مركز براهين

مركز براهين مركز براهين هو مركز بحثي مستقل، يهتم بالعمل في المجال البحثي الأكاديمي مركز براهين هو مركز بحثي مستقل، يعمل في المجال البحثي الأكاديمي.
(232)

15/11/2024

ربنا يجيرنا من اللي أسهل حاجة على لسانه التكفير!

15/11/2024

كيف يمكن الطيران؟ 🧐

من الواضح مباشرةً حتى لشخص لا يملك أيّة خبرة سابقة في البيولوجيا الجزيئية أنّ ترتيب الذرات في البروتين لا يشبه أي آلة عا...
15/11/2024

من الواضح مباشرةً حتى لشخص لا يملك أيّة خبرة سابقة في البيولوجيا الجزيئية أنّ ترتيب الذرات في البروتين لا يشبه أي آلة عادية بناها أو تخيلها الإنسان، بل الحقيقة أنه لا يشبه أي شيء شائع اختبرناه وعرفناه. هنالك ملاحظة سطحية واحدة تُعرَف فورًا، هي التصميم اللامنطقي ظاهرًا، وانعدام أي انتظام أو تجمع واضح في وحدات. إذ تعكس الفوضى المحضة في ترتيب الذرات انطباعًا كونيًّا غريبًا.

خالج شعور مماثل حول غرابة وفوضى ترتيب الذرات في البروتين الباحثين في جامعة كامبريدج، بعد تحديد أول بنية جزيئية لأول بروتين، وهو الميوغلوبين، عام 1957، حيث قال أحدهم: "لعل الظواهر الملفتة للنظر في الجزيئة، هي تعقيدها وانعدام التناظر فيها، حيث يبدو الترتيب غير منتظم البتة تقريبًا، وهو أمر متوقَّع سليقة، وهو أعقد مما توقعت أي نظرية حول بنية البروتين".2

اعترف عضو آخر من فريق كامبريدج الأصلي، بعد عشرة سنوات، أنّ تنوع وتعقيد التشكيل الذري ثلاثي الأبعاد للبروتينات "محير جدًا إلى درجة أنه يوقف راسمات بلورات البروتينات في محاولة منها للبحث عن تشكيلات بروتينية مماثلة في ذاكرتها، لكنها لا تعثر له على مثيل".3

- د. مايكل دنتون

لا يلزمنا إلا الأحذية لنصل إلى روما منطلقين من مدينة ميلان في إيطاليا، ولكننا سنحتاج إلى أكثر من مجرد أحذية للوصول إلى ر...
15/11/2024

لا يلزمنا إلا الأحذية لنصل إلى روما منطلقين من مدينة ميلان في إيطاليا، ولكننا سنحتاج إلى أكثر من مجرد أحذية للوصول إلى روما من جزيرة صقلية إذ لا بد من استعمال قارب، وللوصول إلى روما من كوكب المريخ سنحتاج إلى أدوات عالية التقنية جدا!

كذلك صنع جزيء (AMP) من المواد التي تستعملها الخلية يحتاج إلى أدوات عالية التقنية: الإنزيمات التي تحفز التفاعلات في طريق الاصطناع ضمن الخلية، وفي غياب الإنزيمات، فبكل بساطة لن تحدث التفاعلات التي وضحناها في (الشكل 7–1) .

النقطة التي ننبه عليها أنَّه حتى لو أمكننا صنع الأدنين أو (AMP) عبر طرق بسيطة فإن هذه الطرق البسيطة ليست سلفا للطريق البيولوجي المستخدم لتصنيع (AMP) إلا في حالة أن تكون الأحذية سلفا للسفن الفضائية!

A→B→C→D

ولننظر في الطريق الاستقلابي حيث يتحول المركب (A) إلى (D) عبر جزيئين انتقاليين (B) و (C)، هل يمكن لهذا السبيل أن يتطور بالتدريج؟ إنْ كان (A و B و C) مركبات مفيدة للخلية، ولم تكنْ المركبات (B و C) وحتى (D) ضرورية للخلية منذ البداية، فالتطور البطيء قد يكون ممكنا، وبناء على هذه الرؤية يمكننا تصور خلية تنتج بعفوية المركب (A) ثم بدأت تراكم الطفرات ببطء حتى تنتج لاحقا وعفويا المركب B. وإنْ لم يحدثْ للخلية ضرر، يمكن بمرور الوقت أن تجد الخلية وظيفة ما للمركب (B)، ثم قد يتكرر الأمر وتسبب طفرة عشوائية أخرى للخلية إيجاد بعض جزيئات (C) من المركب (B)، ثم يتم إيجاد وظيفة ما للمركب (C) وهكذا.

ولنفترض أنَّ (D) كان ضروريًّا منذ البداية، فمركب (AMP) ضروريّ للحياة على الأرض: إذ يستخدم لصنع الحموض النووية (الدنا والرنا) وعدد من الجزيئات الضرورية جدا. قد توجد طريقة ما لإنشاء نظام حي لا يحتاج (AMP)، ولكن لا يملك أحد دليلا على كيفية إيجاد نظام حي دون وجود (AMP)، إنْ وجد هذا النظامُ الحي أصلا فالمشكلة بالنسبة للتطور الدارويني هي ما يلي: إنْ كان المركب النهائي لطريق تصنيع حيوي معقد يستخدم في الخلية فكيف يمكن لطريق التصنيع هذا أن يتطور تدريجيًّا عبر مراحل، وإنْ كانت المركبات (A و B و C) ليس لها أيَّةُ فائدة إلا كطلائع للمركب (D) فما هي الفائدة التي تجنيها الخلية من صنع المركب (A) فقط؟ أو ما فائدة صنع (A) حتى تصنع (B)؟ إنْ كان ما تحتاج الخلية حقيقة هو مركب AMP فماذا يفيدها أن تصنع فقط مركبات وسيطة كالمركب الثالث والرابع والخامس؟ ومن الجهة الأخرى نجد أن الجزيئات الوسطية غير المفيدة تشكل تحديات كبيرة للرواية الداروينية للتطور وهذا مؤكد بدرجة كبيرة لمركب مثل AMP لأنَّ الخليةَ لا تملك خيارات، فمركب (AMP) ضروري للحياة، إمّا أن تحصل الخلية مباشرة عليه عبر إنتاجه وإما أن تأخذه من الوسط الخارجي، وإلا ستموت الخلية.

