أمي

أمي أمي ثم أمي ثم أمي
صفحة لكل شخص يحب و يعشق منبع الحنان ال?
(3)

أنا شغال محصّل مياه.شغلانة يمكن ناس كتير شايفاها عادية، مملة، كلها لفّ في الشوارع، وطلوع سلالم، وخناقات على الفواتير، وو...
18/06/2026

أنا شغال محصّل مياه.
شغلانة يمكن ناس كتير شايفاها عادية، مملة، كلها لفّ في الشوارع، وطلوع سلالم، وخناقات على الفواتير، ووشوش مقفولة أول ما يشوفوا الكارنيه في إيدي.
بس الحقيقة إن شغلانتي عمرها ما كانت عادية
أنا اسمي حازم، عندي خمسة وتلاتين سنة، متجوز من سبع سنين، وعندي بنت صغيرة اسمها ليلى.
وبقول المعلومة دي من الأول عشان ماحدش يفتكر إني كنت واحد من دول اللي قلبهم خفيف، وبيسيبوا نفسهم لأي كلمة حلوة أو نظرة طويلة.
أنا راجل عادي.
أهو بنطلع نجري ورا العيش، ونرجع آخر اليوم مهدودين، ندور على لقمة ونومة هادية.
لكن في بعض الأيام، اليوم نفسه بيقرر مايبقاش عادي.
وده بالظبط اللي حصل معايا يوم ما طلعت عمارة “الصفا” في آخر شارع المدارس.
العمارة دي أنا حافظها.
قديمة شوية، خمس أدوار، سلمها ضيق، والبلاط بتاع المدخل متكسر من النص، والحيطان مطفية كأنها زعلانة من نفسها.
كان عندي فيها كذا عداد لازم يتراجعوا، لأن في شكاوى جاية من الشركة إن في استهلاك عالي جدًا في شقة بالدور التالت.
بصراحة، الاستهلاك العالي مش حاجة جديدة.
كل شوية نلاقي شقة فيها خرطوم سايب، أو سيفون بايظ، أو حد موصل وصلة من تحت الترابيزة ويفتكر نفسه أذكى من الدولة.
لكن الشقة دي بالذات كان فيها حاجة غريبة.
قراءة العداد فيها بتزيد زيادة مش منطقية.
زيادة تخليك تقول: يا إما عندهم حمّام سباحة جوه، يا إما في حد بيسحب الميه لعمارة تانية.
بصيت في الورقة، لقيت اسم المشترك: مدام نجلاء السيوفي.
طلعت على السلم وأنا براجع الأرقام في دماغي.
الدور الأول خلصته بسرعة.
الدور التاني برضه.
لحد ما وقفت قدام باب الشقة 3 يمين في الدور التالت.
الباب كان بني غامق، عليه عين سحرية قديمة، وتحت العين السحرية فيه خربوش طويل كأن حد مرة دخل المفتاح غلط وهو متعصب.
خبطت مرتين.
ماحدش رد.
خبطت تاني، أقوى.
جالي صوت ست من جوه، واطي بس واضح:
“مين؟”
قلت:
“شركة المياه يا فندم… تحصيل ومراجعة عداد.”
سكتت ثانيتين، وبعدها فتحت الباب فتحة صغيرة.
ومن أول لحظة، حسيت إن اليوم مش هيعدّي على خير.
كانت ست في أواخر التلاتينات تقريبًا.
لا هي كبيرة ولا صغيرة.
ملامحها هادية، بس عينيها فيهم توتر غريب… التوتر اللي تقدر تشوفه حتى لو صاحبه بيبتسم.
وكانت لابسة بيتي عادي جدًا، ومفيهوش أي حاجة ملفتة، لكن طريقتها هي اللي كانت ملفتة.
كانت بتتكلم بهدوء زيادة، وبصوت ناعم زيادة، كأنها حريصة ما تعليش حرف واحد.
بصّتلي من فوق لتحت بسرعة، وقالت:
“اتفضل… أصل أنا كنت فاكرة حد تاني.”
دخلت نص خطوة ووقفت عند الباب، زي ما بعمل دايمًا.
قلت لها:
“أنا محتاج أبص على قراءة العداد بس يا مدام، وفي ملاحظة عندنا على الاستهلاك.”
فتحت الباب أكتر، وقالت بابتسامة خفيفة:
“ما هو العداد جوه المطبخ… تعالى.”
أوقات كتير بدخل، مفيهاش حاجة.
في عمارات كتير العداد بيبقى في منور أو مطبخ أو طرقة داخلية.
فدخلت، وأنا برضه مركز.
أول ما دخلت حسيت بريحة البيت.
ريحة معطّر رخيص ممزوجة بريحة طبخ قديم، وتحتهم كلهم ريحة رطوبة مستخبية.
الصالون كان مترتب زيادة عن اللزوم.
الكنبة متساوية، الترابيزة مافيهاش حاجة، الستارة مقفولة نص قفلة.
البيوت اللي ساكنيها عايزين يبانوا طبيعيين، بيبقى فيها لخبطة بسيطة.
إنما البيت ده كان هادي بطريقة مستفزة.
مشيت وراها لحد المطبخ.
وأنا ماشي، سمعت صوت خفيف جدًا.
زي خبطة حاجة معدنية في حاجة تانية.
وقفت لحظة، فبصتلي بسرعة وقالت:
“ما تركزش… المروحة بتاعة الحمام بتعمل صوت سخيف.”
هزيت راسي وسكت.
أنا أصلًا ماكنتش سألت.
وصلنا المطبخ.
العداد فعلًا كان راكب جوه في جنب الحيطة، تحت الشباك.
بصيت عليه، وسجلت الرقم.
ولما راجعته بالرقم اللي معايا، لقيت الزيادة موجودة فعلًا، ويمكن أكتر من المتوقع.
قلت لها:
“الاستهلاك عالي قوي يا مدام نجلاء. عندكم حنفية سايبة ولا حاجة؟”
وقفت جنبي زيادة شوية، وقالت وهي بتضحك ضحكة صغيرة:
“هو إنتوا كل حاجة عندكم سببها حنفية سايبة؟ يمكن إحنا بنحب الميه.”
بصّيتلها، لقيتها بتبصلي بطريقة مش مريحة.
مش مباشرة، لكن مقصودة.
النوع اللي يخلي الواحد ياخد باله من نفسه، ويقفّل كلامه.
قلت بجدية:
“أنا بس بقول لحضرتك عشان الفاتورة. ولو في تسريب ممكن يعمل مشكلة.”
سندت إيدها على رخامة المطبخ، وقالت:
“طب بص بنفسك… أصل أنا ماليش في الحاجات دي.
يمكن لما راجل من الشركة يشوف، يفهم أحسن.”
الجملة كانت عادية لو اتقالت بطريقة عادية.
لكن هي قالتها بنبرة خلتني أرجع نص خطوة لورا غصب عني.
قلت:
“هو فين الحمام والمطبخ التاني؟”
قالت بسرعة:
“الحمام هناك… بس تعالى الأول اشرب كوباية مية. الجو حر.”
أنا طول عمري ما بحبش أطول في شقة زيادة عن اللزوم.
خصوصًا لما أحس إن صاحب البيت بيحاول يطوّل الزيارة لسبب مش مفهوم.
فقلت لها:
“لا متشكر يا فندم، أنا أخلص بس وأمشي.”
ابتسمت ابتسامة أوسع شوية، وقالت:
“إنت مستعجل ليه كده؟
ولا خايف من القعدة؟” ....
باقي القصة في أول تعليييييييق ⬇️ ⛔️ ⬇️

