27/07/2020
كان لنا هذا اللقاء مع جريدة العراق الاخبارية
تلعب منظمات الغير حكومية دورا هاماً في مختلف المجتمعات الإنسانة المعاصرة ، وذلك من خلال ما توفره من المساعدات الصحية والتعليمية والرعاية الاجتماعية ، بل أن هناك العديد من الفئات (مثل : الفقراء والمعاقين والمسنين واليتامى وأطفال الشوارع والمرأة المعیلة) ، تعتمد على جهود وإسهامات تلك المنظمات او الجمعيات ، کما تهتم بالقضايا الكبرى التي یعاني منها المجتمع مثل الأمية والبطالة والفقر ، بالإضافة إلى إسهامها في إحداث التغییر الاجتماعي والسياسي والثقافي في المجتمع.
لذلك فإن العمل بمنظمات الغير حكومية وفي بيئة مثل بلدنا العراقي یشکل أحد الروافد الأساسية للنهوض بالمجتمع وتحقيق التنمية الشاملة له ,من خلال مشاركة الأفراد في الجهود التي تسهم في تخفيف معاناة الناس, ومد جسور التواصل مع المجتمعات الخارجیة,بغیة تحقيق مبدأ التكافل الاجتماعي بین المواطنين في مختلف الظروف والسنوات السابقة وكان لها الاثر البالغ في تخفيف حددة الفقر و النزوح القصري وما صاحبها من جهل مركب نتيجة لتلك الاوضاع المريرة التي المت بالمواطن العراقي
كما لعبت منظمات المجتمع المدني دورا مهما في هذه الفترة القاهرة و بالتحديد في أزمات النازحين واللاجئين
بشكل كبير حيث اثرت على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية, و التي يعاني أصلا الفرد العراقي فيها من فقر و شح في الموارد, مما أدى إلى زيادة الضغط النفسي والامني عليه وزيادة الفقر لم سببته ظروف البطالة فتقسم العمل كلا حسب مجال عمل المنظمات و تخصصها في الاقسام الاتية
• الصحة (نظرًا لمحدودية إمكانات المستشفيات والمراكز الصحية).
• التعليم (يشكل اللاجئون ضغطًا على المدارس التي هي في الأساس تعاني قبل وجود اللاجئين, وإزدات المعاناة أكثر بعد اللاجئين).
• البنية التحتية الوطنية الاجتماعية والاقتصادية والتنموية (مما أدى إلى ارتفاع نسبة الفقر)
• الأمن الغذائي (مما أثر الموارد وتسبب في شحتها).
• الأمن والاستقرار (ازدياد معدلات البطالة, وانتشار السرقات والجرائم).
• القانونية (عدم مصادقة الدولة على الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بقضايا الاجئين, وافتقاد تشريعات وطنية )
لم تقف منظمات المجتمع المدني بشكل مستقل او بالشراكة مع منظمات الدولية وجميع مكوناتها مكتوفة الأيدي إزاء تلك المشكلات, بل اتخذت منظمات المجتمع المدني ومنذ وقت بعيد كافة الوسائل والطرق والأساليب التي تساعد على تقليل وتخفيف المعاناة عن المتضررين من النازحين
وقد تعددت هذه الإجراءات والسياسات تعددت واختلفت من تشكيل فرق عمل للطوارئ للرصد والمراقبة, وتحديد الاحتياجات الإنسانية الآنية والعاجلة, بجانب إطلاق النداءات الإنسانية وتقديم المساعدات الإغاثية, فضلاً عن تقديم المساعدات المالية والعينية اللازمة, وتبني برامج مرتبطة بالتنمية المستدامة لأولئك المحتاجين, منطلقةً في كل ذلك بأن العمل الإنساني(صناعة ومهارة) وليس نجدة أو فزعة فحسب.
واكدت في اكثر من محفل على هذه التوصيات
• التأكيد على أهمية استثمار مخرجات دور العمل الإنساني الحالي وتجاربه الناجحة في حل المشكلات المتعلقة بالنازحين واللاجئين.
• الحرص على إقامة تحالفات وشراكات بين المنظمات غير الحكومية, والمنظمات الحكومية, وقطاع االخاص المهتم بالشئون الإنسانية, من خلال مشاريع مشتركة, ودعم الأنشطة الميدانية التي تحقيق الأهداف المنشودة.