بعض الكتب المدرسية ذكرتْ هذه المعضلةَ، وعبر عن التفسير التقليدي (توماس كريتون Thomas Creighton) باختصار:
"كيف يمكن للتعقيدات الكيميائية الحيوية في الطرق الاستقلابية أن تتطور؟ في حالة طرق التصنيع الحيوي التي تنتج لبنات البناء من الأحماض الأمينية والنكليوتيدات والسكاكر وغيرها من المحتمل أنَّ هذه المكوناتِ كانت موجودة في الحساء البدئي، واستخدمت مباشرة، ومع زيادة عدد الكائنات أصبحت هذه المركبات قليلة، وأيّ كائن أمكنه أن ينتجها من مركبات غير مستخدمة في الحساء البدئي عبر إنزيم طوره حديثا سيملك ميزة اصطفائية، وعندما يصبح توفر هذا المكون مقيدا لوجود الحياة سيتم اصطفاء الكائنات التي يمكنها أنْ تنتجه من مكونات أخرى في الحساء البدئي، ووفق هذه الرؤية فإن إنزيمات الطرق الاستقلابية قد تطورت في تسلسل معاكس لما نراه في طريق التصنيع الحالي".(9)

فما يقوله كريغتون ببساطة هو أنَّنا إنْ وجدنا طريق تفاعل في كائن حي معاصر يسير (A ← B ← C ← D) فإنَّ (D) كان متوفرًا في الحساء البدئي –أيْ صنع عبر طلائع كيميائية بسيطة دون استفادة من الإنزيمات، ومع تناقص الكميات المتوفرة من (D) ستتعلم بعض الكائنات تصنيع D انطلاقا من C، ومع نفاد كميات مركب C، بدأت تتعلم تصنيع C، من المركب B وعندما تحدث مجاعة أخرى ستتعلم تصنيع B من المركب A وهكذا. وهي الخطة نفسها التي يصفها كتاب (البيولوجيا الجزيئية للخلية Molecular Biology of the Cell) وهو كتاب متداول جدا كتبه (جيمس واطسن) الحائز على جائزة نوبل مع (بروس ألبرتس) رئيس الأكاديمية الأمريكية الوطنية للعلوم وعدد من الكتاب المساعدين الآخرين. ففي حاشية أحد الأشكال التوضيحية يحدثنا الكتاب عن الخلية البدائية بأن الحساء الأولي: "يوفر لها مؤنة من المواد ذات الصلة (A,B,C,D) التي تم إنتاجها بتصنيع ما قبل حيوي، وأحد المركبات D له فائدة استقلابية وبعد استهلاك الخلية لما يتوفر من D تحدث ميزة اصطفائية ناتجة عن تطور الخلية لإنزيم جديد قادر على إنتاج D من مركب قريب وهو C"ـ(10)

نعم يوافق الجميع على مسألة أنه إذا نفد من عندك المركب D يجب عليك صنعه من C، وبالطبع إنه لأمر سهل أن تحول B إلى C، بكل الأحوال نجدها متجاورة في الترتيب الأبجدي (B–C)، ومن أين نحصل على (A و B) والبقية؟ لا شك أنَّنا نحصل عليها من حساء الحروف الألفبائية البدئي.

وحقيقة لم يضعْ أحد أسماءً كيميائية حقيقيةً مطلقًا بجانب هذه الحروف الأسطورية في قصة (A→B→C→D). ففي الكتب المدرسية التي ذكرناها أعلاه لم نرَ توسعًا في التفسيرات على الرسم الكرتوني أبعد من الحروف الأبجدية رغم أنَّ هذه الكتب موجهة لتدريس طلاب دكتوراه، يمكنهم استيعاب تفسيرات أعمق، ليس صعبا بالتأكيد تخيل بعض مركبات (C) تسبح في حساء بدئي ويمكن بسهولة تحويلها إلى (D). يتخيل (كالفن وهوبز) هذا دون أيَّة مشكلة ولكن سيكون أصعب علينا الاعتقاد بوجود الكثير من مركب (أدنيلو سوكسينات) أو المركب الانتقالي XIII، ليُحوّل إلى (AMP)، وأصعب منه الاعتقاد بوجود مركب كربوكسي أمينوإيميدازول ريبوتيد (المركب الانتقالي VIII) ينتظر دوره ليُحوّل إلى (5–أمينوإيميدازول–4–،ن–سوكسينيلوكاربوكساميد، ريبوتايد 5–aminoimidazole–4–,N–succinylocarboxamide ribotide أو المركب الانتقالي التاسع). وهذا صعب التصديق لأننا عندما نضع أسماء حقيقية للمركبات الكيميائية فعلينا عندئذ أن نقدم وصفا لتفاعلات كيميائية حقيقية يمكنها صناعة هذه المركبات ولم يقم أحد بهذا الأمر.

إنَّ المشكلات حول نظرية (A→B→C→D) هائلة وسننظر في أهمها. أولا لم تعط تجارب الاصطناع ما قبل الحيوي أيَّا من المركبات الوسيطة اللازمة للاصطناع الحيوي لمركب (AMP) باستثناء المركب الوسيط العاشر،(11) ورغم إمكانية صنع الأدنين بتفاعل النشادر مع سيانيد الهيدروجين إلَّا أنَّه لا يمكن صنع الطلائع الكيميائية الحيوية للأدنين من النشادر وسيانيد الهيدروجين. ثانيا هنالك أسباب كيميائية قوية للاعتقاد بتعذر صنع المركبات الانتقالية في طريق التصنيع الكيميائي الحيوي إلّا بإشراف دقيق من الإنزيمات، على سبيل المثال إنْ لم توجدْ الإنزيمات المناسبة لتوجيه التفاعل إلى المركب الانتقالي الخامس والحادي عشر، فإنَّ الفورمات ستتفاعل على الأرجح تفاعلًا غير مفيد. نلاحظ وجوب وجود هذه الإنزيمات قبل تطور إنزيمات الخطوات اللاحقة، وإلَّا فإن هذه الإنزيمات لن تجد ما تعمل عليه؛ وهنالك أمر آخر يتعلق بالخطوات المستهلكة لحبيبات الطاقة، إذ يجب أن توجه توجيهًا دقيقًا حتى لا تُبَدَّد الطاقة في عمل لا نفع منه، فعلى سبيل المثال يمكن لطاقة البنزين أن تحرك السيارة، لأنَّهُ يسير في قنوات بطريقة صحيحة عبر آلة معقدة، ولكن حرق البنزين تحت السيارة لا يجعلها تتحرك مطلقا. وما لم يوجد إنزيم يوجه استعمال حبيبات الطاقة (ATP) فإن الطاقة تتبدد. لنلاحظ مرة أخرى وجوب وجود هذه الإنزيمات اللازمة لتوجيه استعمال حبيبات الطاقة قبل أن يملك الكائن الحي المادة الكيميائية التي ستصطنع في الخطوة التالية من طريق الاصطناع الحيوي.

المشكلة الثالثة في قصة (A→B→C→D) هي أن بعض المركبات الانتقالية في طريق الاصطناع هي مركبات غير مستقرة كيميائيا، وهكذا فلو فرضنا رغم الصعوبات الجمة أنَّها صنعت بتفاعل قبل حيوي غير موجه، فإنَّها إمّا أنْ تتفكك بسرعة أو تتفاعل خطأً بسرعة، ومرة أخرى لن تكونَ متوفرةً لإتمام طريق الاصطناع.

هنالك أسباب أخرى لرفض رواية ( A→B→C→D) ولكن فيما أوردناه الكفاية.