كنت نازل أرمي الزبالة قبل الفجر، وسمعت صوت مراتي جاي من تحت السلم.استغربت… لأنها من خمس دقايق بس كانت نايمة جنبي في السر...
18/06/2026

كنت نازل أرمي الزبالة قبل الفجر، وسمعت صوت مراتي جاي من تحت السلم.
استغربت… لأنها من خمس دقايق بس كانت نايمة جنبي في السرير.
وقفت مكاني، والكيس في إيدي، وفضلت أسمع.
كان صوتها واطي، متكسر، كأنها بتترجى حد.
“أرجوك… ماتفتحش السيرة دي تاني.”
قلبي بدأ يدق.
قربت بهدوء من أول السلم، وبصيت من بين الحديد. لقيت مراتي، منى، واقفة قدام الحارس الجديد بتاع العمارة. لابسة إسدالها الرمادي، وشعرها باين منه خصلات بسيطة، ووشها مخطوف. أما هو، فكان واقف قدامها، حاطط إيده في جيب الجاكيت، وبيبتسم ابتسامة ضيقة.
الحارس بص حواليه، وبعدين قالها بصوت واطي:
“متخافيش… أنا مش هقول لجوزك إنك كنتي بتيجي هنا بالليل.”
ساعتها حسيت إن الدم نشف في عروقي.
مراتي؟ كانت بتيجي هنا بالليل؟
هنا فين؟ وتيجي لمين؟ وليه الحارس الجديد بالذات يعرف حاجة زي دي؟
لسه كنت هطلع من مكاني وأواجههم، لكن الحارس قرب منها خطوة، وقال:
“بس لو ما رجعتيش الحاجة اللي أخدتيها من الشقة 7… ابنك هو اللي هيدفع التمن.”
كلمة “ابنك” ضربتني في صدري.
أنا ومنى عندنا بنت واحدة، اسمها ليان، عندها ست سنين.
ما عندناش ابن.
حسيت إن السلم بيلف بيا. بقيت مش فاهم أنا سامع إيه. مراتي بتقابل الحارس تحت السلم قبل الفجر، وهو بيهددها بحاجة أخدتها من شقة 7، وبيقول لها ابنك هيدفع التمن؟
منى قالت وهي بتترعش:
“أنا ماليش ابن… إنت فاهم غلط.”
ضحك ضحكة قصيرة وقال:
“لسه بتكذبي؟ ده حتى نفس الكذبة اللي قولتيها من سبع سنين.”
سبع سنين؟
يعني هو يعرفها من قبل ما نتجوز؟ ولا من أول جوازنا؟ سبع سنين بالظبط هي مدة جوازنا تقريبًا.
مراتي رجعت خطوة لورا وقالت:
“إنت مين؟ وإزاي وصلتلي؟”
الحارس قرب وشه منها، وقال:
“أنا آخر واحد كان واقف على باب الشقة 7 يوم ما خرجتي منها وإنتي بتجري… وفاكرة كويس كنتي خارجة بإيه.”
كنت واقف في الضلمة، حاسس إن إيدي اللي ماسكة كيس الزبالة بتنمل. كل كلمة كانت بتخليني أشك أكتر. شقة 7، الليل، سبع سنين، حاجة أخدتها، وابن.
الحارس كمل بصوت أوطى:
“قدامك يومين. الشنطة ترجع… وإلا هخلي جوزك يعرف إنتي كنتي مين قبل ما تبقي الست المحترمة اللي نايمة فوق.”
منى شهقت.
ماقدرتش أستحمل.
طلعت من مكاني وقلت بصوت عالي:
“أنا فعلًا عايز أعرف.”
الاتنين اتجمدوا.
منى بصتلي كأنها شافت شبح. وشها بقى أبيض، وإيدها راحت على صدرها. الحارس أما شافني، ما اتخضش زيها. بالعكس، ابتسم وكأنه كان مستنيني أظهر.
قلت وأنا نازل باقي السلم:
“كنتِ بتعملي إيه هنا يا منى؟”
منى حاولت تتكلم، بس صوتها ماطلعش.
بصيت للحارس:
“وإنت مين؟”
قال بهدوء مستفز:
“أنا حارس العمارة يا أستاذ كريم. حضرتك ناسي؟”....
باقي القصة كاملة في أول تعليق ⬇️ ⬇️

قفل باب الأرشيف علينا، حط التوكيل قدامي، وقالّي بصوت واطي:“امضي مكانها… الست دي مش هتعيش لبكرة.”بصيت للورقة، لقيت اسم ال...
17/06/2026

قفل باب الأرشيف علينا، حط التوكيل قدامي، وقالّي بصوت واطي:

“امضي مكانها… الست دي مش هتعيش لبكرة.”

بصيت للورقة، لقيت اسم العميلة اللي المفروض أمضي بدلها.

اتجمد الدم في عروقي.

دي كانت جارتي اللي اختفت من يومين.

اسمها “الحاجة زينب عبدالعال”، ست عندها خمسة وستين سنة، ساكنة في العمارة اللي قصادنا، وكنت بشوفها كل يوم الصبح وهي نازلة تشتري العيش، ماسكة شنطتها القماش، وتقولّي بابتسامة:

“صباح الخير يا بنتي يا ملك.”

بس من يومين ما ظهرتش.

وبدل ما أبلغ عنها، لقيت نفسي واقفة في بنك خاص، قدام ملف بيع أرض بملايين، ومديري بيطلب مني أمضي بدلها على توكيل سحب وبيع.

قلتله وأنا مش قادرة آخد نفسي:

“دي الست زينب… أنا أعرفها.”

وشه اتغير.

كان اسمه شريف، مدير العمليات في الفرع. راجل في أواخر التلاتينات، لابس بدلة غالية، شعره دايمًا متظبط، وابتسامته قدام العملاء ناعمة، لكن في المكاتب الخلفية كان بيتحول لشخص تاني خالص. صوته بيبقى أوطى، عينه أجرأ، وكلامه تقيل ومخنوق.

قال وهو بيقرب مني خطوة:

“يبقى كويس إنك تعرفيها… هتقدري تقلدي توقيعها أحسن.”

رجعت خطوة لورا.

“أقلد توقيعها؟ حضرتك بتطلب مني أزور.”

ضحك ضحكة قصيرة.

“يا ملك، بلاش تعيشي دور الملاك. كلنا هنا بنمشي الدنيا. والست زينب خلاص عدّت مرحلة إنها تحتاج فلوسها.”

قلت:

“هي فين؟”

بصلي بنظرة باردة.

“إنتي مالك؟”

“ماليش؟ دي جارتي ومختفية، وإنت بتطلب مني أمضي مكانها.”

قرب أكتر، وحاصرني بين دولاب الملفات والمكتب الحديد. حسيت إني مش قادرة أتحرك. ريحة عطره كانت خانقة، وصوته بقى واطي بشكل يخلّي الجلد يقشعر.

