NAMA شبكة نما

NAMA شبكة نما شبكة نما للمدافعين عن حقوق الإنسان
"We protect the right to defend human rights"

NAMA Network is a dynamic and dedicated network committed to advancing the cause of human rights defenders across the Middle East and North Africa (MENA) region. Our mission is to build capacity, provide unwavering support, and offer vital aid in the protection of young human rights defenders who courageously stand up for justice, equality, and human dignity in their communities. Who We Are:
NAMA

Network is a collaborative initiative comprising passionate individuals, activists, and advocates with diverse backgrounds and expertise. Together, we form a resilient community that believes in the transformative power of defending and promoting human rights. Our network serves as a platform for collective action, fostering collaboration, and amplifying the voices of young defenders who often face significant challenges in their vital work. Our Vision:
At NAMA Network, we envision a MENA region where human rights defenders are empowered, safeguarded, and recognized for their vital contributions to positive social change. We strive for a future where these brave individuals can operate freely and without fear, working to build more inclusive, just, and equitable societies. Our Objectives:

1) Capacity Building: We provide tailored capacity-building programs and training sessions that equip young human rights defenders with the necessary skills, knowledge, and tools to effectively advocate for human rights and social justice causes.

2) Support Network: NAMA Network offers a supportive community where human rights defenders can connect, share experiences, and find solidarity in their shared dedication to promoting human rights principles.

3) Protection and Safety: We prioritize the safety and protection of human rights defenders, offering vital assistance, guidance, and resources to navigate challenges and threats they may encounter in their important work.

4) Advocacy and Awareness: NAMA Network actively engages in advocacy efforts to raise awareness about the challenges faced by young human rights defenders in the MENA region. We strive to mobilize public support and garner international attention for their causes. Join Us:
Together, we can create lasting change and a safer environment for human rights defenders in the MENA region. Join NAMA Network in our journey to defend the defenders, empower the advocates, and pave the way for a brighter, more compassionate future.

تشارك أميمة بالحاج، المنسقة القطرية بتونس لشبكة نما المدافعين عن حقوق الإنسان بالشرق الأوسط وشمال افريقيا، في فعاليات من...
11/12/2025

تشارك أميمة بالحاج، المنسقة القطرية بتونس لشبكة نما المدافعين عن حقوق الإنسان بالشرق الأوسط وشمال افريقيا، في فعاليات منتدى “Unleashing Human Rights” المنعقد بمركز European Youth Centre Budapest، بتنظيم من المجلس الأوروبي ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وبمشاركة شبكات ومنظمات دولية تهتم بالتعليم في حقوق الإنسان.

ويُعدّ هذا المنتدى أحد أهم التجمعات العالمية في مجال التعليم في حقوق الإنسان، حيث يجمع ما يقارب 250 مشاركا من الشباب، الخبراء، الناشطين، والمربين من مختلف مناطق العالم، بهدف تقييم واقع التعليم الحقوقي وتبادل التجارب والممارسات الجيدة وبناء رؤى مشتركة للمستقبل.

19/11/2025

بيان شبكة نما للمدافعين عن حقوق الإنسان بشأن قرار مجلس الأمن رقم 2803 (2025)

تتابع شبكة نما للمدافعين عن حقوق الإنسان باهتمام بالغ اعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2803 الخاص بالأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وما اشتمل عليه من ترتيبات تتعلق بالإدارة الانتقالية ونشر قوة دولية وآليات متابعة فعالة.
وتؤكد الشبكة أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تبنى على أولوية حماية المدنيين دون تأخير، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل شامل وآمن، وتوفير بيئة تمكن السكان من ممارسة حقوقهم الأساسية وفق قواعد القانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان المعترف بها دولياً.

وترى الشبكة أن نجاح أي إدارة أو قوة دولية مرهون بالتزامها التام بالمبادئ القانونية الدولية، ومن أهمها:
1. الالتزام بالحياد والنزاهة في تنفيذ المهام الإنسانية.
2. ضمان العودة الآمنة للنازحين دون شروط تعسفية.
3. حماية البنى المدنية ومنع أي اعتداء عليها.
4. احترام الحق في الكرامة والخصوصية وحرية الحركة للسكان.
5. إتاحة الوصول للمنظمات المستقلة العاملة في مجال حقوق الإنسان لأغراض الرصد والتوثيق.

وتشدد الشبكة على أن أي آلية انتقالية يجب أن تصمم بما يحافظ على الحق في تقرير المصير، بوصفه حقاً معترفاً به دولياً ولا يجوز المساس به تحت أي ظرف.

كما تدعو الشبكة إلى تضمين الترتيبات المنبثقة عن القرار مسارات واضحة للمساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، باعتبارها عنصراً أساسياً لتحقيق العدالة ومنع الإفلات من العقاب، ولضمان ألا تستغل الإجراءات الحالية لحرمان الضحايا من حقوقهم المشروعة.

وتجدد شبكة نما التزامها بمتابعة تنفيذ القرار من منظور حقوقي مستقل، والتواصل مع الشركاء الدوليين والمحليين لضمان احترام الحقوق الأساسية، وتوفير حماية فعالة للمدنيين، وتعزيز بيئة إنسانية تمكن المجتمع من التعافي والعيش بكرامة.

27/10/2025

بيان صادر عن شبكة نما لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حول الرأي الاستشاري الجديد لمحكمة العدل الدولية بشأن فلسطين

