مركز شُرُفات لدراسات وبحوث العولمة والارهاب

  • Home
  • Jordan
  • Amman
  • مركز شُرُفات لدراسات وبحوث العولمة والارهاب

مركز شُرُفات لدراسات وبحوث  العولمة والارهاب نتميز بأننا المركز الوحيد في الاردن والشرق الاوسط الذي يقدم منتج تحليلي وعملياتي كلانّي عالي القيمة والموضوعية وبالعمق.

يتميز مركز شرفات بأنه المركز الوحيد في الاردن والشرق الاوسط الذي يقدم منتج تحليلي وعملياتي كلانّي (Holistic) عالي القيمة والموضوعية والعمق استخباريا واكاديميا وفنيا. ويختص بمعالجة مسائل التأثيرات المتبادلة الواسعة بين سيرورة العولمة والارهاب العالمي والتطرف الديني الاسلامي وانعكاسات ذلك على المجتمعات المحلية الناشئة والدولية والعالم وسط عالم سريع التغير يزخر بالمخاطر والتحديات المتخطية للحدود القومية التي تعجز فردى الدول والمؤسسات والجماعات والأفراد عن معالجتها .

مقالي الجديد في صحيفة النهار اللبنانية حول الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب لعام 2026.في الخلاصة، تكشف استراتيجية ...
09/05/2026

مقالي الجديد في صحيفة النهار اللبنانية حول الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب لعام 2026.

في الخلاصة، تكشف استراتيجية مكافحة الإرهاب للرئيس
ترامب لعام 2026 عن عودة واضحة إلى منطق القوة والردع، لكنها في الوقت ذاته تشير إلى مرحلة أعمق في التفكير الأمني الأميركي، يُعاد فيها تعريف العلاقة مع الإسلام السياسي، ليس بوصفه فاعلاً سياسياً محايداً، بل كجزء محتمل من البيئة الاستراتيجية المنتجة للتهديدات المتخطّية للحدود.

تستعرض استراتيجية ترامب لمكافحة الإرهاب 2026 التحولات في السياسة الأمريكية تجاه الجماعات الإرهابية، مع التركيز على الإخوان المسلمين وتنظيم داعش.

الإرهابيون وأسلحة الدمار الشامل : الاستراتيجية الامريكية لمكافحة الارهاب لسنة 2026م "إن المسؤولية الأساسية لجهود حكومة ا...
08/05/2026

الإرهابيون وأسلحة الدمار الشامل : الاستراتيجية الامريكية لمكافحة الارهاب لسنة 2026م

"إن المسؤولية الأساسية لجهود حكومة الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب تتمثل في منع وقوع هجوم إرهابي واسع الخسائر البشرية على الأراضي الأمريكية. وتمثل أسلحة الدمار الشامل (WMD) الوسيلة القصوى التي يمكن أن يستخدمها الإرهابيون لإحداث مثل هذا الضرر. لذلك، فإن منع الإرهابيين من تطوير أو الحصول على أو استخدام الأسلحة الكيميائية أو البيولوجية أو الإشعاعية أو النووية يُعد مهمة “غير قابلة للفشل” في إطار جهود مكافحة الإرهاب الأمريكية.

من هجوم غاز السارين الذي شنّته جماعة أوم شنريكيو اليابانية في طوكيو عام 1995، مرورًا بالطموحات النووية لتنظيم القاعدة قبل هجمات 11 سبتمبر وبعدها، وصولًا إلى سعي تنظيم داعش للحصول على أسلحة كيميائية خلال العقد الماضي، دأب الإرهابيون على السعي لتطوير أو امتلاك أو استخدام أكثر التقنيات تدميرًا المتاحة.

ولضمان عدم حصول أي إرهابيين يشكلون تهديدًا موثوقًا للأمريكيين على القدرة الفعلية لتنفيذ هجوم بأسلحة الدمار الشامل:

* سنواصل العمل مع الشركاء لحرمان الإرهابيين من الوصول إلى المواد أو التقنيات أو المعلومات الخطرة المرتبطة بأسلحة الدمار الشامل.
* سنواصل محاسبة الدول التي ترعى أو تزود أو تسهّل الإرهاب المرتبط بأسلحة الدمار الشامل على أفعالها.
* سنواصل الحفاظ على قدرة قوية للاستجابة لأزمات أسلحة الدمار الشامل في مجال مكافحة الإرهاب، بما يشمل البحث عالميًا عن مواد وأجهزة التهديد، وتوصيفها، وإبطالها، ونسبتها، وتحديد مصدرها، وضمان التخلص الآمن منها.
* سنواصل تعزيز قدراتنا على استشراف وإدارة تأثير التقنيات الناشئة والمُعطِّلة مثل المركبات الذاتية القيادة، والذكاء الاصطناعي، والتصنيع الإضافي (الطباعة ثلاثية الأبعاد)، وتقنيات الطاقة النووية من الجيل الجديد.
* سنواصل مكافحة الفنتانيل غير المشروع وموادّه الأولية الأساسية باعتبارها أسلحة دمار شامل. فقد توفي مئات الآلاف من الأمريكيين نتيجة جرعات زائدة من الفنتانيل، وسنحاسب المنظمات الإرهابية الأجنبية (FTOs)، وعصابات المخدرات، ورعاتهم من الدول على هذا التهديد الذي يُعد سلاح دمار شامل موجهًا ضد مواطنينا.