“إنتي لسه جديدة في الشغل، ومش فاهمة. في البنك، اللي بيسأل كتير بيتعب. واللي بيمضي من غير كلام بيترقى.”

حاولت أعدي من جنبه، لكنه وقف في طريقي.

قال بابتسامة تقيلة:

“وبصراحة… أنا من أول يوم شايف إنك بنت شاطرة. جميلة، هادية، وبتفهمي بسرعة. بس عندك مشكلة واحدة.”

قلت وأنا بحاول أخلي صوتي ثابت:

“إيه هي؟”

مد إيده ناحية كتفي كأنه هيشيل شعرة من على الجاكيت، وأنا رجعت بسرعة.

وشه قسى.

قال:

“بتتمنعي كتير.”

حسيت بإهانة وخوف وغضب في نفس الوقت. مسكت الملف ورفعته قدامي كحاجز بيني وبينه.

“لو سمحت، افتح الباب.”

ضحك وقال:

“افتح الباب؟ طبعًا هفتحه. بس الأول تمضي.”

قلت:

“مش هامضي.”

ابتسامته اختفت.

راح ناحية الباب، وقفل المفتاح أكتر.

“يبقى تسمعيني كويس.”

طلع موبايله، وفتح فيديو. الفيديو كان متصور من كاميرا المكتب من أسبوع، يوم ما دخلت مكتبه عشان أقدم طلب سلفة. كنت لوحدي معاه، وهو كان بيقرب مني بطريقة مزعجة وأنا برجع لورا. الفيديو متقصوص من غير صوت، ومن زاوية تخلي اللي يشوفه يفتكر إني أنا اللي داخلة له بإرادتي.

قال:

“الفيديو ده لو نزل للمدير الإقليمي، أو اتبعت لخطيبك، أو لأهلك… تفتكري هيصدقوا مين؟ الموظفة الجديدة اللي داخلة مكتب المدير بعد مواعيد الشغل؟ ولا مدير فرع محترم بقاله عشر سنين؟”

حسيت إن رجلي مش شايلاني.

قلت بصوت مكسور:

“إنت اللي حاولت تقرب مني يومها.”

قال ببرود:

“إثبتي.”...
باقي القصة كاملة في أول تعليق ⬇️ ⬇️

جوزي مسافر مأمورية شغل في ألمانيا، بس ابني اللي عنده تلات سنين ونص قالي: "يا ماما، بابا مستخبي فوق في الرووف وبينزل يلعب...
17/06/2026