ترحّب شبكة نما بصدور الرأي الاستشاري الجديد لمحكمة العدل الدولية، الذي يُعدّ الثالث من نوعه المتعلّق بفلسطين والاحتلال الإسرائيلي، في تأكيدٍ إضافي على أن القضية الفلسطينية أصبحت الأكثر حضوراً في أجندة العدالة الدولية منذ تأسيس المحكمة عام 1946.
ويأتي هذا التطور في سياق بالغ الدقة، في ظل سعي الاحتلال الإسرائيلي إلى تقويض عمل وكالة الأونروا والتشكيك في نزاهتها، ومحاولة إنشاء بدائل تابعة له أو لحلفائه، في مسعى لتصفية أحد أهم أعمدة الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
لقد أكدت المحكمة من خلال رأيها أن وجود إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 يظل غير قانوني، وأن محاولاتها للتضييق على عمل الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية تمثل انتهاكاً صارخاً لالتزاماتها كقوة قائمة بالاحتلال.
كما شددت على أن وكالة الأونروا لا يمكن استبدالها أو تجاوز دورها، وأن إسرائيل ملزمة قانوناً بتسهيل عملها، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية إلى السكان، والسماح بعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر دون قيود، وبذلك أسقطت المحكمة ذرائع الاحتلال التي لطالما استخدمها لتبرير حصاره المستمر على غزة ومنع دخول المساعدات إليها.
إن هذا الرأي الاستشاري لا يغير الواقع القائم بصورة فورية، لكنه يرسّخ تراكماً قانونياً وأخلاقياً يضعف موقع إسرائيل وحلفائها في الساحة الدولية، ويمنح المؤسسات الحقوقية والدبلوماسية الفلسطينية والعالمية سنداً قضائياً متيناً لمواصلة ملاحقة الاحتلال ومساءلته.
فالقيمة الحقيقية لهذه الفتاوى تكمن في ما تبنيه من رصيد قانوني متواصل، وما تخلقه من ضغط سياسي وشعبي يقيد قدرة الدول الداعمة لإسرائيل على الاستمرار في تبرير دعمها.
وترى شبكة نما أن هذا الرأي الاستشاري يشكل محطة قضائية محورية في تطوير الفقه الدولي المتعلق بالاحتلال، إذ أعاد التأكيد على القواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني، ولا سيّما مبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة، ووجوب احترام حقوق السكان المدنيين تحت الاحتلال.
كما أبرز الرأي الطبيعة الإلزامية لالتزامات الدولة القائمة بالاحتلال بموجب اتفاقيات جنيف الرابعة لعام 1949، والبروتوكولات الإضافية الملحقة بها، مؤكداً أن أي ممارسات تؤدي إلى تغيير البنية السكانية أو الجغرافية للأراضي المحتلة تُعد مخالفة جسيمة تستوجب المساءلة الدولية.
ويؤكد هذا التطور القضائي على مسؤولية الدول كافة في احترام وتنفيذ أحكام القانون الدولي الإنساني، وعدم الاعتراف بأي وضع غير قانوني نتج عن الاحتلال، وعدم تقديم أي دعم من شأنه الإسهام في استمراره، التزاماً بالمادة (41) من مشروع مواد لجنة القانون الدولي بشأن مسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً.
كما يفتح المجال أمام تفعيل آليات المساءلة الدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية، وتعزيز دور لجان التحقيق والآليات الخاصة التابعة للأمم المتحدة في توثيق الانتهاكات والتحقيق فيها، بما يكفل تطبيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب.
وفي ختام البيان، تؤكد شبكة نما أن هذا الرأي الاستشاري يمثل خطوة متقدمة في تعزيز الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وترسيخ مبادئ العدالة الدولية، وحماية الكرامة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، انطلاقاً من وحدة القانون الدولي وسمو قواعده على جميع أشكال الانتهاك أو الاستثناء.

سياسة الموت البطيئ             (دراسة قانونية في انتهاكات الاحتلال لحقوق الأسرى الفلسطينيين الصحية)        دراسة قانونية...
27/10/2025

سياسة الموت البطيئ
(دراسة قانونية في انتهاكات الاحتلال لحقوق الأسرى الفلسطينيين الصحية)

دراسة قانونية معمقة (وفق تحليل قانوني، بالاستناد إلى المواثيق الدولية،
والربط بين الانتهاكات ووضع الأسرى الفلسطينيين الصحي)

الباحثة القانونية -حلا ابو رعية ،عضو في الفريق الفلسطيني لشبكة نما .

منذ عقود، يُعاني الأسرى الفلسطينيون داخل السجون الإسرائيلية من سلسلة من الانتهاكات الجسيمة التي تمس بحقوقهم الأساسية، لاسيما الصحية منها. ومع تزايد التقارير منذ أكتوبر 2023، فإن هذه الانتهاكات لا تُشكّل حالات فردية فقط، بل نمطًا ممنهج، مرتبطًا بسياسات وسلوك إداري وقانوني يفتقر إلى الحماية الفعلية للأسير. تتوقف هذه الدراسة على تقديم أمثلة حديثة، وصف دقيق لوضعهم الصحي، وتحليل قانوني يربط بين هذه الانتهاكات والالتزامات القانونية الدولية والمحلية.
من الأمثلة الحديثة لأسرى بوضع صحي سيّئ خرجوا به من السجن، أو لا يزالون يعانون في السجون، كما ورد في تقارير رسمية ومنظمات حقوقية: الانتهاكات الصحية في سجون الاحتلال – نماذج واقعية
تُظهر متابعة الحالات الطبية لعدد من الأسرى الفلسطينيين صورةً مقلقة عن تدهور الأوضاع الصحية داخل السجون الإسرائيلية، نتيجة سياسات الإهمال الطبي الممنهج وحرمان الأسرى من الرعاية اللازمة، بما يشكل انتهاكًا صريحًا لحقوق الإنسان ولقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة

تتعدد صور المعاناة بين الأسرى المرضى، ويمكن تلخيصها في المحاور التالية
1. الإصابات الجسدية الناتجة عن التعذيب وسوء المعاملة
عدد من الأسرى يعانون من إصابات مزمنة في الأطراف والعمود الفقري نتيجة الضرب أثناء النقل أو التحقيق، وتتفاقم حالتهم بسبب غياب العلاج الطبيعي ورفض نقلهم إلى المستشفيات المختصة.
2. فقدان أو ضعف البصر نتيجة العنف المباشر
تعرض بعض الأسرى لفقدان البصر جزئيًا نتيجة الاعتداء الجسدي أثناء النقل أو التحقيق، دون تقديم علاج فوري أو متابعة طبية، في خرق واضح للمادة (3) من اتفاقية مناهضة التعذيب.
3. أمراض مزمنة بلا علاج كافٍ
يعاني عدد من الأسرى من أمراض قلبية مزمنة وضعف في عضلة القلب، ويُحرمون من المتابعة الطبية والأدوية، مما يؤدي إلى تدهور مستمر في صحتهم، في ممارسة تشكل إهمالًا طبيًا متعمدًا يرقى إلى المعاملة غير الإنسانية.
4. الأمراض الجلدية المعدية وسوء النظافة:
تنتشر الأمراض الجلدية المعدية مثل الجرب والقروح بسبب سوء التهوية ونقص مواد النظافة، مع تأخر الاستجابة الطبية وعدم عزل المرضى، مما يؤدي إلى تفشي العدوى داخل الأقسام.
5. الحرمان من العلاج بعد العمليات الطبية أو الأمراض الخطيرة:
حُرم عدد من الأسرى الذين خضعوا لعلاجات حساسة كزرع نخاع عظمي أو علاج كيميائي من استكمال بروتوكولاتهم العلاجية، مما جعل حياتهم مهددة بالخطر نتيجة القطع المتعمد للعلاج الطبي الضروري.

