جمعية عينا المدينة اللبنانية - Lebanese City Eyes Association

  • Home
  • Lebanon
  • Tripoli
  • جمعية عينا المدينة اللبنانية - Lebanese City Eyes Association

جمعية عينا المدينة اللبنانية - Lebanese City Eyes Association Problems, solutions, development and support
مشاكل وحلول وتطوير ودعم

جمعية غير سياسية ولا تتوخّى الربح
نعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة
A non-political, not-for-profit association
We are working to achieve the sustainable development goals

بين قطار التحديث ومخاطر التهويلنحو خارطة طريق لبنانية لحوكمة الزراعة الذكية والسيادة التقنية والغذائيةجمعية عينا المدينة...
24/08/2026

بين قطار التحديث ومخاطر التهويل
نحو خارطة طريق لبنانية لحوكمة الزراعة الذكية والسيادة التقنية والغذائية

جمعية عينا المدينة اللبنانية
24 آب 2026

يشهد لبنان مرحلة متسارعة من التحول التقني والزراعي، تتقاطع فيها توجهات تحديث القطاع الزراعي، والرقمنة، والزراعة الدقيقة، والذكاء الاصطناعي، وتوسّع شبكات الاتصالات الحديثة، وفي مقدمتها الجيل الخامس.

وقد أعلنت وزارة الزراعة خلال عام 2026 عن توجهات واضحة نحو تحديث القطاع الزراعي، وربط البحث العلمي بالسياسات الزراعية، وتوسيع استخدام التقنيات الرقمية والاستشعار عن بُعد والذكاء الاصطناعي والزراعة الدقيقة. كما شهدت الوزارة في حزيران زيارة رسمية إلى هولندا للاطلاع على نماذج الابتكار الزراعي والبحث العلمي والزراعة الذكية مناخيًا، فيما تناولت لقاءات لاحقة في لبنان تطبيقات الزراعة الدقيقة والحساسات والمحطات المناخية وتحليل البيانات ودعم القرار.

وفي موازاة ذلك، تتقدم عملية تحديث شبكات الاتصالات في لبنان ونشر الجيل الخامس تدريجيًا.

إننا أمام تحول حقيقي، وليس أمام قضية نظرية.

ومن هنا، فإن السؤال الذي ينبغي أن يطرحه المجتمع المدني ليس:

هل نقبل التكنولوجيا أم نرفضها؟

بل:

كيف نضمن أن تدخل التكنولوجيا إلى لبنان بوصفها أداة للتنمية والسيادة والعدالة، لا مصدرًا جديدًا للتبعية أو الفوضى أو المخاطر غير المقاسة؟

كما أن السؤال العلمي لا ينبغي أن يكون:

هل نصدق كل ما يقال عن مخاطر التكنولوجيا أم نرفضه؟

بل:

ما الذي يمكن قياسه؟ وما الذي تثبته الأدلة؟ وما الذي لا يزال موضع بحث؟ وما هي الإجراءات الاحترازية المعقولة التي ينبغي للدولة اعتمادها؟

من هذا المنطلق، تضع جمعية عينا المدينة اللبنانية هذه الرؤية، انطلاقًا من مبدأ بسيط:

لا رفض أعمى للتكنولوجيا، ولا قبول أعمى بها؛ بل علم، وشفافية، وقياس، ومساءلة، وسيادة وطنية.

أولًا: الزراعة الذكية فرصة تنموية، لكن لا بد من حوكمتها

الزراعة الذكية والزراعة الدقيقة ليستا مجرد إدخال أجهزة إلكترونية إلى الحقول.

إنهما انتقال من القرارات الزراعية العامة إلى قرارات أكثر دقة تستند إلى البيانات، والحساسات، والاستشعار عن بُعد، والمحطات المناخية، وتحليل التربة، والخرائط، وتقدير الاحتياجات المائية والغذائية، واكتشاف الأمراض والآفات مبكرًا.

وهذه التقنيات يمكن أن تساعد لبنان في:

- ترشيد استهلاك مياه الري.
- الحد من الاستخدام غير الضروري للأسمدة والمبيدات.
- تحسين الإنتاجية.
- اكتشاف الآفات والأمراض في مراحل مبكرة.
- تحسين إدارة التربة.
- تقليل الهدر.
- تحسين جودة المنتجات وسلامتها.
- تطوير سلاسل التتبع من المزرعة إلى المستهلك.
- مساعدة المزارع على اتخاذ قرارات أكثر دقة.

لكن كل ذلك يفترض وجود حوكمة للبيانات والتكنولوجيا.

فمن يملك البيانات؟

ومن يخزنها؟

ومن يستطيع الوصول إليها؟

وهل يمكن نقلها خارج لبنان؟

وهل يستطيع المزارع معرفة كيفية استخدامها؟

وهل تصبح البيانات الزراعية الوطنية موردًا استراتيجيًا في يد جهات تجارية أو تقنية لا تخضع لرقابة وطنية كافية؟

هذه أسئلة مشروعة، ولا تحتاج إلى أي خطاب تخويفي كي تكون ذات أهمية.

ثانيًا: السيادة الغذائية تبدأ من حماية المزارع والموارد والبيانات

إن الأمن الغذائي لا يعني فقط أن ننتج كمية أكبر من الغذاء.

بل يعني أيضًا أن نمتلك قدرة وطنية حقيقية على:

- حماية الأرض.
- إدارة المياه.
- الحفاظ على التنوع الزراعي.
- تطوير البذور والموارد الوراثية.
- حماية المعرفة الزراعية المحلية.
- دعم المزارع الصغير.
- امتلاك البيانات الأساسية المتعلقة بالإنتاج الزراعي.
- وعدم الوقوع في تبعية تقنية أو تجارية غير ضرورية.

وهنا تحديدًا يجب أن تصبح حوكمة البيانات الزراعية جزءًا صريحًا من السياسة الزراعية الوطنية.

لذلك نطالب بـ:

1. وضع إطار وطني لحوكمة البيانات الزراعية، يحدد بوضوح:
- ملكية البيانات.
- الجهات المخولة بجمعها ومعالجتها.
- أغراض استخدامها.
- مدة الاحتفاظ بها.
- شروط مشاركتها مع القطاع الخاص.
- شروط نقلها أو تخزينها خارج لبنان.
- حقوق المزارع في الوصول إلى بياناته.
- آليات حماية البيانات من الاستخدام التجاري أو الأمني غير المشروع.