• زيادة التنسيق والتعاون بين منظمات المجتمع المدني ومؤسسات الدولة وذات العلاقة ذات الاهداف المشتركة , وتقديم الدعم المناسب لهم من خلال تبني مشاريع مشتركة والتكامل في تنفيذ بعض تلك البرامج.
• الحرص على توفير المناهج الدراسية, أو مناهج المعتمدة من منظمة اليونسكو وتدريسها لأولئك اللاجئين, بدلاً من ترك الباب مفتوحًا للاجتهادات في هذا الموضوع المهم.
• طرح قضية والنازحين معاناتهم والجرائم التي تعرضوا لها خصوصا الأخوة الايزيديون ضمن المؤتمرات الدولية والعالمية بمشاركة المنظمات ومؤسسات العمل العربي المشترك المعنية
______
خففت كثيرا المساعدات الطبية التي قام بها المتطوعين قطاع الصحة وخاصة الكمامات الوقائية واجهزة التفس الصناعي، بجانب تقديم المساعدات العينية من المواد الغذايئة للفئات الهشة فهنالك اضحي توزان معيشي نوعا مع في ظروف ارتفاع المعيشي وغلائه،،كما هنالك مؤشرات ولو كانت طفيفة نوعا ما وعي المواطنين باهمية اتخاذ السبل المعالجات الملائمة للوقاية من هذا الوباء رغم تحدي الذي نعاني منه
وممكن ايجاز المبادرات التي كانت تنفذها المنظمات الموجودة مواضيع التي باتت تاخذ اهمية كبيرة سواء على وسائل التواصل الاجتماعي او الفضائيات ونشرات الاخبار التي كانت تتصدر القنوات التي تتم مشاهدتها). فالوضع الصحي والجاهزية الحكومية والوعي المجتمعي لدى المواطن وباقي المؤسسات الاخرى صارت الشغل الشاغل لكافة الناس.
بدأت المبادرات من قبل المنظمات غير الحكومية بنشر على وسائل التواصل الاجتماعي وبالعمل مع الجهات الحكومية ذات العلاقة على ايصال رسائل لكافة المواطنين حول كيفية الوقاية من هذا الفيروس والاليات اللازمة للحفاظ افراد الاسرة الاخرين. والالتزام بالتباعد الاجتماعي التي قررته منظمة الصحة العالمية والهيئات الصحية
(رسائل الاطمئنان) التي كانت تعمل عليها وترسلها على كافة وسائل التواصل الاجتماعي للمواطنين لتساعدهم على التصدي لحالة الذعر والهلع والخوف الذي اصاب عددا كبيرا منهم وبمختلف الاعمار.
(رسائل ارشادية) ايضا على وسائل التواصل الاجتماعية او عن طريق شركات الاتصال (زين، اسياسيل، كورك) لكيفية التعامل الوضع في ظل الالتزام بحظر التجول والمكوث بالبيت خلال المدد الزمنية التي اعلنت عنها الحكومة.
ايضا كانت هناك مبادرات عديدة من قبل منظمات المجتمع المدني تركز على توزيع المواد الغذائية والصحية (المعقمات) على العوائل التي هي في حاجة ماسة الها في مناطق متفرقة.
المنشورات والملصقات التي كانت ترسل على وسائل التواصل الاجتماعي بدأت تأخذ مواضيع اخرى كالاهتمام ومراعات الافراد الاكثر هشاشة في المجتمع والاكثر تعرضا للعنف (النساء والفتيات والاطفال والمسنين والاشخاص ذوي الاعاقة والنساء الحوامل) في ظل تزايد حالات العنف ضدهم.
اما بالنسبة للنازحين واللاجئين، فكانت المبادرات لا تختلف عن سابقتها كثيرا، سوى انها كانت تركز اكثر على موضوع الوقاية الصحية والغلق التام للمخيم والبقاء داخل الخيم المتواجدين فيها والتباعد الاجتماعي بشكل نهائي. بالاضافة الى توزيع السلات الغذائية التي هم في امس الحاجة اليها في ضل وضع كهذا. ايضا كانت الاهتمام بالماء الصالح للشرب والنظافة داخل المخيمات من المبادرات التي نفذتها العديد من المنظمات. بالاضافة الى توزيع مبالغ نقدية تساعد اللاجئين على تلبية احتياجاتهم الشخصية اثناء فترة الحجر.
تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني والصحي عن بعد. كانت من المبادرات التي ركزت عليها الكثير من المنظمات التي تختص بهذا الجانب من الخدمات. فكانت هناك خطوط ساخنة لتقديم هذا النوع من الدعم . وخطوط للإبلاغ عن حالات العنف التي تتعرض لها النساء والفتيات.
العمل التطوعي كان حاضرا وبقوة وخاصة مع المؤسسات الحكومية في مجال الصحة والتوعية بها.
لجأت بعض المنظمات الى خياطة الكمامات للوقاية من الفيروس قدر الامكان في ظل عدم توفرها في الاسواق ومساعدة المواطنين في الحصول عليها والاطمئنان على اجراءات الوقاية التي يقومون بها.
موضوع التعليم ايضا لم يكن لم يكن غائبا، فلجأت بعضا المنظمات التي تعمل على موضوع الحق في التعليم الى مساعدة المؤسسات الحكومية (المؤسسات التربوية) في مساعدة الطلبة على الاستمرار في التعلم عن بعد، وتقديم الخدمات الفنية اللازمة لمساعدة المعلمين والمدرسين على التواصل مع الطلبة. وتسجيل المحاضرات والدروس وبثها على احدى وسائل التواصل الاجتماعي عن بعد للطلبة للاستفادة منها قدر الامكان.
—-
ان الواقع الذي فرضه فيروس كورونا المستجد في كل انحاء العالم جعل هناك مشتركات بين كل دول العالم بمختلف مؤسساته وانظمنتها التي تتبعها وبالتالي الاثر الكبير ليس على الدولة فحسب بل على المواطنين كافة. فصار الامر هو ياخذ نفس المنحى والاهتمام من لدن الجميع. سواء على اساس الخطر المحدق او على مستوى الاجراءات التي يجب ان تتخذ و ايصال الفكرة للمواطن بكامل حقيقتها وبيان مدى جاهزية الدول على هذا الاساس وقابلياتها لتكون خط الصد الاول.
وعلى هذا الاساس وباعتبار منظمات المجتمع المجني باختلاف اختصاصاتها والمجالات التي تعمل فيها كانت متواجدة وفاجأتها الظروف التي ترافقت مع الجائحة كما جميع الدول والمؤسسات والقطاع الخاص . لكن تواجدها بقي هو ايضا في صدام مع عدة عوامل اثرت حتى على نتيجة التعامل مع الملفات والقضايا التي كانت تعمل عليها. بالاعتماد على ما كانت تؤسس عليه من موارد بشرية وهيكلية مؤسسية يمكن الاعتماد عليها واعادة صياغة انشطتها بالشكل الذي يتطلبه الظرف وخاصة في ظل الازمات والكوارث والحروب وغيرها من حلات الطوارئ.
- التغير بالكامل من العالم الواقعي الى العالم الافتراضي في التعامل والوصول الى المستفيدين باغلب المشاريع التي كانت تنفذها المنظمات بحكم التباعد الاجتماعي وفرض منع التجوال من قبل الحكومات.
- عدم الخبرة الكافية في استخدام التكنلوجيا والدخول في العالم الرقمي كما العديد من المؤسسات حتى الحكومية وغير الحكومية منها، جعل هناك شلل كامل ومنها جزئي في حركة العديد من منظمات المجتمع المدني والية تنفيذ مشاريعهم.
- التغير بالكامل في الخطة الاستراتيجية (والمسار الاستراتيجي غير الواضح) للمنظمة التي القت بظلالها على مدى جاهزية المنظمة للعمل تحت ظروف من هذا النوع.
- القدرة على خلق تكتيكات جديدة في التعامل مع المسار الاستراتيجي والقمم التي يجب المرور بها للوصول الى الهدف من خلال تنفيذها لانشطتها في ظل تبدل وتغير الوضع الكامل والحاجة الماسة الى التعامل مع العالم الافتراضي.
- الحقوق الرقمية في علم حقوق الانسان التي كانت غائبة عن الكثير من المنظمات اصبحت ضرورة ملحة.
- المستفيدين من انشطة المنظمات غير الحكومية كانت المشكلة الاكبر لديهم في عدم المعرفة الكلية بكيفية تلقي الخدمة في ظل التباعد الاجتماعي والبدء باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والروابط الالكترونية للتواصل عن بعد.