وخلاصة ذلك، ستستخدم حكومة الولايات المتحدة جميع الأدوات الدبلوماسية والاستخباراتية والعسكرية والاقتصادية وأدوات إنفاذ القانون والقدرات العلمية، بما في ذلك الإجراءات القتالية وغير القتالية عند الاقتضاء، لإحباط هذا التهديد..."

ترجمة وتحرير مركز شُرُفات

إفريقيا في الاستراتيجية الامريكية لمكافحة الارهاب لسنة 2026م ترجمة وتحرير مركز شُرُفات "ربما يُعدّ أعظم إنجاز في مجال مك...
08/05/2026

إفريقيا في الاستراتيجية الامريكية لمكافحة الارهاب لسنة 2026م

ترجمة وتحرير مركز شُرُفات

"ربما يُعدّ أعظم إنجاز في مجال مكافحة الإرهاب خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب هو تدمير “الخلافة المكانية” لتنظيم داعش. فقد أطلق الرئيس ترامب العنان لأعظم قوة قتالية شهدها العالم، وخلال أسابيع قليلة فقط اختفت حركة تمرد جهادية كانت تسيطر على مساحات شاسعة في العراق وسوريا.

وبعد ذلك، أُجبرت بقايا أخطر تنظيم إرهابي في العصر الحديث على الانتقال إلى إفريقيا وآسيا الوسطى، حيث استغلت الفراغات الأمنية في تلك المناطق، خصوصًا خلال سنوات ما وُصف بسياسات مكافحة الإرهاب الفاشلة في عهد الرئيس بايدن. ونتيجة لذلك، توجد اليوم أجزاء من إفريقيا تمثل فيها عودة التهديد الإرهابي واقعًا فعليًا، بما في ذلك غرب إفريقيا، ومنطقة الساحل، وحوض بحيرة تشاد، وموزمبيق، والسودان، وبالطبع الصومال، حيث أعادت بعض خلايا تنظيم داعش تمركزها، فيما تواصل حركة الشباب المجاهدين تمردها الإسلامي القائم على البنية القبلية.

في إفريقيا، لدينا هدفان واضحان يختلفان عن سياسات بناء الدول والتدخلات السابقة. الأول هو ضمان ألا تتمكن أي من الجماعات الجهادية من إنشاء قاعدة عمليات تتيح لها التخطيط وتنفيذ هجمات ضد الولايات المتحدة ومصالحها حول العالم. أما الهدف الثاني فهو حماية المسيحيين الذين تعرضوا للقتل على يد هذه الجماعات الجهادية.

بعد عقود من “الحروب الدائمة” التي لم تخدم مصالح الشعب الأمريكي، نحن نعمل على إعادة القوات الأمريكية إلى الوطن وتقليص البصمة العسكرية العالمية. ومع ذلك، فإن هذا لا يعني تجاهل الجماعات المهددة في إفريقيا والقادرة على تنفيذ عمليات خارجية ضد مصالحنا. نحن نعيد بناء علاقات مكافحة الإرهاب الثنائية مع الحكومات الإفريقية التي تم تجاهلها أو إهانتها خلال سياسات إدارة بايدن ذات الطابع “الاستعماري الجديد” والمركزة على الهيمنة الثقافية اليسارية العالمية.

وسنواصل العمل مع الحكومات المهددة من قبل جماعات مثل تنظيم داعش وفروع القاعدة، والتي تهددنا بدورها، وسنقدم لها المعلومات الاستخباراتية القابلة للتنفيذ وتطوير قدرات القوات الشريكة في مكافحة الإرهاب، إلى أن لا تعود هذه التهديدات المشتركة تشكل خطرًا جديًا عليهم أو علينا. وحيثما أمكن، سنربط هذا التعاون في مكافحة الإرهاب بتأثير الاستقرار الناتج عن تعزيز التجارة والعلاقات الاقتصادية، كما يتجلى في اتفاق السلام التاريخي الذي أبرمه الرئيس ترامب بين رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية—وهو مثال على أن الأمن شرط أساسي للازدهار.