- د. مايكل بيهي، صندوق داروين الأسود، مركز براهين 2018، 213

من سنتين تقريبا سمعت جملة في حوار حول التطور، ولسه مش قادرة أنساها! 😄وهي إن الناس بتوع التصميم الذكي اللي بيعارضوا التطو...
14/11/2024

من سنتين تقريبا سمعت جملة في حوار حول التطور، ولسه مش قادرة أنساها! 😄

وهي إن الناس بتوع التصميم الذكي اللي بيعارضوا التطور دول مالهمش أصلا أبحاث علمية منشورة تعارض التطور!
ليهم أبحاث علمية في تخصصاتهم الدقيقة بعيدا عن التطور، لكن مالهمش أبحاث علمية منشورة ضد التطور!
وبالمرة كمان مقالاتهم منشورة على مواقع الكنيسة! عشان تكمل! 😂

الكلام ده متكرر جدا، بس خصوصيته في الحوار ده كان خروجه من بروفيسور، عربي، مسلم، معاه PHD biomedical، ورئيس وحدة أبحاث السرطان! وكان بيدرّس كمان بيولوجيا تطورية في جامعة مصرية شهيرة!!

يعني حد very highly qualified، مؤهل جدًا للغايـــــة في مجال البحث العلمي، ولكن، ومع كامل الاحترام والتقدير لشخصه ولجهوده العلمية والتعليمية، قرر يهبد! 🤭🤭🤭🤭

كفاية بئه نفاق مجتمعي!
اللي عمله الدكتور ده في الفقرة دي من الحوار، كان بكل المقاييس "هبد"!
أو بالفصحى؛ كلام بمنتهى الثقة، بدون تحصيل الحد الأدنى من العلم في النقطة محل النزاع!

الصورة المنشورة عبارة عن جدول من ورقة لدكتور مايكل بيهي (وبالمناسبة هو ذكر بيهي بالإسم أثناء كلامه)، الورقة منشورة من 2010، يعني قبل كلام الدكتور ب 12 سنة، ومنشورة في مجلة The Quarterly Review of Biology واللي بتتنشر من خلال دار جامعة شيكاجو للنشر! يعني مش في مواقع الكنيسة زي ما الدكتور ادعى! والورقة واخدة DOI زيها زي أي ورقة علمية، وليها ID في ال PubMed التابع للـ NLM زيها زي أي ورقة!

الورقة كانت بعنوان "التطور التجريبي، طفرات فقدان الوظيفة، والقاعدة الأولى للتطور التكيفي Experimental Evolution, Loss-of-Function Mutations, and ‘The First Rule of Adaptive Evolution"، وطورها بيهي لاحقا في كتابه (تراجع داروين Darwin Devolves) اللي صدر من 5 سنين، والله وحده أعلم الخمس سنين دول راحوا فين!

مايكل بيهي حالة خاصة جدا جدا!

بيهي درس التطور في الثانوية وفي البكالريوس والدكتوراه وما بعد الدكتوراه، مايكل بيهي عمل كباحث ما بعد الدكتوراه في الـ NIDDK المعهد الوطني لالتهاب المفاصل والسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى وهو تابع للـ NIH أو معاهد الصحة الوطنية.

بيهي الذي يتجرأ البعض على وصفه بالجهل الآن، كان في 1981 ينشر مع زميليه بحثهم عن "Effects of methylation on a synthetic polynucleotide: the B--Z transition in poly(dG-m5dC).poly(dG-m5dC)"، كان يدرس تأثيرات المثيلة على القواعد النيكلوتيدية العديدة الاصطناعية، والتحول بين أشكال الدنا من B إلى Z بتركيزات ملحية قليلة في الظروف الفسيولوجية المعتادة، البحث الذي نشر في محاضر الأكاديمية الوطنية للعلوم PNAS وحصد مئات الاستشهادات!

بيهي كان ينشر في نيتشر! 😆

نعم نعم، نشر في نيتشر نفسها في 1981 بحثه مع فيلسينفيلد وزيمرمان حول التغييرات في التكرار الحلزوني لاثنين من بوليتيدات الديوكسينوكليوتيد التخليقية، وهما poly(dG-m5 dC)·poly(dG-m5dC) وpoly(dG-dC)·poly(dG-dC)، المرتبط بالانتقال من الشكل B إلى الشكل Z.

نشر بيهي حوالي 40 ورقة علمية تقنية، وكل ذلك وهو لا يعلم عن أي انتقادات لنظرية التطور!!!!

وحينما قرأ كتاب (التطور: نظرية في أزمة) لمايكل دنتون، تغيرت حياته تماما!

في الجدول المنشور ده تحديدًا، راجع بيهي على أوراق معمل لينسكي على الـ E. coli اللي خرجت من 1994 حتى 2008، ولخص الطفرات الكامنة التي خرجت من أكبر محاكاة اتعملت للتطور في المجموعات البكتيرية اللي عدد أجيالها كان بعشرات الآلاف!

باستثناء الحالات اللي لم توضح فيها الأوراق المنشورة من لينسكي وفريقه الطفرات المسببة لحدوث التطور، كانت دي أهم الطفرات الموثقة في تجارب لينسكي وفريقه:

1- دراسة سنيجاوسكي وآخرون 1997 اللي حصل فيها إنماء 10,000 جيل بكتيري، ظهرت فيها سلالات متحورة في 3 من أصل 12 مجموعة بكتيرية، واللي غالبًا استفادت من الطفرات النافعة اللي حصلت بالصدفة جنبها. اللي حصل إن فيه عيب حصل في مسار إصلاح عدم التطابق الموجه بواسطة الميثيل (methyl-directed mismatch repair - MMR) واللي هو عبارة عن آلية لتصحيح أخطاء النسخ في الخلايا البكتيرية، المسار ده بيدور على الأخطاء اللي بتحصل لما تتواجد نيكلويتيدات غير متطابقة مع بعض زي A مع G بدلًا من A مع T، فبيستخدم علامات الميثيل كإشارات لتحديد السلسلة القديمة من الجديدة (عشان الجديدة هي اللي غالبًا بيبقى فيها الخطأ). لما يكتشف النظام خطأ، بيشيل الجزء اللي فيه الخطأ من السلسلة الجديدة وبيستبدله بالقواعد الصحيحة، وده بيساعد البكتيريا إنها تحافظ على دقة حمضها النووي وتجنب الطفرات اللي ممكن تكون مضرة. وده معناه إن السلالات المتحورة اللي اتطورت بالنوع ده من الطفرات بقت بتعمل طفرات أكتر بكتير من المعدل الطبيعي! والخلل ممكن بيخليها أقل دقة في تصليح الأخطاء الجينية، وده بيزود من معدل الطفرات فيها. فبالنسبة لها، الطفرات النافعة اللي بتظهر بالصدفة بقت أسهل تظهر وتتراكم بسرعة أكبر.

2- دراسة شنايدر وآخرون 2000 أوضحت وجود 9 حالات حدث فيهم طفرات إدخال تسلسلات من النيكليوتيدات insertion sequence واللي تم تثبيتها fixed في سلالات بكتيرية بعد 10,000 جيل. إدخال التسلسلات ده حدث في عدة جينات زي pykF، nadR، pbpA-rodA، وhokB/sokB، أو تسبب في إعادة ترتيبهم. طفرات الـ IS (أو إدخال التسلسلات) بتحصل لما قطعة صغيرة من الحمض النووي تتحرك من مكان لمكان تاني في جينوم البكتيريا، سواء بشكل عشوائي أو متخصص. وده أحيانا بيؤدي إلى تعطيل الجين أو التقليل من تعبيره (من معدل ترجمته إلى بروتينات وظيفية) أو تغيير وظيفته.