جوزي مسافر مأمورية شغل في ألمانيا، بس ابني اللي عنده تلات سنين ونص قالي: "يا ماما، بابا مستخبي فوق في الرووف وبينزل يلعب معايا لما تروحي الشغل.
​جوزي اتنقل شغل في ألمانيا لمدة ست شهور.
​في ليلة من الليالي، وأنا بنيم ابني "ياسين" -عنده تلات سنين ونص- وبغطيه، لقيته فجأة قرب من ودني وهمسلي:
​"يا ماما، بابا مستخبي فوق في الرووف".
​أنا جسمي قشعر والوقت وقف بيا.
​"شريف" جوزي بقاله أربع شهور بحالهم في ألمانيا.
​دا إحنا مفيش يوم بيعدي من غير ما يكلمنا فيديو، لسه أول امبارح بالليل كان بيفرجني على شوارع ميونخ والنور منور فيها.
​"ياسين حبيبي.. أنت قلت إيه دلوقتي؟"
​"بابا مستخبي فوق في الأوضة الكركبة اللي في الرووف."
​الولد شد إيدي واتكلم بكل جدية كأنه حد كبير:
​"هو بيفضل مستخبي فوق طول النهار، وأول ما أنتِ بتنزلي الشغل، بينزل يقعد معايا."
​بيتانا نظام دوبلكس، شقة دورين فوق بعض بسلم داخلي.
​الدور التاني فيه باب بيطلع على رووف صغير، ومقفلين فيه حتة كدة عاملينها زي مخزن للكركبة والحاجات القديمة، ومقفول بقفل ومتشال مفتاحه طول السنة.
​"يا حبيبي أنت أكيد كنت بتحلم."
​طبطبت على راسه وأنا بحاول أهديه.
​"بابا في ألمانيا يا سونو.. مسافر بعيد أوي في الطيارة."
​"مش حلم يا ماما."
​ياسين كشر بوشه الصغنن وعقد حوافبه:
​"بابا قالي خلي الموضوع ده سر بيننا، أوعي تقولي لماما."
​"طب وأنت ليه قلتلي طيب؟"
​"عشان.. عشان بابا شكله خايف أوي."
​صوت الولد بدأ يتمرعش ويوطى خالص:
​"بابا بيعيط كتير أوي يا ماما."
​فضلت باصة في وش ابني ومش عارفة أقول إيه.
​عيّل عنده تلات سنين ونص صعب أوي يؤلف قصة حبكتها كاملة كدة من خياله.. بس برضه مش بعيد يكون بيخلط بين الحلم والحقيقة.
​"ماشي يا حبيبي، نام دلوقتي."
​شديت عليه اللحاف وبوسته:
​"بكرة الصبح هاخدك ونروح الملاهي نلعب."
​"ماما.."
​ياسين شد كم البيجامة بتاعي:
​"أمانة عليكي ماتقوليش لبابا إني قلتلك، هيزعل أوي ويخاف."
​قفلت باب أوضته ووقفت في الطرقة، ورفعت عيني وبصيت لفوق.
​السلم اللي بيطلع للرووف في آخر الطرقة، وآخره باب خشب بيفتح لفوق، وعشان تطلع لازم تشد السلم الانزلاق المضموم دا.
​آخر مرة فتحت الباب ده.. تلاقيه من نص سنة فاتوا، وأنا بشيل هدوم الصيف وأطلع لبس الشتا.
​مستحيل.. مستحيل يكون فيه بني آدم مستخبي هناك.
​فضلت أقنع نفسي بالكلام ده ودخلت أوضتي عشان أنام.
​بس الليلة دي، فضلت أتقلب في السرير لغاية الساعة تلاتة الفجر وعيني مشافتش النوم.
​دماغ مش راضية تقف، وكل شوية يتردد فيها كلام ياسين:
​"بابا شكله خايف أوي.. بابا بيعيط كتير أوي."
​تاني يوم كان السبت.
​أخدت ياسين ورحنا ملاهي في مول قريب. الولد كان طاير من الفرحة، رجع لطفولته وبراءته الكاملة، يجري ورا الحمام في الساحة، وفرحان بغزل البنات والبلالين طول اليوم.
​وإحنا راجعين في العربية، نام وهو قاعد في الكرسي بتاعه ورا.
​شيلته براحة وطلعته أوضته، غطيته كويس، ووقفت تاني لوحدي في الطرقة.. عيني راحت على باب الرووف اللي فوق.
​القفل زي ما هو، عليه طبقة تراب خفيفة.
​جبت المفتاح، ونزلت السلم، وطلعت فتحت القفل وزقيت الباب الخشب.
​الضلمة كانت كحل جوه.
​شغلت كشاف الموبايل وبدأت ألف بيه في كل زاوية.. مفيش غير كرتونة فوق كرتونة، وكراسي قديمة مكسورة وترابيزة صالون مكركبة.
​مفيش حد.
​ومفيش أي أثر يقول إن فيه بني آدم وطى المكان ده قريب.
​الكراتين اللي في الركن عليها تراب تقيل، والأرض مفيهاش حتى طبعة رجل واحدة.
​وقفت وسط الكركبة وأنا باخد نفسي براحة، وحسيت إني هبلة أوي.. بقى أنا ماشية ورا كلام عيل صغير ومطلعة نفسي فوق السطوح أفتش!
​قفلت الباب، وركبت القفل مكانه تاني.
​على الساعتين تسعة بالليل، شريف كلمني فيديو.
​ظهر على الشاشة لابس سويت شيرت رمادي كاجوال، ورابط شعره لورا خفيف، ووراه مكتب الأوتيل عليه اللاب توب وبستلات ورق وكتب.
​"ياسين عامل إيه النهاردة؟ كان طيب؟"
​"آه حبيبي كان زي الفل، أخدته وفسحته في الملاهي."
​"شفت الصور اللي نزلتيرها على الفيسبوك."
​شريف ابتسم ابتسامة هادية:
​"صورته وهو بيلعب في وسط الكور شكلها عسل أوي."
​"وأنت الشغل عندك عامل إيه؟"
​"المشروع ماشي تمام الحمد لله، فاضل شهرين بالكتير وأقفل كل حاجة وأرجع."
​"شهرين؟" حسبتها في دماغي.. "يعني حوالي تمن أسابيع؟"
​"إن شاء الله."
​ضحك خفيف وقالي:
​"استحملوني الشوية دول يا حبيبتي، هانت."
​هزيت راسي وقلتله ترجع بالسلامة.
​بعد ما قفلت السكة، بصيت في الساعة.
​كانت تسعة بالليل بتوقيت القاهرة.. يعني في ميونخ الساعة تلاتة العصر تقريباً.
​فرق التوقيت مظبوط.
​المكان وراه مظبوط.
​شريف شكله وطبيعته وصوته.. مفيش فيهم غلطة.
​كل حاجة طبيعية.
​أكيد ياسين كان بيخرف أو بيحلم زي أي عيل.
​الأسبوع اللي بعده كله، م فتحتش السيرة دي خالص، وياسين نفسه مجابش سيرتها تاني.
​قلت خلاص، الحكاية خلصت ونساها.
​لحد ما جه يوم الأربع بالليل.
​اليوم ده اتأخرت في الشغل وم رجعتش البيت إلا على الساعة تمانية. الدادة (أم أحمد) كانت حمت ياسين وعشّته، وقاعدة جنبه بتقرأ له قصة ميكي.
​أخدته منها في حضني وبدأت أهدهده عشان ينام.
​"ماما..."
​وسط الضلمة، لقيت ياسين بيتكلم فجأة.
​"نعم يا روح ماما؟"
​"بابا أكلني بسكوت النهاردة."
​إيدي وقفت وهي بتمشي على ضهره:
​"بسكوت إيه يا حبيبي؟"
​"بسكوت بالفراولة."
​ياسين كان بيتكلم ببراءة وبساطة شديدة:
​"اللي أنا بحبه أوي دا. بابا قالي أول ما ماما بتمشي، هو بينزل يلعب معايا وعملي برج كبير بالليجو."
​"ياسين.. هي طنط أم أحمد هي اللي سقتك البسكوت ده النهاردة؟"
​"لا، طنط أكلتني تفاح."
​الولد هز راسه بالنفي:
​"البسكوت بابا اللي جابهولي."
​قمت في ساعتها ونزلت المطبخ جري، فتحت ضلفة الخزين اللي فيها الحلويات.
​فعلاً.. كان فيه علبة بسكوت بالفراولة هناك.
​أنا فاكرة كويس جداً.
​العلبة دي أنا عيناها من الأسبوع اللي فات، ومفتحتهاش عشان لقيت ياسين بقاله كام يوم بياكل سكريات كتير، فقلت هشيلها شوية.
​بس دلوقتي..
​نص العلبة مش موجود!
​كلمت الدادة سألتها.
​حلفتلي ميت يمين إنها ملمستش علبة البسكوت ولا أكلت الولد منها حاجة.
​الليلة دي برضه.. عيني مشافتش النوم.
​تاني يوم الصبح، وقبل ما آخده أوديه الـ (Daycare) الحضانه بتاعته، قعدت قباله على ركبي وبقيت في مستوى عينه:
​"ياسين، بص في عيني وقولي الحقيقة."
​"بابا بدأ يستخبى فوق الرووف من إمتى؟"
​"من زمان أوي."
​"يعني بقاله كام يوم مثلاً؟"
​"أنا بعرف أعدهم!"
​ياسين فرد إيديه الاتنين الصغيرين.
​فتح صوابعه العشرة كلهم.
​وبعدين قفلهم وفرد العشرة تاني.
​"يعني عشرين يوم؟"
​ياسين هز راسه:
​"آه، بابا قالي إنه عد الأيام على النتيجة."
​"طب وهو مستخبي ليه يا ياسين؟"
​"عشان قالي فيه ناس وحشين برا بيدوروا عليه."
​الولد حضن الأرنب القماش بتاعه وصوته طالع رقيق وصغير أوي:
​"وعشان كده مش عايز الناس الوحشين يعرفوا إنه في البيت.. ولا حتى ماما تعرف."
​"ناس وحشين مين؟"
​ياسين هز راسه إنه مش عارف:
​"بابا مش راضي يقول.. بس هو خايف أوي."
​الولد وطى راسه وبدأ يلعب بصوابعه:
​"قالي لو الناس الوحشين دول قفشوه.. كلنا هنبقى في خطر."
​حسيت بـ ركبي سابت، وضهري سقع تلج.
​"طب وطول النهار بيفضل فين؟"
​"فوق في الرووف."
​"وأول ما أنتِ بتمشي بيروح نازل يقعد في الصالون شوية، وساعات بيدخل المطبخ.. بس قبل ما طنط تيجي، بيطلع فوق جري."
​"وهي طنط بتيجي الساعة كام؟"
​"مش عارف."
​ياسين هز راسه:
​"بس بابا قالي إنه بيسمع صوت الأسانسير وهو طالع، أول ما الأسانسير يقف وتفتح الباب، بيطلع جري على فوق."
​أنا قفلت كف إيدي وجزيت على سناني.
​لو كلام ياسين صح..
​يبقى دا معناه إن في الفترة اللي بين نزولي الصبح، وقبل ما الدادة توصل البيت.. فيه حد حقيقي بينزل من الرووف ويتحرك في الشقة.
​والحد ده، في عقل ياسين، هو أبوه "شريف".
​بس باب الرووف مقفول بالقفل!
​أنا بنفسي مطلع ومفتشاه، والقفل عليه ترابه وملمسوش مخلوق.
​إلا إذا...
​الجدع ده مبيطلعش وينزل من الباب ده أصلاً!
​بعد ما نزلت ياسين الحضانة، أخدت إذن نص يوم من المكتب.
​رجعت الشقة، مطلعتش الرووف المرة دي، بس قلبت الشقة حتة حتة بفتش فيها.
​أنا حافظة تفاصيل المكان ده شبر شبر.
​أنا مهندسة ديكور ومعمارية، وإحنا بنشتري الدوبلكس ده أنا اللي مراجعة الرسومات الهندسية بتاعته بنفسي.
​الدور الأول: الصالون، والمطبخ، وأوضة ياسين، وحمام الضيوف.
​الدور التاني: أوضتنا الرئيسية، وأوضة المكتب، والطرقة اللي فيها سلم الرووف.
​الرووف مساحته حوالي 15 متر، وسقفه واطي، يعني لو حد كبير دخل لازم يوطي راسه وهو ماشي.
​فتشت الشبابيك كلها.
​كلها متقفلة بالتروج من جوه.
​الباب الرئيسي للشقة ملوش غير نسختين مفاتيح؛ نسخة معايا، والنسخة التانية مع شريف مسافر بيها ألمانيا - دا على حد علمه وعلى كلامه يعني.
​والدادة كل يوم بتدخل بالباسورد (الرقم السري) اللي أنا مدياهولها للقفل الإلكتروني بتاع الباب.
​مفيش أي حاجة غلط.
​بس في الآخر، عملت حركة.
​جبت موبايل قديم عندي، وحطيته وسط الكتب في مكتبة الصالون، وظبطت الكاميرا بتاعته على وضع تسجيل الفيديو.
​الكاميرا كاشفة الصالون والمطبخ بالمسطرة.
​الموبايل استخبى ورا كام كتاب، اللي واقف برا مستحيل يلمحه.
​وبعدين نزلت وعملت نفسي رايحة الشغل عادي.
​طول اليوم وأنا في المكتب مش مركزة بمليم، دماغي بتودي وتجيب.
​على الساعة اتنين الضهر مقدرتش أستحمل، لميت حاجتي واستأذنت ومشيت بدري.
​وصلت البيت كانت الساعة تلاتة.
​الدادة كانت لسه مصحية ياسين من نوم العصر.
​"طنط أم أحمد.. هو كان فيه أي حاجة غريبة في الشقة النهاردة؟"
​"لا يا بنتي، كله تمام والله."
​وهي بتلبسه الجاكيت ردت:
​"البيت هادي وزي الفل، بس ياسين مكنش راضي ينام الضهر خالص، كان عمال يقول مستني بابا."
​مستني بابا..
​قلت لها تاخده وتنزل بيه يلعب في الجنينة اللي تحت البرج، ودخلت أنا جري على الصالون، سحبت الموبايل القديم من وسط الكتب.
​الشرطة بتاع البطارية كانت 12%.
​مسجل من الساعة تمانية الصبح لحد تلاتة الضهر.. يعني يجي 7 ساعات متواصلة.
​بدأت أجري الفيديو بسرعة.
​الساعة 8:15.. لقطة وأنا بقفل الباب وبمشي.
​8:20.. الدادة دخلت الشقة.
​9:00.. الدادة أخدت ياسين ونزلوا يشتروا حاجات ويفكوا عن نفسهم.
​وبعدها الصالون ظهر فاضي تماماً، والوقت بيعدي دقيقة ورا دقيقة في هدوء يرعب.
​الساعة 9:43 دقيقة.
​إصبعي وقف مكانه واتجمدت اللي ظهر في الفديو نشف الدم في عروقي!!!!! ........

