لمحة عامة عن قرية دقون الجبلية:
أ-------_ تقع بلدة دقُّون جنوب - شرق مدينة بيروت وتبعد عنها عشرين كيلومترًا ... وتستلقي على الكَتف الغربي لتلال سلسلة جبال لبنان الغربية، وتشكِّل إحدى أجمل قرى قضاء عاليه من حيث موقعها الجغرافيّ والاستراتيجيّ، وطبيعتها الخلاّبة، وتتبع محافظة جبل لبنان.
ب-_الوصول إليها : يمكن الوصول إليها عبر طريقين:
- الأوَّل : الأوتوستراد السَّاحلي الممتد من مطار رفيق الحريري ال
دّولي –بيروت، مرورًا
بِخلدة فالنّاعمة، صعودًا نحو الشَّرق باتّجاه الدّامور _ وسط المدينة، ثمّ بعورته وصولاً إلى دقُّون .
- الثّاني : طريق عام عاليه- وسط المدينة، نزولاً نحو الغرب باتّجاه قبرشمون ثمّ عبيه
مرورًا بكفرمتّى وصولاً إلى دقّون.
ج- ارتفاعها عن البحر : يتراوح ارتفاعها عن سطح البحر بين 400 م و700 م .
د- مناخها : تتميَّز بِمناخها المعتدل صيفًا وشتاءً بِفضل المساحات الخضراء التي تغطِّي رقعتها
الجغرافيّة. ويحاول المجلس البلدي جاهدًا أن يحافظ على غابات البلدة منعًا للتصحُّر.
ه-موقعها الجغرافي : كان لموقع " دقُّون " الجغرافيّ أهميّة كُبرى منذ أيّام الفينيقييّن، ويعود ذلك إلى وفرة ينابيع المياه فيها، ومقالع الصُّخور، وأشجار السنديان والزيتون والصَّنوبر والجوز ... وقد استعمل الفينيقيّون أخشاب هذه الأشجار- بالاضافة إلى خشب الأرز- في صناعات عديدة ( السّفن، بناء المعابد... ).
و-موقعها الاستراتيجيّ : كانت دقُّون معبرًا للقوافل التي كانت تنطلق من المرافئ الفينيقيّة
باتّجاه المناطق الدَّاخليّة... كما أنّ تلالها تُشرف على شاطئ البحر المتوسِّط بشكل مباشر، ولا تبعد عنه سوى كيلومترات قليلة. لِذلك، عمدت بعض الجيوش الّتي احتلّت لبنان عبر القرون الماضية، إلى نصب مراكز عسكرية على تلال دقُّون( تلّة مار تقلا ) كونها تشرف على حركة السّفن القادمة من الجنوب باتجاه بيروت، كما تشكِّل مركز مراقبة لحركة الخط الساحلي. من جهّة أخرى يُشكِّل واديها ملجأً للسواقي والأنهار... وقد أنشأ فيه أجدادنا الأقدمون الطَّواحين وبعض البيوت لِطحن مواسم الحبوب ( القمح، الذَّرة... ) وما زالت أثاراتهم قائمة حتَّى يومنا هذا. كما يتميَّز هذا الوادي بهوائه العليل ومياهه الصَّافية وحيواناته العديدة وأعشابه الطّبيّة النَّادرة ...
ز- آثارها : تنتشر في دقُّون بعض المعالم الآثارية الّتي تعود إلى أيّام الفينيقيين والرّومان
والعثمانيين بالإضافة إلى الحربين الكونيّتين الأولى والثَّانية. نذكر من هذه الأثارات: طاحونة النّهر، وادي الجماجم، حبس الإفرنج، مقابر قديمة للدروز، كنيسة أثريّة للقديسة تقلا (هُدِمَت في الحرب الأهليّة) ...
2-تاريخها :
أ-_التّسمية : يجزم المؤرِّخون أنّ سُكَّان التّلال المشرفة على البحر المتوسّط، كانوا يتميّزون بالفطنة التّجاريّة والتّدبير المادّيّ والاكتفاء الَّذاتي والقوّة البدنيّة ، بالإضافة إلى إكرام الضَّيف إن زارهم مُسالمًا، ومقاومة مَن كان يزورهم بِقصد الغزوِ واحتلال الأرض بكلّ شراسة وعنفوان. هكذا، عُرف رجال " دقّون "، منذ مِئات السّنين، بأجسادهم المتينة، وهاماتهم الطّويلة، وقبضات أياديهم القويّة والمُحطِّمة كالمطارِق الّتي تدقّ الصّخور، وذقونهم الطَّويلة المُهيبة. فأتت التَّسمية من دقّ المطارق وهَيبة الذّقون، فكانت: " دقُّون" .