وسنواصل أيضًا استخدام مختلف أدواتنا لتصنيف واستهداف الشبكات الإرهابية العالمية والمنظمات المصنفة كمنظمات إرهابية أجنبية (FTOs) العاملة في إفريقيا، مثل تصنيف الفروع السودانية والمصرية لجماعة الإخوان المسلمين.

ثانيًا، لقد تم تجاهل معاناة أكثر الشعوب اضطهادًا في العالم لفترة طويلة جدًا. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة ليست قوة استعمارية جديدة تسعى إلى تشكيل الدول الإفريقية وفق صورتها، فإنها لن تسمح للجماعات الإرهابية العاملة في القارة بارتكاب مجازر بحق المسيحيين دون محاسبة. ومع الإجراء الحاسم الذي اتخذه الرئيس ترامب مؤخرًا في نيجيريا، فقد أوضح أن قتل المسيحيين لن يمر دون رد. وكما قال الرئيس ترامب في يوم عيد الميلاد عام 2025: “لقد حذّرت هؤلاء الإرهابيين سابقًا من أنه إذا لم يتوقفوا عن ذبح المسيحيين، فسيكون هناك ثمن باهظ، وفي تلك الليلة كان هناك ثمن بالفعل”.

في إفريقيا، سنحافظ على وجود عسكري محدود، ونتوقع من الشركاء الإقليميين والمجاورين تحمل جزء أكبر من عبء مكافحة الإرهاب، ومشاركة المعلومات الاستخباراتية الفعالة، وإضعاف التهديدات المشتركة بشكل مستمر".

الشرق الأوسط في الاستراتيجية الامريكية لمكافحة الارهاب لسنة 2026م ترجمة وتحرير مركز شُرُفات  ."كان الشرق الأوسط محور ترك...
08/05/2026

الشرق الأوسط في الاستراتيجية الامريكية لمكافحة الارهاب لسنة 2026م
ترجمة وتحرير مركز شُرُفات .

"كان الشرق الأوسط محور تركيز رئيسي لجهود الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب منذ صعود الإرهاب الحديث في ستينيات القرن الماضي، وبعد هجمات 11 سبتمبر. إن تزايد إنتاجنا المحلي من الطاقة يعني أن الشرق الأوسط لم يعد يحتل المكانة المركزية ذاتها في ضمان استقرار أمريكا، ومع ذلك لا تزال التهديدات القادمة من هذه المنطقة قائمة، كما أن أهدافنا في مكافحة الإرهاب تظل محددة بدقة ومبنية على تحليل واقعي للتهديدات.

في اليوم الثامن من الولاية الثانية لإدارة ترامب، أصدر الرئيس ترامب توجيهًا بالعودة إلى قواعد الاشتباك في مكافحة الإرهاب التي تم استخدامها خلال ولايته الأولى فيما يتعلق بتنفيذ الضربات ضد الأهداف الإرهابية، مع تفويض جزء كبير من هذه الصلاحيات إلى قادة القيادات القتالية بدلًا من البيت الأبيض، كما كان الحال في إدارة بايدن. وقد أدى ذلك إلى أول ضربة ناجحة في مكافحة الإرهاب بعد ثلاثة أيام فقط ضد قيادي رفيع في تنظيم داعش.

منذ تلك الضربة الأولى، قامت قواتنا بتحييد مئات الإرهابيين الجهاديين في عدة دول، مع التركيز على خمسة من أخطر التنظيمات الجهادية القادرة على تنفيذ عمليات خارجية ضد الولايات المتحدة. وتعتمد استراتيجيتنا لمكافحة الإرهاب على استمرار وزيادة هذا الضغط على تلك التنظيمات حتى لا تعود تشكل تهديدًا للأراضي الأمريكية، إما من خلال تدميرها أو عبر نقل عمليات الاحتواء إلى حلفاء أو شركاء قادرين.

ومع ذلك، فإن أخطر تهديد للولايات المتحدة المنبثق من الشرق الأوسط يأتي تحديدًا من إيران، سواء بشكل مباشر عبر قدراتها النووية والصاروخية، أو بشكل غير مباشر عبر مليارات الدولارات التي تضخها إلى وكلائها الإرهابيين، بما في ذلك حزب الله.

إن الإجراءات الحاسمة التي اتخذها الرئيس، مثل استهداف العقل المدبر للإرهاب الإيراني قاسم سليماني خلال الإدارة الأولى لترامب، وعمليتي “مطرقة منتصف الليل” العام الماضي ضد القدرات النووية الإيرانية، و“الغضب الملحمي” ضد القدرات العسكرية الإيرانية وطموحاتها النووية، ستستمر حتى لا يعود النظام في طهران يشكل تهديدًا للولايات المتحدة.

