زهرائيون: تونس الخضراء

زهرائيون: تونس الخضراء صوت الكتاب و العترة http://www.zahraun.com/

وقفة تُبيّن معنى (الفوز العظيم) لأنصارِ الحسين الواردِ في زيارتِهم.. وبأيِّ شيءٍ نال أصحابُ الحسين هذه المَنزلة؟:لأنّ مع...
13/07/2024

وقفة تُبيّن معنى (الفوز العظيم) لأنصارِ الحسين الواردِ في زيارتِهم.. وبأيِّ شيءٍ نال أصحابُ الحسين هذه المَنزلة؟
:
لأنّ معرفةَ منزلةِ أنصارِ الحسين مُقدّمةٌ لمعرفةِ المقامِ الرفيع لسيّدِ أنصارِ الحسين (قمر الهاشميّين) الذي هو مُقدّمةٌ لمعرفةِ إمامِ زمانِنا.. لذا سنقِفُ هُنا عن جانبٍ مِن المقامِ الرفيع لأنصارِ الحسين في عبائرِ زياراتِهم،
▪︎نقرأ في زيارةِ أنصارِ الحسين الموجودة في الزيارةِ الرجبيّة هذه العبارات:
(السلامُ عليكم يا أنصارَ اللهِ وأنصارَ رسولِهِ وأنصارَ عليِّ بن أبي طالب وأنصارَ فاطِمةَ وأنصارَ الحَسَنِ والحُسين وأنصارَ الإسلام، أشهدُ أنّكم لقد نصحتم للهِ وجاهدتُم في سبيلِهِ فجزاكُم اللهُ عن الإسلامِ وأهلِهِ أفضلَ الجزاء، فُزتم واللهِ فوزاً عظيما، يا ليتني كُنتُ معكم فأفوزَ فوزاً عظيما، أشهدُ أنّكُم أحياء عند ربِّكُم ترزقون، أشهدُ أنّكُم الشُهداءُ والسعداءُ وأنّكُم الفائزونَ في درجاتِ العلى..)
〰〰〰〰〰〰
[توضيحات]
هنا نُريد الوقوفَ قليلاً عند هذه العبارةِ مِن الزيارة: (فُزتم واللهِ فوزاً عظيما)
هذه العبارةُ التي تحدّثت عن الفوزِ العظيم تكرّرت كثيراً في كلماتِ أهلِ البيتِ في حقِّ أنصارِ سيّدِ الشُهداء.. فقد تكرّرت في نفس هذه الزيارة، في قولِ الزيارة: (أشهدُ أنّكم الشُهداءُ والسعداءُ وأنّكم الفائزونَ في درجاتِ العلى)

وكذلك ورد هذا المعنى في زيارةِ إمامِ زمانِنا لشُهداءِ الطف، إذ يقولُ إمامُ زمانِنا وهو يُخاطِبُ مُسلمَ ابن عوسجة:
(السلامُ على مُسلم بن عوسجةَ الأسدي، القائلِ للحسين وقد أذِنَ له في الانصراف: "أنحنُ نُخلّي عنك؟ وبِمَ نعتذِرُ عند اللهِ مِن أداءِ حقّك؟ لا واللهِ حتّى أكسِرَ في صُدورِهم رُمحي هذا، وأضرِبُهم بسيفي ما ثبت قائمُهُ في يدي ولا أُفارِقُك، ولو لم يكن معي سلاحٌ أقاتِلُهم به لقذفتُهُم بالحجارةِ ولم أفارقك حتّى أموتَ معك".. وكنتَ أوّل مَن شرى نفسَهُ وأوّلَ شهيدٍ شهِدَ للهِ وقضى نحبَهُ ففُزتَ وربِّ الكعبة.. شكر اللهُ استقدامَك ومواساتَك إمامَك، إذ مشى إليك وأنت صريع، فقال: يرحمُك اللهُ يا مُسلمَ بن عوسجة، وقرأ: {فمنهم مِن قضى نحبَهُ ومِنهم مَن ينتظر..})
[البحار: ج45]

• موطِنُ الشاهدِ هو قولُ الإمام لمُسلم: (ففُزتَ وربِّ الكعبة)
الإمامُ يُقسِمُ هنا لتأكيدِ هذا المعنى.. وكذلك في زيارةِ أنصارِ الحسين هناك مُؤكّداتٌ عديدة لهذا المضمون، مِنها القَسَم في قولِ الزيارة: (فُزتم والله)
ومِنها المفعولُ المُطلَق المُشتَقُّ مِن نفس لفظ الفِعل: (فوزاً عظيماً) فهو يُؤكّدُ معنى الفعل وهو (الفوز)

وكذلك في قولِ الزيارة: (أشهدُ أنّكُم الشُهداءُ والسعداءُ وأنّكم الفائزونَ في درجاتِ العلى)
فبدايةُ العبارة فيها أداةُ توكيد وهي (أنّ) والكلمات التي في العبارة معطوفة على بعضِها.. فكُلّها يشملُها هذا التأكيد،
ولكنّ الزيارةَ رغم ذلك حين وصلت لكلمة (الفائزون) جاءت بأداة (أنّ) التوكيديّةِ مِن جديد فقالت: (وأنّكُم الفائزون) لتأكيدِ هذا المعنى؛ وهو أنّ أنصارَ سيّدِ الشهداء هم الفائزون بالمعنى الحقيقيِّ للفوز.. وهذا يجعلُنا نقف قليلاً ونطرحُ تساؤلاً هنا:

• لماذا هذا التأكيدُ في كلماتِ العترةِ على أنّ الفوزَ الحقيقيَّ هو فوزُ أنصارِ الحسين؟
وبأيِّ شيءٍ نال أصحابُ الحسين هذه المنزلة؟
الجواب:
لأنّ الفوزَ الأعلى رُتبةً في ثقافةِ أهلِ البيتِ هو فوزُ الشيعيِّ بمعرفةِ إمامِ زمانِهِ وبطاعةِ إمامِ زمانِهِ.. وثمرةُ هذه المعرفة والطاعة هو فوزُهُ بالتوفيقِ لنُصرةِ إمامِ زمانِهِ، كما يقولُ إمامُنا الباقرُ وهو يُحدّثُنا عن ذُروةِ الحقيقةِ وذروةِ الدينِ وذُروةِ الشيءِ الأهمِّ في حياةِ الإنسان، يقول:
(ذُروةُ الأمرِ وسنامُهُ -أي أعلاه قيمةً - ومِفتاحُهُ وبابُ الأشياءِ ورضا الرحمنِ تبارك وتعالى الطاعةُ للإمامِ بعد معرفتِهِ، ثمّ قال: إنّ اللهَ تبارك وتعالى يقول: {مَن يُطِع الرسولَ فقد أطاعَ الله..})
[الكافي: ج1]