3- في ورقة كوبر وآخرون 2001 وجدوا إن كل الـ 12 سلالة في التجربة حصل فيها حذف لأوبيرون الـ rbs بسبب حدوث إدخال تسلسل IS150. أوبيرون الـ rbs ده بيكون مسؤول عن إنتاج إنزيمات بتساعد البكتيريا في استهلاك سكر الريبوز، والحذف المتكرر لأوبيرون الـ rbs ده بيعتبر طفرة تكيفية، وبيوفر للبكتيريا قيمة انتقائية بسيطة تتراوح بين 1%-2%. وده معناه إن البكتيريا اللي حصل فيها حذف الأوبيرون ده بقت أكثر كفاءة شوية من غيرها في الظروف اللي مش بتحتاج فيها تستهلك سكر الريبوز. الطفرة دي بتدي ميزة للبكتيريا لإنها بتوفر الطاقة اللي كانت هتستهلكها في إنتاج إنزيمات مش محتاجة ليها في الظروف الحالية، فبالتالي بيزيد معدل بقاء السلالة دي بشكل طفيف، وده اللي خلّى الحذف يتكرر في جميع السلالات مع مرور الأجيال في التجربة.

4- وفي ورقة كوبر وآخرون 2003 وكنتيجة لتجارب الـ DNA expression arrays اللي أجروها (ودي آلية لفحص الجينات العاملة والمعطلة في الخلية) كشفت إنه بعد 20,000 جيل، حصلت تغييرات في تعبير 59 جين في سلالتين من البكتيريا اللي تم تربيتها. أغلب الجينات دي كان بيتم تنظيمها بواسطة بروتين CRP والمركب ppGpp. المركب ppGpp ده بيكون عنصر رئيسي في تنظيم الاستجابة لضغوط بيئية معينة في الخلية، وده بيتحكم فيه جين اسمه spoT. في السلالتين اللي تمت دراستهم، وجدوا إن في 8 طفرات نقطية مختلفة حصلت في جين spoT. الطفرات دي غالباً بتأثر على تركيز ppGpp في الخلية، وده ممكن يؤدي إلى إكساب ميزة تكيفية للبكتيريا بحيث إنها بتساعدها على تعديل نشاط الجينات بسرعة لتتوافق مع الظروف البيئية المتغيرة، وده بيساعد البكتيريا على النمو والبقاء بشكل أفضل في بيئة التجربة اللي هي فيها.

5- وفي ورقة كروتسات وآخرون 2005 واللي رصدوا فيها طفرات دي أثرت على شكل الـدنا أو طوبوغرافية الدنا DNA topology، وده بيأثر على قدرة الجينات إنها تتعبّر (يعني تتحول لبروتينات). منها: 1. طفرة t**A (H33Y): وهي طفرة حصلت في جين t**A عن طريق تغيير الحمض الأميني Histidine للحمض Tyrosine في الموقع 33 من البروتين. بروتين T**A ده بيعمل على فك الالتواء الزايد في الـ DNA عشان يسهل عملية النسخ اللي بتحوّل الجين لبروتين. بسبب الطفرة دي، نشاط البروتين بيقل، وده بيخلي عملية النسخ أصعب، وده ممكن يقلل من التعبير الجيني لجينات معينة في الخلية. 2. طفرة fis (A-C transversion): الطفرة التانية في جين fis هي نوع من الطفرات اللي بتحصل قبل بداية الجين بحوالي أربع قواعد (نيوكليوتيدات) عن الـ ATG (الكودون اللي بيدي إشارة البدء في تصنيع البروتين). الطفرة دي بتغيّر نيوكليوتيد"A" لـ "C" وده بيأثر على كمية البروتين اللي بينتج من الجين. يعني هنا كأن الطفرة دي بتقلل كمية البروتين Fis اللي بيطلع من الخلية. الطفرتين بيأثروا على نشاط الجينات أو كمية البروتينات اللي بتنتج، وده بيغير من شكل الـ DNA ونشاطه بشكل يساهم في تأقلم البكتيريا للظروف اللي بتتعرض لها على المدى البعيد.

6- وفي ورقة وودز وآخرون 2006 تم التعرف على الأربعة جينات (pykF، nadR، pbpA-rodA، و hokB/sokB) اللي حصل فيهم طفرات إدخال تسلسلات فيهم (اللي لسه شارحينها فوق)، الأربعة جينات دي كانت زي ما يكون فيها "مناطق ساخنة" للطفرات اللي ممكن البكتيريا تستفيد منها للتأقلم مع البيئات المختلفة.

7- وفي ورقة بيلوسي وآخرون 2007 وبعد المقارنة بين البروتينات اللي تم تطورها في سلالات E. coli بعد تطور طويل وبين البروتينات في السلالة الأصلية (اللي لسه ما تطورتش) اتضح إن الموقع malT، اللي مسؤول عن تنظيم امتصاص السكر مالتوز، تأثر بعدد من التغيرات الكبيرة. في السلالات المتطورة، لاحظوا إن الموقع malT تعرض لحذوفات وتبديلات، يعني أجزاء من الجين ده اتشالت أو اتغيرت بطريقة بتأثر على تركيب البروتين اللي بيُنتج من الجين ده.

بيهي عمل مجهود جبـــــــــــــــار في ورقته دي في 2010، وكل اللي قولناه ده كان نصف صفحة من أصل 25 صفحة من ورقته!

وبعد استعراضه لمعظم التجارب اللي حدثت في مجال التطور التجريبي، واللي قام بيها معمل لينسكي أو غيره من المعامل، استنتج بيهي إن معظم التكيفات على المستوى الصغير أو الميكروي "ناتجة عن فقدان أو تعديل وظيفة جزيئية موجودة مسبقًا بالفعل"، وإن "معدل ظهور الطفرة المتكيفة التي قد تنشأ من تقليص أو إلغاء نشاط البروتين قد يكون أكبر بمقدار 100 إلى 1000 مرة من معدل ظهور الطفرة المتكيفة التي تتطلب تغيرات محددة في الجين".

رجحان كفة خسارة (أو نقصان) الوظيفة يقتضي منطقيًا أن تنفد الوظائف الجزيئية لدى الجمهرة الحية الخاضعة للتطور نتيجة فقد الوظائف أو نقصانها. وبالتالي يؤكد هذا على أنه لو كان التطور الدارويني فاعلًا، فكان سيقضي على الحياة في مهدها!

تخيل لو أن الخلية الأولى نشأت، وكانت هذه هي الوسيلة الوحيدة المتاحة للتطور، أن تتطور من خلال فقدان الجينات والوظائف البيولوجية، فهذا قطعا كان سيقضي على الحياة وهي في مراحلها الأولى!

ولكن الحقيقة أن هذا لم يحدث!