فالتحول الرقمي الذي لا تحكمه قواعد واضحة قد ينقل التبعية من تبعية في المدخلات الزراعية إلى تبعية في البيانات والمعرفة والخوارزميات.

ثالثًا: دعم المزارع الصغير شرط لنجاح الزراعة الذكية

لا يجوز أن تتحول «الزراعة الذكية» إلى نموذج لا يستطيع تحمّل كلفته إلا المستثمر الزراعي الكبير.

فالغاية من التكنولوجيا ليست استبدال المزارع، بل زيادة قدرته على الإنتاج بموارد أقل وبمعرفة أفضل.

ومن هنا ندعو إلى:

- برامج تدريب مجانية أو مدعومة للمزارعين.
- خدمات إرشاد زراعي ميدانية.
- دعم تقنيات الري الذكي منخفضة الكلفة.
- توفير أدوات قياس التربة والرطوبة بصورة تشاركية.
- تطوير تطبيقات عربية ولبنانية سهلة الاستخدام.
- إتاحة البيانات المناخية والزراعية الأساسية للمزارعين.
- دعم التعاونيات في شراء واستخدام التقنيات الحديثة.
- عدم ربط المزارع بنظام تقني أو شركة واحدة بصورة تمنعه من الانتقال إلى بدائل أخرى.

إن الإرشاد الزراعي الرسمي يجب أن يبقى مصدرًا موثوقًا للمعلومة والتقنية للمزارع، مع تعزيز التعاون بين الوزارة والجامعات ومراكز الأبحاث والتعاونيات.

رابعًا: البذور المحلية مورد وطني لا يجوز التفريط به

تشكّل الموارد الوراثية النباتية جزءًا أساسيًا من الأمن الغذائي طويل الأمد.

فالأصناف المحلية التي طوّرها المزارعون عبر أجيال تمثل مخزونًا من التنوع الوراثي يمكن أن يكون ذا أهمية خاصة في مواجهة الجفاف والأمراض والتغيرات المناخية.

وفي المقابل، ينبغي التعامل بدقة علمية مع موضوع الأصناف التجارية.

فالهجن التجارية ليست هي نفسها الكائنات المعدلة وراثيًا، ولا يجوز وضع «الهجين» و«GMO» في خانة علمية واحدة.

كما أن بذور الجيل التالي من كثير من الهجن التجارية لا تحافظ بالضرورة على الصفات والإنتاجية والتجانس الذي يميز الهجين الأصلي، ما قد يدفع المزارع إلى إعادة شراء البذور التجارية.

لذلك ندعو إلى:

- إنشاء وتطوير بنوك وطنية للبذور والموارد الوراثية.
- حفظ الأصناف البلدية وتوثيقها.
- دعم المزارعين الذين يحافظون عليها.
- تطوير برامج لإكثار البذور المحلية.
- إخضاع الأصناف المستوردة لتقييم زراعي وبيئي وأمن حيوي مناسب قبل إدخالها.
- حماية التنوع الوراثي المحلي من المخاطر التي قد تثبت علميًا.
- دعم البحث العلمي اللبناني في تطوير أصناف قادرة على التكيف مع الجفاف والحرارة والآفات.

إن حماية البذور المحلية ليست عودة إلى الماضي، بل استثمار في المستقبل.

خامسًا: الشراكات الدولية مرحب بها، والسيادة شرطها

إن التعاون مع هولندا أو غيرها من الدول والمؤسسات العلمية ليس تهديدًا في حد ذاته.

بل يمكن أن يكون فرصة حقيقية للبنان للاستفادة من خبرات متقدمة في:

- الزراعة المستدامة.
- إدارة المياه.
- التكنولوجيا الزراعية.
- سلامة الغذاء.
- البحث العلمي.
- التتبع الزراعي.
- تطوير الأصناف.
- الاستشعار والذكاء الاصطناعي.

لكن الشراكة لا تعني التنازل عن السيادة.

لذلك نطالب بأن تكون أي شراكات دولية أو تقنية كبرى خاضعة لمبادئ:

الشفافية، والمصلحة العامة، وقابلية التدقيق، وحماية البيانات، ونقل المعرفة، وبناء القدرات اللبنانية، وعدم خلق تبعية تقنية دائمة.

كما نطالب بنشر ما يمكن نشره من تفاصيل المشاريع والبرامج والاتفاقيات، بما لا يتعارض مع القانون أو المصالح الأمنية المشروعة.

سادسًا: الأمن الحيوي لا يحتمل لا التهويل ولا التساهل

يجب ألا تتحول المخاوف المتعلقة بالبذور أو التقنيات الحيوية أو المبيدات إلى خطاب تخويفي.

لكن في الوقت نفسه، لا يجوز أن تستخدم عبارة «التقدم العلمي» لتعليق الرقابة.

المطلوب هو:

تقييم المخاطر حالة بحالة.

وعليه ندعو إلى:

- تشديد الرقابة على المدخلات الزراعية.
- تقوية المختبرات الوطنية.
- تحسين أنظمة الكشف عن الملوثات.
- تطوير أنظمة الإنذار المبكر.
- تقييم المخاطر البيئية للأصناف والتقنيات الجديدة بحسب طبيعتها.
- تعزيز الرقابة على المبيدات والأسمدة.
- نشر نتائج الفحوصات الأساسية للرأي العام بصورة مفهومة.
- اعتماد مبدأ التناسب بين حجم المشروع ومستوى التقييم المطلوب.

فليس كل مشروع تقني يحتاج إلى دراسة أثر بيئي شاملة، لكن كل مشروع يحتمل أن تكون له آثار بيئية أو صحية جوهرية ينبغي أن يخضع لتقييم مناسب ومستقل قبل تنفيذه.

سابعًا: 5G والحق في المعرفة والقياس

توسع شبكات الجيل الخامس في لبنان أصبح جزءًا من مسار التحول الرقمي.

وهذا التطور يحمل فوائد محتملة للاتصالات والاقتصاد والخدمات الرقمية، ويمكن أن يخدم مستقبل الزراعة الذكية من خلال ربط الحساسات والأجهزة والمنصات والخدمات في المناطق التي تتوفر فيها البنية المناسبة.

لكن حق المجتمع في السؤال عن السلامة لا ينبغي أن يُقابل لا بالسخرية ولا بالتخويف.