فأعلى مراتبِ الفوز هي الفوزُ بمعرفةِ أهلِ البيتِ والتسليم إليهم والتوفيقِ لنُصرتِهِم بأعلى درجاتِ النُصرة.. وكُلُّ هذه المعاني تجلّت في أنصارِ الحسين؛
فقد كان أنصارُ الحسين على عقيدةٍ سليمةٍ ومعرفةٍ عميقةٍ راسخةٍ بإمامِ زمانِهِم وهو سيّدُ الشهداء.. ولِذا بذلوا للحسين ظواهِرَهم وبواطِنَهُم كما نقرأ في سُجودِ زيارةِ عاشوراء: (وثبّت لي قدمَ صدقٍ عندك مع الحسينِ وأصحابِ الحسينِ الذين بذلوا مُهَجهم دون الحسين)

فعبارةُ (بذل المُهَج) أقوى بكثير مِن عبارةِ بذلِ الأرواح أو الأنفس.. فبذل المُهج: تعني أنّهم بتمامِ عُقُولِهِم وقُلُوبِهم وضمائرِهم مع الحسين،
و"المُهَج" جمعٌ لمُهجة وهي رُوح الرُوح، هي قلبُ القلب، هي إنسانُ الإنسان وضميرُ الضمير.. يعني هي المركزُ مِن كُلِّ هذه المعاني،
فحين نقولُ عن أنصارِ سيّدِ الشهداء أنّهم بذلوا مُهَجَهم دون الحسين؛ يعني بذلوا ظواهِرَهم وبواطِنَهم لإمامِهِم، لأنّهم كانوا على معرفةٍ سليمةٍ بإمامِهم، وكلماتُهم يوم عاشوراء تشهدُ بذلك

✦ فهذا مُسلم بن عوسجة كما مرّت الرواية يقولُ لسيّدِ الشُهداء: (وبِمَ نعتذِرُ عند اللهِ مِن أداءِ حقّك؟ لا واللهِ حتّى أكسِرَ في صُدورِهم رُمحي هذا، وأضرِبُهم بسيفي ما ثبت قائمُهُ في يدي ولا أُفارِقُك، ولو لم يكن معي سلاحٌ أقاتِلُهم به لقذفتُهُم بالحجارةِ ولم أفارقك حتّى أموتَ معك)
وحين سقط على الأرضِ صريعاً وبه رمق، ومشى إليه الحسين برفقةِ حبيب بن مُظاهر، قال حبيب لِمُسلم: (لولا أعلم أنّي في الأثرِ لأحببتُ أن تُوصي إليَّ بكُلِّ ما أهمّك، فقال مُسلم: فإنّي أوصيك بهذا وأشار إلى الحسين)
فلم يكن هناك همٌّ عند أصحابِ الحسين إلّا إمامُ زمانِهم فقط

✦ وهذا بشيرُ الحضرمي الّذي بَلَغهُ أنّ الديلمَ قد أسروا ابنه في الريّ.. حين قال له سيّدُ الشهداء: (رحمك الله، أنت في حِلٍّ مِن بيعتي، فاذهب واعمل في فكاك ابنك) قال: (أكلتني إذن السِباعُ حيّاً إن أنا فارقتك يا أبا عبدالله)

✦ وهذا عابسُ الشاكري يقول: (ما أمسى على ظهرِ الأرضِ قريبٌ ولا بعيدٌ أعزَّ عليَّ ولا أحبَّ إليّ مِنك، ولو قدرتُ على أن أدفعَ عنك الضيمَ والقتلَ بشيءٍ أعزَّ عليَّ مِن نفسي ودمي لفعلتُهُ)

✦ وهذا سعيدُ ابنُ عبدالله الحنفي ليلةَ العاشر يقول: (واللهِ لا نُخلّيك حتّى يعلمَ اللهُ أنّا قد حفظنا غيبةَ رسولِ اللهِ فيك، واللهُ لو أعلمُ أنّي أُقتَلُ ثمّ أُحيى ثمّ أُحَرقُ ثُمّ أُذرى ويُفعلُ بي ذلك سبعين مرّةً ما فارقتُك حتّى ألقى حِمامي -يعني موتي -دونك.. وكيف لا أفعلُ ذلك، وإنّما هي موتةٌ أو قتلةٌ واحدةٌ، ثمّ هي بعدها الكرامةُ الّتي لا انقضاء لها أبداً)

وفي يومِ العاشرِ قدّم سعيدُ نفسَهُ درعاً واقيةً أمامَ الحسين في الصلاةِ يتلقّى السِهامَ والنبالَ والرماحَ بصدرِهِ ونحرِهِ كي لا يصلَ شيءٌ مِنها للحسين.. وحين أتمَّ سيّدُ الشهداء صلاتَهُ وكان سعيد يلفظُ أنفاسَه الأخيرة، كان يقولُ لسيّدِ الشهداء: (أوفيتُ يابن رسولِ الله؟!)