الذي حدث هو أن الحياة نشأت وتنوعت ولدينا حاليا مليارات الأنواع!
والذي تفترضه نظرية التطور، هو أن الخلية الأولى المفترضة تعرضت لتطور أكسبها جينات جديدة وصفات بيولوجية جديدة، حتى وصلنا إلى ملايين أو مليارات الأنواع المتعددة الخلايا والوظائف البيولوجية!

ومن الواضح أن الأدلة المعملية التي راقبت عشرات الآلاف من أجيال البكتيريا، لم تثبت سوى قدرة التطور على إفناء الحياة! وليس على تطوير الخلية الواحدة إلى مليارات الخلايا! الأمر الذي يشرح لنا مدى أهمية بحث مايكل بيهي!

وكل ده واحنا بنتكلم عن بحث واحد فقط!!!!!!!!!!

تخيلوا معنا باقي الأبحاث اللي نشرها بيهي ودوجلاس أكس وآن جيجر وغيرهم!

واللي مرة تانية، كانت أبحاث محكمة ومراجعة من قبل الأقران، مش منشورة على مواقع الكنيسة زي ما الأسطورة الشائعة بتقول!

هنحاول بإذن الله نشرح أكتر من ورقة بيهي، ومن كتابه الجديد، ولكن في الحقيقة إحنا ما قدرناش حتى الآن نشرح الدور الجبار اللي قام بيه بيهي في كتابيه (صندوق داروين الأسود) و(حافة التطور)، جهد، لا يقدره إلا الباحثين فعلا عن الحقيقة!

لكن اللي حابين يكملوا في سكة اتباع الإجماع العلمي حول التطور، فهنيئا لهم بذلك!

دمتم بود. 🌹

- عائشة

13/11/2024

الفيسبوك بيعاملنا وحش جدا! 😄
يعني مش بس في ابتزاز لإدارة الصفحات عشان تضطر تعمل إعلانات ممولة!
ومش بس بيتلاعب بطريقة خبيثة برفع نسبة الوصول ثم تخفيضها عشرة أضعاف!
لا!
ده كمان قرر إن يخلي الواجهة الرئيسية للمتابعة تحتوي على الترشيحات التي يرون هم أنها قد تعجبك!!!!

طيب زمان كنت تقول لم يعجبني وتعمل إخفاء تنتهي المشكلة!
حاليا لأ! 😂
هو المنشورات التافهة دي لازم تعجبك!!!
هو الفيسبوك أدرى بمصلحتك وعارف الصح فين!
شيء مستفز جدا! 😡

بس في نفس الوقت...
نرجع ونقول، ليه في ضعف المحتوى العلمي والتعليمي العربي؟ 🤨

نتمنى منكم أن تشاركونا بآرائكم!

- عائشة

13/11/2024

هذا المشهد رهيب حقا! 😳

كما لو أن صيادًا ماهرًا يطارد فريسته، والتي بدورها تفر هاربة بحثا عن أي مخرج للنجاة، ولكنه لا يتوقف حتى يبتلعها! 😟

الرهيب، والمدهش في الأمر، هو أن ذلك يحدث في مساحة أقل بعشرات المرات من شعرة الإنسان!! 😶

الفيديو هو عبارة عن صراع ميكروسكوبي، تهرب البكتيريا فيه من الخلية المناعية (وهي neutrophils أو الخلايا المتعادلة؛ وهي أهم أنواع كرات الدم البيضاء) بكل طاقتها، لكن تنجح الخلية الحبيبية المتعادلة Neutrophil granulocytes في النهاية في ابتلاعها...

الخلية البكتيرية حجمها تقريبا من 0.5 إلى 5 ميكرومتر (μm)، وده تقريبا أقل مئة مرة من عرض شعرة الإنسان! بينما الخلية المتعادلة أكبر نوعا ما، حيث يقاس حجمها بين 12 إلى 15 ميكرومتر.

تفرز البكتيريا مواد كيميائية تُعرف بالـ "جاذبات الكيميائية" (Chemoattractants)، كنتيجة ثانوية لعمليات التمثيل الغذائي والإخراج وتفاعلاتها مع بيئتها، وفي الوقت نفسه تلتقط الخلية المتعادلة Neutrophil تلك الإشارات الكيميائية الخارجة منها، وتتحرك في اتجاه التركيزات الأعلى من هذه المواد الكيميائية، فيما يعرف بـ "الانجذاب الكيميائي Chemotaxis".

تسمح مستقبلات سطح الخلية المعتدلة باكتشاف التدرجات الكيميائية للجاذبات مثل الإنترلوكين -8 (IL-8)، والإنترفيرون جاما (IFN-γ)، وC3a، وC5a، واللوكوتريين B4، والتي تستخدمها هذه الخلايا لتوجيه مسار مطارداتها.

تتحرك الخلايا المتعادلة بسرعة تجاه البكتيريا باستخدام نوع من الحركة تسمى بالحركة الأميبية "Amoeboid Movement"، الذي يسمح لها بتغيير شكلها ودفع نفسها للأمام، وكأنها تلاحق الفريسة.

عند وصول الخلية المتعادلة إلى البكتيريا، تقوم بعملية Phagocytosis حيث تبتلعها في حويصلة بلعمية (Phagosome) تندمج مع الجسيم الحال (Lysosome)، مشكّلةً بذلك البلعم الحال (Phagolysosome). داخل هذه الحويصلة، يتم تدمير البكتيريا باستخدام إنزيمات حالّة (Lytic Enzymes) وأنواع الأكسجين التفاعلية (ROS) الناتجة عن الانفجار التأكسدي، مما يؤدي إلى تكسير مكونات البكتيريا وقتلها.

هذه التفسيرات الفيزيائية والكيميائية من المفترض أن تكون قد أزالت السحر عن العالم الحي (كما ادعى ماكس فيبر وغيره في بداية القرن الماضي)، ولكن في الحقيقة نحن ما زلنا مسحورين بهذا العالم! 😃

بل إن تلك التفسيرات العلمية أثارت بداخلنا المزيد من الأسئلة التي لن نتوقف عن طرحها! كيف ظهرت تلك الخلايا المناعية بإمكاناتها شديدة التعقيد وجاهزيتها القصوى للتصدي لشتى أنواع المُمرِضات pathogens الميكروية؟!

طبعا الإجابة التطورية الداروينية حاضرة وجاهزة! 😆
نشأت بالتدريج!

كما لو أن كلمة "التدريج" هي الكلمة السحرية التي من المفترض أن تخرس كل الأسئلة بداخلنا! كما لو أن افتراض الحلقات الوسيطة الشبحية كافيا لكبح جماح فضولنا العلمي!

ولكن حتى أبسط الصيغ المقترحة لظهور الخلايا المناعية، وهي المستقبلات الخلوية التي تعرف بـ Pattern Recognition Receptors أو مستقبلات التعرف على الأنماط، تعد أعقد بكثير من أن تظهر كنتيجة للتجربة والخطأ الذي تفترضه الداروينية!

هي في احتياج واضح إلى القصد والغاية لظهورها!