وفي الوقت ذاته، سنواصل تركيز عملياتنا القتالية والاستخباراتية والسيبرانية ضد الوكلاء الإرهابيين المدعومين من إيران الذين يخططون ضد الأمريكيين، كما سنتخذ إجراءات حاسمة ضد عناصر النظام الذين يخططون لشن هجمات ضد الأمريكيين داخل الوطن، وكذلك ضد المعارضين الإيرانيين والإسرائيليين داخل بلدنا.

وكجزء من استراتيجية مكافحة الإرهاب الخاصة بنا، ونظرًا لأن حرية الملاحة البحرية تُعد أمرًا حيويًا للاقتصاد الأمريكي، فإننا لن نسمح بأن تُحتجز الممرات المائية الاستراتيجية مثل مضيق هرمز أو البحر الأحمر كرهائن من قبل جهات دولية حكومية أو غير حكومية. وفي اليمن، نحن مستعدون لاتخاذ إجراءات عسكرية حاسمة مرة أخرى إذا تعرضت سفننا للخطر من قبل الحوثيين.

يعلم الرئيس ترامب أن جميع الجماعات الجهادية الحديثة، من القاعدة إلى داعش إلى حماس، يمكن تتبع جذورها إلى منظمة واحدة: جماعة الإخوان المسلمين. فهذه الجماعة هي الجذر لكل أشكال الإرهاب الإسلامي الحديث القائم على إعادة إقامة الخلافة الإسلامية وقتل أو استعباد غير المسلمين. ولهذا السبب اتخذ خطوة تاريخية عبر إصدار أمر تنفيذي صنّف فيه الفرع المصري الأصلي لجماعة الإخوان المسلمين، إلى جانب فرعيها في الأردن ولبنان، كمنظمات إرهابية أجنبية (FTOs)، على أن تتبعها فروع أخرى قريبًا. وبالنظر إلى الدور المحوري لجماعة الإخوان المسلمين في دعم الإرهاب الحديث، سنواصل تصنيف فروعها في الشرق الأوسط وخارجه كمنظمات إرهابية أجنبية بهدف تفكيكها والقضاء عليها في كل مكان تنشط فيه".

ملاحظة : الترجمة اعلاه حرفية لما جاء في الاستراتيجة تحت البند B وتتألف من صفحة واحدة تقريبا (ص 11-12 )من الاستراتيجية التي تألف من 16 صفحة

08/05/2026

إن الروابط بين عصابات المخدرات (الكارتلات) والإرهاب الجهادي تنبع من العائدات الضخمة للمخدرات التي تموّل التنظيمات الإرهابية والشبكات الإجرامية العابرة للحدود، وتمكّنها من تنفيذ عملياتها ضد الولايات المتحدة.
الاستراتيجية الامريكية لمكافحة الارهاب لسنة 2026م

قراءة نقدية في الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب 2026: بين التحول العقائدي وإعادة تعريف التهديدالدكتور سعود الشَرَف...
07/05/2026

قراءة نقدية في الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب 2026: بين التحول العقائدي وإعادة تعريف التهديد

الدكتور سعود الشَرَفات مدير مركز شُرُفات لدراسات وبحوث العولمة والإرهاب في عمان الأردن

تمثل الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب لعام 2026 والتي نشرت رسميا بتاريخ 6 مايو/أيار 2026 تحولًا لافتًا في الخطاب الأمني الأمريكي، ليس فقط من حيث تحديد التهديدات والأولويات، بل أيضًا في طبيعة اللغة السياسية والأيديولوجية المستخدمة في توصيف الخصوم وآليات المواجهة. فالوثيقة لا تكتفي بإعادة ترتيب أولويات مكافحة الإرهاب، وإنما تسعى إلى إعادة تعريف مفهوم “التهديد الإرهابي” ذاته، ضمن إطار فكري يرتبط بشعار “أمريكا أولًا” وفلسفة “السلام عبر القوة” التي تبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وعلى خلاف العديد من الاستراتيجيات الأمريكية السابقة التي حاولت الحفاظ على لغة مؤسساتية أكثر توازنًا واحترافية، تتسم هذه الوثيقة بطابع سياسي وأيديولوجي واضح، يتجاوز أحيانًا المفهوم التقليدي لمكافحة الإرهاب بوصفه تهديدًا أمنيًا إلى اعتباره صراعًا حضاريًا وثقافيًا وسياسيًا متعدد الأبعاد. وهذا ما يجعل الوثيقة أقرب إلى “بيان استراتيجي-أيديولوجي” منه إلى استراتيجية تقنية أو أمنية بالمعنى البيروقراطي التقليدي.

