23/04/2026
التنمّر المدرسي فعلاً صار يوصف بـ"الوباء الصامت والرقم اللي ذكرته عن نصف الطلاب مش بعيد عن الواقع حسب الدراسات والمسوح الحديثة.
دراسات المسح شملت 340 طالب وطالبة من الصف 7-10 2023/2024 وجد أن التنمر اللفظي هو الأكثر انتشاراً، يليه الجسدي، ثم الاجتماعي غير اللفظي .
جامعات: دراسة 2023 على 1143 طالب جامعي أردني وجدت أن 58% تعرضوا للتنمر، و16.1% من الحالات صارت داخل الحرم الجامعي .
دراسة Young Voices: 34% من أطفال المدارس يخافون التعرض للتنمر بمرحلة ما من حياتهم الدراسية، و43% من اللي تعرضوا لتنمر جسدي أو إلكتروني ما بيعرفوا لمين يحكوا.
التنمر الإلكتروني: تقرير محلي أشار أن نحو 13% من الأطفال في الأردن تعرضوا لتنمر إلكتروني، ودراسة على طلبة تمريض وجدت أن 40.9% كانوا متنمرين وضحايا بنفس الوقت.
ولماذا وباء صامت ؟
ضعف الإبلاغ: 43% من الضحايا ما بيعرفوا لمين يلجأوا، ونقص كبير بالمرشدين: 1,650 مرشد فقط لـ 4,000 مدرسة. يعني أكثر من نص المدارس ما فيها مرشد متفرغ .
تنوع الأشكال: الضرب والدفع ، السخرية من الشكل أو اللهجة أو الدين، الإقصاء الاجتماعي، والتنمر الإلكتروني عبر مجموعات الصف.
آثار خطيرة: اليونيسف حذرت أن التنمر والعنف المدرسي من أبرز أسباب ضعف التحصيل والتسرب المبكر، خاصة لدى الذكور والطلبة من ذوي الإعاقة. وفيه حالات وصلت للوفاة — مثل قضية الطالبة نتالي الواكد 13 سنة اللي توفت بسبب حالة قلبية تفاقمت من التنمر المستمر: سرقة مصروفها، شتمها بـ"مشوهة"، وضغط نفسي.
قصص من الواقع الأردني
الحكي مش بس أرقام. السوشيال ميديا مليانة قصص هزّت الرأي العا م:
حادثة المعلمة: منشور متداول عن معلمة حكومية طلبت من طلاب صف يركلون زميلهم كعقاب. التعليقات غضب كامل ومطالبات بفصلها.
ن ت ل ي د : بنت توفت وعمرها 13 سنة بعد تنمر لفظي وجسدي طويل. عمتها طلعت على الإعلام تحكي كيف المدرسة ما تجاوبت .
ل ي ل ى 14 سنة: انتشرت صورة معدلة لزيها المدرسي على جروب الصف، وصارت صاحباتها يضحكوا عليها وبطلت تحب تروح المدرسة .
ز ي د 12 سنة: بيوقف على زاوية الملعب كل استراحة لأنه بخاف من الطلاب الأكبر يضربوه.
ليش بصير التنمر؟
عوامل نفسية: دراسة في مدارس الطفيلة وجدت أن "الشعور بالنقص" هو أقوى عامل للتنبؤ بسلوك المتنمر، أما يقظة الضمير والقيم الاجتماعية فكانت علاقتها سلبية مع التنمر.
الفروق الجندرية: الذكور أكثر ممارسة للتنمر الجسدي، و"الضرب والدفع" أكثر شكل عند الأولاد، بينما "المناداة بأسماء سيئة" عند البنات. الأولاد يتعرضون لتنمر جسدي أكثر، البنات لنفسي.
ضعف الرقابة: العنف المدرسي مش تصرف فردي، بل نتاج بيئة اجتماعية + ضعف رقابة مدرسية المنتشرة جدا + تأثير الإعلام.
ثقافة "عدم الحكي": الأولاد تحديداً "ممنوعين يتكلموا عن مشاعرهم" فبطلعوها عنف.
ما العمل رسمياً؟
2021: دراسة شاملة للحد من العنف المدرسي، خلصت أن التنمر وعنف الأقران من أبرز أسباب ضعف بقاء الطلبة.
2022: أُقر قانون حقوق الطفل اللي حظر كل أشكال العنف المدرسي بما فيه التنمر، وألزم المدارس بآليات متابعة وإبلاغ.
لكن التحدي بالتطبيق. مثل ما قال مقال عمون: "الردع لم يتحقق في أي حدث" والحل مش بالحبس والعقاب فقط، بل بالحوار.
طيب والحل؟
حسب الخبراء والتربويين بالأردن:
على مستوى المدرسة
سياسات واضحة لمواجهة العنف + عقوبات رادعة.
مرشدين نفسيين بكل المدارس للتدخل المبكر — حالياً في نقص كبير.
تدريب المعلمين على حل النزاعات بدون عنف.
برامج توعية عن حل الخلافات سلمياً.
على مستوى الأهل
"الحكي المفتوح مع أولادنا هو المفتاح" — لازم الطفل يحس بالأمان يحكي شو بصير معه.
تعزيز قيم الحوار والاحترام بالبيت.
مراقبة سلوك الأطفال داخل وخارج المدرسة.
على مستوى المجتمع
حملات مثل لتوعية الناس أن السكوت مشاركة بالجريمة.
تغيير ثقافة "الولد ما بيعيط" والسماح للأولاد يعبروا عن مشاعرهم.
الموضوع أكبر من "ولاد بتتخانق". لما 17% من اللي تعرضوا لتنمر يفكروا بإيذاء النفس، ولما بنت تتوفى لأن قلبها ما تحمل الضغط النفسي، بنعرف إنه فعلاً وباء — وصمته هو اللي بخليه ينتشر.
#
المستشار طارق الشمري
#الأردن #العراق #فلسطين #سوريا #الكويت #لبنان #السعودية #قطر
#اللاجــئين #سلام #أمان #استقرار #تنمية #تعاون #سورية #تضامن
#