هذه نماذجُ مِن كلماتِ أنصارِ الحسين تكشِفُ عن عقيدتِهِم الراسخة وعن معرفتِهِم السليمةِ بإمامِ زمانِهم.. ولِذا جاء أوّلُ وصفٍ لهم في الزيارة: (السلامُ عليكم يا أنصارَ الله) لماذا؟
لأنّهم عرفوا إمامَ زمانِهِم معرفةً سليمة، وتلك هي معرفةُ الله، كما يقولُ سيّدُ الشُهداء حين سُئل: (ما معرفةُ الله؟ فقال: معرفةُ أهلِ كُلِّ زمانٍ إمامَهُم الّذي يجبُ عليهم طاعتُهُ)

مِن هنا جاء التأكيدُ في كلماتِ العترةِ بأنّ أنصارَ الحسين هم الفائزون الحقيقيّون،
مع مُلاحظةِ أنّ هذا الفوزَ العظيمَ لأنصارِ الحسين لم يكن فوزاً بالجنانِ الحسيّةِ التي أراها لهم سيّدُ الشهداء ليلةَ العاشرِ مِن محرّم حين كشف لهم عن منازلِهم في الجنان.. ولا فوزاً بالشهادةِ بين يدي الحسين، ولا حتّى في نُصرةِ الحسين.. فهذه آثارُ الفوزِ العظيم،
الفوزُ العظيمُ لأصحابِ الحسين هو في علاقتِهِم السليمةِ والمُتميّزةِ مع الحسين الّذي هو إمامُ زمانِهم

فمِمّا تميّز به أصحابُ الحسين في علاقتِهم بسيّدِ الشهداء هو انفعالُهم بالجمالِ الحسيني.. فقد اندكّوا في الحسين وفنوا في فنائه كما اندكَّ سلمانُ الفارسي في أهلِ البيتِ حتّى قال عنه أهلُ البيت: (سلمانُ مِنّا أهل البيت)
فبلغ سلمانُ بهذا الاندكاكِ والالتصاقِ الشديدِ بأهلِ البيتِ مِن المنزلةِ الرفيعةِ أن صار ميزاناً للإيمانِ الكُفر، كما ورد عن أهلِ البيتِ في حقِّ سلمان: (أنّ مَن عرفَهُ كان مُؤمناً ومَن أنكرهُ كان كافراً)

كذلك الحال مع أنصارِ سيّدِ الشُهداء.. فأنصارُ الحسين بلغوا ما بلغوا مِن الدرجاتِ والمراتبِ بسببِ اندكاكِهم وفنائهم في فناءِ الحسين.. ولذا نقرأ في زيارةِِ عاشوراء هذه العبارة: (فأسألُ اللهَ الّذي أكرمني بمعرفتِكُم ومعرفةِ أوليائكم)
فمعرفةَ أولياءِ أهلِ البيتِ صارت كرامةً مِن جهةِ أنّهم اندكّوا وفنوا في فناءِ أهلِ البيتِ فصارت لهم هذه المنزلة.. وأصحابُ الحسين هم أوضحُ مَن تنطبِقُ عليهم هذه الأوصاف

✹ قد يسأل سائل:
كيف تحقّق هذا الاندكاكُ والفناءُ مِن أصحابِ الحسين في فناء الحسين؟
الجواب في هذه العبارة مِن الزيارةِ الجامعةِ الكبيرة: (فمَعَكم مَعَكم لا مع غيركم)
فأصحابُ الحسين هم المِصداقُ الواضحُ لهذه العبارة.. فقد كانوا مع الحسين بقُلُوبِهم وبعُقُولهم وبوُجودِهم وبكُلِّ شيءٍ يتعلّقُ بهم وتلك هي السالميّةُ وهي أعلى رُتبةً مِن التسليم،
فهذه العبارةُ تنطِبقُ على أصحابِ الحسين تمامَ الإنطباق.. أمّا على غيرهم مِن أمثالِنا فهي لا تنطبقُ إلّا بحُدودِ لقلقةِ الألفاظ،
ولذا إذا أراد أحدٌ مِنّا أن يُدقّقَ في هذه العبارة: (مَعَكم مَعَكم لا مع غيرِكُم) حتّى يرى هل تنطبق عليه أم لا.. فعليه أن يُدقّقَ في كُلِّ زاويةٍ مِن زوايا قلبِهِ، هل هو في كُلِّ شيءٍ مع أهلِ البيت فعلاً كما أصحابُ الحسين؟

فميزةُ أصحابِ الحسينِ أنّهم كانوا في أعلى درجاتِ السالميّةِ لإمامِهم، فقد تجاوزوا مرتبةَ التسليم -على عظمتِهِا - ووصلوا إلى أعلى درجةٍ مِن السالميّة.. فكانوا سالمين لإمامِهم بعُقولِهم وبقُلوبِهم وبأبدانِهم وبعواطِفِهم وبكُلِّ ما عندهم مِن نَزَعاتٍ وخَلَجاتٍ نفسيّة،
ولذا فإنّ سيّدَ الشُهداء حين توَّجهم بهذا الوسامِ العظيم وقال عنهم: (إنّي لا أعلمُ أصحاباً خيراً مِن أصحابي) الإمامُ أعطاهم هذا الوسام قبل الواقعةِ وليس بعدها.. فأصحابُ الحسين نالوا هذا الوسام مِن الحسين قبل أن يروا جِنانَهم وقبل أن ينصروا الحسين نُصرةً فِعليّة في أرضِ المعركةِ ويُخضَّبُوا بدمائهم، لأنّهم قد بلغوا درجةَ الشهادةِ في ليلةِ العاشر.. بلغوا الشهادةَ الحقيقيّةَ في ذلك الوقت الذي كشف لهم سيّدُ الشهداء عن منازلِهم في الجنان،
وأمّا ما حصلَ في اليوم الثاني فقد كان مُجرّد تطبيق عملي لتلكُم المنزلةِ الرفيعةِ الّتي بلغوها.. يعني هُم بلغوا المَنزلةَ قبل المعركة.. وكُلُّ ذلك كان بسببِ علاقتِهم السليمةِ والمُتميّزةِ مع الحسين، الّتي هي فرعُ المعرفةِ السليمة، فهي التي جعَلَتهم يُشرِفونَ على جنانِهم ويطّلعونَ على ما ذُخِرَ لهم ويُوفّقون لنُصرةِ إمامِ زمانِهم ويُخضَّبون بدمائهم الطاهرةِ بين يديه

✹ ختاماً نقول:
إذا كانت منزلةُ أنصارِ الحسين بهذه العَظَمةِ بحيث أنّهم وُصِفوا في كلماتِ أهلِ البيتِ أنّهم (أنصارُ الله).. فماذا نقولُ إذاً عن سيّدِ أنصارِ الحسين وسُلطانِهِم؛ بدرِ البدور قمر بني هاشم الذي يقولُ عنه إمامُنا السجّاد: (وإنّ للعباسِ عند اللهِ تبارك وتعالى لَمنزلةً يغبِطُهُ بها جميعُ الشهداء يومَ القيامة)؟!