المعيار هو القياس.

فمجالات الترددات الراديوية المستخدمة في الاتصالات هي من الإشعاع غير المؤين، وتختلف في طبيعتها عن الإشعاعات المؤينة المستخدمة مثلًا في بعض تطبيقات الأشعة والطب النووي.

وقد وضعت اللجنة الدولية للحماية من الإشعاع غير المؤين ICNIRP إرشادات للتعرض للمجالات الكهرومغناطيسية ذات الترددات الراديوية، وتشمل تقنيات الاتصالات الحديثة.

ومن هنا، فإن جمعية عينا المدينة اللبنانية لا تطالب المواطنين بأن «يثقوا» أو «لا يثقوا» بالشبكة.

بل تطالب الدولة بأن تقيس وتنشر.

ثامنًا: نطالب ببرنامج وطني شفاف لقياس الحقول الكهرومغناطيسية

نطالب وزارة الاتصالات والجهات التنظيمية المختصة، بالتعاون مع المؤسسات العلمية اللبنانية والجامعات والجهات المستقلة القادرة على إجراء القياسات، بوضع برنامج دوري وشفاف يتضمن:

1. قياس مستويات الحقول الكهرومغناطيسية في مناطق مختارة من لبنان.
2. نشر نتائج القياسات بصورة دورية.
3. نشر منهجية القياس والأجهزة المستخدمة.
4. توضيح الترددات المقاسة ومستويات القدرة.
5. مقارنة النتائج بحدود التعرض المعتمدة.
6. إجراء قياسات في المدارس والمستشفيات والمناطق السكنية عند الحاجة.
7. إتاحة البيانات الخام أو الملخصات التقنية القابلة للتدقيق.
8. الاستعانة بخبراء مستقلين للتحقق من النتائج.
9. معايرة أجهزة القياس بصورة دورية.
10. وضع آلية واضحة لتلقي شكاوى المواطنين والتحقق منها ميدانيًا.

بهذه الطريقة، يصبح النقاش حول 5G نقاشًا قائمًا على الأرقام لا على الخوف أو الثقة العمياء.

تاسعًا: التفريق بين الإشعاع المؤين وغير المؤين ضرورة علمية

من الأخطاء التي يجب تجنبها في النقاش العام الخلط بين جميع أنواع «الإشعاع» في مفهوم واحد.

فالإشعاع المؤين وغير المؤين ليسا مصطلحين مترادفين.

والجهات والمؤسسات الدولية المتخصصة في الإشعاع المؤين، ومنها الوكالة الدولية للطاقة الذرية واللجنة العلمية للأمم المتحدة المعنية بآثار الإشعاع الذري، لها أدوار مهمة في مجالات اختصاصها.

أما التعرض للحقول الكهرومغناطيسية غير المؤينة، ومنها ترددات الاتصالات الراديوية، فيحتاج إلى أطر ومعايير وقياسات متخصصة في مجال الإشعاع غير المؤين، ومن بينها إرشادات ICNIRP.

وهذا التفريق ليس مسألة لغوية.

إنه شرط أساسي حتى لا تتحول المخاوف الصحية المشروعة إلى خلط علمي يربك الناس بدل أن يحميهم.

عاشرًا: نحتاج إلى «احتياط علمي» لا إلى «هلع علمي»

إن جمعية عينا المدينة اللبنانية تؤمن بمبدأ الاحتياط عندما تكون هناك مخاطر محتملة تستحق الدراسة.

لكن الاحتياط العلمي لا يعني افتراض أن الخطر موجود لمجرد إمكانية حدوثه.

كما أن غياب دليل كافٍ على خطر محدد لا يعني إلغاء حق المجتمع في طلب القياس والرقابة.

ولهذا يجب أن يكون موقف الدولة:

افحص، وقِس، وانشر، وراقب، وصحح.

لا:

صدقوا كل شيء.

ولا:

لا تسألوا شيئًا.

الحادي عشر: من حق المجتمع أن يشك، وليس من حق أحد أن يحوّل الشك إلى حقيقة بلا دليل

إن الانتقال التقني السريع يولد أسئلة مشروعة.

وقد تظهر إلى جانبه ادعاءات تتحدث عن:

- التحكم بالعقول.
- أسلحة طاقة موجهة.
- نشر مواد نانوية في الهواء.
- تشغيل جسيمات جوية بواسطة شبكات الاتصالات.
- استخدام تقنيات الاتصالات لتغيير الطقس.

بعض هذه الموضوعات قد يتصل بتقنيات أو أبحاث حقيقية في مجالات منفصلة، لكن وجود تقنية حقيقية لا يثبت تلقائيًا السيناريو الذي يُبنى عليها في منشور أو فيديو.

وهنا يقع واجب المجتمع المدني والإعلام والخبراء في منطقة دقيقة جدًا:

لا ينبغي إسكات السؤال لمجرد أنه غير مألوف.

لكن لا ينبغي أيضًا تحويل الفرضية إلى «حقيقة» قبل تقديم الدليل القابل للفحص.

فالادعاء العلمي الاستثنائي يحتاج إلى:

مصدر أصلي، ومنهجية واضحة، وبيانات قابلة للفحص، وإمكان إعادة الاختبار، ومراجعة علمية مستقلة حيثما كان ذلك مناسبًا.

وهذه ليست شروطًا ضد الحقيقة.

بل هي الطريق الذي يحمي الحقيقة من الادعاء الكاذب كما يحميها من الإنكار المتسرع.

الثاني عشر: دور الجمعيات والإعلاميين والخبراء ليس نشر الخوف، بل تنظيم السؤال

نرى أن على المجتمع المدني اللبناني أن ينتقل من موقع المتلقي إلى موقع المراقب والمطالب بالبيانات.

ومن هنا نقترح إنشاء منصات أو لجان مشتركة تجمع، بحسب الموضوع، بين:

- علماء الزراعة.
- علماء البيئة.
- الكيميائيين.
- الفيزيائيين.
- الأطباء وعلماء الصحة العامة.
- خبراء الاتصالات.
- خبراء البيانات والذكاء الاصطناعي.
- الحقوقيين.
- الإعلاميين الاستقصائيين.
- ممثلي المزارعين.

فالبيئة ليست اختصاصًا منفردًا.

لكن تعدد الاختصاصات لا يعني جمع الآراء بلا منهج.

