26/11/2025
https://www.facebook.com/share/p/16fB5PoY3m
كلمة من القلب ..
الى قادة الكشاف المسلم في لبنان
أبنائي وإخواني القادة والقائدات،
تحية من القلب لكم، أنتم الذين تتابعون أعمالكم بأمانة وإخلاص، وبإيمان لا يتزعزع بمستقبل أبنائنا. إن الطريق القويم الذي رسمناه معًا، وبسواعدكم الأبية ومحبتكم الصادقة، لن توقفه منعطفات ولا عواصف. فكما كنت أقول دائمًا: العلم جهادٌ ما دامت الحياة، والعمل فريضة تستمر ما دام في صدورنا قلب ينبض، وفي رؤوسنا عقل يعي.
لا تلتفتوا إلى العقبات التي مررنا ونمرّ بها؛ فالمستقبل مرهون بإرادتكم، وبصدق عملكم، وبإخلاصكم لرسالة الكشاف المسلم. كثيرٌ منا لم يختر هذه الطريق عن وعي يوم دخل حلقة الأشبال؛ كانت لعبًا ومرحًا، لكن حين سار بنا قطار الحياة، وكبر حبّنا لبعض، وثبتت أواصر الصداقة والإخوة، وتحولت إلى قسم ووعد وقانون أشهدنا الله عليه… عندها أصبحت هذه الطريق أسلوب حياة، ومسيرة عطاء لا نتخلى عنها مهما كانت الأسباب، ومهما عصفت بنا الرياح.
نعم، ما ظهر في الآونة الأخيرة من اصطفافات وتداولات علنية، تحدث بها الصغير قبل الكبير والغريب قبل القريب، شكّل وصمة في تاريخ جمعيتنا. لكننا نعلم جميعًا أن محبتنا وإرادتنا وصدقنا مع الله، وإيماننا بتعاليم ديننا الحنيف، وبوصية نبينا ﷺ أن تجد لأخيك سبعين عذرًا، بل وأن تبحث عن الحادي والسبعين… كلّها أسباب تدفعنا للاستمرار، ولا ندع في قلوبنا ذرة حقد أو كراهية لأحد، لأننا مؤمنون بأن لا يدخل الجنة إلا من أتى الله بقلب سليم.
نحن أبناء هذه الجمعية العظيمة، التي ارتقت بأبنائها أخلاقًا وقدرات ومحبةً لمجتمعهم، وعلمتهم التضحية من أجل بناء الإنسان. لن نتخلى عن قيمنا، وسنبقى يدًا واحدة: كريمة، معطاءة، متسامحة، ثابتة بكرامة وعزة نفس. سنصون الحق، ونسير واثقين نحو تطوير مستقبل أفضل.
وكما قلت لكم دائمًا:
دعوا الأطفال يرسمون مستقبلهم بأيديهم، ولتكن القيادة للشباب: المتدرب، المتعلم، المثقف، المؤمن، المهذب، المتمسك بقيمه وأرضه وناسِه، المفكر، البصير بالغد، غير المتفاخر ولا المتباهي، الذائب في مجتمعه وأسرته وأفراده. فهم وحدهم من يمهّدون الطريق لأبناء اليوم… بناة المستقبل.
أحبّتي،
ارفعوا أيديكم معي تحيّة لعطاءاتكم التي لا تنتهي، وافخروا بأنفسكم، فأنتم المميّزون. جمعيتكم تكبر بكم… ووطنكم ينتظركم.
كونوا على قدر المسؤولية يا قادة الكشاف المسلم، فالمسيرة مستمرة.
محبّكم دائمًا،
القائد خضر سراج باشي