ب-_تَهجيرها والعودة إليها : تعرَّض أبناء دقُّون المسيحيُّون الموارنة، خلال القرنين المنصرمين، إلى عمليّات تهجير عديدة ( 1840 ، 1860 ... ) وكان آخرها في 14 شباط 1984 في خلال الحرب الأهليّة أو ما سُمِّي في ذلك الوقت بِ " حرب الجبل ". إلاّ أنّه وبعد انتهاء هذه الحرب المشؤومة، أعيدَت الأراضي الزراعيّة - من دون المنازل - إلى أبناء القرية في نيسان 1996 . وفي أيّار 2004 ، تمّ إنشاء أوّل مجلس بلديّ في القرية، أخذَ على عاتقه متابعة ملف العودة إلى دقّون مع السّلطات المختصّة. وقد تمَّت فعليَّا العودة الكاملة في عام 2007 وذلك بعد حرب تموز 2006 مباشرة . وكان أبناء دقون متحمّسين جدَّا لإعادة بناء قريتهم المنكوبة وإحياء روح الشّباب في جسدها العجوز.
ج- عائلاتها : " شعيا " ، "شلهوب" ، "رزقالله" ،"نوفل" ،"الحايك" ،" الحلو" ،"متري" "نصر" ، " وهبة" ،" أسمر" .
د- عدد سكَّانها : يبلغ أكثر من 1500 نسمة من المقيمين والمغتربين.
ه- دُور العبادة : كان في دقُّون كنيستان لمار تقلا هُدِّمتا خلال الحرب الأهليّة سنة 1984 . أعاد أبناء القرية، وبمبادرات فرديّة ومساعدة الصندوق الوطني للمهجّرين وبعض الشخصيّات اللبنانيّة، بناء صالة كنيسة القديسة تقلا لإجراء القداديس والجنّازات على أن يتمّ في ما بعد بناء الكنيسة عندما تتوفَّر الاموال اللاّزمة.
3-أهلها :
أ-أن تكون من دقُّون : أن تكون دقُّونيًّا، هذا يعني أنَّك ديمقراطيٌّ وشاعرٌ وفنّان وحقوقيّ وطبيب ومؤمن وكريم ومُمازح يتحلَّى بروح النّكتة وطبَّاخ ماهر ومرهف الحسّ والذَّوق، تعشق الحريّة والحوار، وتُحاول أن تتخطَّى حالات الحزن بِبسمة رجاء وأمل، لأنَّك مسيحيّ ناضج وملتزم .إذًا، ليس من السَّهل أن تكون دقّونيًّا. ولكن، إن جعلَك الله كذلك، فقُلْ:" أنا محظوظ" !
ب-العزم على الإنماء : لقد عزم أهل دقُّون على إعادة بناء قريتهم وإنمائها بِما يتناسب ومتطلّبات الحياة العصريّة والحضاريّة، وجعلها أفضل بكثير ممّا كانت بعد تهجير دام 24 سنة. ولأنّ أجدادنا وكبارنا ماتوا قهرًا بسبب بعدهم عن أرضهم وترابهم وأرزاقهم ومدافن أبائهم، شددنا العزم على العودة الفعلية وبناء بلدتنا وإنمائها، وجعْلها لوحةً حضاريّة تُهدى إلى أرواحِ كِبارنا كي يفتخروا بأحفادهم وأبنائهم من أعالي السّماوات. فقريتنا " دقُّون" أمانةٌ بأعناقنا .
ج- حبّ الحياة : إنَّ التهجير والفقر اللّذين أصابا معظم أبناء القرية نتيجة البعد القسريّ عن أرضهم لم يقِفا حاجزًا بوجه حبِّهم للحياة. فأعادوا بناء حياتهم من جديد في المدن والبلدات الّتي هُجِّروا إليها. فمنهم من تابع علمه ومنهم مَن تعلَّم صنعةً تٌقيته وعائلته، ومنهم من هاجر إلى خارج الوطن بحثًا عن حياة كريمة في تلك الفترة من الحروب المتتالية على لبنان. ولكن الجميع الآن، وبعد العودة، بات مُصرًّا أكثر من أيِّ وقتٍ آخر على إعادة إعمار منزله وكنيسته وإصلاح أرضه الزراعيّة ...
Alerts
Be the first to know and let us send you an email when Dakkoun Youth Club - نادي شباب دقون posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.