15/08/2025
الدكتورة بان… جريمة أرادوا دفنها تحت رواية الانتحار
“وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ”
في الأيام القليلة الماضية هزّت حادثة مأساوية الشارع العراقي حين عُثر على جثمان الدكتورة بان زياد داخل منزلها في ظروف غامضة ورغم المؤشرات التي تدل على وجود شبهة جنائية سارعت بعض الجهات إلى ترويج رواية الانتحار في محاولة لتشويه الحقائق وإخفاء معالم الجريمة.
لكن الحقيقة لا تُدفن بسهولة فقد كشف آخر مقطع فيديو تداوله الرأي العام وبشهادة أخصائيين في الطب العدلي الجنائي أن ما تعرضت له الدكتورة بان لم يكن انتحارًا بل عملية قتل متعمد وأكثر من ذلك كان هناك تلذذ بالجريمة، في مشهد لا يليق بإنسانية ولا يرحم قلبًا ولا ضميرًا.
إن محاولة إلصاق الانتحار بامرأة ناجحة ومحبوبة في مجتمعها ليست مجرد تضليل للرأي العام بل هي جريمة ثانية بحقها تمارس فيها أسوأ أشكال العنف النفسي ضد المجتمع وتفتح الباب واسعًا أمام المجرمين للإفلات من العقاب.
الدكتورة بان لم تكن مجرد طبيبة بل كانت حلمًا يمشي على الأرض مثالاً للمرأة العراقية القوية التي تثبت أن الطموح لا يعرف حدودًا لكن يد الغدر سرقت حياتها ثم جاءت يد أخرى لتسرق الحقيقة.
“إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ”
نحنُ كمنظمة إنسانية تدافع عن حقوق المرأة نستنكر بكل قوة هذه الجريمة البشعة ونطالب السلطات بفتح تحقيق شفاف ومستقل .
هذه ليست قضية بان وحدها إنها قضية كل امرأة قُتلت ودفنت معها الحقيقة إنها قضية مجتمع لا يحق له أن ينام مطمئنًا بينما نصفه الآخر يعيش في خوف أو يُقتل ثم يُتهم زورًا.
"وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ"
لروح الدكتورة بان الرحمة والمغفرة والرضوان، وللعدالة أن تُنتزع انتزاعًا… فالحقيقة لا تموت مهما حاولوا دفنها
نائب رئيس منظمة بادر الانسانية - حسين الوائلي