6. الاعتقال الإداري وتدهور الصحة دون محاكمة:
يواجه المعتقلون الإداريون ظروفًا قاسية تشمل الحرمان من الملابس والرعاية الصحية وتجديد أوامر الاعتقال دون تهمة، في خرق لمبدأ الشرعية القانونية والحق في المحاكمة العادلة.

تتناقض هذه الممارسات مع:
المادة (76) من اتفاقية جنيف الرابعة التي تلزم دولة الاحتلال بضمان الرعاية الصحية للمحتجزين.
المادة (10) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تؤكد وجوب معاملة جميع المحتجزين معاملة إنسانية.
كما أن الحرمان المتعمد من العلاج يُعد شكلًا من أشكال التعذيب البطيء الذي تحظره الاتفاقيات الدولية كافة.
التحليل القانوني لمسؤولية الاحتلال الإسرائيلي
إنّ هذه الممارسات تمثل سياسة ممنهجة تهدف إلى إضعاف الأسرى الفلسطينيين جسديًا ونفسيًا، في انتهاك واضح للمادتين (91) و(92) من اتفاقية جنيف الرابعة، اللتين تلزمان سلطات الاحتلال بتأمين الرعاية الطبية المنتظمة للمحتجزين.
كما أن الإهمال الطبي المتعمد يشكل انتهاكًا للمادة (7) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ويُعتبر تعذيبًا بطيئًا يدخل في نطاق الجرائم ضد الإنسانية وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وعليه، تتحمل دولة الاحتلال المسؤولية القانونية الدولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، ويجب تفعيل آليات المساءلة الدولية عبر:
إحالة ملفات الأسرى المرضى إلى المحكمة الجنائية الدولية؛ مطالبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمراقبة الرعاية الطبية ميدانيًا؛ دعوة مجلس حقوق الإنسان إلى تعيين مقرر خاص لمتابعة أوضاع الأسرى الفلسطينيين.
وفق التحليل قانوني للانتهاكات الالتزامات القانونية الدولية

1. الاتفاقيات المنطبقة
اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، لاسيما المواد التي تنص على التزامات الدولة المحتلة تجاه المدنيين المحتجزين، وتوفير الرعاية الصحية، النقل للمستشفيات، ضمان كرامة المعتقلين.

اتفاقيات جنيف الثالثة التي تتعلق بمعاملة أسرى الحرب، بحيث تُحظر المعاملة القاسية أو المهينة، وتُلزِم الدولة التي تحتجزهم بتوفير العلاج الطبي المطلوب.
اتفاقيات حقوق الإنسان الدولية (مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية)، التي تكفل الحق في الصحة، الحق في الحياة، من دون تمييز.
القانون الدولي لحقوق الإنسان—منظمات مثل الأمم المتحدة، العفو الدولية، هيومن رايتس ووتش تنظر إلى المعاملة القاسية والتعذيب والإهمال الطبي كجرائم يجب مساءلتها.

2. المواثيق والمعايير الأدبية القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة
قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 17 ديسمبر 2015 بعد عملية مراجعة استمرت خمس سنوات. تُعرف باسم قواعد مانديلا تكريماً لرئيس جنوب إفريقيا السابق، نيلسون مانديلا. تتكون قواعد مانديلا من 122 "قاعدة". السجناء تنص على أن يكون للسجناء نفس مستوى الرعاية الصحية العامّة في المجتمع، وعدم التمييز بسبب الوضع القانوني.
الالتزام بنقل المرضى إلى المستشفيات المدنية إذا اقتضت الحاجة، وتوفير الأدوية والعلاج المناسب، توفير العزل في الحالات المعدية، وتوفير الغذاء الملائم.

انتهاكات واضحة
التأخر أو الامتناع عن تقديم العلاج الضروري، مثل حالات القلب، الجراحات، الجروح، الإصابة بمرض جلدي معدٍ، ما يهدد الحياة أو يفاقم المرض.
المعاملة السيئة/التعذيب البدني والنفسي (ضرب، تجريد، احتجاز انفرادي، مصادرة ملابس وبطانيات، معاملة مهينة) مما يؤثر مضاعفًا على الصحة الجسدية والنفسية.
نقص الرعاية الوقائية: انتشار أمراض جلدية، حالات عدوى بسبب عدم النظافة، عدم توفير الأدوية اللازمة.
حالات الاعتقال الإداري المتجدد دون محاكمة، مما يمنع الوصول إلى الطعن القانوني أو الدعم القضائي الذي من المفترض أن يوفر حماية لبعض الحقوق الصحية.
أخطاء في النقل بين المؤسسات الصحية: نقل المرضى إلى السجون قبل الانتهاء من العلاج، أو النقل ضمن ظروف غير آمنة، مما يزيد الضرر. هذه الانتهاكات تُشكّل خرقًا لالتزامات إسرائيل كمحتل وفقاً للقانون الدولي الإنساني، خصوصًا اتفاقيات جنيف، والتي تلزم المحتل بضمان الرعاية الصحية للمدنيين المحتجزين.
التعذيب والمعاملة القاسية تُعد من الجرائم وفقاً للقانون الدولي؛ لا يجوز تبريرها حتى في حالات الطوارئ الأمنية.

