14/02/2026
في إطار رسالتها الاجتماعية والتربوية الهادفة إلى حماية الأسرة وتعزيز القيم في المجتمع، نظّم التجمع اللبناني للحفاظ على الأسرة وجمعية إصلاح ذات البين، بالتعاون مع مركز صياغة للدراسات التشريعية، ندوة حوارية في بيروت بعنوان:
«حرية التعبير ودولة القانون: رؤية لتصويب المشهد الإعلامي»،
ادارها المحامي موفق ميرزا و بمشاركة رئيسة مجلس إدارة تلفزيون لبنان الدكتورة أليسار النداف جعجع.
وشكّلت الندوة مساحة حوار نادرة بين النخب البيروتية والإدارة الجديدة لتلفزيون لبنان، انطلقت من همّ اجتماعي وتربوي واضح يتمحور حول دور الإعلام في حماية الأسرة، وصون القيم، ومواجهة خطاب الكراهية والمحتوى العنيف، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان المبارك وما يحمله من معانٍ روحية وتربوية وإنسانية.
وفي كلمته باسم الجهات الداعية والمنظمة، قدّم المحامي الدكتور عبدالرحمن المبشر، رئيس مركز صياغة للدراسات التشريعية، مقاربة متوازنة ربط فيها بين حرية التعبير ودولة القانون، مؤكداً أن الإعلام شريك أساسي في بناء الإنسان والأسرة، وأن تصويب المشهد الإعلامي يجب أن ينطلق من احترام القيم التربوية والرسالة الاجتماعية، لا من منطق الفوضى أو الإثارة.
كما عبّرت المحامية مها فتحة، بصفتها رئيسة التجمع اللبناني للحفاظ على الأسرة ورئيسة جمعية إصلاح ذات البين، عن رؤية الجمعيتين لدور الإعلام في حماية الأسرة اللبنانية من الانزلاق نحو العنف اللفظي والثقافي، وفي تعزيز الخطاب المسؤول الذي يخاطب الأطفال والشباب والآباء بلغة تربوية جامعة، لا سيما في موسم رمضان الذي يفترض أن تعكس شاشاته قيم الرحمة والسكينة والتكافل.
وشهدت الندوة حضوراً رسمياً ومدنياً لافتاً، حيث مثّل وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار أمين سر مجلس الأمن الداخلي المركزي العميد سامي ناصيف، كما مثّل وزير الإعلام المحامي الدكتور بول مرقص المحامي شادي بستاني، إضافة إلى حضور مستشار وزير الإعلام المحامي محمد عزالدين، ومدير عام وزارة العدل السابقة القاضية المتقاعدة ميسم نويري.
كما شارك في الندوة:
– رئيسة مركز أمان للأسرة السيدة عزيزة ياسين
– أمين سر الملتقى اللبناني لصون الأسرة والقيم خضر آغا
– وفد المجلس النسائي اللبناني برئاسة المهندسة سناء سيراوان
– رئيس جمعية بادر هشام طبارة
إضافة إلى شخصيات قانونية وإعلامية واجتماعية تمثل قطاعات مختلفة من المجتمع المدني.
وخلال النقاش المفتوح، ركزت المداخلات على البعد الأسري والتربوي للإعلام، حيث طالب المشاركون بـ:
– زيادة البرامج التوعوية البيئية والتربوية.
– إطلاق برامج أطفال تعليمية مشوقة تحمي النشء من المحتوى العنيف والسطحي.
– تعزيز حضور اللغة العربية الفصحى السليمة في الإعلام.
– تقليل برامج العنف في شهر رمضان، واعتماد مضمون يعكس روحية الشهر الفضيل من حيث الرحمة والقيم الإنسانية.
– بث أذان الإفطار عبر شاشة تلفزيون لبنان مع اعتماد آليات تمويل شفافة لدعم استمراريته.
وأشاد المتدخلون بخطوات الإدارة الجديدة لتلفزيون لبنان، ولا سيما إلغاء مقدمات نشرات الأخبار تكريساً للحياد، والتوجّه نحو برامج مخصصة للشباب والانتخابات، إضافة إلى رقمنة الأرشيف الوطني وإعادة الاعتبار لدور التلفزيون الرسمي كمنصة جامعة لكل اللبنانيين.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن المعركة الأساسية اليوم ليست سياسية فقط، بل تربوية وأخلاقية وثقافية، وأن الإعلام مسؤول عن حماية النسيج الأسري كما هو مسؤول عن نقل الخبر، وأن شهر رمضان يشكّل فرصة لإطلاق نموذج إعلامي مختلف يعيد الاعتبار للقيم، ويضع الإنسان والعائلة في قلب الرسالة الإعلامية.