28/05/2026
بسم الله الرحمن الرحيم
[واعْتَصمُوا بحبْلِ اللَّهِ جميعاً ولَ تفرَّقُوا ]
بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، أتقدم بخالص #التهاني وأصدق التبريكات إلى أبناء شعبنا العراقي العظيم، وإلى كل يدٍ تعمل بإخلاص من أجل رفعة هذا الوطن، سائلاً المولى عز وجل أن يجعل هذا العيد مناسبة خير ورحمة وسلام على العراق وأهله جميعاً .
إن عيد الأضحى ليس مجرد مناسبة دينية تتكرر كل عام، بل هو رسالة إيمان وصبر وتضحية، نستحضر فيها المعاني العظيمة التي تدعو إلى الإيثار والتسامح والتكاتف، وتؤكد أن الأوطان لا تُبنى إلا بسواعد أبنائها ووحدة كلمتهم وإيمانهم المشترك بمصير واحد ومستقبل واحد .
لقد مرّ العراق عبر تاريخه بمحطات صعبة وتحديات كبيرة، لكنه بقي شامخاً بوعي أبنائه، وعزيمة رجاله ونسائه، وبقدرتهم على تجاوز المحن حين تتوحد الإرادة وتعلو مصلحة الوطن فوق كل اعتبار . ومن هنا، فإن مسؤوليتنا الوطنية والأخلاقية تفرض علينا اليوم أكثر من أي وقت مضى أن نرسخ قيم الوحدة والتماسك، وأن ننبذ الفرقة والخلاف، وأن نعمل جميعًا بروح الفريق الواحد من أجل عراق قوي، آمن، مزدهر، يليق بتاريخ حضارته وتضحيات شعبه .
إن العراق لا يحتاج إلى كلمات بقدر ما يحتاج إلى مواقف صادقة، وإلى تلاحم حقيقي بين جميع أبنائه، لأن قوة الأوطان تُقاس بمدى تماسك شعوبها، وبقدرتها على تحويل التحديات إلى فرص للنهوض والبناء . وما أحوجنا في هذه الأيام المباركة إلى أن نستعيد روح المحبة والتآخي، وأن نجعل من العيد مناسبة لتجديد الثقة بين أبناء الوطن الواحد، وتوحيد الجهود من أجل مستقبل أكثر استقراراً وعدالة وكرامة للجميع .
وإذ نحتفل بهذه المناسبة المباركة، فإننا نجدد العهد بأن يبقى العراق فوق كل المصالح، وأن تبقى رايته موحدة بإرادة أبنائه الشرفاء، الذين أثبتوا عبر السنين أن الوطن أكبر من الأزمات، وأن الأمل يبقى حيًا ما دامت القلوب مؤمنة والعزائم صلبة .
نسأل الله تعالى أن يحفظ العراق وشعبه، وأن يرحم شهداءه، ويمنّ على جرحاه بالشفاء، وأن يديم علينا نعمة الأمن والاستقرار، وأن يجعل أيامنا القادمة أيام خير ووحدة وازدهار .
كل عام والعراق وأهله بألف خير .
أبراهيم الدهش Ibrahim Aldahash
المستشار الأقدم لرئيس مؤسسة أعيان ومثقفي بلاد الرافدين