أولًا: إعادة تعريف التهديد الإرهابي

تقوم الاستراتيجية على توسيع مفهوم الإرهاب ليشمل ثلاث فئات رئيسية:

1. التنظيمات الجهادية التقليدية مثل تنظيم داعش والقاعدة.

2. الكارتلات الإجرامية العابرة للحدود والجماعات المرتبطة بتهريب المخدرات.

3. الجماعات اليسارية الراديكالية والعنيفة داخل الولايات المتحدة.

هذا التوسيع يعكس تحولًا مهمًا في العقيدة الأمنية الأمريكية؛ إذ لم يعد الإرهاب مرتبطًا حصريًا بالتنظيمات الدينية المسلحة، بل أصبح يشمل طيفًا واسعًا من الفاعلين غير الدوليين - الأطراف الفاعلة من غير الدول - الذين يُنظر إليهم باعتبارهم تهديدًا للأمن القومي أو للاستقرار الداخلي الأمريكي.

غير أن هذا التوسع يثير إشكاليات مفاهيمية وقانونية؛ إذ إن الجمع بين الكارتلات الإجرامية، والتنظيمات الإرهابية، أو ما تصفه الاستراتيجية بالتنظيمات الجهادية ، والحركات السياسية الراديكالية ضمن إطار “الإرهاب” قد يؤدي إلى تمييع المفهوم القانوني والسياسي للإرهاب نفسه، (وهو مائع أصلا) وإلى توسيع صلاحيات الدولة الأمنية وزيادة مستويات الامنّنة بصورة قد تثير جدلًا داخليًا وخارجيًا حول حدود استخدام أدوات مكافحة الإرهاب.

ثانيًا: الانتقال من مكافحة الإرهاب إلى “الحرب الشاملة على التهديدات”. حيث تُظهر الوثيقة انتقالًا واضحًا من نموذج “إدارة التهديد” إلى نموذج “التحييد (neutralization) والاستئصال”. فالاستراتيجية تستخدم بصورة متكررة مفردات مثل “التحييد (neutralization)” و“التدمير الكامل (destruction)” و“الشلّ العملياتي (cripple operationally)” و“الحملات عالية الكثافة (high-intensity campaign
وهذا يعكس من وجهة نظري عودة قوية إلى المقاربة العسكرية-الهجومية التي سادت بعد هجمات 11 سبتمبر، مع فارق مهم يتمثل في دمج أدوات: الحرب السيبرانية،والعقوبات الاقتصادية،والعمليات السرية، والضربات الاستباقية العابرة للحدود.

كما تمنح الوثيقة أولوية كبيرة لما تسميه “التهديدات النصف كروية” في نصف الكرة الغربي، خاصة الكارتلات وشبكات التهريب، بما يعكس تحولًا في مركز الثقل الاستراتيجي الأمريكي من الشرق الأوسط جزئيًا نحو أمن الحدود والأمن الداخلي الأمريكي.

ثالثًا: البعد الأيديولوجي والاستقطاب السياسي الداخلي

من أكثر الجوانب إثارة للجدل في الوثيقة استخدامها لغة سياسية حادة تجاه الإدارات الأمريكية السابقة، وخصوصًا إدارة الرئيس جو بايدن ، حيث تتهمها ضمنيًا بـ”تسييس” أجهزة مكافحة الإرهاب واستخدامها ضد الخصوم السياسيين.

وتذهب الوثيقة إلى أبعد من ذلك حين تربط بعض أشكال العنف الداخلي بـ:“التطرف اليساري والأيديولوجيات الراديكالية المؤيدة للتحول الجندري والحركات الفوضوية مثل أنتيفا Antifa. التي تنشط في الولايات المتحدة الأمريكية وبعض دول أوروبا خاصة ألمانيا وهي تيار يساري مناهض للفاشية والنازية والعنصرية، يضم مجموعات غير مركزية، وبعض أفراده أو مجموعاته يستخدمون أساليب احتجاجية عنيفة أحيانًا ضد اليمين المتطرف. وصنفت في الاستراتيجية ضمن ما يسمى اليساريين المتطرفين العنيفين لكنها لم تصنف بالإرهاب داخل أمريكا.

هذا الخطاب يعكس بوضوح تداخل الأمني بالسياسي والثقافي، ويؤشر إلى أن الاستراتيجية لا تنظر إلى الإرهاب باعتباره تهديدًا خارجيًا فقط، بل باعتباره جزءًا من صراع داخلي حول هوية الدولة الأمريكية وقيمها الاجتماعية والثقافية.