عِلماً أنّ هذه المنزلةَ الرفيعةَ لأنصارِ الحسين ولسيّدِ أنصارِ الحسين؛ أبي الفضل العبّاس تتلاشى وتُصبِحُ صِفراً حين يصِلُ بنا الحديث إلى الحسين الذي هو إمامُ زمانِهِم،
صحيح أنَّ ما قدّمهُ العبّاسُ للحسين هو أجملُ ما يُمكنُ أن يكون.. لكنّه دون الحسين، لأنّ أصلَهُ يعودُ إلى الحسين،
فكُلُّ جمالٍ وكُلُّ فضلٍ عند العبّاسِ أصلُهُ ومردّهُ إلى الحسين الذي هو وجه الله.. وهذا الأمرُ يجري على الأئمّةِ جميعاً، فما كان لأوّلِهم فهو لآخِرِهم، وما كان لآخِرِهم فهو لأوّلِهم،
فالأئمةُ المعصومون الأربعةَ عشر شيء وغيرُهم شيءٌ آخر

• أمّا السؤالُ الأخير والمُهِمُّ هنا:
هل نحنُ نحمِلُ شيئاً مِن هذه الأوصافِ التي تميّز بها أصحابُ الحسين في علاقتِنا بإمامِ زمانِنا؟!
:

وقفةٌ عند رسائلِ سيّدِ الشُهداءِ لأخيهِ محمّدِ ابنِ الحنفيّةِ الّتي تُبيّنُ عُلُوَّ مقامِ ابنِ الحنفيّةِ وتُبيّنُ علاقةَ...
10/07/2024

وقفةٌ عند رسائلِ سيّدِ الشُهداءِ لأخيهِ محمّدِ ابنِ الحنفيّةِ الّتي تُبيّنُ عُلُوَّ مقامِ ابنِ الحنفيّةِ وتُبيّنُ علاقةَ عاشوراءَ بالمشروع المهدوي!
:
رواياتُ العترةِ تُحدّثُنا عن كتابين بعثهما سيّدُ الشهداء لأخيه محمّد بن الحنفيّة:
• الأوّل: كتابٌ بعثهُ سيّدُ الشهداء مِن مكّةَ إلى المدينةِ حيثُ يقطنُ محمّد ابن الحنفيّة،
• والثاني: بعثهُ الإمام مِن كربلاءَ إلى المدينةِ إلى محمّد بن الحنفيّة،

وهنا لابُدَّ أن نلتفِتَ إلى أنّ اختيارَ الأزمنةِ والأمكنةِ لإرسالِ هذه الرسائل لم يكن جُزافاً.. فالكتابُ الأوّلُ بعثهُ سيّدُ الشُهداء مِن مكّة، ومكّةُ هي بدايةُ عصرِ الظُهور؛ فإمامُ زمانِنا تبدأُ خطواتُهُ الأولى عند ظُهُورِهِ مِن مكّة

وأمّا الكتابُ الثاني لسيّدِ الشهداء أرسلهُ مِن كربلاء..وكربلاء نقطةٌ مِحوريةٌ في برنامجِ الظُهورِ الشريف،
فهذه الكُتُبُ لم تُكتب هكذا مِن دون دقّةٍ.. فنحنُ نتحدّثُ عن الحسين، نتحدّثُ عن صاحبِ المشروعِ الإلهيِّ الأعظم،
نتحدّثُ عن الحسينِ الذي يُنفِّذُ مشروعَ الله

➊ الكتابُ الأوّلُ الّذي بعثهُ سيّدُ الشُهداء لابن الحنفيّة جاء مرويّاً عن إمامِنا الباقر، جاء فيه:
(بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم: مِن الحسينِ ابنِ عليٍّ إلى محمّدِ بن عليّ ومَن قِبَلِهِ مِن بني هاشِم: أمّا بعد فإنّ مَن لَحِقَ بي استُشهد ومَن لم يلحق بي لم يُدرِك الفتح والسلام)!
[كامل الزيارات]

➋ أمّا الكتابُ الثاني الّذي أرسلهُ الإمام مِن كربلاء إلى المدينة..أيضاً بروايةِ إمامِنا الباقر، جاء فيه:
(بسمِ الله الرحمنِ الرحيم: مِن الحسين بن عليٍّ إلى محمّدِ بنِ عليٍّ ومَن قِبَلِهِ مِن بني هاشم، أمّا بعد: فكأنّ الدنيا لم تكُن وكأنّ الآخرةَ لم تزل والسلام)!
[كامل الزيارات]

هذه المُكاتبات تدلُّ على العلاقةِ الوثيقةِ فيما بين سيّدِ الشُهداء وأخيه ابن الحنفيّة، وتكشِفُ عن عُلُوِّ منزلةِ محمّدِ بن الحنفيّة.. لأنّه بقيَ في المدينةِ بأمرٍ مِن الحسين "صلواتُ اللهِ عليه"
فقد كان محمّدُ ابنُ الحنفيّة عيناً للحسينِ في الحِجاز، وكانت مَهمَّتُهُ الأصليّةُ أن يقودَ حركةَ الثأرِ للحسين.. فهو الّذي كان يُوجِّهُ المُختار،
فهُناك شخصيّاتٌ بقيت تُشكِّل جُزءاً مِن المخطّطِ العاشُورائيِّ ومِنها "محمّد ابن الحنفيّة"

هذه الكُتُبُ والرسائلُ القصيرة التي أرسلها سيّدُ الشهداء، واضحٌ أنّ فيها شَفْرة.. إنّها "رسائلُ مُشفَّرة"، لماذا؟
لأنّ الّذي يكتبُ كتاباً إمّا أن يذكُرَ حاجتَهُ في الكتاب، وإمّا أن يُخبِرَ بتفاصيلَ كثيرة،
أمّا حينما يكون الكتابُ هكذا فقط: (أمّا بعد فكأنّ الدنيا لم تكُن، وكأنّ الآخرةَ لم تَزَل) فهذه الكُتُب تتحدّثُ بلغةِ الشَفْرةِ والرمز!