بل يعني جمع الاختصاصات حول الدليل نفسه.

الثالث عشر: خارطة الطريق التي نقترحها للبنان

بناءً على ما سبق، تدعو جمعية عينا المدينة اللبنانية الحكومة والمؤسسات المعنية إلى اعتماد خارطة طريق وطنية تقوم على عشرة مسارات:

1. الاستراتيجية الوطنية للزراعة الذكية

وضع إطار وطني واضح للزراعة الدقيقة والذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بُعد والتقنيات الزراعية.

2. السيادة على البيانات الزراعية

إقرار قواعد واضحة لملكية البيانات الزراعية وجمعها وتخزينها ومشاركتها واستخدامها.

3. حماية المزارع الصغير

توفير التدريب والدعم والتقنيات منخفضة الكلفة وعدم تحويل التكنولوجيا إلى عبء جديد.

4. بنك وطني للموارد الوراثية

حفظ الأصناف المحلية وتوثيقها وتطويرها ودعم استخدامها المستدام.

5. رقابة الأمن الحيوي

تعزيز قدرات الفحص والتقييم والمراقبة للأصناف والمدخلات والتقنيات الزراعية الجديدة.

6. تقييم الشراكات الدولية

ضمان الشفافية وحماية البيانات ونقل المعرفة وبناء القدرات اللبنانية في المشاريع الدولية.

7. برنامج وطني لقياس الحقول الكهرومغناطيسية

إجراء قياسات مستقلة ومنتظمة ونشر نتائجها للرأي العام.

8. تطوير الإرشاد الزراعي

جعل الإرشاد الزراعي الرسمي مصدرًا موثوقًا للمعلومة والتكنولوجيا، مع إشراك الجامعات والخبراء والقطاع التعاوني.

9. بناء مختبرات وطنية مستقلة

رفع قدرة لبنان على تحليل التربة والمياه والغذاء والمواد الكيميائية والملوثات والملفات البيئية والتقنية ذات الصلة.

10. مرصد وطني للتقنية والبيئة

إنشاء منصة تجمع البيانات العلمية المتعلقة بالتكنولوجيا والبيئة والصحة العامة، وتتيح للمواطن والباحث والصحافي الوصول إلى المعلومات الموثقة.

الرابع عشر: السيادة التقنية لا تعني الانغلاق

إن لبنان لا يستطيع أن يعيش خارج الثورة الرقمية والعلمية.

ولا ينبغي له أن يفعل.

لكن الانفتاح على التكنولوجيا يجب ألا يعني الاعتماد الكامل على الخارج في:

- البيانات.
- البرمجيات.
- المعدات.
- البذور.
- المعرفة.
- التحليل.
- البنية التحتية.
- أو حتى تعريف المخاطر التي تهددنا.

فالسيادة الحديثة ليست فقط امتلاك الأرض والحدود.

إنها أيضًا امتلاك القدرة على فهم البيانات، وقياس المخاطر، وصناعة القرار.

ومن لا يستطيع أن يقيس واقعه، سيضطر في النهاية إلى استيراد تفسيره له.

الخامس عشر: موقفنا ليس ضد التكنولوجيا ولا ضد الشراكات

تؤكد جمعية عينا المدينة اللبنانية أن موقفها لا يقوم على رفض الزراعة الذكية، ولا شبكات الاتصالات الحديثة، ولا الذكاء الاصطناعي، ولا التعاون الدولي.

بل على العكس:

نحن نرى في هذه الأدوات فرصًا حقيقية لتطوير لبنان.

لكننا نريد:

تكنولوجيا تخدم الإنسان.

زراعة تحمي المزارع.

بيانات تخضع للسيادة والقانون.

اتصالات تخضع للقياس والشفافية.

بحثًا علميًا مستقلًا.

وشراكات دولية تبني القدرات اللبنانية بدل أن تستبدلها.

الخاتمة: بين الخوف الأعمى والثقة العمياء

إن لبنان أمام فرصة حقيقية للانتقال من اقتصاد زراعي وتقني هش إلى اقتصاد أكثر اعتمادًا على المعرفة والبيانات والابتكار.

لكن نجاح هذا الانتقال لن تحدده التكنولوجيا وحدها.

سيحدده نوع الحوكمة التي نضعها حولها.

فالخطر ليس في التكنولوجيا بذاتها، كما أن الحل ليس في رفضها.

الخطر الحقيقي هو أن ندخل عصر التكنولوجيا من دون قدرة وطنية على القياس والرقابة والمساءلة وحماية البيانات والموارد.

وفي المقابل، فإن التهويل غير المدعوم بالأدلة قد يكون مؤذيًا بقدر التساهل؛ لأنه يحوّل المخاطر الحقيقية إلى ضجيج، ويجعل المجتمع أقل قدرة على التمييز بين الخطر المثبت والفرضية والإشاعة.

لذلك نرفع هذه الرسالة إلى الحكومة والوزارات والجامعات والهيئات العلمية والبلديات والجمعيات والمزارعين والإعلام:

لا نريد لبنانًا يخاف من التكنولوجيا.

ولا نريد لبنانًا يسلّم نفسه لها.

نريد لبنانًا يفهمها، ويقيسها، ويحكمها، ويستفيد منها، ويحمي الإنسان والأرض والماء والبذور والبيانات.

ففي زمن الذكاء الاصطناعي والزراعة الدقيقة والاتصالات المتقدمة، لم تعد السيادة تعني فقط أن نملك القرار.

بل أن نملك المعرفة التي تمكّننا من اتخاذ القرار.

وهذه هي معادلة التحديث التي نحتاجها:

علمٌ بلا تهويل،
وتكنولوجيا بلا تبعية،
وانفتاحٌ بلا تفريط،
واحتياطٌ بلا هلع،
وسيادةٌ تُبنى بالمعرفة والدليل.

جمعية عينا المدينة اللبنانية
24 آب 2026

دعوة لكل من يقدر على تقديم شيء أن ينضم إلينا ويتعاون معنا(جمعية عينا المدينة اللبنانية)حين تصبح سلامة الأطفال في خطر… لا...
23/08/2026

دعوة لكل من يقدر على تقديم شيء أن ينضم إلينا ويتعاون معنا
(جمعية عينا المدينة اللبنانية)
حين تصبح سلامة الأطفال في خطر… لا بد من تحرك الجميع
​إن المشهد المؤلم لطفل لم يتجاوز الخمس سنوات وهو يتعرض لهجوم من كلاب شاردة هو جرس إنذار لا يمكن، ولا يجوز، أن يمرّ مرور الكرام.

