25/05/2024
الاستقلال عنوان للفخر والاعتزاز والمراجعة
يوم الاستقلال هو يوم الاردنيين بامتياز، مناسبة تمثل تضحيات الٱباء والأجداد في مقاومة الإستعمار والمشاركة في معارك الأمة في سبيل تحقيق الكرامة والإستقلال، ومناسبة الاستقلال فرصة لتمتين الجبهة الداخلية لمواجهة إستحقاقات تصفية القضية الفلسطنيه وعلى حساب سياسيات التهجير وابادة الشعب الفلسطني في حرب الصهيونية العالمية التي لامثيل لها في غزة والضفة الغربيه تمثلت قي القتل والتشريد والحصار والجوع وتستهدف كيان الدولة الأردنية وانهاء القضية الفلسطينية على الرغم من محاولات التشكيك في موقف الأردن الثابت من القضية الفلسطينية ورفضه الدائم لتصفيتها وانهاءها.
أعلن جلالة الملك عبد الله الثاني أكثر موقفه الثابت من القضية الفلسطينية، وهو موقف صريح أمام مشاريع تسوية القضية الفلسطينية وموقف منسجم مع الموقف الشعبي الأردني، الذي لا يريد لدولته ووطنه أن يكون محل أطماع لأطراف تضمر الشر وتستهدف الهوية الحضارية العربية والإسلامية. واعلن الاردن على الدوام الرفض المطلق قبل سنوات خطة ترامب بمشروع صفقة القرن والوقوف في خندق الشعب الفلسطني في خيارته وفي وقاومة الحرب الضروس التي تشن عليه وتقديم الماندةوالعون للاشقاء والمرابطين ايضا في المسجد الاقصى المبارك
أما في الشأن الداخلي، فان الحكومة لا تبد أية مرونة مع المطالب الشعبية والتي نبرز في اكثر من مكان، لا بد للحكومة من أن تفتح حوارا صريحاً وشجاعاً مع القوى السياسية من فاعلين أحزاب ونقابات وناشطين حراكيين وبحورات معمقة في كافة المحافظات للوقوف على خطة لتنفيذ اجندة وطنية للخروج من مأزق الوضع الإقتصادي الصعب من أجل توفير حياة كريمة للأردنيين، من خلال زيادة رواتب العاملين في مؤسسات الدولة وتوفير مالا يقل عن خمسين ألف فرصة عمل للشباب سنويا بالشراكة مع القطاع الاهلي المهمل والقطاع الخاص والعام وفتح مشاريع صناعية وزراعية كبرى على مستوى الأقاليم لتستوعب اعداد من المتعطلين عن العمل وخريجي الجامعات فالشاب الاردني ينتظر فرصة عمل على امل ان يجدها في كل عام جديد فلا يجدها فتهرب الحكومة الى الادعاء انها تدعم المبادرات والابتكار ولكنها في الاغلب مبادرات وهمية لا تغني ولاتسمن ولا تحد من البطالة فقط شعرات ولابد من الإهتمام بالخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، والتعليم بشقيه المدرسي والجامعي وزيادة الإهتمام بالمعلم وتوفير بيئة دراسية ملائمة للطالب في مدرسته
ومع كل التحديات والظروف فشمس الاردن سطعت ولن تخبو وللاردن إرث كبير وتاريخ مشرف في الريادة في الادارة والتعليم والصحة وماتشهده هذه القطاعات من اخفاقات فان معالحتها امر يسير وسهل ويحق للاردن ان يفتخر أنه صاحب افضل دستور لا يزال راهن وملائم على مدار عقود سبعة عقود . شمس الاردن ستبقى ساطعة بشعبه وارضه والمليك الاحلى في تواضعه وهمته ولن يرضخ لكل الصفقات والتسويات عاش الاردن والوطن بالف خير.
(كاظم صالح الكفيري )