بالمُجمل.. سيّد الشُهداء في هذه الرسائلِ القصيرةِ المُشفّرةِ يُشيرُ إلى أنّ المشروعَ الذي يقضي على جولةِ الباطل (وهي دولةُ إبليس) هذا المشروعُ قد ابتدأ الآن؛ وهو (المشروعُ الحسيني)
فبمُجرّد أن ابتدأَ المشروعُ الحسينيُّ ابتدأ معه البرنامجُ المهدويُّ.. لأنّ المشروعَ الحُسينيَّ لا ينفكُّ عن المشروعِ المهدوي،
المشروعُ الحُسينيُّ هو خزّانُ الوقودِ الّذي يُحرّكُ المشروعَ المهدوي.. فإنَّ أنصارَ إمامِ زمانِنا إنّما يخرجونَ مِن المُعسكرِ الحُسينيِّ الواسعِ المُتّسع.. يخرجونَ مِن الجوّ الحُسيني

✦ قولُ الإمام: (فكأنّ الدُنيا لم تكن) أي أنّ هذه الدنيا -الّتي هي سِجن المؤمن - كأنّها لم تكن لسُرعةِ انقضاءِ أيّامِها،
فالإمام يُريد أن يقول: أنّني ومَن لَحِق بي لا بقاءَ لنا على هذا التراب، إنّنا راحلون.. فبرنامجُنا برنامجُ الشهادة، فالصحيفةُ الأولى مِن صحائفِ المشروعِ الحسينيِّ هي عاشوراءُ الدمِ والشهادة،
وأمّا قولُهُ: (وكأنَّ الآخرةَ لم تَزَل) المُراد مِن الآخرةِ هُنا (دولة الحقّ) والتي تبدأُ في العصرِ المهدويّ وتستمِرُّ إلى عصرِ الرجعةِ العظيمة،
فالإمام يُريدُ أن يقول أنَّ جولةَ الباطل (وهي دولةُ إبليس) قد قَرُبَ وقتُ انتهائها، وكأنّها لسُرعةِ انقضائها لم تكن،
ولتوضيح هذا المعنى نقول:
أنّ نبيَّنا الأعظم لمّا رسم برنامجاً لهدايةِ الأُمّةِ وسعادتِها.. وضع الخُطّةَ الأولى لتحقيقِ هذا البرنامج في "مشروع الغدير" بأنّ الأُمّةَ مُلزمةٌ ببيعةِ الغدير.. وأنَّ بعد عليٍّ يأتي المُجتبى وبعده الحُسين.. وهكذا،
ولكنَّ الذي جرى على أرضِ الواقع هو أنّ الأُمّةَ غدرت وخانت بيعةَ الغدير..فانتهى المُخطّطُ الأوّلُ الّذي وضعهُ رسولُ اللهِ لإقامةِ مشروعِ الخلافةِ الإلهيّة على الأرض.. فانتقلنا إلى المُخطّطِ الثاني لإقامةِ مشروعِ الخلافةِ الإلهيّةِ وهو: (برنامجُ القرابين)

فقد اقتضت الظُروفُ أنّه لابُدّ أن يكونَ هناك قُربانٌ للحِفاظِ على البقيّةِ الباقيةِ مِن برنامجِ الكتابِ والعترةِ (الّذي هو برنامجُ هدايةِ الناسِ وإقامةِ مشروعِ اللهِ في الأرض)
فبعدما غدرت الأُمّةُ بمشروعِ الخلافةِ والوصيّةِ المعصومة وهو (مشروع يوم الغدير) جاء بعدهُ (مشروع القُربان المُدمّى) وكانت الصدّيقةُ الكُبرى هي القُربان الأوّلُ في "برنامجِ القُرابين" وكان العُنوانُ الأبرزُ في سيناريو القرابين هو: الحسين

حين بدأ مشروعُ القُربانُ الدامي، بدأ معه (في نفس الوقتِ) المشروعُ المهدويُّ الّذي هو مشروعُ الخلاص ومشروعُ الفَتحِ ومشروعُ السعادةِ والأملِ والنجاة،
ولذا قال سيّدُ الشهداء: (وكأنَّ الآخرةَ لم تزل) لأنَّ المشروعَ المهدويِّ بدأ مع المشروعِ الحسينيِّ في وقتٍ واحد لأنّهما مُترابطان

فالرسائلُ القصيرة الّتي أرسلها سيّدُ الشُهداء واضحٌ أنّها رسائلُ مُشفَّرة.. لاحظوها جيّداً، الإمامُ يقولُ فيها: (أمّا بعد فكأنَّ الدنيا لم تكن، و كأنّ الآخرةَ لم تَزَل والسلام)
فالإمام هنا لا طلب شيئاً ولا فرض شيئاً ولا تحدّث عن شيء.. إنّها شَفْرة.. هذه كتبٌ مُشفّرة.. وهذا هو أُسلوبُ المعاريض في حديثِ العترةِ والذي أشار له أهلُ البيتِ في أحاديثِهم وقالوا لشيعتِهم: (لن تكونوا فُقهاء حتّى تعرفوا معاريضَ كلامِنا)
هذا هو أُسلوبُ الرمزِ والإشارةِ في حديثِ العترة

✦ قولُ سيّدِ الشهداء في كتابِهِ الآخر لابن الحنفيّة: (أمّا بعد فإنّ مَن لَحِقَ بي استُشهِد) يعني لا يُوجدُ نصرٌ عاجلٌ في ذلك المقطع الزماني.. وإنّما كان الالتحاقُ بالحسين مُقدّمةً لتحقيقِ النصرِ والفتحِ الحسينيِّ في عصرِ الرجعةِ العظيمة.. وتكونُ بداياتُ تحقّقِ هذا النصرِ والفتحِ الحُسينيِّ في زمانِ الدولةِ المهدويّةِ التي هي مُقدّمةٌ لِعصرِ الرجعةِ العظيمة،
ويُؤكّد هذا المعنى إمامُنا الصادقُ في بيانِهِ لمعنى هذه الآية: {قل يومَ الفتحِ لا ينفعُ الّذينَ كفرُوا إيمانُهم} إذ يقول:
(يومُ الفتح؛ يومَ تفتحُ الدنيا على القائم، لا ينفعُ أحداً تقرّب بالإيمانِ ما لم يكن قبلُ مُؤمناً وبهذا الفتحِ مُوقناً، فذلك الذي ينفعُهُ إيمانُهُ ويعظُمُ عند اللهِ قدرُهُ وشأنُهُ وتُزخرَفُ له يومَ القيامةِ والبعثِ جِنانُهُ، وتُحجَبُ عنه نيرانُهُ، وهذا أجرُ المُوالين لأميرِ المؤمنين ولذريّتِهِ الطيّبين)
[تأويل الآيات]

