بعد ان علا حوار الطرشان وجال في الأجواء صدى غوغائي الكيان... و تبعثرت قوى المستقلين من الشباب تحت عدة ألوية وعديد الشعارات... استلزم لصوت العقل و التعقل أن يعلو ويجلجل في الأجواء... صوت الأغلبية العاقلة الذين يُراهَن عليهم في هذه الظروف... "فأما الزبد فيذهب جفاءاً و أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض"... اسمحو لنا أن نصدح بأعلى صوتنا و إياكم محاربين كل فاسد و مفسد أكلو حق الوطن و المواطنين... و محار
بة كل متربص مترصد خائنٍ ساعٍ لتفكيك صفنا الداخلي...
لسنا طرفا جديدا... نحن من الجميع و للجميع... و لا نسعى لأن نكون طرفا جديدا أو حركة جديدة... انبثقنا من غيرتنا على وطننا...و إيمانا منا بحاجتنا للاتفاق و التعاون و توحيد القوى لا للتفرقة و التنازع...
نحن شباب جمعتنا فكرة... و وحدنا حب الوطن... نحن شباب مستقل... من كل الوطن و لكل الوطن... لسنا محسوبين على جهة و لا موجهين من أحد و لا نقبل أن نكون خادمين لأجندات خاصة... خارجية كانت أم داخلية... مؤمنين بأن ميادين الدفاع عن الوطن تبدأ بالإصلاح و محاربة الفساد و المفسدين... تركيبتنا استنبطت من فسيفساء الوطن... نختلف في اصلنا و فصلنا , في منبتنا و ديننا , في فكرتنا و علمنا و نشترك في حب بلد واحد . لنتعاون على بناءه الفريد ,, لن نقلد اخرين بل سنتميز عليهم و نتعلم من اخطائنا و نكبر و نكبر لنكون شوكة في اعداء الخارج (اعداء الاستقرار و الأمن) و اعداء الداخل (اعداء المشاركة و العلم و الصدق). نجتمع في غاية واحدة و نختلف للوصول اليها .. نتعاون و نتحاور لتحقيقها و المضي فيها.. نمد يدنا الى كل اخوتنا و اخواتنا من شباب مستقل... شباب الأحزاب... و مختلف الحراكات الشبابية من شباب 24 آذار و 25 آذار و 8 نيسان و 15نيسان و كل شباب الوطن في كل بقعة من بقاع أردننا الغالي.. من ريفنا و باديتنا و مدننا و مخيماتنا... لنتفق و يكون صوتنا مدويا و مسموعا... فتعالو إلى كلمة سواء بيننا و بينكم لنوحد القوى في محاربة الفساد.. بدلا أن يغني كل منا على ليلاه و تتبعثر في الهواء أصداء مطالبنا هباءاً منبثا...
فيا شباب وطننا... ما دامت الغاية واحدة والروح واحدة و انتمائنا لوطننا الواحد... و ليس منا من هو على باطل بإذنه تعالى... و إن وجد البطلون فهم قلة... لذلك فلنوحد الصف و لنسد الطريق مبكرا على كل متربص مترصد بالوطن... و لنحارب كل حاقد جاحد غابث بأمننا و وحدتنا... تعالو نسد عليهم الطريق و ليكن عنواننا وفاقا و وعدنا اتفاق...
لا مكان بيننا للعابثين و الفاسدين و الخونة... لا مكان بيننا للمزاودين و المنظرين و الجهلة...لن نقبل بأن يجر الوطن إلى فوضى سياسية عارمة و صراعات داخلية... لن نقبل بأن يفتت الصف الداخلي لوطننا تمهيدا لخطة ظلامية تسمى بالوطن البديل... لن نقبل بأن يكشف جناحنا فيسهل على الخونة و المترصدين و الأعداء غرس سكين الفتنة في خاصرتنا و بث سموم الفساد في شرايينا...
سنظل نحن الشباب بمختلف أطيافنا و أفكارنا و شتى منابتنا و أصولنا على الدوام شبابا واعيا منتميا مفكرا لا تابعا موجها... سنكون الحصن الصامد في وجه كل المؤامرات التي تحاك ضد هذا الوطن منذ التأسيس... و سيظل الأردن بنظامه الهاشمي السد المنيع أمام أعداء الأمة و الشوكة في خواصرهم... و سنظل كأردنيين من شتى المنابت و الأصول يداً بيد و جنباً إلى جنب متكاتفتين متعاضدين لمحاربة جرثومة الفساد التي استشرت في غفلة منا و القضاء عليه...
وليعلم كل من كشر عن أنيابه و احمرت عيناهو استشرس منتهضا من ترصده و تسلبده مهاجما أمننا و أماننا و استقرارنا و وحدتنا... ليعلم أن الشباب الأردني هو السد المنيع أمامه... و هو المتسلح بعد الإيمان بالعقل و العلم و الفكر المستنير... لن تنطلي علينا حيل الحائلين و لا مكائد الماكرين ... لأننا نؤمن بأننا جميعا أسمى و أرقى و أشرف من هؤلاء الخونة و الفاسدين الساعين لزعزعة الأمن و استقرار الآمنين...
فنحن من رضعنا مع حليب أمهاتنا الكرامة و الشهامة و عزة النفس... لنا تاريخمشرف برجالات أعطو الأردن و لم ينتظرو مقابلا.... يشرفنا تاريخ سطره شهداء آثرو أن يروو تراب الأردن الطاهر بدمائهم العطرة..ليكون الأردن أردنا منيعا عزيزاً.. عصياً على كل من تسول له نفسه المساس بهذا الوطن الغالي...
لا نريد أن تحول شوارع الأردن إلى مسارح مقلدين.. بل نريدها منابر مبدعين منتمين مصلحين... نؤمن بأن نكون ركيزة من ركائز الإصلاح لا أصواتا بلا فعل... فلنجتمع و لنناقش في ماهية الإصلاح و كيفيته... و لنخرج بمقترح واقعي قابل للتنفيذ نكون أساسا فيه كشباب... فلا يكفينا ان نلعن الظلام , واجبنا ان نلتم لنضيء النور بتشاورنا و احترام بعضنا ,, لينقشع الظلام و يظهر امام اعيننا طريقنا الى مجد اردننا الذي في يوم من الايام يكفينا فخرا اننا سنتشردق من ترابه الطاهر في قبورنا.
لسنا طرف جديد , نحن من يريد خيرا للجميع...
جئناكم لنتفق و نتعاون لا لنفرق و نتنازع...
عددنا بعدد الاصايل من كل بقاع الأردن و جودتنا تعلوا بلقاكم...
كلمتنا هي: وفاق و وعدنا : اتفاق...
حماكم الله و زادكم حكمة و تعقل
و زاد فيكم حب الوطن و الانتماء الحقيقي .
شبــاب الوفـاق الأردنـي