04/06/2026
أدان «نادي القلم ـ لبنان» مقتل الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام، وفقدان شخصيات أدبية وثقافية، إضافة إلى تدمير مواقع التراث الثقافي وتعريضها للخطر خلال الحرب المستمرة على لبنان، معتبراً أنّ هذه الانتهاكات تطال حرية التعبير والحقوق الثقافية والذاكرة الجماعية للمجتمع اللبناني.
وفي بيان أصدره، شدد النادي على أن استهداف الصحافيين والكتّاب والفنانين والمثقفين والمؤسسات الثقافية لا يمسّ الأفراد وحدهم، بل يطال حق الشعوب في الحفاظ على هويتها وتراثها الثقافي ونقله إلى الأجيال المقبلة. ورأى أن آثار هذه الممارسات تتجاوز حدود المجتمعات المحلية لتصيب الإرث الثقافي المشترك للإنسانية.
وأعرب النادي عن قلقه من حجم الدمار الإنساني والثقافي والعمراني الناتج عن الحرب، مشيراً إلى أن تدمير الأحياء التاريخية والمعالم الثقافية والمؤسسات التعليمية والنسيج العمراني يهدد استمرارية الذاكرة الثقافية والهوية الوطنية للبنان، ويقوّض البنية الاجتماعية للمجتمعات المحلية.
وأضاف أنّ هذه الانتهاكات لا تستهدف الأفراد والمؤسسات فحسب، بل تطال أيضاً الحياة الثقافية والمدنية المشتركة التي تشكّل ركائز التعافي والصمود والتعايش السلمي في المجتمع اللبناني.
وأكد على تمسكه بمبادئ السلام والحوار والحقوق الثقافية، داعياً إلى توفير حماية فورية للصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام والكتّاب والفاعلين الثقافيين العاملين في مناطق النزاع، مع الالتزام بأحكام قرار مجلس الأمن رقم 2222 الصادر عام 2015 بشأن حماية الصحافيين والإعلاميين في النزاعات المسلحة.
كما طالب بإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في مقتل الصحافيين والاعتداءات التي استهدفت المؤسسات الثقافية والتعليمية، والعمل على تنفيذ أحكام اتفاقية لاهاي لعام 1954 وبروتوكولاتها المتعلقة بحماية الممتلكات الثقافية، إضافة إلى القرارات ذات الصلة الصادرة عن «منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة» (اليونسكو).
ودعا إلى تعزيز التعاون الدولي من أجل توثيق التراث الثقافي المتضرر وصونه وترميمه، وتقديم الدعم للمجتمعات الثقافية المتأثرة بالحرب.
وختم بيانه بالتأكيد على أنّ «الثقافة ليست أضراراً جانبية للحرب، والصحافيين ليسوا أهدافاً عسكرية، والتراث الثقافي ليس ساحةً للقتال».