31/08/2026
الأخ الكريم الأستاذ أسامة العرب المحترم،
أشكركم من القلب على كلماتكم الطيبة والنابعة من مشاعر صادقة، والتي نعتز بها ونقدّرها عاليًا، ونشكر لكم ثقتكم بمستشفى جمعية الخدمات الاجتماعية وبفريقها.
إن ما قمنا به تجاه شقيقكم العزيز الأستاذ هيثم العرب لم يكن إلا واجبنا المهني والإنساني، وهو جزء من الرسالة التي نؤمن بها ونحرص على القيام بها تجاه كل مريض يلجأ إلينا، ولا سيما في الظروف الصعبة التي يكون فيها الإنسان بأمسّ الحاجة إلى الرعاية والطمأنينة.
وإن كان لنا من شرف في هذه المسيرة، فهو أن نكون قادرين على خدمة أهلنا، والوقوف إلى جانبهم في أوقات حاجتهم، ونسأل الله أن يقدّرنا دائمًا على مواصلة هذه الرسالة وخدمة أهلنا في طرابلس وبيروت وكل لبنان، وأن يمنّ على شقيقكم العزيز بالشفاء والعافية.
لكم ولعائلتكم خالص الاحترام والتقدير، مع أطيب تمنياتنا بالسلامة والصحة.
مدير عام مستشفى جمعية الخدمات الاجتماعية
المهندس زياد ملك
إلى سعادة المدير العام لمستشفى الخدمات الاجتماعية، الأخ الفاضل المهندس زياد ملك المحترم،
تحية طيبة وبعد،
يطيب لي، بل يشرفني، أن أتقدم إليكم بأسمى آيات الشكر والتقدير، وأصدق عبارات الامتنان والعرفان، على ما أحطتم به شقيقي الغالي هيثم العرب من عناية فائقة، واهتمام بالغ، ورعاية إنسانية صادقة، وعلى ما بذلتموه من جهود مشكورة في تسهيل وتسريع عملية نقله من المستشفى الإسلامي في طرابلس إلى مستشفاكم الموقر.
إن الكلمات، مهما بلغت من البلاغة، تبقى عاجزة عن التعبير عن مقدار امتناننا لكم، لأن ما لمسناه منكم لم يكن مجرد إجراء إداري أو استجابة لطلب، بل كان موقفًا إنسانيًا نبيلًا تجسدت فيه معاني الشهامة والمسؤولية والرحمة، ولا سيما أن ذلك جاء في ظرف بالغ الدقة والصعوبة، كانت فيه كل دقيقة تحمل معها الكثير من القلق والخوف على صحة شقيقي وسلامته.
لقد وجدنا فيكم، منذ اللحظة الأولى، المدير المسؤول الذي يعي حجم الأمانة، والإنسان الذي يشعر بآلام الناس، والأخ الذي يمد يد العون دون تردد. وكانت سرعة استجابتكم، وحسن متابعتكم، وحرصكم الشخصي على تذليل العقبات، خير دليل على أن الإدارة الحقيقية ليست منصبًا فحسب، وإنما مسؤولية أخلاقية وإنسانية قبل أن تكون مسؤولية وظيفية.
ولا يفوتنا أن نعبر عن بالغ تقديرنا لاستقبالكم الكريم لنا، ولما أحطتمونا به من اهتمام وطمأنينة، فقد كان لكلماتكم الطيبة وحضوركم الإنساني أثر كبير في نفوسنا، وخفف الكثير من وطأة القلق والمعاناة التي كنا نعيشها. وفي مثل هذه الظروف تحديدًا، تظهر معادن الرجال، وتبقى المواقف النبيلة راسخة في الذاكرة لا تنسى.
أما مستشفى الخدمات الاجتماعية، فله منا تحية خاصة تليق بهذا الصرح الطبي والإنساني المتميز.
لقد لمسنا بأنفسنا، ومن خلال تجربتنا المباشرة، مستوى راقيًا من التنظيم والدقة والانضباط، وحسن الإدارة، وسرعة الاستجابة، إضافة إلى الرعاية الطبية والتمريضية التي تعكس مستوى مهنيًا متقدمًا وروحًا إنسانية راقية.
إن المستشفى لا يبدو مجرد مؤسسة تقدم خدمة طبية، بل هو صرح متكامل تتلاقى فيه الخبرة الطبية مع الرحمة الإنسانية، والتجهيزات الحديثة مع حسن المعاملة، والانضباط الإداري مع الاهتمام الحقيقي بالمريض. وهذا المستوى الذي لمسناه على أرض الواقع إنما هو ثمرة إدارة حكيمة تعرف كيف توظف الإمكانات، وتختار الكفاءات، وتضع المريض وكرامته وسلامته في مقدمة الأولويات.
وإننا إذ نشيد بالكادر الطبي والتمريضي والإداري في المستشفى، فإننا نرى في تميزهم انعكاسًا واضحًا للرؤية الإدارية السليمة التي تقود هذا الصرح، وللنهج الذي أرسيتموه في العمل، والقائم على المهنية والانضباط والرحمة وحسن التعامل.