ولو تجاوزنا عن ذلك، والتعامل مع الفرضيات التطورية يحتاج إلى أكبر طاقة ممكنة من التجاوز، وافترضنا أن ظهور ال PRRs كان نتيجة لضربة حظ سعيدة، فهل كانت كل خطوة أخرى نحو إكمال هذه القدرات الجبارة للخلايا المناعية، نتيجة أيضا لضربة حظ سعيدة؟

ريتشارد دوكينز لا يجد في ذلك إشكالا!

ويخبرنا أنه يجب علينا أن نكون في امتنان لضربات الحظ السعيدة المتكررة التي أتت بنا إلى هنا!

ريتشارد دوكينز هذا، بعقليته هذه، يحتفى به كعالم! 😄
أما نحن، وحينما نتجرأ ونتحدث عن الاحتياج للتصميم والذكاء، عن الاحتياج للترتيب الغائي للأجزاء بذكاء تجاه الوصول إلى تلك النهايات المشهودة، فنحن من ينبغي علينا أن نخرج خارج دائرة العلم!

ربما علينا أن نناقش هذه الأمور في قاعات الفلسفة! أو الدراسات الدينية! حتى لا نستمر في إثارة غضب العالم الكبير نيل ديجراس تايسون!

في الحقيقة، حينما تحدث دوكينز وتايسون بهذه الطريقة، تحدثوا كملحدين وليسوا كعلماء، ولا أنكر هنا أن دوكينز بيولوجي وتايسون فيزيائي فلكي، ولكن كلامهم في مثل هذه القضايا، لم ينبع سوى من إلحادهم.

- عائشة

كتاب وايكارت المدهش يوضح بتفاصيل رصينة ومقنعة كيف طور المفكرين الداروينيين في ألمانيا اتجاه لاأخلاقي تجاه المجتمع الإنسا...
13/11/2024

كتاب وايكارت المدهش يوضح بتفاصيل رصينة ومقنعة كيف طور المفكرين الداروينيين في ألمانيا اتجاه لاأخلاقي تجاه المجتمع الإنساني في وقت الحرب العالمية الأولى… بدون الإفراط في اختزال الخطوط التي أوصلت نوعية الأفكار هذه إلى هتلر، شرح بوضوح هادئ كيف كان الكتَّاب والعلماء الداروينيون يقترحون سياسات مثل وأد الأطفال والانتحار بمساعدة الغير وموانع الزواج وغيرها، على أولئك الذين اعتبروا أدنى من الناحية العرقية أو الجينية، مقدمين لهتلر والنازيين تبريرا علميا للسياسات التي اعتنقوها بمجرد أن وصلوا إلى السلطة.

- ريتشارد إيفانز
أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة كيمبردج

هو السعادة فعلا سيراتونين؟!!وهو لو كده، ليه لسه ال SSRIs ما نزلتش جدول؟ 🤨والله لو السعادة في السيراتونين كان زمان حبة ال...
11/11/2024

هو السعادة فعلا سيراتونين؟!!
وهو لو كده، ليه لسه ال SSRIs ما نزلتش جدول؟ 🤨

والله لو السعادة في السيراتونين كان زمان حبة البروزاك بألف دولار!

وما كانش هيفضل 280 مليون شخص (وفقا ل WHO) يعاني إلى الآن من الاكتئاب!

وما كانش ديفيد نات (مستشار الحكومة البريطانية في مجال الأدوية النفسية العصبية) صرخ في صفحات نيتشر في 2011 بإننا نعيش في "أيام سوداء لعلم المخ والأعصاب"! وده بسبب عدم وجود أجيال جديدة من مضادات الاكتئاب antidepressants وعدم وجود أي مناهج علاجية جديدة novel approaches للتصدي للاكتئاب!

وما كانتش الهيئات الصحية العالمية (زي ال NHS البريطاني) هتتجه للمجازفة بتجربة ال psychedelics في حالات الاكتئاب المقاوم للأدوية!

وما كانش ربط الاكتئاب بنقص السيراتونين هيفضل فرضية لحد يونيو اللي فات! وتقوم بسببها كل تلك الجدالات على صفحات المجلات المراجعة من قبل الأقران!

من يونيو 2022 ليونيو 2023، وعلى صفحات مجلة نيتشر في الطب النفسي الجزيئي molecular psychiatry، نشرت مجموعة بحثية بريطانية ورقة بعنوان:
The serotonin theory of depression: a systematic umbrella review of the evidence
وكانت النتيجة إنهم يفتحوا على أنفسهم النار! 😂
أكتر من 6 مراسلات اعتراض اضطرت نيتشر تنشرهم على الورقة! 🤭🤭🤭
الاعتراضات على الأوراق اللي نجحت إنها تفلت من عملية المراجعة في نيتشر كتيرة جدا، بس ما فيش حاجة منها بتتنشر إلا نادراً!
اختصارًا؛ ما شوفناش المنظر ده من زمان والله! 😅

مع إن المستقر إن ربط الاضطرابات النفسية والعقلية بانخفاض الناقلات العصبية أحادية الأمين monoamine depletion hypothesis هو مجرد فرضية! الدليل الدراسي للطب النفسي السريري اللي بتنشره جمعية الطب النفسي الأمريكية APA بيقول: "التجارب الإضافية لم تؤكد على فرضية انخفاض الناقلات العصبية أحادية الأمين".

ومع إن ورقة نيتشر دي ما جابتش جديد! هي مجرد مراجعة واسعة النطاق لأبحاث منشورة سابقا!

لا أحد ينكر نجاح مضادات الاكتئاب التي تعمل بطريقة تثبيط استرداد السيراتونين الانتقائي Selective serotonin reuptake inhibition في علاج الكثير والكثير من مرضى الاكتئاب والوسواس القهري، بل وحتى بعض مرضى اضطرابات القلق!

أنا شخصيا ما اظنش إني ممكن أكلم حد عنده MDD أو OCD إلا وهنصحه إنه يتابع مع طبيب يكتبله SSRI مناسب!
ومش عارفة بصراحة مين ممكن ما يعملش كده!

ومؤلفي الورقة سابقة الذكر (وغيرها) ما أنكروش ده، هما بس بيأكدوا على عدم ثبوت نقص السيراتونين في مرضى الاكتئاب! طيب ازاي ال SSRIs بتساعد ملايين الناس؟ ماحدش يعرف! ومش مهم نعرف! 😃

طول ما ال SSRIs شغالة، حتى لو مع نسبة لا بأس بها من الناس، فالعقل والمنطق بيقولوا إن إحنا لازم نفضل مستمرين في استعمالهم، لكن ده لحد بس ما يكون عندنا بديل أفضل ليهم!

فالأزمة مش في الصراع الأكاديمي حول السيراتونين ودوره في علاج الاكتئاب!

ولكن الأزمة الحقيقية هي في انتشار الأسطورة الشعبية التي تدعي أن السعادة هي في السيراتونين!

هناك أكثر من 100 ناقل عصبي في الدماغ، لا نعلم الكثير عن الكثير منهم! وهناك حوالي 86 مليار خلية عصبية، وتريليونات التشابكات بينها وبين بعضها البعض، وأيضا لا نعلم الكثير عن الكثير منهم!

