08/05/2026
بيان المؤسسات والفعاليات الأيزيدية حول مسودة البرنامج الحكومي
اطلعنا مع بقية أبناء الشعب العراقي على مسودة البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء المكلف السيد علي الزيدي التي تم تداولها في وسائل الاعلام يوم أمس، وكان برنامجا مقتضبا شمل الإطار العام لمجمل الجوانب التي تخص إدارة شؤون الحكومة. ومع تفهمنا لحجم التحديات الداخلية والخارجية التي يتعرض لها عراقنا العزيز، مما يعكس بظلها على عموم شؤون الدولة، ومنها ما تضمنه البرنامج من إشكاليات وتناقضات تنفيذية كتبت على عجالة، نأمل ان يعالجها أصحاب الشأن والخبرة في فريق رئيس الحكومة واللجنة البرلمانية بما يكون في خدمة شعبنا ووطننا من شماله الى جنوبه.
ولكن بقدر تعلق الامر بالقضية الايزيدية ومأساة أهالي سنجار، كأكبر الفئات المظلومة والمنكوبة في العراق، ولم تعالج جراحهم ولا قامت اية حكومة سابقة بواجبها القانوني والأخلاقي تجاه معاناتهم، كنا نتأمل ان لا يتجاهل البرنامج الحكومي مأساة شعب يعيش منذ قرابة ١٢ عام في المخيمات، وفي منطقة مهمشة ومهملة فرضت عليها اجندات وصراعات داخلية وخارجية، في ظل غياب الإدارة والاعمار والعدالة.
لذا نطالب دولة رئيس الوزراء المكلف وفريق البرنامج الحكومي ورئاسة البرلمان واللجنة المختصة بتحقيق العدالة وعدم تهميش ملفات ضحايا جرائم تنظيم داعش، حيث نطالب ان يتضمن البرنامج الحكومي:
• انهاء معاناة الشعب الايزيدي في سنجار: عبر تبني سياسة حكومية واضحة ومحددة زمنيا من اجل انهاء ملف النزوح من خلال توفير الأرضية اللازمة لتسهيل العودة الامنة، مع ضرورة تعويض وجبر ضرر كافة الضحايا بشكل عملي وعادل.
• تبني خطوات إعادة إعمار حقيقية من خلال هيكلة صندوق الإعمار لكي يكون صندوق إعمار سنجار، ويكون ذات شخصية معنوية مستقلة والسعي من أجل تمويله وطنيا ودوليا بشكل ملائم، وحسم كافة الملفات المتعلقة بإعادة الاستقرار وحل مشكلة الإدارة بما ويتوافق مع مبادئ الديمقراطية، مبنية على إرادة أبناء سنجار في تحديد مصيرهم وممثليهم دون وصاية من أحد.
• ان يتضمن البرنامج الحكومي خطة وطنية شاملة للعدالة الانتقالية، بما ويضمن حقوق كافة الضحايا والمتضررين من الصراع وبشكل خاص ضحايا الإرهاب ومرحلة سيطرة داعش على مناطق العراق، ومنع الإفلات من العقاب. كما وان يتضمن البرنامج الحكومي وضع خطة وطنية شاملة لمنع التطرف ومنها مكافحة ومحاسبة خطابات الكراهية والتأجيج الطائفي بما ويحقق المصالحة الحقيقية والسلام المستدام والتعايش والتآخي بين جميع مكونات المجتمع العراقي من خلال العمل على اجراء كافة الإصلاحات بما فيها الإصلاحات الثقافية والمناهج التربوية لخلق هوية عراقية متنوعة شاملة تعتمد على مبادئ حقوق الانسان والمساواة الحقيقية وتستلهم من الإرث الحضاري والإنساني والعمق الثقافي المشترك بين أبناء وادي الرافدين.
• وأخيرا فان نظام المحاصصة الذي كان من المفترض أن يحقق التوازن والتمثيل وطني تحول الـى عائق امام التمثيل الحقيقي للأقليات. وأسهم في تهميش النخب والكفاءات العراقية عموما. وإبعاد الايزيديين بشكل خاص عن المواقع القرار والتأثير الحكومي خلال الدورات الماضية. الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على أوضاع المناطق الأيزيدية، وفي مقدمتها سنجار، التي ما زالت تعاني من آثار الإبادة الجماعية، والنزوح، والفراغ الإداري، وغياب المعالجات الحقيقية لقضايا أهلها. ولذلك، فإننا نؤكد على ضرورة تمثيل أيزيدي وزاري في تشكيلة الحكومة العراقية الجديدة، كما أن يكون هذا التمثيل نابعاً من الإرادة والتمثيل السياسي الأيزيدي المستقل، وأن لا يكون خاضعاً أو تابعاً لأية جهة أو حزب سياسي آخر لأن جوهر التمثيل الحقيقي لا يتحقق الا حينما يكون معبرا فعلاً عن قضايا المجتمع الأيزيدي ومصالحه وتطلعاته بعيداً عن الإملاءات والتبعية السياسية، مع التأكيد هنا على معيار الكفاءة والخبرة في ظل إطار تمثيل أيزيدي مستقل وحر، يضع مصلحة الوطن والمجتمع وإنهاء معاناة النازحين وإعادة الاستقرار إلى مناطقهم فوق أي اعتبارات أو مصالح سياسية أخرى.
الموقعون نخبة من المؤسسات والفعاليات المدنية الايزيدية:
1) بيت التعايش
2) مبادرة نادية
3) منظمة جسر الشباب
4) منصة سنجار للحوار المفتوح
5) منظمة نحن معك
6) منظمة جيلان للرعاية والتأهيل
7) شبكة الناجيات الايزيديات
8) منظمة قلب سنجار للإغاثة والتنمية
9) شبكة أصوات الناجيات
10) منظمة تولاي لرعاية الناجيات والضحايا
11) منظمة نسيم سنجار لرعاية ذوي الإعاقة
12) منظمة الامل للسلام والتنمية
13) مؤسسة وارجين للمرأة والاعلام
14) منظمة نابو
15) منظمة بتريكور لحقوق الانسان
16) منظمة هلات للإغاثة والتنمية
17) منظمة الالفية الايزيدية للتنمية
سنجار في ٨ مايو ٢٠٢٦