ومن منظور نقدي، فإن إدخال الانقسامات الثقافية والحزبية في صلب استراتيجية مكافحة الإرهاب قد يحمل مخاطر تتعلق بتسييس المؤسسات الأمنية، وإضعاف التوافق الوطني حول تعريف التهديدات الحقيقية وأولويات الأمن القومي.

رابعًا: الإخوان المسلمون وإعادة هندسة مفهوم “الإسلاموية”

تتبنى الوثيقة رؤية تعتبر جماعة الإخوان المسلمين “الجذر الفكري للإرهاب الجهادي الحديث”، وتربط بين الإخوان وتنظيمات مثل القاعدة وداعش وحماس ضمن سياق أيديولوجي واحد.

كما تشير الوثيقة إلى تصنيف بعض فروع الجماعة، ومنها جماعة الإخوان المسلمين في الأردن ، كمنظمات إرهابية أجنبية.

هذا الطرح يمثل تحولًا ،أو اتجاهاً مهمًا جداً مقارنة المقاربات والاستراتيحيات الأمريكية السابقة التي كانت غالبًا تميز بين: الحركات الإسلامية السياسية،أو ما يسمى الإسلام السياسي، وما يسمى في معظم أدبيات الإرهاب العالمي الغربية بالتنظيمات الجهادية المسلحة.

غير أن هذه المقاربة تواجه تحديات عملية وقانونية ودبلوماسية، خاصة أن جماعة الإخوان المسلمين ليست تنظيمًا موحدًا عالميًا، بل شبكة معقدة ومتباينة من الحركات السياسية والاجتماعية تختلف من دولة إلى أخرى من حيث البنية والأهداف والعلاقة بالعنف.

كما أن تعميم التصنيف قد يخلق توترات مع حلفاء إقليميين ترتبط أنظمتهم السياسية أو البرلمانية أو الاجتماعية بدرجات متفاوتة بتيارات إسلامية ذات مرجعيات إخوانية.

خامسًا: إيران والعودة إلى الردع الصلب

تعيد الوثيقة تأكيد مركزية إيران في العقيدة الأمريكية لمكافحة الإرهاب، ليس فقط باعتبارها دولة راعية لجماعات مسلحة، بل باعتبارها تهديدًا استراتيجيًا مباشرًا مرتبطًا بالصواريخ والبرنامج النووي والشبكات الإقليمية المسلحة.

ويلاحظ أن الاستراتيجية تعتمد مفهوم “الردع الهجومي”، من خلال التأكيد على:الضربات العسكرية المباشرة،العمليات السيبرانية،استهداف شبكات التمويل والإمداد، ومنع إيران من تطوير قدرات نووية.

وهذا يعكس استمرار الاتجاه الأمريكي نحو الجمع بين مكافحة الإرهاب واحتواء الخصوم الإقليميين ضمن إطار استراتيجي واحد.

سادسًا: أوروبا والهجرة والإسلاموية

تتبنى الوثيقة رؤية نقدية حادة تجاه السياسات الأوروبية المتعلقة بالهجرة والحدود المفتوحة، وتعتبر أن “الهجرة غير المنضبطة” وفرت بيئة مواتية للتطرف والإرهاب.

كما تربط بين ضعف الهوية الثقافية الأوروبية وصعود التهديدات الإرهابية، في خطاب يعكس بوضوح تأثير التيارات القومية والمحافظة الجديدة داخل الغرب.

ومن الناحية التحليلية، فإن هذا الخطاب يعكس تحولًا أوسع في الفكر الأمني الغربي، حيث أصبحت قضايا: الهوية، والهجرة، والاندماج، والتعددية الثقافية، مرتبطة بصورة متزايدة بالنقاشات الأمنية ومكافحة التطرف.
باعتقادي الشخصي ؛ أرى أن الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب لعام 2026 كشفت عن تحول عميق في طبيعة التفكير الأمني الأمريكي، في إدارة الرئيس ترامب يقوم على الدمج بين الأمن القومي والصراع الأيديولوجي والثقافي والسياسي. فهي لا تعيد فقط تعريف التهديدات، بل تعيد أيضًا تعريف وظيفة الدولة الأمنية وحدود استخدام القوة وأولويات السياسة الخارجية.

وفي حين تعكس الوثيقة رغبة واضحة في استعادة الردع الأمريكي واستخدام أدوات القوة بصورة أكثر حسمًا، فإنها تثير في الوقت نفسه أسئلة جوهرية حول:حدود تسييس مكافحة الإرهاب، ومستقبل الحريات المدنية، والعلاقة بين الأمن والديمقراطية، وإمكانية توسيع مفهوم الإرهاب بصورة قد تؤدي إلى تآكل الفوارق الدقيقة بين التهديدات الأمنية الحقيقية والصراعات السياسية والأيديولوجية الداخلية.