ومن هنا، فإن تقديرنا لا يقتصر على شخصكم الكريم، بل يمتد إلى كل طبيب وممرض وممرضة وإداري وعامل في هذا المستشفى، ممن كان لهم دور في تقديم الرعاية والعناية لشقيقي، فلكل واحد منهم منا خالص الشكر والامتنان، مع الدعاء بأن يوفقهم الله في رسالتهم الإنسانية النبيلة.
أما أنتم، سعادة المهندس زياد ملك، فلكم في القلب مكانة خاصة، ولنا معكم كلمة حق لا بد أن تقال.
لقد أثبتم لنا أن الإنسان قد يجمع في شخصه بين الكفاءة الإدارية والعلم الهندسي، وبين الحزم في المسؤولية واللين في التعامل، وبين قوة القرار ورقة القلب. وهذه صفات قلما تجتمع في شخص واحد، لكنها بدت واضحة في تعاملكم ومواقفكم.
وأنتم، بحق، اسم على مسمى؛ فاسمكم "ملك"، وقد رأينا فيكم من أخلاق الملوك تواضعهم، ومن كرامهم جودهم، ومن أهل المروءة شهامتهم، ومن أهل العلم رصانتهم وحكمتهم.
أنتم مَلَكٌ بأخلاقكم الكريمة، ومَلَكٌ بعطائكم، ومَلَكٌ في رقي تعاملكم، ومَلَكٌ في سعة صدركم وطيب قلبكم. وقد جمعتم، إلى غزارة العلم والخبرة، صفات إنسانية نادرة تتمثل في نظافة اليد، ونبل المقصد، ورجاحة العقل، وسعة الصدر، والحرص على خدمة الناس، ومد يد العون لكل من يحتاج إليها.
وإن أجمل ما في المسؤول أن يشعر الناس، وهم في أصعب لحظاتهم، أن هناك من يقف إلى جانبهم، وأن المنصب الذي يشغله صاحبه قد تحول بين يديه إلى رسالة لخدمة الإنسان، لا مجرد سلطة أو لقب. وهذا ما لمسناه فيكم بكل وضوح، ولذلك فإن شهادتنا لكم ليست مجاملة عابرة، وإنما هي شهادة إنسان وجد في موقف صعب من يسانده ويطمئنه ويقدم له العون بكل صدق وتجرد.
ولا يسعني في هذه المناسبة إلا أن أتوجه بالشكر أيضًا إلى كل من يعمل تحت إدارتكم، ممن يساهمون في جعل مستشفى الخدمات الاجتماعية نموذجًا يحتذى في الرعاية والخدمة الطبية والإنسانية، متمنيًا أن يبقى هذا الصرح منارة للطب والرحمة، وملاذًا آمنًا لكل مريض ومحتاج.
سعادة المهندس زياد ملك،
إن مواقف الخير لا تُقاس بحجمها المادي، وإنما بأثرها في نفوس الناس، وموقفكم معنا ترك أثرًا بالغًا لن تنساه عائلتنا، وسيبقى شاهدًا على أصالة معدِنكم ونبل أخلاقكم.
فلكم منا خالص الوفاء، وصادق الدعاء، وعظيم التقدير، ولإدارة مستشفى الخدمات الاجتماعية وكادره الطبي والتمريضي والإداري كل الشكر والامتنان.
نسأل الله العلي القدير أن يحفظكم، وأن يكلأكم بعنايته، وأن يمدكم بالصحة والعافية والقوة، وأن يبارك في علمكم وعملكم وعمركم، وأن يوفقكم لمواصلة مسيرتكم في خدمة الناس، وأن يجعل كل ما تقدمونه من جهد وعطاء ورعاية للمرضى والمحتاجين في ميزان حسناتكم، وأن يجزيكم عن كل مريض ساهمتم في تخفيف ألمه، وعن كل عائلة أدخلتم الطمأنينة إلى قلبها، خير الجزاء.
كما نسأله تعالى أن يحفظ مستشفى الخدمات الاجتماعية، إدارةً وأطباء وممرضين وكافة العاملين فيه، وأن يديمه صرحًا طبيًا وإنسانيًا شامخًا، وأن يكتب له المزيد من النجاح والتقدم والازدهار، وأن يبقى دائمًا عنوانًا للطب المتطور، والإدارة الرشيدة، والخدمة الإنسانية الراقية.
وفي الختام، لا أملك إلا أن أقول لكم:
من بيروت شكرًا من القلب، يا سعادة المهندس زياد ملك، وشكراً إلى كل أهالي طرابلس الأوفياء وأهل الضيافة والكرم.
شكرًا على موقفكم، وعلى إنسانيتكم، وعلى عطائكم، وعلى كل لحظة شعرنا فيها أن شقيقي بين أيدٍ أمينة، وأن لنا أخًا كريمًا ومسؤولًا نبيلًا يقف إلى جانبنا.
حفظكم الله ذخراً وسندًا، وبارك فيكم وفي جهودكم، وجزاكم عنا خير الجزاء.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير والامتنان،
أخوكم والمقدّر لفضلكم
المحامي أسامة العرب