12/08/2026
بيان صادر عن جمعية عُمران
ترحّب جمعية عُمران بإقرار مجلس النواب قانون العفو العام، وتعتبره خطوة طال انتظارها، جاءت نتيجة جهود ومساعٍ متعددة، ومن شأنها أن تضع حدًا لمعاناة عدد من الموقوفين والمحكومين وعائلاتهم، وتعيد الأمل إلى كثير من الأسر التي انتظرت طويلًا معالجة هذا الملف.
وإذ تبارك الجمعية لكل من شمله القانون ولذويه، فإنها تؤكد في الوقت نفسه أن هذا العفو لم يأتِ بالقدر الذي كانت تأمله من حيث الشمول والإنصاف، وأن أعدادًا من الذين طال انتظارهم للعدالة ستبقى ملفاتهم بحاجة إلى معالجة، بما يستدعي استمرار العمل لرفع المظلومية عنهم وضمان حقوقهم.
وتذكّر جمعية عُمران بأنها لطالما أكدت أن ملف الموقوفين، ولا سيما الذين طال توقيفهم وتأخرت محاكماتهم، لا يمكن أن يُعالج بصورة مستدامة من خلال قوانين العفو الاستثنائية، إذ إن تكرار الحاجة إلى هذه القوانين هو في جوهره نتيجة خلل بنيوي في المسار القضائي.
ومن هنا، تؤكد الجمعية أن الحل الحقيقي يبدأ من تطبيق القانون بصورة صارمة وعادلة، وعلى رأسها أحكام المادة 47 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، وتسريع المحاكمات، ووضع حد للتوقيف الاحتياطي المتمادي لسنوات من دون صدور أحكام، وترسيخ استقلال القضاء ونزاهته وفعاليته.
إن استمرار توقيف أشخاص لسنوات طويلة من دون حسم ملفاتهم أو تأمين محاكمات عادلة ضمن مهلة معقولة يبقى مسألة لا يمكن تجاوزها، مهما كان نطاق قانون العفو، لأن العدالة المتأخرة لا تعالجها قوانين استثنائية، بل قضاء مستقل وفعّال يطبق القانون على الجميع دون استنسابية أو تمييز.
وتؤكد جمعية عُمران أن إقرار العفو العام يجب أن يشكل خطوة في اتجاه معالجة هذا الملف، لا أن يكون بديلًا عن إصلاح المسار القضائي. وستواصل الجمعية متابعة هذا الملف والمطالبة برفع المظلومية عمن لم يشملهم القانون، والعمل من أجل قضاء عادل ومستقل يضمن حقوق المواطنين ويحسم الملفات ضمن المهل المعقولة.
إن الهدف ليس أن يبقى المواطن منتظرًا لقانون عفو جديد، بل أن تكون العدالة ناجزة وعادلة بما يغني الوطن والمواطن عن اللجوء المتكرر إلى قوانين العفو الاستثنائية.
#لبنان #عمران