الحق في الإجراءات القانونية الواجبة يجب أن يشمل الحق في الفحص الطبي، الوصول إلى محام، الشفافية بشأن الاتهامات، الحق في المعالجة الصحية المتكافئة.
قوانين حقوق الإنسان تفرض التزامات على الدولة بالامتناع عن التمييز وضمان الحق في الصحة للجميع، بما في ذلك للمُعتقلين. إن ما يُعانيه الأسرى الفلسطينيون من أوضاع صحية متدنية وإهمال متعمد يمثل جريمة من نوع خاص: ليس مجرد إخلال بالمستوى المطلوب للعلاج، بل خرق منهجي ومنظّم لحقوق أساسية محمية دوليًا. الأطباء الذين شهدوا أو شاركوا في التوثيق، المنظمات الحقوقية، التقارير القضائية، كلها تقدم أدلة على أن هذه الانتهاكات ليست استثناءات بل سياسة متكررة تؤثر على عدد كبير من المعتقلين، بمن فيهم المرضى المزمنون وكبار السن والأطفال.


التوصيات القانونية

لكي تتوقف هذه الانتهاكات ولتكون الدولة (أو السلطات المعنية) تحت المساءلة، أقترح ما يلي:
1. المساءلة القضائية داخليًا؛ فتح تحقيقات مستقلة ومحاكمات لمن يثبت تورطه في التعذيب أو الإهمال الطبي أو المعاملة المهينة، مع عقوبات تُناسب خطورة الانتهاك.
2. تفعيل الرقابة الدولية: منح منظمات مثل الصليب الأحمر، هيومن رايتس ووتش، وغيرها حق الدخول والمراقبة الطبية، ونشر تقارير شفافة.
3. تحسين الخدمات الصحية داخل السجون: إنشاء عيادات قضائية متخصصة، ضمان الأدوية الضرورية، العزل الطبي، التغذية الكافية، النقل للمستشفيات المدنية عند الحاجة.
4. إنهاء الاعتقال الإداري أو الحد منه بشكل كبير، مع ضمان الحقوق القانونية الأساسية للمحتجزين (مثل الحق في محاكمة عادلة، الطعن في القرار، معرفة التهم).
5. التدخلات الدولية، بما في ذلك اللجوء إلى محاكم دولية إذا فشلت الإجراءات المحلية، استخدام الآليات المتاحة في المنظمات الدولية لحقوق الإنسان، ومخاطبة مجلس حقوق الإنسان، الجنائية الدولية إذا كانت الانتهاكات تصل إلى جرائم حرب أو ضد الإنسانية.
ختامًا، إنّ ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون من إهمال طبي وتعذيب ممنهج يشكّل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب نظام روما الأساسي. هذه الممارسات لا تسقط بالتقادم، وتُرتّب مسؤولية قانونية مباشرة على دولة الاحتلال وأجهزتها. لذا، فإنّ الواجب القانوني والإنساني يفرض تفعيل آليات المساءلة الدولية وضمان حق الأسرى في الحياة والعلاج والكرامة الإنسانية دون تمييز

الشباب الفلسطيني والاعتراف الدولي قراءة استراتيجية بين القانون والعدالةالكاتب: محمد عمر صبرة- عضو في الفريق الفلسطيني في...
26/10/2025

الشباب الفلسطيني والاعتراف الدولي
قراءة استراتيجية بين القانون والعدالة

الكاتب: محمد عمر صبرة- عضو في الفريق الفلسطيني في شبكة نما .
باحث في القانون الدولي وحقوق الإنسان.

المشهد الفلسطيني كاختبار للنظام الدولي
تتجه الأنظار خلال الأعوام 2026–2027 نحو الضفة الغربية بوصفها مساحة اختبار حقيقية لقدرة النظام الدولي على ترجمة مبادئه القانونية إلى واقع سياسي ملموس، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي وتصاعد التحديات الإنسانية والحقوقية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
المشهد في الضفة لا يقرأ من زاوية سياسية فحسب، بل من منظور قانوني وإنساني متشابك، يضع أمام المجتمع الدولي مسؤولية الإجابة عن سؤال جوهري:
هل مازالت قواعد القانون الدولي الإنساني تمتلك الفاعلية حين تختبر على أرض تحت الاحتلال؟
إنّ الضفة الغربية لم تعد مجرد جغرافيا متنازعا عليها، بل مرآة تعكس أزمة العدالة الدولية ذاتها، حيث يختبر صدق الالتزامات التي طالما تحدث عنها المجتمع الدولي في المحافل دون ترجمة حقيقية على أرض الواقع.
من منظور القانون الدولي الإنساني، تبقى الضفة الغربية أرضا محتلة بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، ما يعني أن إسرائيل بصفتها قوة احتلال تتحمل التزامات محددة تجاه السكان المدنيين، غير أنّ الوقائع اليومية تظهر تاكلا ممنهجا في احترام هذه الالتزامات، من خلال التوسع الاستيطاني، وهدم المنازل، وفرض القيود على التنقل، وتقييد الموارد المائية والزراعية، وهي ممارسات ترقى في كثير من حالاتها إلى مستوى نقل السكان القسري الذي يعد جريمة حرب.
هذا الواقع لا يضع الاحتلال وحده أمام المساءلة، بل يختبر كذلك جدية المجتمع الدولي في تطبيق مبدأ عدم جواز اكتساب الأرض بالقوة، وهو أحد أركان النظام القانوني الدولي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية.

ازدواجية المعايير في منظومة حقوق الإنسان
أما من زاوية القانون الدولي لحقوق الإنسان، فإنّ الوضع في الضفة يظهر تعارضاً واضحاً بين الالتزامات القانونية والواقع المعيشي للسكان الفلسطينيين، فالتمييز الممنهج بين الفلسطينيين والمستوطنين، وازدواجية الأنظمة القضائية والإدارية، تعد انتهاكاً صارخاً لمبدأ المساواة أمام القانون، كما تنتهك مواد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وفي هذا السياق، تتقاطع مسؤولية السلطة القائمة بالاحتلال مع التزامات الأطراف الثالثة، أي الدول الموقعة على الاتفاقيات الدولية، التي لا يمكنها الاكتفاء بالإدانة الأخلاقية، بل يفترض أن تتخذ تدابير قانونية ودبلوماسية لضمان احترام الاتفاقيات التي التزمت بها، إن الصمت القانوني، مهما اتشح بلغة الدبلوماسية، يظل تواطؤاً صامتاً مع استمرار الانتهاك.

