05/11/2024
مع صباح الخير.
لغة عربية أم شطرنج ؟
من المؤسف بمكان أن ترى العديد من أبناء الجاليات العربية في أوروبا زاهدين في تعليم أبنائهم اللغة العربية، مفضلين عليها نشاطات أقل منها أهمية.
أسر كثيرة تجد الوقت والجهد والمال لتعليم أبنائها اللغات المختلفة والرياضات المختلفة والموسيقى والشطرنج وصولاً إلى الرقص بأنواعه، وتقضي نهارها في توصيل أبنائها من نشاط لآخر لتفتخر بما تعلموا من تلك المهارات...
فإذا جاء دور اللغة العربية لم تجد من الأهالي إلا الزهد ولم تجد من الأبناء إلا التذمر والإعراض، وتبدأ الذرائع والحجج بقلة الوقت وتعب الأولاد والضغوط اليومية وغيرها.
باختصار، أصبحت اللغة العربية لدى الكثيرين منا في آخر قائمة الاهتمامات، وأحياناً خارج تلك القائمة تماماً..
بل إن بعض الأسر تفضل أن يتكلم أبناؤها لغة البلد دون اللغة العربية كي لا يحدث لديهم تشتت ذهني وخلط بين اللغات.
واليوم نرى نتيجة هذه العقلية الأنانية في آلاف الشباب العرب الذين لم ينقطعوا عن لغتهم وحسب، بل لم يعودوا عرباً إلا بالاسم..
وربما غيروا أسماءهم خجلاً من أصولهم، وتنكراً لجذورهم.
مع أن تعلم اللغة العربية مُجدٍ من نواحٍ كثيرة، حتى من الناحية المادية.
وهذا ما نراه من إقبال كثير من الأوروبيين على تعلمها وإتقانها، طمعاً في فرصة عمل أو دراسة أو اكتساب مؤهل لغوي مساعد في الكثير من المجالات.
لذلك نتمنى أن تعلموا أبناءكم اللغة العربية لأجل الماديات والمستقبل والمال والوظيفة...
لم يبقَ إلا الماديات ولغة المال لنخاطبكم بها.