​إن حماية أرواح الناس، وفي مقدمتهم أطفالنا، هي خط أحمر وأولوية مطلقة. وفي الوقت نفسه، فإن معالجة ظاهرة الكلاب الشاردة تتطلب حلاً مسؤولاً وعلمياً وإنسانياً يضمن سلامة المجتمع، ويراعي المعايير البيطرية والأخلاقية والتنفيذية التي نص عليها القانون اللبناني للرفق بالحيوان (رقم 47/2017).

​ومن هنا، نطالب ونستنفر:
​الجهات الرسمية والبلديات: بالتحرك العاجل ووضع خطط إبعاد وإيواء آمنة للكلاب الشاردة عن المناطق السكنية المكتظة.

​الجمعيات والناشطين والأطباء البيطريين: بتوحيد الجهود لتنظيم حملات تعقيم وتطعيم (TNR) شاملة للحد من التكاثر العشوائي.

​إننا في جمعية عينا المدينة اللبنانية نؤمن تماماً أن:

حماية الإنسان والحيوان ليستا قضيتين متعارضتين… بل مسؤولية مجتمعية مشتركة.

​لا ننتظر مأساة جديدة لنتحرك. أرواح أطفالنا أمانة… وسلامة مجتمعنا واجب.

​للمشاركة والتطوع أو الاطلاع على برنامجنا للرعاية والحماية:

COMPASSION 🐾 🐾 🐾 جمعية عينا المدينة اللبنانية — طرابلس الرفقبالحيوان Animal Welfare & Stray Dogs 🐾 نؤمن أن الرحمة لا تتجزأ — نهتم بالحيوانات المشردة ونرفق بها من خلال تأمين العل...

ميثاق طرابلس والشمال للعمل الأهلي المسؤولوفق مبادئ «الميزان الحضاري»مبادرة مقدّمة من جمعية عينا المدينة اللبنانيةأولاً: ...
21/08/2026

ميثاق طرابلس والشمال للعمل الأهلي المسؤول

وفق مبادئ «الميزان الحضاري»

مبادرة مقدّمة من جمعية عينا المدينة اللبنانية

أولاً: الديباجة

انطلاقاً من المسؤولية المشتركة في حماية الإنسان وصون كرامته، وتعزيز تماسك الأسرة، ورعاية الطفولة والناشئة، والارتقاء بالتعليم والتنمية، وحماية البيئة، وترسيخ قيم التكافل والشفافية والمسؤولية الاجتماعية؛

وإيماناً بأن العمل الأهلي شريك أساسي في بناء المجتمع، وأن التنمية الحقيقية لا تُقاس بحجم الأموال المنفقة أو عدد الأنشطة المنفذة فحسب، بل بما تتركه من أثر مستدام ومتوازن في الإنسان والمجتمع والبيئة؛

وتأكيداً على احترام الدستور والقوانين والأنظمة المرعية الإجراء، وصلاحيات المؤسسات الرسمية والبلديات والجهات المختصة؛

تقترح «جمعية عينا المدينة اللبنانية» اعتماد هذا الميثاق إطاراً تشاورياً وأخلاقياً طوعياً لتنظيم الشراكة بين مؤسسات المجتمع الأهلي والبلديات والجهات التربوية والدينية وسائر الشركاء، بما يعزز جودة العمل الأهلي وشفافيته وأثره المجتمعي.

ويستند هذا الميثاق إلى مفهوم «الميزان الحضاري» بوصفه منهجاً استرشادياً يقوم على تحقيق التوازن بين:

- الحقوق والواجبات.
- الحرية والمسؤولية.
- التنمية والقيم.
- المصلحة الفردية والمصلحة العامة.
- التقدم المادي والارتقاء الإنساني.
- حاجات الحاضر وحقوق الأجيال المقبلة.

---

ثانياً: ما هو «الميزان الحضاري»؟

«الميزان الحضاري» هو إطار استرشادي لتقييم أثر السياسات والمشاريع والبرامج والمبادرات في الإنسان والأسرة والمجتمع والبيئة، بحيث لا يُنظر إلى نجاح أي مشروع من زاوية واحدة، بل من خلال مجموعة متوازنة من المعايير الإنسانية والاجتماعية والتربوية والاقتصادية والبيئية والقيمية.

وبذلك لا يكون «الميزان الحضاري» سلطة بديلة عن الدولة أو القانون، ولا هيئة لمنح التراخيص أو سحبها، بل منهجاً للتفكير والتقييم والحوار وتحسين جودة العمل الأهلي.

---

ثالثاً: مبادئ الميثاق العشرة

المادة الأولى: كرامة الإنسان

تُبنى المبادرات والبرامج على احترام الإنسان وكرامته وحريته وحقوقه، وتحظر أي ممارسة تنطوي على الإهانة أو الاستغلال أو التمييز أو الاتجار بالحاجة الإنسانية.

المادة الثانية: حماية الأسرة والطفولة

تُعطى الأسرة والطفولة والناشئة أولوية خاصة في التخطيط للبرامج والأنشطة، مع اعتماد معايير واضحة لحماية الأطفال وسلامتهم وخصوصيتهم وصون كرامتهم.

المادة الثالثة: احترام القيم والخصوصية الثقافية

تلتزم المبادرات باحترام القيم الدينية والثقافية والاجتماعية للمجتمع المحلي، وباعتماد خطاب تربوي ومجتمعي مسؤول يراعي خصوصية الأسر والبيئة الثقافية التي يعمل فيها.

المادة الرابعة: الشفافية والإفصاح

تلتزم الجهات المشاركة، بالقدر الذي يسمح به القانون وطبيعة النشاط، بالشفافية في أهداف المشاريع ومصادر تمويلها والجهات المنفذة والشركاء والنتائج المتوقعة، وبالإفصاح عن أي تضارب محتمل في المصالح.

المادة الخامسة: أولوية الاحتياجات الحقيقية

تُوجَّه المبادرات، قدر الإمكان، إلى معالجة الاحتياجات الفعلية للمجتمع، ولا سيما التعليم والتمكين الاقتصادي والرعاية الاجتماعية والصحية وحماية البيئة وتحسين الظروف المعيشية.