المقاومة السلمية: ممارسة قانونية للحق في تقرير المصير
وفي خضم هذا الواقع، تبرز المقاومة الشعبية السلمية كأحد أكثر المفاهيم القانونية والإنسانية حضورا في النقاش الفلسطيني، فالقانون الدولي، لا سيما في قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومبادئ القانون العرفي، يعترف بحق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في مقاومة الاحتلال بجميع الوسائل المشروعة، شريطة التزامها بالقواعد الإنسانية التي تحظر المساس بالمدنيين.
هذه المقاومة ليست مجرد فعل احتجاجي، بل ممارسة قانونية للحق في تقرير المصير، حين تمارس ضمن إطار سلمي ومنظم وعليه، فإنّ حماية هذا الشكل من المقاومة لا تقتصر على الفلسطينيين وحدهم، بل هي مسؤولية جماعية للمجتمع الدولي، لأنها تمثل دفاعا عن جوهر القانون ذاته، حين يحافظ الإنسان على إنسانيته في مواجهة واقع يحاول سلبها منه.
ومن زاوية أخرى، يكتسب الاعتراف الدولي المتزايد بدولة فلسطين أهمية متجددة في ضوء التحولات السياسية الراهنة، فالدول التي بادرت إلى الاعتراف بفلسطين، لا سيما في أوروبا وأمريكا اللاتينية، لم تقدم على خطوة رمزية فحسب، بل دشنت تحولا في بنية الشرعية الدولية، إذ بات الاعتراف نترحم إلى التزامات قانونية في العلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف.
الاعتراف هنا لا يعني فقط القبول بوجود سياسي، بل الإقرار بحق قانوني في السيادة، وفي الانضمام إلى المنظمات الدولية، وفي الدفاع عن المصالح الوطنية عبر الأدوات الدبلوماسية والقانونية المعترف بها وهكذا، يتحول الاعتراف من مجاملة سياسية إلى أداة تصحيح للمظلومية التاريخية التي عانت منها فلسطين في المنظومة الدولية.

تجربة جنوب أفريقيا في مواجهة نظام الفصل العنصري، أو اعتراف الدول الأوروبية المبكر بكوسوفو، تقدم أمثلة واقعية يمكن استحضارها لمقارنة الأثر القانوني والسياسي للاعترافات الدولية وكيف ساهمت بتغيير موازين الشرعية،
ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل يملك المجتمع الدولي الإرادة لترجمة اعترافه بفلسطين إلى التزام قانوني فعلي، أم سيبقى الاعتراف في حدود اللغة الدبلوماسية التي لا تغيّر من واقع الاحتلال شيئاً؟

وتصبح مسؤولية هذه الدول التي اعترفت بدولة فلسطين مضاعفة حين يتعلق الأمر بالمساءلة الدولية، فالقانون الدولي لا يكتفي بالاعتراف كتصريحٍ سياسي، بل يفرض التزامات إيجابية على الدول تجاه احترام وضمان احترام القانون الدولي الإنساني.

وعليه، يمكن لهذه الدول، استنادا إلى مبدأ الاختصاص العالمي ومبدأ عدم الإفلات من العقاب، أن تقدم شكاوى أو مذكرات دعم أمام المحكمة الجنائية الدولية، بخصوص الانتهاكات المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، هذا الدور لا يعد تدخلاً في الشأن الداخلي، بل ممارسة مشروعة لدولةٍ عضو في المجتمع الدولي تسهم في صون السلم والأمن الدوليين. وهنا، تتلاقى العدالة مع الدبلوماسية في لحظة اختبار حقيقية لمدى التزام الدول الموقعة بواجباتها الأخلاقية والقانونية.

وفي هذا الإطار، يعد تنظيم الأسس القانونية الدولية من زاوية إنسانية ضرورة لا مفر منها لضمان اتساق القانون مع واقعه التطبيقي، فالقوانين تفقد معناها إن لم تخدم الإنسان وتحمي كرامته، وهو ما يتطلب مقاربة جديدة تدمج بين القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان ضمن رؤية شاملة للعدالة الوقائية.

فالضفة الغربية، بما تشهده من انتهاكاتٍ وقيودٍ، تمثل مختبرا لقياس قدرة القانون الدولي على حماية الإنسان لا الدولة فقط، إذ يتوقف مستقبل النظام القانوني العالمي على مدى نجاحه في التعامل مع قضايا الاحتلال، والتمييز، والتهجير، باعتبارها ليست نزاعات محلية، بل اختبارات كونية لإنسانية القانون ذاته.

وفي ضوء هذه المعادلة، يمكن القول إنّ مستقبل الضفة الغربية لن يحسم في ميادين الصراع العسكري أو المفاوضات الشكلية، بل في مدى نجاح الفلسطينيين والمجتمع الدولي في تفعيل أدوات القانون والاعتراف والمسؤولية الجماعية، حين تتحول الاعترافات الرمزية إلى التزامات قانونية، والمواقف الأخلاقية إلى إجراءات عملية، يمكن للعالم أن يخطو خطوة حقيقية نحو العدالة، عندها فقط، لن تبقى فلسطين مجرد قضية عالقة في جداول الأمم المتحدة، بل كياننا قانونيا وإنسانيا راسخا في الوعي الدولي، يفرض احترامه بالحق لا بالعنف، وبالشرعية لا بالشعارات.

الشباب الفلسطيني: جيل الوعي القانوني والتحول الفعلي
إنّ هذا المسار، وإن بدا معقداً، يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الوعي القانوني والسياسي لدى الجيل الفلسطيني الصاعد، فالشباب اليوم لم يعودوا متلقين للواقع، بل شركاء في صياغته، يسعون إلى بناء خطاب حقوقي حديث يستند إلى القانون لا الانفعال، وإلى المعرفة لا التكرار.