صلي على الحبيب
القصه مذهله للمتابعه سيب لايك وكمنت بتم وهيوصلك اشعار 👇👇👇👇

أنا ممرضة في معمل خاص، والدكتور قالّي:“التحليل ده يتسجل سلبي… حتى لو الحقيقة غير كده.”ولما قلتله ضميري مايسمحش، ابتسم وق...
16/06/2026

أنا ممرضة في معمل خاص، والدكتور قالّي:

“التحليل ده يتسجل سلبي… حتى لو الحقيقة غير كده.”

ولما قلتله ضميري مايسمحش، ابتسم وقال:

“ضميرك مش هينفعك لما تلاقي اسمك في محضر الإهمال.”

ساعتها افتكرته بيهددني وخلاص.

ماكانش يخطر على بالي إن بعد تلات ساعات بس، هلاقي اسمي مكتوب في ملف وفاة مريض أنا عمري ما شفته.

اسمي: ندى سامي عبدالجواد.

الوظيفة: ممرضة مسؤولة عن سحب العينة.

سبب الوفاة: خطأ في تسجيل نتيجة تحليل أدى لتأخر العلاج.

التوقيع: توقيعي.

بس أنا ماوقعتش.

ولا شوفت المريض.

ولا حتى كنت موجودة في الفرع اللي مات فيه.

الليلة دي كانت بداية الحفرة اللي وقعت فيها… حفرة شكلها من بره معمل تحاليل نضيف، لافتته منورة، موظفين لابسين أبيض، وريحتها كحول ومطهرات… لكن من جوه كانت مليانة ورق مزور، ملفات موت، وناس بتبيع حياة المرضى عشان فلوس التأمين.

أنا اسمي ندى، عندي سبعة وعشرين سنة، خريجة تمريض. اشتغلت في مستشفيات كتير قبل كده، بس المرتب كان دايمًا قليل، والشغل فوق طاقة أي بني آدم. من سنة ونص، جالي عرض شغل في معمل تحاليل كبير اسمه “لاب كير بلس”. فرع محترم في منطقة راقية، يونيفورم شيك، سيستم كمبيوتر، مواعيد منظمة، ومرتب أحسن من أي مكان اشتغلته فيه.

أمي يومها قالتلي:

“ربنا فتحها عليكي يا بنتي. شغل نضيف ومكان محترم.”

وأنا صدقتها.

ماكنتش أعرف إن أكتر الأماكن نظافة من بره ممكن تخبي أوسخ أسرار.

كان مدير الفرع اسمه الدكتور ماجد السيوفي. راجل في أوائل الأربعينات، هادي، لبسه دايمًا مكوي، بيتكلم بصوت ناعم، وبيضحك للمرضى كأنه ملاك رحمة. أي حد يشوفه يقول ده دكتور محترم وراقي. الموظفين كانوا بيخافوا منه، بس خوف مغلف بالاحترام. هو عمره ما كان بيزعق كتير، بس نظرة واحدة منه كانت كفاية تخلي اللي قدامه يسكت.

أنا شغلي الأساسي كان استقبال الحالات، سحب عينات دم، مراجعة بيانات المرضى على السيستم، وتسليم العينات للمعمل الداخلي. كنت بحب الشغل، رغم ضغطه. كنت بحس إن كل أنبوبة دم في إيدي وراها إنسان مستني يطمن على نفسه، أو أم قلقانة على ابنها، أو راجل خايف من نتيجة ممكن تقلب حياته.

في يوم خميس، قبل المغرب بشوية، دخلت علينا ست في آخر الثلاثينات. وشها أصفر، وماشية بالعافية، ومعاها بنت صغيرة ماسكاها من إيدها. الست اسمها في البطاقة: هالة مصطفى عبدالرحيم. كانت جاية تعمل مجموعة تحاليل، منها تحليل مهم جدًا بيكشف عدوى خطيرة لازم تتعالج بسرعة.