فهذا الفتحُ وهذا النصرُ الّذي يتحقّقُ في العصرِ المهدوي هو نصرُ الحسين وفتحُ الحسين.. كما نقرأ في إحدى زياراتِ سيّدِ الشهداءِ المرويّةِ عن إمامِنا الصادق، نقرأ فيها:
(أشهدُ أنّ لك مِن اللهِ ما وعدك مِن النصرِ والفتح، وأنّ لك مِن اللهِ الوعدَ الصادقَ في هلاكِ أعدائك وتمامَ موعِدِ اللهِ إِيّاك، أشهدُ أنّ مَن تبِعَك الصادِقون..)

هذا الفتحُ والنصرُ الحُسينيُّ سيترسّخُ أكثرَ وأكثرَ حين تترقّى وتتكاملُ مرحلةُ التأويلِ التي نعيشُها الآن ونصِلُ إلى عصرِ الرجعةِ العظيمةِ ونصِلُ إلى يومِ القيامةِ الحُسينيّة.. هنا يتكاملُ النصرُ ويتكاملُ الفتحُ الحُسينيُّ في كُلِّ مراتبِهِ،
فإنَّ الله تعالى قد جعل الدولةَ المُحمّديّةَ العُظمى الّتي هي تاجُ عصرِ الرجعةِ العظيمةِ جعلها ثمرةً وعِوَضاً لسفكِ دمِ الحسين كما نقرأ في دعاءِ الثالثِ مِن شعبان:
(قتيلِ العَبرةِ وسيّدِ الأُسرةِ المَمدودِ بالنُصرةِ يومَ الكرّة، المُعوَّضِ مِن قتْلِهِ أنّ الأئمّةَ مِن نسْلِهِ والشِفاءَ في تُربتِهِ والفوزَ معه في أوبتِهِ والأوصياءَ مِن عترتِهِ بعد قائمِهِم وغَيبتِهِ، حتّى يُدركوا الأوتارَ ويثأروا الثأرَ ويُرضُوا الجبّارَ ويكونوا خيرَ أنصار..)

فحين يقولُ سيّدُ الشهداء: (ومَن لم يلحق بي لم يُدرك الفتح) يعني مَن لم يلحق بي ولم يركب سفينتي الواسعةِ المُتّسعةِ لم يُدرك الفتحَ معي في أوبتي في عصرِ الرجعةِ العظيمة،
فإنّ كُلَّ إمامٍ في رجعتِهِ يرجعُ معه مَن يرجع لا هكذا جُزافاً يرجعون.. وإنّما وفقاً لمنظومةٍ دقيقةٍ جِدّاً،
فالفتحُ الأعظمُ سيكونُ في الرجعة، ولذا سيكونُ لقبُ واسمُ سيِّدِ الشُهداء في الرجعة (المُنتصر) إنّه صاحبُ النصرِ الأعظمِ وصاحبُ الفتحِ الأعظم

الّذين يظنون أنّ سورةَ النصرِ تتحدّثُ عن فتحِ مكّة..فهذا الظنُّ ضعيفٌ جدّاً،
صحيح أنَّ فتحَ مكّةَ فيه دِلالةٌ سياسيّةٌ عميقةٌ ودِلالةٌ اجتماعيّةٌ عظيمةٌ في وقتِها.. ولكنّه يبقى فتحاً محدوداً،
فليس كُلُّ الناسِ قد دخلوا في دينِ اللهِ أفواجاً في زمانِ رسولِ الله،
الّذين دخلوا إلى الدينِ في زمنِ رسولِ اللهِ هُم الَّذين كانوا في جزيرةِ العرب ولم يدخل الجميع،
وحتّى الّذين أعلنوا دخولهم للدين آنذاك كثيرٌ مِنهم منافقون.. ولذا فإنّ الأُمّةَ ارتدّت على أدبارِها بعد شهادةِ رسولِ اللهِ مسموماً.. فلم يتحقّق هذا المعنى: {ورأيتَ الناس يدخلون في دين اللهِ أفواجا}
وإنّما يتحقّقُ هذا الأمرُ عند ظُهورِ إمامِ زمانِنا.. ويترسّخُ أكثرَ وأكثرَ في زمانِ الرجعةِ العظيمة،

والّذين سيدخلون في دينِ اللهِ أفواجاً هُم الّذين سيتّبعون الحُسين ويلتحقون به في سفينتِهِ الواسعةِ المُتّسعة التي هي في لُججِ البحارِ أسرع، كما نقرأ في زيارتِهِ الشريفة: (أشهدُ أنّ لك مِن اللهِ ما وعدك مِن النصرِ والفتح...أشهدُ أنّ مَن تبِعَك الصادِقون)
هؤلاء الذين تبِعوا الحسين والتحقوا به هم الذين سيدخلون في دينِ اللهِ أفواجاً (أكانوا مِن الإنسِ أم مِن الجنِّ أم مِن الكائناتِ الأخرى) فإنّ دولةَ أهلِ البيتِ حُدودُها تتجاوزُ حدودَ الأرض
:

برنامج الغدير الزهرائي والغدير الطوسي  الجزء الثاني / الشيخ الغزيعُرضت على قناة القمر الفضائية - بث مباشرالاربعاء : 19/ذ...
28/06/2024

برنامج الغدير الزهرائي والغدير الطوسي
الجزء الثاني / الشيخ الغزي

عُرضت على قناة القمر الفضائية - بث مباشر
الاربعاء : 19/ذو الحجة/1445هـ - الموافق 2024/6/26م