ومن هنا، فإنّ الاستثمار في وعي الشباب القانوني هو الضمانة الأصدق لاستمرار النضال الفلسطيني ضمن أطرٍ حضاريةٍ ودوليةٍ مشروعة، تعيد تعريف القوة بوصفها قدرة على الصمود، لا على السيطرة، فحين يمتلك الجيل الفلسطيني أدوات القانون كما يمتلك إرادة الوجود، لن تكون العدالة حلمًا مؤجلاً، بل مشروعاً يتحقق خطوةً بخطوة. في المعركة القانونية والسياسية مستمرة، والشباب الفلسطيني اليوم هو من يملك أن يجعل الاعتراف فعلا لا شعاراً

تدريب جديد ضمن أنشطة شبكة نماقدّم الأستاذ محمد صبرة تدريبًا مميزًا للفريق الفلسطيني بعنوان:🟢 “فلسطين بين الدبلوماسية وال...
04/10/2025

تدريب جديد ضمن أنشطة شبكة نما

قدّم الأستاذ محمد صبرة تدريبًا مميزًا للفريق الفلسطيني بعنوان:
🟢 “فلسطين بين الدبلوماسية والاعتراف الدولي: شباب يناقشون الواقع والمستقبل”

تناول اللقاء ماهية فكرة الاعتراف الدولي بفلسطين من أبعاد تاريخية وقانونية ودبلوماسية، كما ناقش المشاركون مجموعة من المحاور المهمة، من بينها:
1️⃣ تطور الموقف الدولي من القضية الفلسطينية.
2️⃣ دور الدبلوماسية الفلسطينية في تحقيق الاعتراف الدولي.
3️⃣ التحديات التي تواجه استكمال بناء الدولة الفلسطينية.
4️⃣ آفاق العمل الشبابي في التأثير على الرأي العام الدولي.

كان اللقاء مثريًا ومفيدًا جدًا، وفتح باب الحوار حول رؤى جديدة لمستقبل فلسطين في الساحة الدولية.

02/10/2025

بيان صادر عن شبكة نما للمدافعين عن حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تدين شبكة نما بشدة الجريمة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي عقب اقتحامه سفن أسطول الصمود في عرض البحر المتوسط، واعتقاله مجموعة جديدة من المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء والمتضامنين الدوليين ، الذين لم يحملوا سوى رسائل إنسانية وإرادة صلبة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ ما يزيد عن ثمانية عشر عامًا،
إن شبكة نما تعتبر ما حدث انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي للبحار ومساسًا بحرية الملاحة وحق الشعوب في التضامن، كما تراه جريمة سياسية وأخلاقية تهدف إلى إسكات الضمير العالمي وتكميم الأفواه الحرة، إن الاعتداء على سفن مدنية في المياه الدولية يكشف عن عقلية الاحتلال القائمة على القمع والتوسع والتجاوز المستمر لكل القوانين والمعايير الإنسانية.

إن شبكة نما تناشد الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وكافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية في العالم بالتحرك الفوري من أجل الإفراج عن المدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين وتأمين سلامتهم، ووقف الاعتداءات المتكررة على النشطاء والسفن المدنية، والعمل على إنهاء الحصار غير القانوني المفروض على قطاع غزة والذي يشكل جريمة جماعية بحق أكثر من مليوني إنسان.
كما تطالب الشبكة حكومات الدول التي ينتمي إليها هؤلاء المدافعون بالتحرك العاجل واتخاذ إجراءات سياسية وقانونية حقيقية وعدم الاكتفاء ببيانات القلق أو الشجب.
وتؤكد شبكة نما أن استمرار هذه الاعتقالات والانتهاكات بحق المدافعين عن حقوق الإنسان لن يوقف إرادة الشعوب ولن يكسر صوت التضامن المتنامي مع فلسطين، بل سيزيده قوة وثباتًا، إن أسطول الصمود ليس مجرد سفن في عرض البحر، بل هو رسالة حية بأن الضمير العالمي ما زال حاضرًا، وأن الحق الفلسطيني سيبقى حيًا مهما بلغت آلة القمع الإسرائيلية من بطش.

الحرية للمدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين، والحرية لفلسطين.

تقرير صادر عن الفريق الفلسطيني لشبكة نما للمدافعين عن حقوق الانسان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بخصوص انتهاكات الاحتلال...
28/09/2025

تقرير صادر عن الفريق الفلسطيني لشبكة نما للمدافعين عن حقوق الانسان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بخصوص انتهاكات الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية.

حركة مقيدة وأرض مُستهدَفة.

يشكّل الحق في التنقّل وحماية المدنيين من الاستيطان واعتداءات المستوطنين ركيزتين أساسيتين في منظومة حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. غير أنّ الواقع في الضفة الغربية اليوم يشهد تصاعدًا في القيود والإغلاقات على الحركة، إلى جانب توسّع استيطاني ممنهج يرافقه عنف متكرر من المستوطنين ضد الأهالي وممتلكاتهم.
تتضافر هذه الانتهاكات لتقويض الحقوق المدنية والاجتماعية والاقتصادية للفلسطينيين، وتهدد إمكانية تحقيق أي تسوية عادلة أو سلام مستدام.
يستعرض هذا التقرير الإطار القانوني الدولي، والوقائع الميدانية الراهنة، مع إحصاءات وأمثلة حيّة تبيّن حجم هذه التحديات وسبل التصدي لها.

يُعَدّ حقُّ التنقّل من الحقوق المدنية الأساسية المحمية بموجب المعاهدات الدولية (خاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية) وبإطار القانون الدولي الإنساني في حالات الاحتلال. على أرض الواقع في الضفة الغربية هناك شبكة كبيرة من العقبات والحواجز (بوابات حديدية، نقاط تفتيش دائمة ومؤقتة، حواجز ترابية، طرقٍ ممنوعة) تؤدي إلى تعطيل الوصول للخدمات الأساسية، العمل والتعليم والزراعة، وقد تصاعدت هذه الإجراءات وإضافة بوابات/إغلاقات جديدة خلال الفترة الأخيرة.
الأطار القانوني المحلي والدولي يؤكد القانون الأساسي المعدل لسنة 2003 على الحق في الحرية الشخصية ويمنع تقييدها أو منع التنقل إلا بأمر قضائي القيود المسموح بها على حق التنقل:
قيود مشروعة: لا يجوز تقييد حرية التنقل إلا بالقيود الضرورية والمنصوص عليها قانونًا، والتي تهدف لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم.
انتهاكات حق التنقل والقيود الاستثنائية الاحتلال الإسرائيلي:
تفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلية قيودًا واسعة وممارسات تضيّق على حرية الحركة في الضفة الغربية وقطاع غزة تشمل الحواجز العسكرية وإغلاق المعابر، مما يؤثر على الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR) — المادة 12 تكفل حرية التنقّل داخل الأراضي وخيار محل الإقامة، ولا يجوز تقييد هذا الحق إلا بما يبرره القانون وضرورة حماية الأمن القومي، أو النظام العام أو الصحة العامة أو حقوق الآخرين، وعلى أن تكون القيود متناسبة وبصدد أفراد محددين عند الاقتضاء. كما فسّر لجنة حقوق الإنسان دولياً نطاق الحرية وقيودها في التعليق العام رقم 27.
القانون الدولي الإنساني (القانون الاحتلالي) — اتفاقيات جنيف الرابعة وغيرها تضع على قوّة الاحتلال واجبات حماية المدنيين وعدم اتخاذ تدابير جماعية تُحرمهم من وسائل العيش الأساسية أو تحجزهم بصورة جماعية إلا لأسباب أمنية فردية قابلة للتبرير قانونياً. أي إجراء جماعي يستهدف السكان المدنيين يخضع لتدقيق قانوني شديد. المنظمات الإنسانية توثّق وجود حوالي 800–890 عقبة ومكان إغلاق (نقاط تفتيش، بوابات، حواجز خطّية، خنادق، طرق ممنوعة) تتحكم جزئياً أو كلياً بحركة الفلسطينيين داخل الضفة وتؤثر على الوصول للخدمات. بعض هذه العقبات تعمل بشكل متقطع لكنها تُغلق كثيراً وتحوّل التنقّل إلى شبكة معقدة.