أنا سحبت لها العينة بنفسي.

فاكرة إيدها وهي بتترعش.

قالتلي بصوت ضعيف:

“النتيجة تطلع إمتى يا بنتي؟”

قلت لها:

“غالبًا بعد ساعتين، ولو في حاجة مستعجلة هنبلغ حضرتك.”

بصتلي بعينين فيها خوف غريب وقالت:

“أنا تعبانة من شهر، وكل دكتور يقول حاجة. آخر دكتور قاللي أعمل التحليل ده بسرعة… قالي لو طلع إيجابي لازم أبدأ علاج فورًا.”

طمنتُها بكلمتين، وهي مشيت.

بعد ساعتين، النتيجة طلعت.

إيجابي.

واضح وصريح.

طبعت التقرير، وكنت داخلة أراجعه مع الدكتور ماجد زي النظام. أول ما شاف اسم الحالة، وشه اتغير لحظة. لحظة صغيرة، بس أنا لاحظتها.

قال:

“مين سحب العينة؟”

قلت:

“أنا.”

“اتأكدي من الكود.”

راجعت الكود.

“صح يا دكتور.”

بص في الشاشة شوية، وبعدين قال بهدوء:

“النتيجة دي تتسجل سلبي.”

افتكرت إني سمعت غلط.

“نعم؟”

قال وهو بيعدل نضارته:

“قلت النتيجة تتسجل سلبي. اكتبي No reactive، واطبعي التقرير.”

قلت:

“بس النتيجة إيجابي يا دكتور.”

بصلي نظرة طويلة.

“عارف.”

“طب إزاي أكتب سلبي؟”

قام من مكانه وقفل باب المكتب. الحركة دي لوحدها خلت قلبي يدق.

قال:....
باقي القصة كاملة في أول تعليق ⬇️ ⬇️

كنت واقف في طرقة الشقة ماسك كباية الشاي، وفجأة سمعت فني التكييف بيقول لمراتي بصوت واطي:"لسه ريحتك زي زمان… نفس العطر الل...
16/06/2026

كنت واقف في طرقة الشقة ماسك كباية الشاي، وفجأة سمعت فني التكييف بيقول لمراتي بصوت واطي:
"لسه ريحتك زي زمان… نفس العطر اللي كان بيجنني."

إيدي ارتعشت، والكوباية وقعت منّي على الأرض.

مراتي اتخضّت وبصت ناحيتي، أما هو فابتسم ابتسامة باردة وقال:
"واضح إن جوزك سمع اللي ماكانش لازم يسمعه."

في اللحظة دي، حسيت إن الشقة كلها ضاقت عليّا.

الكوباية اتكسرت تحت رجلي، والشاي السخن اتنطر على السيراميك، بس أنا ماحسيتش بحاجة. عيني كانت معلقة على وش مراتي، نورا. وشها كان أبيض كأن الدم هرب منه، شفايفها بتتحرك بس من غير صوت، وإيدها ماسكة طرف الطرحة بتاعتها كأنها بتدور على حاجة تتمسك بيها قبل ما تقع.

أما هو، فكان واقف على السلم الصغير جنب التكييف، ماسك مفك في إيده، وعينه فيها برود غريب. مش برود واحد اتقفش بيقول كلمة وقحة، لا… برود واحد كان مستني اللحظة دي من زمان.

قلت له وأنا بحاول أخلي صوتي ثابت:

= إنت قلت إيه؟

نزل من على السلم بهدوء، ومسح إيده في قطعة قماش سودا كانت متعلقة في جيبه، وقال:

= الظاهر إن حضرتك سمعت جزء من الكلام بس.

قلت بعصبية:

= وأنا مش محتاج أسمع أكتر من كده.

نورا اتحركت خطوة ناحيتي وقالت بصوت مخنوق:

= كريم… اسمعني بس…

بصيت لها، وكنت لأول مرة من يوم ما اتجوزنا أحس إني مش عارف الست اللي قدامي. نورا مراتي بقالها خمس سنين. ست هادية، محترمة، ما بتحبش المشاكل، عمرها ما رفعت صوتها عليّا، عمرها ما خلتني أشك فيها ثانية. حتى لما كنت بغيب في الشغل بالساعات، كنت برجع ألاقيها مستنياني بابتسامة، وأكل سخن، وكلمة حلوة تمسح تعب اليوم.

لكن الجملة اللي قالها الراجل ده كسرت صورة كاملة جوايا.

"لسه ريحتك زي زمان… نفس العطر اللي كان بيجنني."

إيه معنى الكلام ده؟ يعرف ريحتها منين؟ وزمان إمتى؟ وإيه اللي كان بيجننه؟ وليه هي اتخضت بالطريقة دي؟

سألته تاني:

= إنت تعرف مراتي منين؟

ابتسم وقال:

= سؤال حلو… بس الأحلى إنك تسألها هي.

نورا صرخت فجأة:

= اسكت يا سالم!

وقفت مكاني.

سالم؟

يعني هي عارفة اسمه؟ أنا كنت فاكرها جايباه من شركة الصيانة. قالت لي الصبح إن التكييف بايظ، وإنها كلمت شركة من الإنترنت، وهيبعتوا فني بعد الظهر. ماقالتش إن اسمه سالم. ماقالتش إنها تعرفه. ماقالتش إن فيه ريحة زمان وعطر كان بيجننه.

بصيت لها وقلت:

= إنتي تعرفيه؟

هي بلعت ريقها، وبصت للأرض.

الصمت بتاعها كان إجابة أقسى من أي كلام.

ضحك سالم ضحكة قصيرة وقال:

= واضح إن البيت هنا مليان أسرار أكتر من الفلتر اللي كنت جاي أنضفه.

اتقدمت عليه خطوة وقلت:

= اطلع بره.

قال بهدوء:

= هطلع… بس قبل ما أطلع، لازم تعرف حاجة يا أستاذ كريم.

نورا وقفت بيني وبينه بسرعة:

= لأ يا سالم… مش هنا… أرجوك.

الكلمة دي دمرتني أكتر.

أرجوك؟

بتترجاه ليه؟ وخايفة يقول إيه؟

سالم بص لها بنظرة غريبة، فيها عتاب وفيها قسوة، وقال:

= فضلتي ساكتة كتير يا نورا… والسكوت قرب يقتلنا كلنا.

قلت وأنا حاسس إن دمي بيغلي:

= اسمها نورا، وإنت مالكش حق تنطق اسمها بالطريقة دي.

سالم بص لي وقال:

= نورا؟ هي قالت لك إن اسمها نورا؟

حسيت كأن حد ضربني على دماغي.

نورا شهقت، وحطت إيدها على بقها.