المادة السادسة: التنمية المستدامة

لا يقتصر تقييم المشروع على ما ينجزه أثناء فترة التمويل، بل يُنظر إلى قدرته على إنتاج أثر مستدام، وتعزيز الاعتماد على القدرات المحلية، وحماية الموارد وحقوق الأجيال المقبلة.

المادة السابعة: حماية البيئة

تُراعى الآثار البيئية والاجتماعية للمشاريع والأنشطة، ويُشجَّع اعتماد مبادئ الحد من التلوث، وإدارة النفايات، وترشيد الموارد، وحماية المساحات الخضراء والمياه والهواء والتنوع الحيوي.

المادة الثامنة: المهنية وعدم الاستغلال

يُشجَّع اعتماد معايير مهنية واضحة في تنفيذ المشاريع، ومنع استغلال العمل الإنساني لتحقيق منافع شخصية أو سياسية أو تجارية غير معلنة.

المادة التاسعة: المشاركة والشراكة

يقوم العمل الأهلي المسؤول على التعاون بين الجمعيات والبلديات والمؤسسات التربوية والدينية والاقتصادية والمهنية والمجتمعية، وعلى إشراك المستفيدين في تحديد احتياجاتهم وتقييم النتائج.

المادة العاشرة: قياس الأثر

لا يُقاس نجاح المبادرات بعدد الأنشطة أو المستفيدين فقط، بل بمدى قدرتها على إحداث تغيير إيجابي قابل للقياس في حياة الإنسان والمجتمع والبيئة.

---

رابعاً: بطاقة «الميزان الحضاري»

تقترح جمعية عينا المدينة اللبنانية اعتماد بطاقة استرشادية لتقييم المبادرات والمشاريع، تتضمن عشرة أبعاد:

البعد| السؤال الأساسي
الإنسان| هل يحفظ المشروع كرامة الإنسان وينمي قدراته؟
الأسرة| هل يعزز استقرار الأسرة وتماسكها؟
الطفل| هل يضمن حماية الطفل وخصوصيته ومصلحته؟
التعليم| هل يقدم معرفة أو مهارة ذات قيمة حقيقية؟
القيم| هل يحترم القيم الدينية والثقافية للمجتمع؟
الاقتصاد| هل يخلق أثراً اقتصادياً حقيقياً ومستداماً؟
البيئة| هل يحافظ على البيئة والموارد؟
المجتمع| هل يعزز التكافل والمشاركة والمسؤولية؟
الشفافية| هل الأهداف والتمويل والشركاء واضحون؟
الاستدامة| هل يستمر الأثر بعد انتهاء المشروع؟

ويمكن، في مرحلة لاحقة، تطوير هذه البطاقة إلى نظام نقاط ومعايير كمية، بما يسمح بإصدار «تقييم حضاري» للمشاريع والمبادرات.

---

خامساً: آلية الشراكة والمتابعة

تقترح المبادرة إنشاء «المنتدى التشاوري للعمل الأهلي والميزان الحضاري» بصفة تشاورية وتطوعية، يضم، بحسب الإمكان:

- ممثلين عن البلديات واتحادات البلديات.
- ممثلين عن المؤسسات الدينية.
- ممثلين عن المؤسسات التربوية.
- ممثلين عن الجمعيات والمنظمات الأهلية.
- اختصاصيين في القانون والتربية والاجتماع والاقتصاد والبيئة.
- ممثلين عن المجتمع المحلي وأصحاب الخبرة.

وتكون مهمته:

1. تبادل المعلومات والخبرات.
2. مناقشة الاحتياجات الاجتماعية والتنموية.
3. وضع توصيات ومعايير استرشادية للعمل الأهلي.
4. تشجيع الشفافية والإفصاح.
5. تطوير مؤشرات «الميزان الحضاري».
6. رصد التحديات المشتركة واقتراح الحلول.
7. تشجيع المشاريع المشتركة بين الجمعيات والبلديات.
8. إعداد تقارير دورية عن احتياجات المجتمع وأولويات التنمية.

ولا تُفهم هذه الآلية بأي حال على أنها تحل محل السلطات القانونية المختصة أو تمنح اللجنة صلاحيات ترخيص أو منع أو عقوبة، وإنما تعمل ضمن القوانين والأنظمة المرعية الإجراء.

---

سادساً: مبدأ المعالجة قبل العقوبة

في حال ظهور ملاحظات جدية على أي نشاط أو مشروع، يُستحسن اعتماد تدرج تشاوري يقوم على:

1. توثيق الملاحظة.
2. إبلاغ الجهة المعنية بها.
3. منحها فرصة التوضيح أو التصحيح.
4. إجراء مراجعة تشاورية عند الحاجة.
5. إحالة أي مخالفة قانونية فعلية إلى الجهة الرسمية المختصة.
6. اتخاذ الإجراءات القانونية من قبل الجهة صاحبة الصلاحية حصراً.

وبذلك يحافظ الميثاق على التوازن بين حماية المجتمع واحترام استقلالية المؤسسات وحقوقها القانونية.

---

سابعاً: الالتزام الطوعي بالميثاق

تُدعى الجمعيات والمؤسسات والجهات الراغبة إلى إعلان التزامها الطوعي بمبادئ الميثاق، ويمكن للجهات الموقعة أن تستخدم عبارة:

«ملتزمون بمبادئ الميزان الحضاري للعمل الأهلي المسؤول»

على المواد التعريفية الخاصة بها، وفق آلية وشروط اعتماد يتم تطويرها لاحقاً بالتوافق بين الشركاء.

---

ثامناً: ميثاق النزاهة والتمويل المسؤول

تلتزم الجهات الراغبة في الانضمام إلى الميثاق بالسعي إلى:

- وضوح مصادر التمويل.
- الإعلان عن الجهات الداعمة للمشاريع حيثما يسمح القانون.
- تجنب تضارب المصالح.
- عدم استخدام المساعدات الإنسانية وسيلة للضغط أو الابتزاز أو الاستغلال.
- توجيه التمويل إلى الغاية المعلنة للمشروع.
- اعتماد آليات واضحة للتقييم والمساءلة.