طيب ده واحنا بنتكلم عن المواد التي تتوسط حالاتنا النفسية، طيب ماذا عن "النفس" البشرية؟ 🤨

ماذا عن قدر غموضها وتعقيدها الذي قادنا إلى أكثر من ألفين سنة من الدراسات المسجلة عنها؟

إمتى حصل إن مشاعرنا، وأفراحنا وأحزاننا، وذكرياتنا وطموحاتنا، وكل أفكارنا وكل اللي بنحس بيه بقى ينظر إليها على إنها مجرد مواد!

إيه اللي دفع فرانسيس كريك، عالم البيولوجيا الجزيئية والحاصل على نوبل عن اكتشاف الدنا DNA بالاشتراك مع واتسون، إنه يقول: "أنت، وأفراحك وأحزانك، وذكرياتك وطموحاتك، وإحساسك بالهوية الشخصية وإرادتك الحرة، ليست في الواقع أكثر من سلوك مجموعة ضخمة من الخلايا العصبية والجزيئات المرافقة لها."؟

إيه الداعي وراء إيمانه بتلك العقيدة الفلسفية المادية؟ وإيه الداعي وراء انتشار تلك العقيدة في الوسط الأكاديمي ومن ثم تسربها للثقافة البشرية المعاصرة!

إن شاء الله نتناول ده في منشور قادم إن أردتم.
دمتم بود. 🤩

- عائشة

من امبارح وانا بسأل نفسي سؤال بسيط، هو أنا اللي بعمل "تضخيم"؟! ولا الموضوع هو اللي فعلا ضخم؟! 🤨البارحة حدث بيني وبين الد...
09/11/2024

من امبارح وانا بسأل نفسي سؤال بسيط، هو أنا اللي بعمل "تضخيم"؟!
ولا الموضوع هو اللي فعلا ضخم؟! 🤨

البارحة حدث بيني وبين الدكتور أحمد خيري العمري نقاش سريع حول موقفه من كتاب (شك داروين)، أنا أقسمت بالله إن الدكتور لم يقرأ كتاب شك داروين!
وعندي استعداد أكرر قسمي مرة واتنين وعشرة!

الدكتور العمري بيقول في كتابه (لا شيء بالصدفة):
"هذا الكتاب يتحدث عما يعرف بفترة (الانفجار الكمبري)؛ التي شهدت بمثابة "تفجر" كبير لمختلف أنواع الكائنات الحية، وهي مرحلة كانت تعتبر "إشكالية" سابقا لأن فكرة ظهور "سريع" للكائنات تتعارض مع فكرة التدرج في نظرية التطور."

وأنا أقول أن هذا الكلام لا يمكن أن يخرج إلا من شخص لم يقــــــــــرأ الكتاب من الأساس!

يعني وضحت 3 مرات للدكتور، إن ستيفن ماير مش بيتحدث عن "فترة" من تاريخ الحياة على الأرض، ولكن كلامه عام على كل تاريخ الحياة على الأرض!!

فإذ بالدكتور يسألني عن ماهية التناقض بين قوله أن الكتاب "يتحدث عن الانفجار الكامبري" وبين كون الكتاب في الواقع يتحدث عن الحياة ككل!

وأنا والله مصدومة من وقتها! ومش عارفة اشرح الموضوع إزاي طيب؟ 😃

الانفجار الكامبري المفروض إنه استمر حوالي 10 - 15 مليون سنة، أو 20 - 25 مليون سنة، أو على أقصى التقديرات 80 مليون سنة!

لما يكون الكتاب بيتحدث عن 80 مليون سنة، من أصل 3500 مليون سنة، يبقى يحق للدكتور الفاضل أحمد خيري العمري أن يكون استعراضه للكتاب منحصر فقط في هذه الفترة!

لكن لما يكون الكتاب كلامه عام عن الـ 3.5 مليار سنة، اللي هما عمر الحياة على الأرض، يبقى الطبيعي من الدكتور إن يكون نقده عام لأفكار الكتاب!

ماير لا يقدم الانفجار الكامبري أصلا باعتباره حدثا وحيدا يغرد منفردا خارج سياق الأحداث المعتادة في تاريخ الحياة!

بل يوضح أن العديد من الأحداث الشبيهة تؤكد على فشل النموذج الذي تنبأ به داروين والتطوريين من بعده، نموذج من الأسفل إلى الأعلى، وتثبت أن النموذج المتبع دائما ما يكون من الأعلى إلى الأسفل، بمعنى أنه يظهر لدينا فجأة الشعب التصنيفية الأعلى، ثم تتشعب إلى عائلات وأجناس وأنواع، يمكن تلخيص هذه الأحداث في هذه القائمة:
التوسع الجيني للعتائق
Archaean Genetic Expansion
الانفجار الأڤالوني
Avalon Explosion
الانفجار الكامبري
Cambrian Explosion
حدث التنوع الحيوي الأعظم في العصر الأوردوفيشي
Great Ordovician Biodiversification Event
ثورة السابحات الديڤونية
Devonian Nekton Revolution
انفجار ذوات الأسنان الجلدية
Odontode Explosion
التشعب السيلوري-ديڤوني للكائنات الأرضية
Silurio-Devonian Radiation of Terrestrial Biotas
انفجار الحشرات الكربونية
Carboniferous Insect Explosion
انفجار الكائنات الأرضية
Triassic Explosion
تشعب رباعيات الأرجل الأرضية في فترة الثلاثي المبكر
Early Triassic Terrestrial Tetrapod Radiation
تشعب الزواحف البحرية في فترة الثلاثي المبكر
Early Triassic Marine Reptile Radiation
تشعب الزواحف المنزلقة في فترة الثلاثي الأوسط
Mid-Triassic Gliding Reptile Radiation
تشعب الموزاصوريات
Mosasaur Radiation
تشعب النباتات المزهرة
Radiation of Flowering Plants
تشعب الثدييات المشيمية الحديثة
Radiation of Modern Placental Mammals
تشعب الطيور الحديثة
Radiation of Modern Birds
النشأة المفاجئة لجنس الأناسي
Abrupt Origin of Genus Homo

تلك الأحداث بدئت من أكثر من 3 مليار عام، واستمرت حتى آخر 100-200 ألف سنة من عمر الحياة على الأرض، ماير بيتكلم عن النمط ده عموما، عن النمط الواقعي للحياة على الأرض، واللي هو دايما بيبقى تدرج من الأعلى إلى الأسفل، من المعقد إلى البسيط، ونظرية التطور بتفترض العكس!
فهو مش غرضه بأي شكل يحط فترة واحدة من تاريخ الحياة على الأرض لهدم نظرية التطور! ولكن حاطط استعراض تاريخ الحياة ونمط ظهور الكائنات في السجل الحفري، كوسيلة لتوضيح عدم قدرة نظرية التطور لتفسير تاريخ الحياة على الأرض...
وإذا لم يكن ذلك كافيا لتوضيح كارثة اختصار الكتاب في "الانفجار الكامبري"، فلا بأس!

دعونا نوضح أكثر!