تقارير ميدانية حديثة تشير إلى إضافة عشرات البوابات/الإغلاقات الجديدة خلال الأشهر الماضية، وبعض التوثيقات تذكر مثلاً تركيب 27 إغلاقاً جديداً (منها 18 بوابة طريق) مما يزيد خطر فرض قيود فورية إذا أُغلقت على السكان المعنيين. هذا له أثر مباشر على الوصول إلى الطرق الرئيسية وخدمات المستشفيات والمدارس.

حالات ميدانية: بلدةٍ أو مدينة مثل سِنجِل صارت محاطة بسياج/بوابة واحدة تفتح/تغلق وتقيّد خروج ودخول آلاف السكان إلى أراضيهم ومزروعاتهم ومناطق عملهم — توظفة تقارير إخبارية وتحقيقات ميدانية. هذا النوع من الإجراءات يُظهر كيف أن القرار الأمني المعلن يُترجم إلى حرمان اقتصادي واجتماعي واسع.

أثر القيود على الحقوق الأساسية الإنسانية والخدمات: تعطيل وصول المرضى إلى المستشفيات، تعطّل وصول فرق الإسعاف، تزايد فترات تأخّر التلاميذ عن المدارس، وحرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وقت الحصاد.
الاقتصاد والمعيشة: خسائر في الدخل، صعوبة في الوصول إلى أماكن العمل والأسواق، وارتفاع تكاليف النقل واللوجستيات. تقويض سيادة القانون وحماية المدنيين: القيود الجماعية والانتهاكات المتكررة تزيد من مخاطر المساءلة والحرمان غير المبرر وتثير مسائل تتعلق بتناسب الإجراءات وضرورتها، وفق معايير العهد الدولي واتفاقيات جنيف.

تُشكّل أعمال البناء الاستيطاني في الضفة الغربية واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وأملاكهم انتهاكات خطيرة تُقوَّض الحقوق الأساسية، وتُعدُّ مخالفة مبطنة/مباشرة لالتزامات القانون الدولي الإنساني ومعاهدات حقوق الإنسان. خلال الفترة الأخيرة (بما في ذلك عامَي 2024–2025) سجّلت منظمات أممية ومحلية ازديادًا ملحوظًا في عدد الاعتداءات والشريدات المرتبطة بعنف المستوطنين وتوسّع المستوطنات، مع تأثير مباشر على الأمن الشخصي، السكن، والزراعة والموارد المائية للمجتمعات الفلسطينية.

قانون الاحتلال (اتفاقيات جنيف الرابعة وبنود القانون الإنساني الدولي): على السلطة القائمة بالاحتلال واجب حماية السكان المدنيين والمحافظة على ممتلكاتهم ومواردهم وعدم تنفيذ سياسات تُؤدي إلى تغيير ديموغرافي قسري أو تهجير قسري. بناء مستوطنات لمواطني القوة القائمة بالاحتلال في أراضي محتلة يعتبر مخالفًا للقانون الدولي وفق قرارات الأمم المتحدة ولدى العديد من آراء هيئة القانون الدولي. معاهدات حقوق الإنسان الدولية (مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية): تحمي الحقوق مثل الحق في الحياة والأمن الشخصي، الحق في السكن، الحق في الملكية، والحق في التمتع بمستوى معيشي لائق. القيود أو الإجراءات التي تؤدي إلى عنف أو تهجير جماعي تُقَيَّم وفق مبدأ التناسب والضرورة.
قواعد منع التمييز ومساءلة الدولة: الدولة (أو الجهات الفاعلة) التي تسمح أو تتغاضى عن عنف غير حكومي تجاه مجموعة محمية قد تتحمّل مسؤولية دولية إذا ثبت تقصيرها في الحماية أو التحقيق والمحاسبة. تقارير متعددة تشدد على حالة الإفلات من العقاب لدى بعض مجموعات المستوطنين وما يقابلها من تقاعس في التحقيقات.

الوضع الراهن في الضفة الغربية — حقائق وإحصاءات (أمثلة عملية وتأثير)

وتيرة الهجمات والإحصاءات الحديثة: توثّق تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) ومنظمات حقوقية محلية ودولية ارتفاعًا كبيرًا في هجمات المستوطنين خلال 2024–2025؛ مثال: حوالي 740 هجومًا للمستوطنين في النصف الأول من 2025 أثَّر على أكثر من 200 مجتمع فلسطيني، وتسبّب في إصابة حوالي 340 فلسطينيًا وأضرار مادية واسعة. كما تُسجّل نوبات متكررة من تدمير ممتلكاتٍ ومهاجمة مزارعين وقطع أشجار والاعتداء على مصادر المياه.

نزوح وتشريد: منذ أكتوبر 2023 تزايد عدد المشردين والمهجَّرين جزئياً بسبب ممارسات العنف والهدم؛ تقارير أممية تذكر أعدادًا بالآلاف من المشردين في الضفة نتيجة للاعتداءات والهدم.

