10/08/2026
بيان من المجموعات النسوية والسياسية والمدنية (منسم)
بشأن الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري لنساء ناشطات ومدافعات عن حقوق الإنسان في مدينة نيالا – ولاية جنوب دارفور
التاريخ / ٩ أغسطس ٢٠٢٦م
تعرب المجموعات النسوية والسياسية والمدنية (منسم) عن بالغ قلقها إزاء المعلومات الموثقة التي تلقتها بشأن الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري لعدد من النساء الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور منذ يناير 2026، واحتجازهن في أماكن احتجاز تديرها قوات الدعم السريع في مناطق سيطرتها؛.
وقد تلقت( منسم )معلومات موثقة تشير الي استمرار احتجاز عدد من النساء خارج الضمانات القانونية، مع حرمان أسرهن ومحاميهن من معرفة أماكن وجودهن أو التواصل معهن، إلى جانب ورود تقارير مقلقة بشأن أوضاع احتجازهن، بما في ذلك الحرمان من الرعاية الصحية والعلاج، وسوء ظروف الاحتجاز، والعزل المطول.
إن استهداف النساء بسبب نشاطهن في الدفاع عن حقوق الإنسان أو مشاركتهن في العمل العام يمثل اعتداءً خطيراً على الحقوق والحريات الأساسية، ويقوض الدور المحوري الذي تضطلع به النساء في تعزيز السلم المجتمعي، وبناء السلام، والدفاع عن سيادة القانون. كما أن أي انتقام يستهدف المدافعات عن حقوق الإنسان يقوض الالتزامات الدولية بحماية المجتمع المدني وضمان المشاركة الآمنة للنساء في الحياة العامة.
وتؤكد (منسم) أن الحرمان التعسفي من الحرية، والإخفاء القسري، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد ترقى، متى توافرت أركانها القانونية، إلى جرائم يترتب عليها قيام المسؤولية الجنائية الفردية وفق القانون الدولي.
وفي هذا السياق، تدعو (منسم) جميع أطراف النزاع إلى احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وضمان حماية المدنيين، ولا سيما النساء المدافعات عن حقوق الإنسان.
كما تدعو الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية (الإيغاد)، والآليات الدولية والإقليمية المختصة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل:
- الإفراج الفوري عن جميع النساء المحتجزات تعسفياً، أو ضمان عرضهن على سلطة قضائية مستقلة وفقاً للمعايير الدولية.
- الكشف الفوري عن أماكن الاحتجاز، وتمكين المحتجزات من التواصل مع أسرهن ومحاميهن.
- ضمان وصول بعثات مستقلة ومحايدة إلى أماكن الاحتجاز للتحقق من أوضاع المحتجزات وتقييم احتياجاتهن الإنسانية والصحية.
- إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع الانتهاكات المزعومة، وضمان مساءلة المسؤولين عنها وعدم إفلاتهم من العقاب.
- اتخاذ تدابير فعالة لحماية النساء المدافعات عن حقوق الإنسان، ومنع جميع أشكال الترهيب أو الانتقام ضدهن.
إن الصمت إزاء الانتهاكات الجسيمة بحق النساء لا يؤدي إلا إلى تكريس الإفلات من العقاب، ويقوض فرص تحقيق سلام عادل ومستدام في السودان. وتؤكد (منسم) التزامها بمواصلة توثيق الانتهاكات، والتعاون مع الآليات الوطنية والإقليمية والدولية المختصة، ومناصرة حقوق الضحايا حتى تتحقق العدالة والإنصاف.
- الحرية لجميع النساء المحتجزات تعسفياً.
- لا سلام مستدام دون حماية النساء واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.
المجموعات النسوية والسياسية والمدنية (منسم)
بيان المجموعات النسوية والسياسية والمدنية (منسم)