وبالتالي، فإن أهمية هذه الاستراتيجية لا تكمن فقط فيما تقوله عن الإرهاب، بل فيما تكشفه عن التحولات العميقة داخل الفكر السياسي والأمني الأمريكي نفسه، وعن طبيعة المرحلة الجديدة التي قد تشهد انتقالًا من الحرب العالمية على الإرهاب إلى حرب متعددة الجبهات ضد التهديدات الهجينة والعابرة للحدود والهويات. وهو أمر يحتم على كافة الأجهزة الأمنية في العالم خاصة في العالم العربي الانتباه له ومراقبته بدقة وحذر شديد.

يستند هذا المقال إلى كتاب "حارس النهر: أسطوغرافية الإرهاب في الأردن"، وهو عمل علمي مُحكَّم من تأليف العميد المتقاعد الدك...
06/05/2026

يستند هذا المقال إلى كتاب "حارس النهر: أسطوغرافية الإرهاب في الأردن"، وهو عمل علمي مُحكَّم من تأليف العميد المتقاعد الدكتور سعود الشَرفات، مؤسس ومدير مركز شُرُفات لدراسات وبحوث العولمة والإرهاب في الأردن. وقد صدر الكتاب عام 2021 بدعم من وزارة الثقافة، ويُعد من الدراسات المتخصصة التي تجمع بين التحليل التاريخي والمنهج الكمي في دراسة ظاهرة الإرهاب في السياق الأردني.
يكتسب الإطار التحليلي الذي يقدمه هذا الكتاب أهمية متزايدة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الشرق الأوسط. فالمشهد الإقليمي الراهن، بما يتسم به من تصعيد مستمر، وإعادة تشكّل الفاعلين من غير الدول، واستمرار التعبئة الأيديولوجية العابرة للحدود، يعكس بيئة أمنية معقدة تتداخل فيها المستويات المحلية والإقليمية والدولية بشكل غير مسبوق.
ضمن هذا السياق، يطرح الكتاب مقاربة تحليلية مختلفة، تقوم على أن فهم ظاهرة الإرهاب في الأردن لا يمكن اختزاله في العوامل الداخلية فقط، بل يتطلب النظر إليه كنتاج تفاعلي لديناميات إقليمية وعابرة للحدود. هذه الرؤية تمثل تحديًا واضحًا للنماذج التقليدية التي تركز على المتغيرات الداخلية بمعزل عن محيطها الجيوسياسي، وتعيد التأكيد على الطبيعة “العلائقية” للتهديدات الأمنية.
وتعزز المؤشرات الحديثة هذا الطرح. فعلى الرغم من وقوع الأردن في محيط إقليمي مضطرب وقربه من بؤر صراع متعددة، فإنه لا يزال يسجل مستويات منخفضة نسبيًا من النشاط الإرهابي، وفقًا لكل من مؤشر الإرهاب العالمي لعام 2026 (GTI)، وكذلك مؤشر الإرهاب في الأردن (TIJ). هذه المفارقة تطرح دلالة تحليلية مهمة، تتمثل في ضرورة التمييز بين التعرض للتهديد وتحقق العنف داخليًا، وهما مستويان غالبًا ما يتم الخلط بينهما في التحليلات السائدة.
ولا يعني ذلك إغفال العوامل الداخلية، بل إعادة وضعها ضمن إطار تفاعلي أوسع، يأخذ في الاعتبار تأثير الضغوط الخارجية والبيئة الإقليمية. ومن هنا، تتجه المقاربة التي يقدمها الكتاب إلى تجاوز النماذج الساكنة، نحو فهم أكثر ديناميكية يركز على قدرة الدولة على التكيف وبناء المرونة في ظل الانكشاف الجيوسياسي.
غير أن التحليل لا يكتمل دون إدراج بُعد العولمة، الذي يشكل اليوم أحد أهم المحددات البنيوية لظاهرة الإرهاب. فالتسارع الكبير في العولمة التكنولوجية، خصوصًا في المجال الرقمي، أدى إلى تقليص المسافات الزمنية والمكانية، وسهّل انتقال الأفكار والأيديولوجيات والخبرات العملياتية عبر الحدود. هذا الواقع عزز من ظاهرة الامتداد (spillover)، حيث تنتقل الصراعات والسرديات المتطرفة من سياق إلى آخر، وتُعاد إنتاجها بأشكال مختلفة.
في المقابل، لم تقتصر آثار العولمة على تعزيز الترابط، بل رافقها أيضًا نوع من إعادة التشكل الاجتماعي والثقافي داخل المجتمعات. ففي الحالة الأردنية، أسهمت التحولات المرتبطة بالعولمة—خصوصًا في أبعادها الاجتماعية والثقافية—في إحداث تغييرات في أنماط الهوية والانتماء. وقد أفرز هذا التداخل بين الانفتاح العالمي والتوترات المحلية ما يمكن تسميته بـ"جغرافيات الغضب"، وهي فضاءات اجتماعية تتشكل فيها مشاعر التهميش أو الغضب، ويمكن أن تصبح بيئة حاضنة لتعبيرات أيديولوجية عابرة للحدود.
وبهذا المعنى، لا يمكن النظر إلى العولمة بوصفها مجرد سياق خارجي، بل كعامل بنيوي فاعل يعيد تشكيل طبيعة التهديدات الأمنية، ويؤثر في كيفية تفاعل المجتمعات معها. فالحالة الأردنية توضح أن التعرض للتدفقات العالمية—سواء كانت معرفية أو أيديولوجية—يتقاطع مع القدرات الداخلية للدولة، بما ينتج أنماطًا مركبة من الاستجابة لا يمكن تفسيرها من خلال عامل واحد فقط.
وفي سياق متصل، يبرز البعد المعرفي والتاريخي لدراسات الإرهاب كعنصر حاسم في فهم الظاهرة. إذ إن الطريقة التي يتم من خلالها توثيق الأحداث وتصنيفها وتفسيرها تؤثر بشكل مباشر في تشكيل السياسات العامة والقراءات الأكاديمية. ومن هنا، فإن تطوير فهم أكثر دقة للإرهاب لا يتطلب فقط بيانات جديدة، بل يستدعي أيضًا مراجعة نقدية للأطر المفاهيمية المستخدمة في تحليل هذه البيانات.
أما على مستوى المستقبل، فمن المرجح أن تظل ظاهرة الإرهاب في الأردن مرتبطة بالتطورات الإقليمية والدولية. فمع تزايد لامركزية الشبكات المتطرفة، وتعاظم دور الفضاء الرقمي، وتداخل السرديات الأيديولوجية، تتجه بيئة التهديد نحو مزيد من التعقيد والتشظي.
في ضوء ذلك، لا يقتصر التحدي على جمع المعلومات وتحليلها، بل يمتد إلى إعادة التفكير في الأدوات المفاهيمية نفسها. فلم يعد السؤال ما إذا كانت النماذج الحالية كافية، بل ما إذا كانت قادرة أصلًا على مواكبة التحولات المتسارعة في طبيعة الإرهاب.
في المحصلة، تقدم الحالة الأردنية نموذجًا تحليليًا مهمًا لإعادة النظر في كيفية فهم الإرهاب في الدول ذات الانكشاف الجيوسياسي. فهي لا تمثل استثناءً بقدر ما تشكل مدخلًا لفهم أوسع لظاهرة معقدة تتشكل عند تقاطع المحلي بالإقليمي والعالمي.