أمثلة ميدانية: هجمات مسلحة على قرى (مثال: هجوم كبير في قرية كفر مالك الذي تسبّب في خسائر بشرية ومادية)، هجمات على رعاة ومزارعين في خليل الظهر/جنوب نابلس، واستهداف عَبّارات المياه والينابيع في رام الله وسلفيت ونابلس. حالات فردية موثّقة من B'Tselem توضح دخول مستوطنين مسلّحين وتكسير ممتلكات وتهديد سكان.

أثر الاعتداءات والاستيطان على الحقوق الأساسية
الحق في الحياة والأمن: إصابات وقتلى، وارتفاع حالة الخوف وعدم الأمان في القرى والبلدات المصابة.
السكن والملكية: هدم المنازل، حرق المحاصيل، وسرقة المواشي مما يؤدي إلى فقدان مصدر رزق وإجبار عائلات على النزوح. الموارد الحيوية: تدمير أو تقييد الوصول إلى المصادر المائية والزراعية يؤثر على الأمن الغذائي والقدرة الإنتاجية للمجتمعات. الانكماش الجغرافي والسياسي: توسع المستوطنات وعمليات المصادرة وقيود الوصول تقوّض قابلية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا وتؤثر في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

التوصيات:
توثيق منهجي للحوادث: تصوير، شهادات، تواريخ وأوقات إغلاق البوابات، أسماء الأماكن، تأثيرات (طبية، تعليمية، اقتصادية). التوثيق مطلوب لإثبات الطابع الجماعي والمتكرر.
مخاطبة الآليات الدولية: تقديم شكاوى ومدفوعات أمام مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، لجنة حقوق الإنسان (تقارير ظل)، ومنظمات دولية إنسانية لاحقاً لمطالبات التدخل العاجل.
اللجوء إلى القضاء الوطني والدولي: توجيه دعاوى تتعلق بالحرمان التعسفي من الحقوق أو اتخاذ تدابير احترازية لوقف إغلاق بوابات بطريقة تعسفية (مرفقة بالأدلة والتأثيرات).
الضغط التوثيقي والإعلامي: نشر حالات موثقة — أمثلة مثل بلدة سِنجِل وخربة خلة النتش تُستخدم لإيضاح الأثر الواقعي أمام الرأي العام والجهات الدولية
إنشاء سجل وطني/محلي موثَّق يوميًّا للحواجز والبوابات وتأثيرها الفردي/الجماعية
تنسيق تقارير مشتركة بين منظمات حقوقية وطبية وتعليمية لإرسالها إلى مكتب الأمم/اللجان الإقليمية.
السعي للحصول على قرارات دولية تضغط لإلغاء أو تقنين ممارسات الإغلاق الجماعي، مع التأكيد على المعايير الدولية للتناسب والتمييز.
توثيق مفصّل ومنهجي: جمع شهادات مكتوبة وموقعة، صور/فيديوهات بتوقيت ومكان، سجلات طبية، تقارير شرعية عن الممتلكات المُتضرّرة. هذه الأدلة أساسية للشكوى في الآليات المحلية والدولية.
الضغط القضائي: رفع شكاوى جنائية/مدنية أمام المحاكم الإسرائيلية حينما يتاح ذلك (مع توثيق إخفاقات التحقيق كجزء من القضية)؛ بالإضافة إلى رفع ملفات لدى الآليات الدولية/الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية.
إشراك الآليات الدولية: تقديم تقارير ظلّية إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان، إلى مجلس حقوق الإنسان، وإشعار ملموس عبر منظمات حقوقية مرموقة لطلب تحقيقات دولية أو إرسال بعثات تقصي.
التنسيق المحلي والشبكات الاحترافية: تشكيل خلية توثيق مشتركة (منظمات مجتمع مدني، بلديات، أطباء، محامين) لتوحيد البيانات وبناء ملفّات متكاملة لدعم دعاوى ومناشدات إنسانية وسياسية.
إنشاء منصة توثيق مركزية ومؤمّنة تجمع بيانات الحوادث بشكل زمني وجغرافي مع حفظ نسخ متعددة من الأدلة.
إرسال تقارير مشتركة دورية (حقوقية، طبية، إنسانية) إلى مجلس حقوق الإنسان، مفوضية الأمم، والدول الفاعلة ذات النفوذ السياسي والقانوني.
المطالبة بحماية دولية مؤقتة للمناطق الأشد عرضة (طلب مراقبة/حماية مؤقتة من بعثات دولية أو ضغوط دبلوماسية لخفض التوتر).
التركيز على الأثر المائي والزراعي: توثيق وتقديم طلبات عاجلة للحماية عندما تُستهدف الينابيع أو شبكات المياه لأن هذا يؤثر على حق الحياة والرزق.
تشير المعطيات الميدانية والإحصاءات الموثّقة إلى أنّ القيود المنهجية على حرية التنقّل، مقرونةً بالتوسّع الاستيطاني وعنف المستوطنين، تُشكّل خرقًا بيّنًا لقواعد القانون الدولي الإنساني والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان. هذه الانتهاكات تمسّ البنية المجتمعية والاقتصادية الفلسطينية وتُقوِّض مرتكزات الاستقرار والأمن الإقليمي ويُبرز ذلك ضرورة تفعيل آليات المساءلة الدولية وتعزيز التدخّل القانوني لحماية المدنيين وصون الحق في تقرير المصير. إنّ احترام التزامات القانون الدولي ليس مجرد استحقاق أخلاقي، بل واجب قانوني مُلزِم للمجتمع الدولي وللأطراف المعنية كافة.

الباحثة القانونية: حلا أبو رعية.

Cím

Zivatar U 1-3
Budapest
1024

Nyitvatartási idő

Hétfő 09:00 - 17:00
Kedd 09:00 - 17:00
Szerda 09:00 - 17:00
Csütörtök 09:00 - 17:00
Szombat 09:00 - 17:00
Vasárnap 09:00 - 17:00

Weboldal

Értesítések

Ha szeretnél elsőként tudomást szerezni NAMA شبكة نما új bejegyzéseiről és akcióiról, kérjük, engedélyezd, hogy e-mailen keresztül értesítsünk. E-mail címed máshol nem kerül felhasználásra, valamint bármikor leiratkozhatsz levelezési listánkról.

A Szervezet Elérése

Üzenet küldése NAMA شبكة نما számára:

Megosztás

Kategória