08/01/2025
العراق تراجع التحالفات الايدلوجية وصعود المصالح الوطنية
ملخص : محاور
نشر موقع Orient XXI الفرنسي مقالاً بعنوان "العراق تراجع التحالفات الأيديولوجية وصعود المصالح الوطنية" للكاتب الدكتور ، المتخصص في العلوم السياسية ومدير برنامج شمال إفريقيا والشرق الأوسط في مؤسسة Noria Research.
يسلط المقال الضوء على التحولات السياسية العميقة التي يشهدها العراق في سياق التطورات الإقليمية الأخيرة، وخاصة بعد انهيار النظام السوري وخروج بشار الأسد من السلطة، مما دفع بغداد إلى إعادة النظر في التزاماتها الإقليمية.
يبدأ الكاتب بتحليل موقف العراق من التطورات في سوريا، مشيرا إلى أن الحكومة العراقية، بقيادة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، تبنت موقفاً حذراً تجاه الأزمة السورية ، حيث رفضت بغداد التدخل العسكري المباشر أو إرسال قوات لدعم النظام السوري، مفضلة تعزيز الأمن الداخلي وتأمين الحدود مع سوريا على الانخراط في مغامرات إقليمية قد تستنزف موارد الدولة.
يوضح بومونت أن العراق، بعد سنوات من الحروب والصراعات، بات أكثر ميلاً إلى حماية استقراره الداخلي، خصوصا بعد الانتصار على تنظيم داعش، وأصبح التركيز منصبا على قضايا الأمن الوطني، وإعادة الإعمار، والتنمية الاقتصادية، مما دفع الحكومة إلى إعادة تقييم تحالفاتها الإقليمية بناء على المصالح الوطنية بدلا من الانتماءات العقائدية التي حكمت المرحلة السابقة.
تطرق المقال أيضا إلى العلاقات المتوترة تاريخيا بين العراق وسوريا، مذكرا بأنهما لم يكونا دائما في صف واحد رغم تشابه النظامين في فترات سابقة. بعد سقوط نظام صدام حسين، استغل نظام الأسد الأوضاع في العراق بدعم عبور المقاتلين عبر الأراضي السورية لمحاربة الاحتلال الأمريكي. ورغم ذلك، بقيت بغداد داعمة للنظام السوري خلال أزمته بعد 2011، حيث واصلت دعمها الدبلوماسي ورفضت العقوبات العربية ضده.
على الرغم من استمرار العلاقات بشكل وثيق مع إيران ، يكشف المقال أن العراق بدأ باتخاذ خطوات ملموسة نحو استقلالية أكبر في قراراته الإقليمية. فقد ظهر ذلك جليا في رفض الحكومة العراقية إرسال قوات نظامية لدعم النظام السوري، رغم ضغوط بعض القوى داخليا هذا التحفظ يعكس اتجاهاً متزايداً للقيادة العراقية نحو حماية السيادة الوطنية والابتعاد عن الصراعات الخارجية غير الضرورية.
يربط الكاتب هذا التحول أيضا بتوجه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني نحو بناء علاقات إقليمية متوازنة، وهو ما تجسد في اتصاله الأخير بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في ظل محاولات لتخفيف حدة التوتر التاريخي مع أنقرة والتركيز على المصالح الاقتصادية والأمنية المشتركة.
كما تناول المقال تصاعد أصوات سياسية داخل العراق تدعو إلى مراجعة التحالفات الإقليمية، مع استمرار العلاقات بشكل وثيق لكن وفق المصلحة الوطنيةو انطلاقا من قناعة بأن العراق يحتاج إلى إعادة توجيه سياسته الخارجية لخدمة مصالحه الداخلية.
رابط المقال الأصلي
https://orientxxi.info/magazine/iraq-or-the-axis-of-resistance-upset,7893