---

تاسعاً: الأولويات المقترحة لطرابلس والشمال

يقترح الميثاق أن تتجه الشراكات والمبادرات المستقبلية، وفق نتائج الدراسات والحاجات الفعلية، إلى مجالات منها:

- مكافحة الفقر والهشاشة الاجتماعية.
- التمكين الاقتصادي وفرص العمل.
- التعليم والدعم المدرسي والمهني.
- حماية الأطفال والناشئة.
- الرعاية الصحية والاجتماعية.
- حماية البيئة وإدارة النفايات.
- تحسين المجال العام.
- دعم المبادرات الشبابية.
- تعزيز الثقافة المدنية والمسؤولية المجتمعية.
- دعم الأسر الأكثر حاجة.

---

عاشراً: دعوة إلى الشراكة

إن جمعية عينا المدينة اللبنانية، وهي تطرح هذا الميثاق، لا تنطلق من موقع الوصاية على العمل الأهلي، ولا تدّعي احتكار تعريف المصلحة العامة، وإنما تدعو إلى حوار مؤسسي مفتوح يشارك فيه أصحاب الاختصاص والقرار والميدان والمجتمع المحلي.

فالغاية ليست إنشاء سلطة جديدة فوق السلطات القائمة، وإنما بناء ثقافة جديدة للعمل الأهلي؛ ثقافة تجعل كل مشروع قابلاً للسؤال:

ماذا أضاف للإنسان؟
ماذا حفظ للأسرة؟
ماذا قدم للطفل؟
ماذا أصلح في المجتمع؟
ماذا حمى من البيئة؟
ماذا أنتج من معرفة أو عمل أو كرامة؟
وماذا سيبقى منه بعد انتهاء التمويل؟

وهنا يكون «الميزان الحضاري» أداةً لقياس الأثر، لا أداةً للحكم على الناس؛ ومنهجاً للتوازن، لا وسيلةً للإقصاء.

---

الحادي عشر: الدعوة إلى اللقاء التشاوري

بناءً على ما تقدم، تدعو «جمعية عينا المدينة اللبنانية» أصحاب السماحة والفضيلة في المؤسسات الدينية، ورؤساء البلديات واتحادات البلديات، والمؤسسات التربوية، والجمعيات والمنظمات الأهلية، وأصحاب الاختصاص والخبرة، إلى لقاء تشاوري تأسيسي للبحث في:

«ميثاق طرابلس والشمال للعمل الأهلي المسؤول وفق مبادئ الميزان الحضاري»

والاتفاق على آلية تطويره واعتماده وتوسيعه، بما يجعله إطاراً تعاونياً مفتوحاً يخدم الإنسان والمجتمع ويحترم القانون ويعزز التنمية المستدامة.

---

كلمة جمعية عينا المدينة اللبنانية

نؤمن أن المجتمع لا يحتاج إلى مزيد من المشاريع المتفرقة فحسب، بل يحتاج إلى ميزان يميز بين ما ينفع وما يضر، وبين ما يبني الإنسان وما يستنزفه، وبين التنمية التي تترك أثراً حقيقياً والتنمية التي تكتفي بالأرقام.

ومن هنا يأتي «الميزان الحضاري»:

أن نوازن قبل أن نقرر،
وأن نقيس الأثر قبل أن نحتفل بالإنجاز،
وأن نسأل عن الإنسان قبل المشروع،
وعن المستقبل قبل التمويل.

---

جمعية عينا المدينة اللبنانية
رئيس الجمعية: أحمد خالد ستيتة

طرابلس – لبنان

Tripoli and North Lebanon Charter for Responsible Civic Action

Based on the Principles of “Civilizational Balance”

An Initiative of the Lebanese City Eyes Association

I. Preamble

Recognizing our shared responsibility to protect human dignity, strengthen family cohesion, safeguard children and youth, advance education and sustainable development, protect the environment, and promote solidarity, transparency, and social responsibility;

Believing that civil society is an essential partner in community development, and that genuine development should not be measured solely by the amount of funding spent or the number of activities implemented, but by the sustainable and balanced impact created for people, communities, and the environment;

Affirming our commitment to the Constitution, applicable laws and regulations, and the legitimate mandates of public institutions, municipalities, and competent authorities;

The Lebanese City Eyes Association proposes this Charter as a voluntary, consultative, and ethical framework for cooperation among civil society organizations, municipalities, educational institutions, religious institutions, and other community stakeholders.

This Charter is guided by the concept of “Civilizational Balance” as an approach based on achieving harmony between:

- Rights and responsibilities.
- Freedom and accountability.
- Development and values.
- Individual interests and the common good.
- Material progress and human development.
- Present needs and the rights of future generations.

---

II. What Is “Civilizational Balance”?

“Civilizational Balance” is a guiding framework for assessing the impact of policies, projects, programs, and initiatives on people, families, communities, and the environment.

It seeks to ensure that the success of a project is not evaluated from a single perspective, but through a balanced set of human, social, educational, economic, environmental, and ethical criteria.

“Civilizational Balance” is therefore not intended to constitute an alternative authority to the State or to the law, nor to serve as a licensing or disciplinary body. It is a framework for reflection, assessment, dialogue, accountability, and continuous improvement in civil society work.

---

III. The Ten Principles of the Charter

Article 1 — Human Dignity

Initiatives and programs shall respect human dignity, freedom, and fundamental rights, and shall reject practices involving humiliation, exploitation, discrimination, or the abuse of humanitarian need.

Article 2 — Protection of Family and Childhood

Families, children, and young people shall receive particular consideration in the planning and implementation of programs and activities, with appropriate safeguards for children's safety, privacy, dignity, and best interests.

Article 3 — Respect for Values and Cultural Identity

Initiatives shall respect the religious, cultural, and social values of local communities and promote responsible educational and community-based communication that takes into account the cultural context and diversity of the communities they serve.

Article 4 — Transparency and Disclosure

Participating organizations shall, to the extent permitted by law and appropriate to the nature of their activities, promote transparency regarding project objectives, sources of funding, implementing partners, expected outcomes, and potential conflicts of interest.

Article 5 — Priority to Genuine Community Needs

Civil society initiatives should, as far as possible, respond to documented and genuine community needs, particularly in education, economic empowerment, healthcare, social protection, environmental protection, and improvement of living conditions.

Article 6 — Sustainable Development

Projects should be assessed not only according to what they accomplish during their funding period, but also according to their ability to create sustainable impact, strengthen local capacities, reduce dependency, protect resources, and serve future generations.

Article 7 — Environmental Responsibility

The environmental and social impacts of projects and activities should be taken into consideration, with encouragement of pollution prevention, responsible waste management, resource conservation, protection of green spaces, water and air quality, and biodiversity.

