14/01/2024
جلالة الملك صوت الحكمة في زمن جرائم الحرب !
مائة يوم على جرائم الاحتلال في غزة ، من قتل للمدنيين ، وهدم للبيوت ، والقتل للأطفال والنساء ، وقطع للماء والكهرباء والدواء ، ومنع للمساعدات والمعونات الإنسانية عن أهلنا في غزة العزة .
من اليوم الأول من الحرب على غزة لمحاولة تهجيرهم القسري من خلال التطهير العرقي او الإبادة الجماعية لأهلنا في فلسطين ، والملك عبد الله الثاني وولي عهده الأمين والشعب الأردني يدعم بكافة القوى والوسائل صمود أهلنا في غزة لإفشال المشروع الصهيوني على أهلنا في غزة وفلسطين !
من اللحظة الأولى وبصفته القانونية "" الوصاية الهاشمية "" وان الأردن دوما قيادة وشعبا السند لأهلنا في فلسطين ومعهم ومع مقاومتهم المشروعة قلبا وقالبا .
وقد أبدت المملكة الأردنية الهاشمية وبقوة جهودا جبارة على المستوى :
- الخارجي الدوبلوماسي ، وتمثلت بجهود الملك في الاجتماعات مع كبار القادة الدول العربية والغربية للعمل على وقف العدوان عن أهلنا في غزة العزة ، وبيان الصورة البشعة الحقيقية للعدو الصهيوني أمام العالم ، وكشف أكاذيبه التي يحاول أن يمررها على الإعلام الغربي ، ليظهر أمامهم بصورة المظلوم !!!
- كما قامت الجهود الرسمية وفي الوقت نفسه لتعبر عن رؤية جلالة الملك مع الدول العربية والغربية ، وتدعو لتوحيد الصف والكلمة لوقف العدوان على أهلنا في غزة .
- واما على المستوى العملي فقد قامت الأردن بإدخال المساعدات إلى أهلنا في غزة ، كما قامت بتزويد المستشفى الميداني في غزة بكل ما يحتاج من مواد طبية .
- وأيضا على المستوى العملي قامت الأردن بإنزال المساعدات لأهلنا في غزة عبر الإنزال الجوي مع ما في ذلك جهد كبير وخطير ، رافضا بذلك ترك شعبنا الفلسطيني وحيدا ، ورفضت التحييد للاستفراد بأهل غزة .
- وأما على المستوى الشعبي فكان الشعب الأردني صخرة صلبة أمام العدو المحتل عبر عن ذلك من خلال المسيرات المليونية التي شهدتها العاصمة عمان وجميع محافظات المملكة ، وقفت جميع العشائر الأردنية وجميع الشعب الأردني متمسكا بوحدته الوطنية وخلف قيادته الهاشمية رافضا العدوان على اهلنا في غزة وفلسطين ، ورافضين كل محاولات التهجير او الإبادة والتطهير العرقي التي يمارسها العدو الصهيوني ضد شعبنا في غزة وفلسطين ، وأنهم شعب واحد ودم واحد ، وان الأردنيين على استعداد لتقديم الغالي والنفيس لأجل غزة وفلسطين ، وإن ممارسات الاحتلال العنصرية على شعبنا تزيدنا تماسكا وصلابة في الدفاع عن الأردن وفلسطين ، وإن اي محاولات ترمي لتشويه صورة الوحدة الوطنية ، محاولات فاشلة ، لان الوعي الأردني يعلم أن زعزعة أمن الأردن لا سمح الله المستفيد منها أولا وآخرا العدو الصهيوني .
إن الملك هو صوت الحكمة اليوم اذ أنه يضع العالم أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية اتجاه ما يجري لأهلنا في فلسطين ،
وان العالم لن ينعم بالأمن والاستقرار ما دام الاحتلال يمارس ظلمه وطغيانه على شعبنا في فلسطين .
إن الحرب المجنونة على شعبنا في غزة ستجر المنطقة بأكملها إلى العنف والدمار .
وعلى الدول العربية والغربية والمنظمات والمؤسسات الحقوقية والدينية في العالم أن تقوم بواجبها القانوني والأخلاقي على أكمل وجه لأن الإنسانية اليوم في مركب واحد .
بقلم : د . ربيع العايدي / محاضر في جامعة الزرقاء الخاصة .