- الثقة في استخدام الروابط الالكرتونية والتكنلوجيا بشكل عام من قبل المستفيدين والمنظمات والمؤسسات الحكومية كانت حاضرة في التعامل ومن ضمن المشكلات التي اعاقت تنفيذ العديد من الانشطة.
مع انتشار فيروس كورونا في العراق، بظهور عدد من الاصابات في العاصمة والمدن الوسطى والشمالية، تعطلت المدارس والجامعات بعد اسابيع من انتظام الدوام في المؤسسات التعليمية التي كانت معطلة منذ تشرين الاول من العام الماضي استجابة للتظاهرات المطالبة بالاصلاح السياسي وتحسين الوضع الاقتصادي والخدمي في البلد.
هذا التعطيل الاجباري خوفا من زيادة رقعة الانتشار للفيروس يزيد متاعب القطاع التعليمي، ويجعل العام الدراسي الحالي هو الاسوأ من حيث انتظام الدوام واكمال المنهج الدراسي والحصص التدريبية للطلبة، بل ان بعض الجامعات والمدارس لم ينتظم دوامها اصلا حتى داهمتها عطلة كورونا الاجبارية الوقائية، امر يجعل ضياع سنة دراسية حالة ممكنة، لكن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لها حلولها الطارئة، فقد دعت اساتذة الجامعات الى التواصل الالكتروني مع الطلبة، ونفس الامر طلبته وزارة التربية من المدرسين والمعلمين.
وفي الوقت الذي تواجه فيه المؤسسات التعليمية في العراق حالة من الارباك او التعطيل عن الدوام بسبب انتشار فايروس كورونا الجديد في بعض دول العالم وخوفا من انتشاره الى العراق اتخذت خلية الازمة العراقية حزمة من الاجراءات للحيلولة دون انتشار هذا المرض ومنها، هو تعطيل الدوام الرسمي لعشرة ايام في المدارس والجامعات، وهذا الامر لا سامح الله ربما سيطول لعدة اسابيع او ربما لشهور وبالتالي سوف يؤثر سلبا على الطلبة من ناحية اكمال المنهج الدراسي ومستوياتها الدراسية خصوصا لطلبة المراحل المنتهة ونحن في الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي 2019 – 2020.
وفي الوقت الذي يشهد العالم تطورات كبيرة جدا من ناحية الثورة التكنولوجية في استعمال وسائل الاتصالات ومنها استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في كل مجالات الحياة ومنها العملية التعليمية في اغلب المؤسسات التعليمية في العالم، لذلك كان من المفروض من المؤسسات التعليمية في العراق ان تضع خطط بديلة عن الطرق التقليدية في ادارة مؤسساتها التعليمية وطرائق التدريس في المدارس والجامعات، خصوصا في حالة الطوارئ ومنها انتشار فايروس كورنا الجديد والذي يعتبر سريع الانتشار من شخص الى اخر خصوصا في اماكن التجمعات البشرية ومنها المدارس والجامعات.
ان استعمال (المنصات التعليمية الالكترونية) لكل من المعلم والمتعلم مجاني ولا تكلف دينارا واحدا، حيث يمكن انشاء حساب في المنصة حاله كحال حساب التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) ومن الموكد ان غالبية الطلبة العراقيين والمعلمين والمدرسين يمتلكون حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي وكذلك وجود خدمة الانترنيت في اغلب البيوتات العراقية، وان عميلة استعماله سوف تكون سهلة جدا وهي مجرد ارشادهم وتعليمهم ليوم (واحد فقط) في المدرسة ومن ثم التواصل معهم الكترونيا في اعطاء الدروس داخل هذه المنصة التعليمية، وبالتالي سوف نستطيع ان نتغلب على هذه الحالة الطارئة في اكمال المناهج الدراسية.
لذلك على المستوى الشخصي كافراد او مؤسسات ساهمت هذه المناصات لحد ما قي تقليل الفجوة و الهوه بين الفئات المستهدفة او تبادل الخبرات بين اصاحب الشان فكانت هنالك العشرات من الورش و الدورات التدريبية خصوصا التي تتعلق بمواجهة الجائحة واخر المستجدات فيها
اخوكم
الاستاذ حيدر سعدي ابراهيم
رئيس منتدى ذي قار للتنمية المدنية