31/01/2026
https://www.facebook.com/share/r/1CHVDuHvZB/
الانتخابات البلدية والاختيارية
إلى الإعلاميين والإعلاميات
يُستثنى الأشخاص المعوقون في كثير من المواقع من التعبير عن آرائهم تجاه القضايا الاجتماعية وكأنها لا تعنيهم، ويُتعامل معهم أحياناً وكأنهم من كوكب آخر فلا يُسمح لهم بالمشاركة في صناعة قرارات تخصهم مباشرة، فهم بنظر البعض "أشخاص فاقدون للأهلية" و"يحتاجون إلى مساعدة الغير للتمكن من العيش في المجتمع".
قد لا يقع على عاتق الإعلام، أو الجسم الصحافي، أي من هذه المسائل إنما يترتب على الدولة بشكل عام القيام بالتوعية الشاملة تجاه قدرات وحقوق وحاجات الأشخاص المعوقين من جهة، وكذلك على الأشخاص المعوقين أنفسهم والمنظمات المطلبية والحقوقية التي تتبنى لقضاياهم القيام بالتوعية اللازمة وإظهار القضايا التي يطالبون بتحقيقها بالشكل الأنسب سواء على الشاشة الصغيرة، كوسيلة إعلامية، أو في جميع الميادين من إعلامية وغير إعلامية، مهما كانت العوائق والصعوبات التي تحول دون ذلك.
أما فيما يتعلق بالعملية الانتخابية، والدور المغيب للأشخاص المعوقين فيها، فيترتب على الإعلامي/ـة المتابع/ـة لعملية الاقتراع، أن يتعامل/تتعامل مع قضايا الإعاقة وفق النموذج الاجتماعي، فلطالما تمت معاملة الناخبين المعوقين المحمولين على الأدراج، أو المصطحبين من ذويهم ومساعديهم لدخول مراكز الاقتراع كأرقام إضافية لصالح هذا المرشح أو ذاك.
صديقي الإعلامي، صديقتي الإعلامية
تترتب عليكما مسؤولية كبيرة في نقل صورة الشخص المعوق، إلى القراء والمستمعين والمشاهدين، كمواطن يتمتع بجميع الحقوق المنصوص عليها دستورياً. ولا يختلف تطبيق حقوق الإنسان بين شخص معوق وغير معوق، والأشخاص المعوقون من الناخبين أو الجمعيات المعنية بقضاياهم لا يشكلون كتلة واحدة متجانسة، فلكل شخص حرية اختيار من يراه مناسباً لتمثيله.
ويمكنكما التوقف عند جملة من الأسئلة، منها:
• هل سُمِح للشخص المعوق المشاركة في عملية الاقتراع؟ هل رصدت أي معوقات هندسية، أو لوجستية تحول دون وصول الشخص المعوق باستقلالية ليختار من يراه مناسباً من المرشحين؟
• هل أبدى رئيس قلم الاقتراع ومساعده أي انزعاج من مشاركة الأشخاص المعوّقين؟ هل عبرا عن أي شعور بالشفقة أو السخرية تجاهه؟ هل قلّلا من احترام المقترعين المعوّقين؟
• هل كان هناك أي استغلال من قِبل مندوبي المرشحين لأي مقترع معوّق كدعوته لاختيار مرشح معين مقابل مساعدته؟
• هل لاحظت في مركز الاقتراع، قربه أو خارجه، أي تعامل بشفقة أو سخرية مع الناخب المعوّق بسبب إعاقته؟
• هل تمّ تسهيل عملية اقتراع الشخص المعوّق بشكلٍ لائق؟
• هل أبرزت في تقريرك الجانب الحقوقي في مشاركة المقترع المعوق، أم تعاملت معه وفق النموذجين الطبي، أو الرعوي؟
• هل ضمنت أن يخرج تقريرك من أمام المركز الانتخابي، بشكل يحفظ حقوق الناخب المعوق وكرامته؟
//حملة حقي 2025//