أنا بصيت لها بذهول:

= يعني إيه؟ إنتي اسمك مش نورا؟

قالت...😨😱
باقي القصة كاملة في أول تعليق ⬇️ ⬇️

لقيت فاتورة فندق باسم مراتي في شنطتها… والتاريخ كان تاريخ النهارده… والساعة المكتوبة عليها كانت نفس الساعة اللي كانت فيه...
15/06/2026

لقيت فاتورة فندق باسم مراتي في شنطتها… والتاريخ كان تاريخ النهارده… والساعة المكتوبة عليها كانت نفس الساعة اللي كانت فيها قاعدة جنبي في العربية، ماسكة إيدي وبتضحك.
ساعتها ما حسّيتش إن قلبي اتكسر.
حسّيت إن عقلي نفسه اتشق نصين.
إزاي؟
إزاي تبقى معايا طول اليوم، من أول ما صحينا لحد ما رجعنا البيت، وفي نفس الوقت يبقى فيه فاتورة فندق باسمها، برقم بطاقتها، وتوقيع شبه توقيعها، وجناح محجوز في فندق خمس نجوم؟
أنا اسمي شريف، عندي سبعة وتلاتين سنة، شغال مدير تسويق رقمي في شركة كبيرة، حياتي كلها بين إعلانات ممولة، حملات فيسبوك، تحسين محركات البحث، تحليل بيانات، حسابات بنكية، تأمين صحي، قروض، عقارات، واستثمارات.
يعني راجل دماغه متعودة تحلل الأرقام والتفاصيل.
لكن اللي شوفته الليلة دي ما كانش رقم غلط في تقرير.
ولا تحويل بنكي مش مفهوم.
ولا إعلان ممول خسر ميزانية.
دي كانت فاتورة فندق.
باسم مراتي.
في يوم مستحيل تكون راحت فيه الفندق.
مراتي اسمها ريهام.
ست هادية، جميلة، دمها خفيف، بس آخر سنة بقت متغيرة.
مش تغيير واضح يخليك تمسكها من إيدها وتقولها: إنتي فيكي إيه؟
لأ.
تغيير صغير ومؤلم.
سرحان كتير.
موبايلها على الصامت.
بتقفل الشاشة أول ما أقرب.
مرة تبصلي بحب كأنها عايزة تحضني، ومرة تبعد كأني شخص غريب.
والأسوأ من ده كله إنها بقت تهرب من الكلام.
خصوصًا لما أفتح معاها موضوع الخلفة.
كنا متجوزين من خمس سنين، ولسه ربنا ما رزقناش بأطفال.
لفينا على دكاترة كتير، تحاليل، أشعة، مستشفيات، تأمين صحي، عيادات تأخر الإنجاب، حقن مجهري، أدوية غالية، وفواتير بتوجع القلب.
بس أنا عمري ما ضغطت عليها.
أو على الأقل كنت فاكر إني ما بضغطش.
اليوم ده تحديدًا كان طويل.
صحينا بدري، رحنا معمل تحاليل مشهور عشان نعمل شوية فحوصات جديدة طلبها الدكتور.
بعدها مرينا على شركة التأمين عشان نراجع تغطية العلاج، لأن المصاريف بقت كتير جدًا.
ومن هناك رحنا البنك، كان عندي مقابلة بخصوص قرض تمويل عقاري كنت مقدم عليه عشان نشتري شقة أوسع لو ربنا كرمنا بطفل.
وبعد البنك أكلنا في مطعم صغير على النيل.
كانت ريهام طول اليوم معايا.
ما فارقتنيش غير خمس دقايق في البنك لما دخلت الحمام.
وخمس دقايق تانيين في المعمل لما راحت تسأل الممرضة عن نتيجة تحليل قديم.
غير كده كانت جنبي.
أقسم بالله كانت جنبي.
ضحكت معايا.
اتخانقت معايا على ركنة العربية.
شربت قهوة من نفس الكوباية اللي كنت ماسكها.
وفي آخر اليوم، رجعنا البيت تعبانين.
هي دخلت تاخد دش، وأنا قعدت في الصالة أدور على كارت التأمين الصحي بتاعي، لأن الدكتور كان باعتلي رسالة يطلب صورة منه.
كنت فاكر الكارت في شنطتها، لأنها دايمًا بتلم حاجتنا في شنطة واحدة لما بنخرج.
فتحت الشنطة.
طلعت علبة مناديل.
روج.
إيصال صيدلية.
كارت البنك.
وبعدين وقعت الورقة.
ورقة مطوية بعناية.
فتحتها بدون اهتمام.
وفي ثانية واحدة، الدم نشف في عروقي.
"فندق النيل رويال."
"فاتورة إقامة."
"الاسم: مدام ريهام عبد الحميد."
"رقم الغرفة: 906."
"نوع الحجز: جناح خاص."
"الدخول: 2:15 ظهرًا."
"الخروج: 4:40 مساءً."
"الخدمات: عشاء خاص، باقة ورود، مشروبات، خدمة غرف."
"الإجمالي: 18,750 جنيه."
"طريقة الدفع: بطاقة ائتمانية."
وتحت…
توقيع.
شبه توقيع ريهام.
مش نفس التوقيع بالظبط.
بس شبهه لدرجة تخليك تشك في نفسك قبل ما تشك فيها.
قعدت أبص للورقة.
الحمام كان لسه شغال.
صوت المياه كان جاي من بعيد، كأنها بتغسل حاجة أكبر من التعب.
الساعة 2:15 ظهرًا؟
في الوقت ده كنا فين؟
افتكرت بسرعة.
كنا في البنك.
كنت قاعد قدام موظف القروض، وريهام كانت جنبي، لابسة البلوزة البيج، وماسكة ملف التحاليل.
حتى الموظف قالها:
"حضرتك توقعي هنا كشريكة في طلب التمويل."
يعني في نفس الدقيقة تقريبًا اللي الفاتورة بتقول إنها دخلت فيها الفندق، هي كانت بتوقع قدامي في البنك.
استحالة.
بس الورقة في إيدي.
والاسم اسمها.
والبطاقة بطاقتها.
والفندق موجود.
والجناح موجود.
والرقم موجود.
والتوقيع موجود.
لما خرجت من الحمام، كانت لابسة بيجامة بيت بسيطة، وشعرها مبلول، وريحة الشامبو مالية الصالة.
بصتلي وابتسمت.
"لقيت الكارت؟"
ما رديتش.
ابتسامتها اختفت.
"شريف؟"
رفعت الفاتورة في وشي.
وشها اتسحب منه اللون.
مش اتصدمت.
مش قالت إيه ده.
مش قربت تشوف.
هي اتجمدت.
والتجمد ده كان أخطر من أي اعتراف.
قلت بصوت واطي:
"إيه ده يا ريهام؟"
بصت للورقة، وبعدين بصتلي.
"إنت جبتها منين؟"
الجملة دي لوحدها كانت كفيلة تخليني أقوم أكسر الدنيا.
ما قالتش: دي مش بتاعتي.
ما قالتش: أنا معرفش.
قالت: جبتها منين؟
قمت واقف.
"يعني إنتي عارفاها؟"
قالت بسرعة:
"شريف، اسمعني....
باقي القصة كاملة في أول تعليق ⬇️ ⬇️

ليلة دخلتي، آدم قفل باب الأوضة بالمفتاح، وعلّقه في السلسلة اللي على رقبته، وبص لي بابتسامة خلت وشي يولع.قال وهو بيقرب من...
15/06/2026

ليلة دخلتي، آدم قفل باب الأوضة بالمفتاح، وعلّقه في السلسلة اللي على رقبته، وبص لي بابتسامة خلت وشي يولع.