* تابع الحلقة فيديو، اوديو، ملخص، على موقع مقتطفات القمر :
www.zahraunmak.com/archives/38292
www.zahraunmak.com

سيتم نشر ملخص الحقلة والمخلص التوضيحي لاحقاً

((((    اعلان    ))))الثلاثاء : 18/ذو الحجّة/1445هـ الموافق 2024/6/25معيدُ الغدير ... عيدُنا الأكبربثٌّ مباشرٌ على شاشةِ...
21/06/2024

(((( اعلان ))))
الثلاثاء : 18/ذو الحجّة/1445هـ الموافق 2024/6/25م
عيدُ الغدير ... عيدُنا الأكبر
بثٌّ مباشرٌ على شاشةِ القمر
رسالةٌ الى الزهرائيّين اليمانيّين المنتظرين
عنوانُها :
[ الغديرُ الزهرائيّ والغديرُ الطوسيّ ]

4 عصراً / النجف الأشرف
1 بعد الظهر / گرينيتش
2 بعد الظهر / لندن

---------------------------------------
Al Qamar TV
مدار نايلسات
التردد 11641
الإستقطاب H
معدل الترميز 27500
معامل الخطأ 3/4
* كما تُبث قناة القمر من موقع قناة القمر الفضائية :
www.alqamar.tv

عماد جابربرنامج بانوراما الظهور المهدوي - الحلقة 92 / الشيخ الغزيالخاتمة ج7 موقف الضمير ما بين منطق الامير ومنطق الحمير ...
16/06/2024

عماد جابر
برنامج بانوراما الظهور المهدوي - الحلقة 92 / الشيخ الغزي
الخاتمة ج7 موقف الضمير ما بين منطق الامير ومنطق الحمير ج2 الخوئي مثالاً ق1

عُرضت على قناة القمر الفضائية - بث مباشر
الجمعة : 7/ذو الحجة/1445هـ - الموافق 2024/6/14م

* تابع الحلقة فيديو، اوديو، ملخص، على موقع مقتطفات القمر :
www.zahraunmak.com/archives/38270

سيتم نشر ملخص الحلقة لاحقاً

إخبارُ رسولِ اللهِ بمقتلِ مُسلمِ بن عقيل وبُكاءُ المُؤمنين عليه!:يقولُ أميرُ المُؤمنين لِرسولِ اللهِ "صلّى اللهُ عليهما ...
15/06/2024

إخبارُ رسولِ اللهِ بمقتلِ مُسلمِ بن عقيل وبُكاءُ المُؤمنين عليه!
:
يقولُ أميرُ المُؤمنين لِرسولِ اللهِ "صلّى اللهُ عليهما وآلِهِما":
(يا رسولَ اللهِ، إنّكَ لَتُحِبُّ عقيلاً؟ قال: إي واللهِ إنّي لأُحبُّهُ حُبَّينِ؛ حُبّاً لهُ وحُبّاً لِحُبِّ أبي طالبٍ له، وإنَّ وَلَدَهُ لَمَقتُولٌ في مَحبَّةِ وَلَدك، فتدمَعُ عليهِ عُيونُ المُؤمنين، وتُصلِّي عليهِ الملائكةُ المُقرَّبون،
ثُمّ بكى رسولُ اللهِ "صلّى اللهُ عليهِ وآله" حتّى جَرَتْ دُمُوعُهُ على صَدْرِهِ، ثمَّ قال: إلى اللهِ أشكو ما تلقى عِترتي مِن بعدي!)
:
سلامٌ على فارسِ الكوفةِ ومِغوارِها،
سلامٌ على سفيرِها الصادقِ ومَنارِها،
سلامٌ على شبيهِ كرَّارِها،
سلامٌ على أبي إبراهيمَ "مُسلم" بابِ حوائجِها ومألفِ زُوّارها،

سلامُ اللهِ العليِّ العظيمِ وسلامُ ملائكتِهِ المُقرّبينَ وأنبيائهِ المُرسلين وعبادِهِ الصالحين وجميعِ الشُهداءِ والصِدّيقين والزاكياتِ الطّيباتِ فيما تغتدي وتروحُ عليكَ يا مُسلمَ بن عقيل بن أبي طالب ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ،
نشهدُ أنّكَ قُتِلتَ على مِنهاجِ المُجاهدينَ في سبيلِهِ حتّى لقيتَ اللهَ عزَّ وجلَّ وهو عنكَ راضٍ،
ونشهدُ أنّكَ وفيتَ بعهدِ اللهِ، وبذلتَ نفسكَ في نُصْرةِ حجّةِ اللهِ وابنِ حُجّتِهِ حتّى أتاكَ اليقين..
لعَنَ اللهُ مَن قَتَلكَ، ولعَنَ اللهُ مَن أمرَ بقتْلِكَ، ولعَنَ اللهُ مَن ظلَمَك، ولعَنَ اللهُ مَن افترى عليكَ، ولعَنَ اللهُ مَن جَهِلَ حقّكَ واستخفَّ بحُرمتِك، ولعَنَ اللهُ من بايعَكَ وغشَّكَ وخَذَلك وأسْلَمَكَ، ومَن ألَّبَ عليكَ ومَن لم يُعِنْكَ.. الحمدُ للهِ الّذي جعَلَ النارَ مثواهُم وبئسَ الوِردُ المَورود،
أشهدُ أنّكَ قُتِلْتَ مَظلوماً، وأنَّ اللهَ مُنْجِزٌ لكُم ما وَعَدكم.

