يعاد - كنا وما زلنا

يعاد - كنا وما زلنا Youad -Culture and Arts
“We Were and Still Are.. Here”

"فلسطينيون يحملون جنديًا عربيًا جريحًا في مستشفى الهوسبيس - أيّار ١٩٤٨" لطالما ارتبط اسم الهوسبيس النمساوي بواحدةٍ من أج...
22/10/2025

"فلسطينيون يحملون جنديًا عربيًا جريحًا في مستشفى الهوسبيس - أيّار ١٩٤٨"
لطالما ارتبط اسم الهوسبيس النمساوي بواحدةٍ من أجمل إطلالات البلدة القديمة في القدس. يصعد الزائر إلى سطح هذا الفندق لالتقاط الصور، وإن حالفه الحظ بالعثور على نشرةٍ تعريفية عن المبنى، سيعلم أنه فتح أبوابه للحجاج النمساويين القادمين إلى فلسطين عام ١٨٦٣. وسيقرأ أيضًا أنه كان ميتمًا لأكثر من مئتي طفل بعد الحرب العالمية الأولى مع دخول قوات الانتداب البريطاني التي استخدم ضباطها مرافقه. كما ستذكر المصادر استخدامه خلال الحرب العالمية الثانية كمعسكرَ اعتقالٍ للكهنة الألمان والنمساويين والطليان المقيمين في القدس وضواحيها آنذاك.
أما المرحلة المفصلية في ذاكرة المقدسيين مع هذا المبنى الواقع في مقطع طريق الآلام من شارع الواد، فهي كونه “مستشفى الهوسبيس” بطاقمه المهني وراهباته الودودات، المستشفى الذي وُلد فيه العديد من المقدسيين من أبناء الجيل الثاني للنكبة.
بعد قرار تقسيم فلسطين وتصاعد الأحداث والمواجهات خلال فترة الانتداب، تم تحويل المكان إلى مستشفى يتبع للصليب الأحمر الدولي مع دخول عام ١٩٤٨. وبعد أن أصبحت القدس، بشقها الشرقي، تتبع للأردن، تولّت الحكومة الأردنية إدارة المستشفى بعقد إيجارٍ من النمسا يُجدَّد كل بضع سنوات.
ما إن استلمت الحكومة الأردنية إدارة المستشفى، وتحديدًا في ١٠ حزيران ١٩٤٨، حتى قصفه الإسرائيليون، ليقتلوا راهبة وأربعة من المرضى النزلاء.
في الفترة ما بين النكبة والنكسة، خدم المستشفى سكان القدس بمهنيةٍ عالية. وبعد سقوط ما تبقّى من القدس تحت سيطرة الاحتلال، لم يتوقف المستشفى إطلاقًا عن العمل. وفي وقتٍ اعتبره الفلسطينيون مؤسسةً وطنيةً في قلب البلدة القديمة، استمرّ الاحتلال في التضييق عليه بهدف إغلاقه، إذ رأى الفلسطينيون في ذلك مساعٍ لحرمانهم من قاعدتهم الطبية المستقلة. فقد كان المستشفى في الثمانينيات يخدم نحو ١٥٠ ألف فلسطيني من القدس وضواحيها والضفة الغربية، أكثر من ٧٠٪ منهم لا يمتلكون تأمينًا صحيًا!
في تموز ١٩٨٥، صدرت أوامر الإغلاق، وجاء موظفو وزارة الصحة الإسرائيلية برفقة الشرطة لإخلاء المستشفى. فاصطدم النزلاء والكوادر الطبية معهم وحاولوا التصدي لهم أثناء مصادرة معدّات المستشفى والأجهزة الطبية. امتلأت الساحة الأمامية بالمرضى الذين جلسوا في طريق الآلام، حيث نُقل بعضهم إلى هداسا في جبل المشارف.
أُعلن الإضراب الشامل في مدينة القدس، وسادت حالة من الحزن والغضب، وبذلك طُويت صفحة جديدة من صفحات تصفية المؤسسات العربية في القدس آنذاك.

Address

East Jerusalem

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when يعاد - كنا وما زلنا posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Organization

Send a message to يعاد - كنا وما زلنا:

Share