قال وهو بيقرب مني:

“من الليلة دي… مفيش حد في الدنيا يدخل هنا غيري وغيرك.”

المفروض أي عروسة تسمع الجملة دي تتكسف وتفرح.

وأنا فعلًا اتكسفت.

اتكسفت من صوته الواطي، من عطره اللي مالي الأوضة، من إيده وهي بتقرب الكوباية الدافية من شفايفي وتقول:

“اشربي… عايزك تنامي مرتاحة.”

كنت فاكرة إن ده دلع عريس.

فاكرة إن القفل غيرة.

وإن المفتاح اللي على صدره علامة حب.

لكن بعد أقل من شهر، صحيت في نص الليل على حركة خفيفة جنب السرير.

فتحت عيني بالعافية، لقيت واحدة واقفة في أوضة نومي.

شعرها نازل على وشها، وإيدها جوه جاكيت جوزي، بتفتش في جيوبه بهدوء… كأنها بتدور على دليل جريمة.

والصدمة؟

إنها كانت سارة.

أخت جوزي.

ولما واجهتها بعد كده، ما أنكرتش.

بصت لي وقالت:

“أنا بحميكي منه.”

منه؟

من آدم؟

الراجل اللي كان من شوية بيهمس في ودني إن ريحة شعري بتنسيه الدنيا؟

ساعتها ضحكت في وشها وقلت إنها مجنونة.

بس اللي ماكنتوش أعرفه… إن المجنونة الوحيدة في البيت كانت أنا، عشان صدقته.

أنا اسمي ريم. اتجوزت آدم بعد خطوبة ست شهور. ماكانش جواز حب كبير، لكن كان فيه انجذاب واضح من أول مقابلة. آدم كان من النوع اللي لما يدخل مكان، كل الناس تاخد بالها منه. طويل، أنيق، صوته واطي، وعنده طريقة في الكلام تخليكي تحسي إنه شايفك إنتي بس، حتى لو الأوضة مليانة ناس.

كان يعرف يقول الكلام اللي الست تحب تسمعه.

“إنتي مش شبه حد.”

“أنا عمري ما ارتحت لحد كده.”

“فيكي حاجة بتطمن.”

الكلام ده، لما ييجي من راجل وسيم وناجح، عنده شغل في شركة تأمين كبيرة، وعربية كويسة، وشقة تمليك في منطقة راقية، بيبقى صعب جدًا تقولي لنفسك: خدي بالك.

خصوصًا لما كل اللي حواليكي يقولوا:

“ده عريس لقطة.”

أمي كانت فرحانة بيه. أخويا قال عليه راجل مسؤول. حتى بابا، اللي كان بيشك في أي عريس يتقدم لي، قال بعد أول قعدة:

“آدم كلامه موزون.”

بس كان فيه شخص واحد في عيلته ماكانش فرحان.

سارة.

أخته....
أول مرة شفتها كانت يوم قراءة الفاتحة. دخلت متأخرة، لابسة أسود، وشها شاحب، وعينيها حوالينها هالات غامقة. سلمت عليا ببرود، وبصت في عيني فترة طويلة زيادة عن الطبيعي.

قلت لها بابتسامة:

“تشرفت بيكي.”

قالت:

“لسه بدري.”

افتكرت إني سمعتها غلط.

“نعم؟”

ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت:

“قصدي لسه قدامنا وقت نتعرف.”...
باقي القصة كاملة مشوقة في أول تعليق ⬇️ ⬇️

جوزي سافر أوروبا عشان يأمّن مستقبلنا…بس أول ليلة طلب مني أفتح الكاميرا وأقفل النور، حسيت إن الغربة مش هتبعده عني.عملت ال...
14/06/2026

جوزي سافر أوروبا عشان يأمّن مستقبلنا…
بس أول ليلة طلب مني أفتح الكاميرا وأقفل النور، حسيت إن الغربة مش هتبعده عني.

عملت اللي قالهولي وأنا قلبي بيدق…
ولما خلصت المكالمة، وصلتني رسالة من رقم غريب:

“خلي بالك… اللي كان بينك وبين جوزك ماكانش سر.”

******

بعد أذنكم مش عايزة اقول اسمي ولا بلدي ولا اعرف شخصيتي لحد لأني خجلانة جدا من حكايتي ، وأترددت كتير قبل ما احكيها..... بأختصار أني محتاجة وجود جوزي جنبي !!
أنا عندي ٢٩ سنة ومتجوزة من ثمانية سنوات عن قصة حب كبير .
في اول سنة زواج خلفنا بنتي الكبيرة ( حاليا عندها ٧ سنين ) وبعدها بسنتين خلفنا ابني الصغير ( حاليا ٥ سنين ) .
مشكلتي بدأت من سنتين لما زوجي بلغني انه يريد يسافر أوروبا يشتغل ليأمن مستقبلنا .
الصراحة كانت حياتنا مش عجباني وكنت أريده يسافر علي الاقل ولو فترة بسيطة يجمع فيها مبلغ يأمن مستقبلنا ، لكن حين أتخذنا قرار السفر وبدأ السعي فيه بجدية أتذكرنا مشكلة كبيرة هتواجهنا احنا الأتنين !!!!!
مشكلتنا أن العلاقة الزوجية بينا كانت يومية وكان من الصعب علينا احنا الاتنين أنقاطعها بصورة نهائية لمدة ولو بسيطة ، ما بالكم بأنقطاعها لفترة طويلة أو لسنين !!!!!!
زوجي حين لفت أنتباهي الي هذه المشكلة حاولت أهون عليه وقولتله نتحمل لما السنتين أو الثلاثة يمروا علي خير ونرجع نعيش مع بعض بعد ما نكون أمنا مستقبلنا .
وأتفقنا أن كل فترة أسافر له مع الأولاد نقضي اسبوعين عنده أو هو يأخذ اجازة و يرجع لنا يقضي معانا أجازته .
سافر زوجي لبلجليكا عند صديق له يعيش هناك وقابله ووفر له سكن معه وكان معهم مجموعة من المغتربين من نفس بلدنا بيعملوا هناك .
مرت عليا الأيام الأولي لسفره بصعوبة كبيرة .
كنا متعودين ننام في غرفتنا و الغرفة الاخري للأطفال .
بعد سفر زوجي كنت بشعر ببرد شديد في غيابه وحسيت أني فقدت اهم شئ في حياتي .
قبل سفره لم أكن أتخيل أن وجوده في حياتي مهم لهذه الدرجة !!
وبدأت الوحدة تتسرب لحياتي !! ولم يقطع شعوري بالوحدة الا أتصالات زوجي كل يوم بعد عمله عبر السوشيال ميديا كنا نتكلم فيديو ليطمئن عليا وعلي الأولاد .
كنت كل يوم انتظر بشغف الساعة أو النصف ساعة بعد رجوع زوجي من عمله لنتكلم فيها .
ومع الأشتياق الشديد فكرنا أننا نعمل العلا.قة الزو.جية عبر...
⛔️⛔️ باقي القصة في أول تعليق 🔥⬇️⬇️⬇️

Adresse

3 Place De La Gare
Roubaix
59100

Site Web

Notifications

Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque أمي publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.

Partager