30/04/2026
30/04/2026

بمناسبة يوم العمال العالمي، يتقدم مركز شُرُفات لدراسات وبحوث العولمة والإرهاب في عمّان – الأردن، بأسمى آيات التهنئة والتقدير إلى جميع العمال في وطننا العزيز والعالم أجمع.

نحيّي جهودكم المخلصة وعطاءكم المستمر في بناء المجتمعات وتعزيز مسيرة التنمية والاستقرار، ونثمّن دوركم الحيوي في مواجهة التحديات وصناعة مستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا.

كل عام وأنتم عنوان العطاء والإخلاص.

مركز شُرُفات للدراسات والبحوث
عمّان – الأردن
1 أيار / مايو

مقالي الجديد في صحيفة النهار اللبنانية بعنوان : من حرب غزة إلى الحرب ضدّ إيران: كيف تُشكل الحرب المزاج العامّ في الأردن؟...
27/04/2026

مقالي الجديد في صحيفة النهار اللبنانية بعنوان : من حرب غزة إلى الحرب ضدّ إيران: كيف تُشكل الحرب المزاج العامّ في الأردن؟

التحدّي الجوهري في الأردن يبقى متمثلاً في قدرة الدولة على موازنة الاستجابة للضغوط الشعبية مع متطلبات الاستقرار، في بيئة إقليمية عالية التقلب والتغيّر حيث كثيراً ما تتحوّل الأزمات الخارجية إلى اختبارات داخلية معقدة..." لقراءة بقية المقال أنظر لطفاً الرابط أدناه👇

https://annah.ar/303758

Address

الجبيهة/الجامعة الأردنية \ المبنى الاستثماري الأول \الطابق الأول مكتب ١٠٤/شارع أحمد الطراونة
Amman

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مركز شُرُفات لدراسات وبحوث العولمة والارهاب posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Organization

Send a message to مركز شُرُفات لدراسات وبحوث العولمة والارهاب:

Share