Article 8 — Professionalism and Prevention of Exploitation

Civil society organizations are encouraged to adopt clear professional standards and to prevent humanitarian, charitable, or development activities from being used for undisclosed personal, political, commercial, or ideological interests.

Article 9 — Participation and Partnership

Responsible civic action is based on cooperation among municipalities, civil society organizations, educational and religious institutions, professional and economic actors, and local communities, while encouraging beneficiaries to participate in identifying needs and evaluating outcomes.

Article 10 — Impact Measurement

The success of an initiative should not be measured solely by the number of activities conducted or beneficiaries reached, but by its measurable contribution to positive and sustainable change in people, communities, and the environment.

---

IV. The “Civilizational Balance” Assessment Card

The Lebanese City Eyes Association proposes the development of a practical assessment tool based on ten dimensions:

Dimension| Core Question
Human Development| Does the project protect human dignity and develop people's capacities?
Family| Does it strengthen family stability and cohesion?
Child Protection| Does it safeguard children's rights, privacy, safety, and best interests?
Education| Does it provide meaningful knowledge or skills?
Values| Does it respect the religious, cultural, and social values of the community?
Economy| Does it generate genuine and sustainable economic value?
Environment| Does it protect natural resources and the environment?
Community| Does it strengthen solidarity, participation, and social responsibility?
Transparency| Are the objectives, funding, and partnerships sufficiently transparent?
Sustainability| Will the project's positive impact continue beyond the funding period?

At a later stage, these dimensions may be developed into a measurable scoring system capable of producing a “Civilizational Balance Assessment” for projects and initiatives.

---

V. Partnership and Follow-Up Mechanism

The Charter proposes the establishment of a voluntary and consultative:

“Civil Society and Civilizational Balance Forum”

The Forum may include, where appropriate:

- Representatives of municipalities and unions of municipalities.
- Representatives of religious institutions.
- Representatives of educational institutions.
- Representatives of civil society organizations.
- Experts in law, education, sociology, economics, environment, and development.
- Representatives of local communities and experienced practitioners.

Its role would include:

1. Sharing information and expertise.
2. Identifying and discussing community and development needs.
3. Developing voluntary standards and recommendations for responsible civic action.
4. Promoting transparency and responsible disclosure.
5. Developing and refining Civilizational Balance indicators.
6. Identifying common challenges and proposing solutions.
7. Encouraging joint initiatives between municipalities and civil society organizations.
8. Preparing periodic assessments of community needs and development priorities.

This mechanism shall not replace legally established authorities or confer licensing, prohibition, or disciplinary powers upon the Forum. It shall operate strictly within applicable laws and regulations.

---

VI. A Principle of Dialogue Before Sanction

Where serious concerns arise regarding an activity or project, the Charter encourages a progressive and consultative approach:

1. Document the concern.
2. Notify the organization concerned.
3. Provide an opportunity for clarification or corrective action.
4. Conduct a consultative review where necessary.
5. Refer any actual legal violation to the competent public authority.
6. Allow the legally competent authority to take any appropriate action in accordance with the law.

This approach seeks to balance the protection of society with institutional independence and due process.

---

VII. Voluntary Commitment to the Charter

Organizations and institutions wishing to join the Charter may publicly declare their voluntary commitment to its principles.

Participating organizations may, subject to an agreed future accreditation mechanism, use the statement:

“Committed to the Principles of Civilizational Balance for Responsible Civic Action.”

---

VIII. Integrity and Responsible Funding

Participating organizations are encouraged to promote:

- Transparency regarding funding sources.
- Disclosure of supporting organizations where legally appropriate.
- Prevention and management of conflicts of interest.
- Protection of beneficiaries from coercion, manipulation, or exploitation.
- Appropriate use of funding for its declared purpose.
- Clear monitoring and evaluation mechanisms.

---

IX. Priority Areas for Tripoli and North Lebanon

Subject to documented community needs and available resources, future partnerships and initiatives may prioritize:

- Poverty reduction and social vulnerability.
- Economic empowerment and employment opportunities.
- Education, school support, and vocational training.
- Child and youth protection.
- Healthcare and social care.
- Environmental protection and waste management.
- Improvement of public spaces.
- Youth-led initiatives.
- Civic culture and social responsibility.
- Support for vulnerable families.

---

X. An Invitation to Partnership

The Lebanese City Eyes Association presents this Charter not as an authority over civil society, nor as an attempt to monopolize the definition of the public interest, but as an invitation to open and structured dialogue among decision-makers, experts, practitioners, institutions, and local communities.

The objective is not to establish another authority above existing institutions, but to foster a new culture of responsible civic action — one that asks of every project:

What has it added to human dignity?
What has it contributed to the family?
What has it offered to children?
What has it improved in the community?
What has it protected in the environment?
What knowledge, skills, employment, or dignity has it created?
And what will remain after the funding ends?

In this sense, “Civilizational Balance” becomes a tool for measuring impact, not a tool for judging people; a methodology for achieving balance, not a mechanism for exclusion.

---

XI. Invitation to the Founding Consultative Meeting

The Lebanese City Eyes Association invites religious leaders, municipalities and unions of municipalities, educational institutions, civil society organizations, experts, and community stakeholders to participate in a founding consultative meeting dedicated to:

“The Tripoli and North Lebanon Charter for Responsible Civic Action Based on the Principles of Civilizational Balance”

The meeting would seek to discuss, refine, and develop the Charter and establish an inclusive mechanism for its voluntary adoption and expansion.

The ultimate objective is to create a cooperative framework that serves people and communities, respects the law, strengthens social responsibility, and promotes sustainable development.

---

A Statement from the Lebanese City Eyes Association

We believe that communities do not merely need more projects; they need a balance capable of distinguishing between what truly benefits and what causes harm, between what builds human beings and what exhausts them, and between development that creates lasting impact and development that merely produces numbers.

This is the purpose of Civilizational Balance:

To seek balance before making decisions,
to measure impact before celebrating achievement,
to put the human being before the project,
and to consider the future before the funding.

---

Lebanese City Eyes Association
President: Ahmad Khaled Staiteh

Tripoli – Lebanon

Address

Tabbaneh
Tripoli
1300

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when جمعية عينا المدينة اللبنانية - Lebanese City Eyes Association posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share