ماير انطلق فعلا في كتابه من الانفجار الكامبري، لكنه أكمل الرحلة ليستعرض باقي الانفجارات والانقطاعات في سجل الحفريات، ثم تابع بذلك بتوضيح كيف يثبت ذلك فشل فكرة داروين عن تدرج ظهور الكائنات في تاريخ الحياة، ثم يسرد لنا بعد ذلك المحاولات المستمرة الفاشلة لمؤيدي التطور للخروج من هذا المأزق.

أما في الجزء الثاني، بدء ماير يتناول متطلبات نشوء جسد الكائن الحي من الزاوية المعلوماتية، وبالطبع تتبع الآليات الداروينية المقترحة لذلك؛ الانتقاء الطبيعي والطفرات العشوائية وغيرها، وأوضح كيف أنها تفشل باستمرار في تفسير نشأة وتنوع الأشكال الحية على الأرض، واستغرق وقتا طويلا في استعراض الأبحاث العلمية الحديثة عن أعمال ديفدسون حول شبكات الجينات التنظيمية النمائية (dGRN) وهي شبكات متكاملة من جزيئات البروتين وجزيئات إشارة الـRNA، مسؤولة عن تمايز وترتيب الخلايا المتخصصة التي تنظم مرحلة بناء الجنين. ثم ينهي هذا الجزء بالخروج من حدود الجينات إلى الثورة فوق الجينية.

أنا والله بحاول اختصر قدر الإمكان! ولكن فعلا مش قادرة! 😃

مش قادرة أذكر استعراض ماير لثورة الوراثة فوق الجينية بدون ما اتكلم عن شرحه لتموضع الأنيبيبات داخل الهياكل الخلوية Cytoskeletal Arrays، وترتيبات الأنماط الغشائية Membrane patterns، وتأثير المجالات الكهرومغناطيسية Electromagnetic Fields على التخلق الجنيني، ودور شفرة السكر Sugar Code في اتخاذ الخلايا لأشكالها، وكل هذا عبارة عن اختصار مخل جدا لما ذكره ماير من مواضيع الوراثة فوق الجينية Epigenetics!

المهم! من الجزء الثالث دخل ماير في سؤال (ماذا بعد داروين؟)، ليستعرض البدائل التي طرحها أنصار الفلسفة الطبيعانية لحل مشاكل الداروينية، كأفكار التنظيم الذاتي Self-organization والأيفو ديفو Evo-devo أو التطور النمائي واللاماركية الجديدة neo-Lamarckian وغيرها من أفكار أنصار التركيبة التطورية الممتدة EES، كـــــل ده كان عن الانفجار الكامبري!!!

ثم يصل بنا ماير في النهاية لاستعراض البديل الأخير الذي يراه صحيحا؛ التصميم الذكي، ثم يحشد كل أدلة التصميم الذكي التي طرحها زملاؤه كالتعقيد غير القابل للاختزال والتعقيد المحدد وغيرها، ويستعرض حجته الخاصة للتدليل على صحته؛ حجة المعلومات، لينهي الرحلة بما بدأه بها، علامات التصميم في الانفجار الكامبري، ويصحبنا في الخاتمة في رحلة استعراض للأسباب التي تدفع العلماء لرفض نظرية التصميم الذكي مع تبيان مواطن الخلل في كل تلك الأسباب.

الانفجار الكامبري هو في الأساس موضوع من مواضيع علم الحفريات، لو بتفر الكتاب بسرعة كده، وحضرتك ليك خلفية طبية، هتعرف إن معظم الكتاب بيولوجيا جزيئية وكيمياء حيوية!!!
فحتى ده ما حصلش!!!

الدكتور العمري للأسف مش مدرك مدى ضخامة الخطأ الذي ارتكبه في استعراضه ونقده لكتاب شك داروين تحديدا، وفي استعراضه ونقده للكتب المعارضة لنظرية التطور في العموم!

الدكتور العمري واضح أنه لا يدرك مدى ثقة قراءه فيه!

الدكتور العمري لا يدرك كم مرة يأتينا شاب من المتحمسين له للدفاع عن كتابه بكل قوة، تلك الثقة التي وضعها قراءه في عنقه تتطلب منه بالضرورة أن يقرأ الكتب التي يوضح فشلها في المعارضة العلمية لنظرية التطور!!!

ولكي أزيد الطين بلة، الدكتور أحمد خيري العمري لم يقرأ كتاب (التطور: نظرية في أزمة) لمايكل دنتون، ولا قرأ كتاب (أيقونات التطور) لجوناثان ويلز، ولا قرأ كتاب (صندوق داروين الأسود) لمايكل بيهي!

الدكتور لم يتجاوز في قسمه الخاص باستعراض المعارضة العلمية لنظرية التطور ويكيبيديا والمراجعات النقدية لكتب منظري التصميم!

ويا ليته حتى نقل منها أي شيء علمي يعارض به تلك الكتب!!

لما كاتب، مثقف، شهير، ومعظم جمهوره من الشباب اللي بيثق فيه، يقرر إنه يتصدر لسؤال عظيم وضخم زي سؤال نشأة وتنوع الحياة، سؤال هو "الأكبر" على وجه الأرض اليوم بين الإلحاد والإيمان، ويكون ده مستوى استعراضه!!!
فالموضوع قطعا ضخم!

الدكتور بينتقد كتب لم يقرأها أصـــــــــــــــلا! وأنا اللي بضخم الموضوع؟

طيب لما المؤلف الشهير المحبوب بينتقد كتب لم يقرأها، يبقى إيه المطلوب من الشباب اللي بتحبه اللي بتدخل تناقشنا؟

أنا والله بكره الرد على أي حد من المسلمين، لسبب بسيط، وهو إن الحوار دايما بيتاخد بشكل شخصي، وبتدخل ناس تسب وتكفر، ونحن والله نبرأ إلى الله من أفعالهم، بس للأسف!

حماس قراء الدكتور أحمد خيري العمري لكتابه ومدى ثقتهم فيه، وتناول الدكتور للكتب التي نقلناها إلى اللغة العربية وقضينا سنوات في نشرها بهذا الشكل المؤسف الصادم، هو من أجبرنا على ذلك.

ولكن هدفنا الأساسي ليس ذلك إطلاقا!

هدفنا في مركز براهين هو نقد الأسس العلمية والفلسفية للإلحاد، وطالما أنه لا يوجد إلحاد بدون نظرية التطور، فمن الطبيعي جدا أن تظل نظرية التطور على رأس اهتمامنا في باب النقد العلمي للإلحاد.

وبالمناسبة؛ كما أنه لا يوجد إلحاد بدون نظرية التطور، توجد نظرية التطور في الكثير من السياقات بدون الإلحاد!

ونقدر تماما اختلاف الدعاة والدكاترة والأساتذة المسلمين الذين يرون أن نظرية التطور صحيحة، ومع ذلك نختلف تماما معهم، ومع كل هذا لا يمكن لأحد أن ينكر ما يقوله ريتشارد دوكينز (عراب الملحدين في العالم) أنه لو لم يوجد داروين لما كان دوكينز اليوم ملحدًا!

- عائشة محمد
مديرة الشؤون الإدارية في المركز

Address

27 Old Gloucester Street
London
WC1N3AX

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مركز براهين posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Organisation

Send a message to مركز براهين:

Share