04/05/2026
حين تُسائل الأمم المتحدة " ميتا " : من يملك حق الكلام على المنصات؟
في 30 كانون الأول/ديسمبر 2025، أرسل المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان مراسلة رسمية إلى شركة Meta، بقيت الرسالة سرية لـ48 ساعة، ثم نُشرت، كان اللافت ليس مضمونها فقط، بل أن الشركة لم ترد.
لا تتعامل الرسالة مع " إدارة المحتوى" بوصفها إجراءً تقنيًا، بل كمسألة حقوقية تمسّ جوهر الفضاء العام الرقمي، فمنصات مثل فيسبوك وإنستغرام لم تعد مجرد أدوات تواصل، بل أصبحت البنية التي يتحرك داخلها المدافعون عن حقوق الإنسان: يوثقون الانتهاكات، يبنون الشبكات، ويصنعون خطابًا عامًا في مواجهة السلطة.
لكن هذا الدور يصطدم اليوم بأسئلة غير مريحة؛
ماذا يعني أن يُحذف محتوى يوثّق انتهاكًا؟ كيف يمكن لخوارزمية أن تقرر - بصمت - تقليل وصول خطاب حقوقي في سياق نزاع؟ ومن يحمي الحسابات حين تتحول أدوات الإبلاغ إلى سلاح جماعي لإسكاتها؟
تذكّر الرسالة بأن المعايير الدولية واضحة: حرية التعبير ليست امتيازًا تمنحه المنصات، بل حق تحكمه التزامات، وأن أي تقييد له يجب أن يكون ضروريًا ومتناسبًا ومحددًا، كما أن على الشركات مسؤولية تتجاوز “تطبيق السياسات”، لتشمل تقييم أثرها على حقوق الإنسان، ومنع الضرر قبل وقوعه، وتوفير مسارات إنصاف حقيقية لمن يتعرض له.
ما تطرحه الأمم المتحدة هنا ليس اتهامًا مباشرًا، انما اختبارًا:
هل تستطيع شركة بحجم Meta أن تثبت أن أنظمتها البشرية والآلية لا تتحول إلى أداة تُضعف من يدافعون عن الحقوق، خصوصًا في اللغات والسياقات الأقل تمثيلًا؟
في عالم تُدار فيه حرية التعبير عبر خوارزميات، يصبح السؤال أبسط مما يبدو: من يقرر ما يُرى… وما يُدفن ويختفي؟
النص الكامل للمراسلة، وتحليلها وتفصيلها، عبر الرابط على موقع أنسم: https://insm-iq.org/?p=2181🔍