فيـا بنَ عقيـلٍ فَدَتْك النُـفُـــــوسُ
لِعـظْـــــمِ رَزيّتـكَ الـفـادحــــــة
لِنَبْكِ لهـــــــــا بمُـذابِ القُـلُـوبِ
فمـا قَـــدْرُ أدمُعِنـــــا المـالحــة!
بكتكَ دَمـــاً يا ابنَ عَـمِّ الحُسـينِ
مَـدامـعُ شيعـتِــكَ الـسـافحـــــةْ
ولا بَرِحَتْ هاطِلاتُ العُيُـــــون
تُحَـيّيـكَ غـاديـــــةً رائحــــــــة
فـوا حَـــرَّ قَـلبـــــــاهُ مِـن غُـلّـةٍ
بِـصـدرِكَ نيـرانُـهـــــا لافـحــة
لأنّك لَـم تُــــــروَ مِـن شُـربــــةٍ
ثنـايـاكَ فيهـــــا غَـدَتْ طائحـــة
رَمَوكَ مِن القَـصْـرِ إذْ أوثَقُــوك
فمـا سَلِمَتْ فيك مِـن جـارحــــة
وسَحْـبــــاً تُجَـرُّ بـأسـواقِـهِـــــم
ألَـستَ أميـرَهُـمُ البــارحــــــة؟!
قُتِـلْتَ ولَـم تَبكِـــكَ الـبـاكيــــاتُ
أما لكَ في المِصْر مِن صائحة!
---------------------------
عظّم اللهُ لكم الأجرَ بشهادةِ سيفِ رسولِ اللهِ وضِرغامةِ آلِ أبي طالب الّذي قال في حَقِّهِ سيِّدُ الشُهداءِ: "بَعثتُ إليكم أخي وابن عمِّي وثِقَتي مِن أهلِ بيتي مُسلم بن عقيل".. حيثُ استُشهِدَ في التاسِعِ مِن ذِي الحِجّةِ (يوم عرفة)

برنامج بانوراما الظهور المهدوي - الحلقة 81 / الشيخ الغزيملحق البانوراما (ج27) العالم من حولنا ج4عُرضت على قناة القمر الف...
05/06/2024

برنامج بانوراما الظهور المهدوي - الحلقة 81 / الشيخ الغزي
ملحق البانوراما (ج27) العالم من حولنا ج4

عُرضت على قناة القمر الفضائية - بث مباشر
الاثنين : 25/ذو القعدة/1445هـ - الموافق 2024/6/3م

* تابع الحلقة فيديو، اوديو، ملخص، على موقع مقتطفات القمر :
www.zahraunmak.com/archives/38202

سيتم نشر ملخص الحلقة والملخص التوضيحي لاحقاً

برنامج بانوراما الظهور المهدوي - الحلقة 35 / الشيخ الغزيمرحلة الظهور (ج19) المسار 2 : التغيير العظيم ق3تغيير المنظومة ال...
20/04/2024

برنامج بانوراما الظهور المهدوي - الحلقة 35 / الشيخ الغزي
مرحلة الظهور (ج19) المسار 2 : التغيير العظيم ق3
تغيير المنظومة الزمانية ج2

عُرضت على قناة القمر الفضائية - بث مباشر
الخميس : 9/شوال/1445هـ - الموافق 2024/4/18م

* تابع الحلقة فيديو، اوديو، ملخص، على موقع مقتطفات القمر :
www.zahraunmak.com/archives/37904

سيتم نشر ملخص الحلقة والملخص التوضيحي لاحقاً

برنامج بانوراما الظهور المهدوي - الحلقة 31 / الشيخ الغزيمرحلة الظهور (ج15) فلسطين واحداثها ج2الدجال ق2 ، الروم ، القسطنط...
16/04/2024

برنامج بانوراما الظهور المهدوي - الحلقة 31 / الشيخ الغزي
مرحلة الظهور (ج15) فلسطين واحداثها ج2
الدجال ق2 ، الروم ، القسطنطينية ، عيسى المسيح عليه السلام

عُرضت على قناة القمر الفضائية - بث مباشر
الاحد : 5/شوال/1445هـ - الموافق 2024/4/14م

* تابع الحلقة فيديو، اوديو، ملخص، على موقع مقتطفات القمر :
www.zahraunmak.com/archives/37879

سيتم نشر ملخص الحلقة والملخص التوضيحي لاحقاً

برنامج بانوراما الظهور المهدوي - الحلقة 24 / الشيخ الغزيمرحلة الظهور (ج8) المدينة واحداثها / فتنة المدينة ونبش القبرين و...
08/04/2024

برنامج بانوراما الظهور المهدوي - الحلقة 24 / الشيخ الغزي
مرحلة الظهور (ج8) المدينة واحداثها / فتنة المدينة ونبش القبرين وواقعة قرقيسيا ق7 / المحكمة المهدوية العالمية ج3

عُرضت على قناة القمر الفضائية - بث مباشر
الاحد : 27/شهر رمضان/1445هـ - الموافق 2024/4/7م

* تابع الحلقة فيديو، اوديو، ملخص، على موقع مقتطفات القمر :
www.zahraunmak.com/archives/37833

سيتم نشر ملخص الحلقة والملخص التوضيحي لاحقاً

برنامج بانوراما الظهور المهدوي - الحلقة 16 / الشيخ الغزيلقطة سريعة من الثقافة الزهرائيةعُرضت على قناة القمر الفضائية - ب...
31/03/2024

برنامج بانوراما الظهور المهدوي - الحلقة 16 / الشيخ الغزي
لقطة سريعة من الثقافة الزهرائية

عُرضت على قناة القمر الفضائية - بث مباشر
السبت : 19/شهر رمضان/1445هـ - الموافق 2024/3/30م

* تابع الحلقة فيديو، اوديو، ملخص، على موقع مقتطفات القمر :
www.zahraunmak.com/archives/37779

سيتم نشر ملخص الحلقة والملخص التوضيحي لاحقاً

ملخص توضيحي مهم جداً:برنامج بانوراما الظهور المهدوي - الحلقة 10 / الشيخ الغزيصناعة الزهرائيين ج4عُرضت على قناة القمر الف...
25/03/2024

ملخص توضيحي مهم جداً:
برنامج بانوراما الظهور المهدوي - الحلقة 10 / الشيخ الغزي
صناعة الزهرائيين ج4

عُرضت على قناة القمر الفضائية - بث مباشر
الاحد : 13/شهر رمضان/1445هـ - الموافق 2024/3/24م

* تابع الحلقة فيديو، اوديو، ملخص، على موقع مقتطفات القمر :
www.zahraunmak.com/archives/37743

سيتم نشر ملخص الحلقة والملخص التوضيحي لاحقاً

Adresse

Paris
75019

Notifications

Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque زهرائيون: تونس الخضراء publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.

Partager