13/07/2024
وقفة تُبيّن معنى (الفوز العظيم) لأنصارِ الحسين الواردِ في زيارتِهم.. وبأيِّ شيءٍ نال أصحابُ الحسين هذه المَنزلة؟
:
لأنّ معرفةَ منزلةِ أنصارِ الحسين مُقدّمةٌ لمعرفةِ المقامِ الرفيع لسيّدِ أنصارِ الحسين (قمر الهاشميّين) الذي هو مُقدّمةٌ لمعرفةِ إمامِ زمانِنا.. لذا سنقِفُ هُنا عن جانبٍ مِن المقامِ الرفيع لأنصارِ الحسين في عبائرِ زياراتِهم،
▪︎نقرأ في زيارةِ أنصارِ الحسين الموجودة في الزيارةِ الرجبيّة هذه العبارات:
(السلامُ عليكم يا أنصارَ اللهِ وأنصارَ رسولِهِ وأنصارَ عليِّ بن أبي طالب وأنصارَ فاطِمةَ وأنصارَ الحَسَنِ والحُسين وأنصارَ الإسلام، أشهدُ أنّكم لقد نصحتم للهِ وجاهدتُم في سبيلِهِ فجزاكُم اللهُ عن الإسلامِ وأهلِهِ أفضلَ الجزاء، فُزتم واللهِ فوزاً عظيما، يا ليتني كُنتُ معكم فأفوزَ فوزاً عظيما، أشهدُ أنّكُم أحياء عند ربِّكُم ترزقون، أشهدُ أنّكُم الشُهداءُ والسعداءُ وأنّكُم الفائزونَ في درجاتِ العلى..)
〰〰〰〰〰〰
[توضيحات]
هنا نُريد الوقوفَ قليلاً عند هذه العبارةِ مِن الزيارة: (فُزتم واللهِ فوزاً عظيما)
هذه العبارةُ التي تحدّثت عن الفوزِ العظيم تكرّرت كثيراً في كلماتِ أهلِ البيتِ في حقِّ أنصارِ سيّدِ الشُهداء.. فقد تكرّرت في نفس هذه الزيارة، في قولِ الزيارة: (أشهدُ أنّكم الشُهداءُ والسعداءُ وأنّكم الفائزونَ في درجاتِ العلى)
وكذلك ورد هذا المعنى في زيارةِ إمامِ زمانِنا لشُهداءِ الطف، إذ يقولُ إمامُ زمانِنا وهو يُخاطِبُ مُسلمَ ابن عوسجة:
(السلامُ على مُسلم بن عوسجةَ الأسدي، القائلِ للحسين وقد أذِنَ له في الانصراف: "أنحنُ نُخلّي عنك؟ وبِمَ نعتذِرُ عند اللهِ مِن أداءِ حقّك؟ لا واللهِ حتّى أكسِرَ في صُدورِهم رُمحي هذا، وأضرِبُهم بسيفي ما ثبت قائمُهُ في يدي ولا أُفارِقُك، ولو لم يكن معي سلاحٌ أقاتِلُهم به لقذفتُهُم بالحجارةِ ولم أفارقك حتّى أموتَ معك".. وكنتَ أوّل مَن شرى نفسَهُ وأوّلَ شهيدٍ شهِدَ للهِ وقضى نحبَهُ ففُزتَ وربِّ الكعبة.. شكر اللهُ استقدامَك ومواساتَك إمامَك، إذ مشى إليك وأنت صريع، فقال: يرحمُك اللهُ يا مُسلمَ بن عوسجة، وقرأ: {فمنهم مِن قضى نحبَهُ ومِنهم مَن ينتظر..})
[البحار: ج45]
• موطِنُ الشاهدِ هو قولُ الإمام لمُسلم: (ففُزتَ وربِّ الكعبة)
الإمامُ يُقسِمُ هنا لتأكيدِ هذا المعنى.. وكذلك في زيارةِ أنصارِ الحسين هناك مُؤكّداتٌ عديدة لهذا المضمون، مِنها القَسَم في قولِ الزيارة: (فُزتم والله)
ومِنها المفعولُ المُطلَق المُشتَقُّ مِن نفس لفظ الفِعل: (فوزاً عظيماً) فهو يُؤكّدُ معنى الفعل وهو (الفوز)
وكذلك في قولِ الزيارة: (أشهدُ أنّكُم الشُهداءُ والسعداءُ وأنّكم الفائزونَ في درجاتِ العلى)
فبدايةُ العبارة فيها أداةُ توكيد وهي (أنّ) والكلمات التي في العبارة معطوفة على بعضِها.. فكُلّها يشملُها هذا التأكيد،
ولكنّ الزيارةَ رغم ذلك حين وصلت لكلمة (الفائزون) جاءت بأداة (أنّ) التوكيديّةِ مِن جديد فقالت: (وأنّكُم الفائزون) لتأكيدِ هذا المعنى؛ وهو أنّ أنصارَ سيّدِ الشهداء هم الفائزون بالمعنى الحقيقيِّ للفوز.. وهذا يجعلُنا نقف قليلاً ونطرحُ تساؤلاً هنا:
• لماذا هذا التأكيدُ في كلماتِ العترةِ على أنّ الفوزَ الحقيقيَّ هو فوزُ أنصارِ الحسين؟
وبأيِّ شيءٍ نال أصحابُ الحسين هذه المنزلة؟
الجواب:
لأنّ الفوزَ الأعلى رُتبةً في ثقافةِ أهلِ البيتِ هو فوزُ الشيعيِّ بمعرفةِ إمامِ زمانِهِ وبطاعةِ إمامِ زمانِهِ.. وثمرةُ هذه المعرفة والطاعة هو فوزُهُ بالتوفيقِ لنُصرةِ إمامِ زمانِهِ، كما يقولُ إمامُنا الباقرُ وهو يُحدّثُنا عن ذُروةِ الحقيقةِ وذروةِ الدينِ وذُروةِ الشيءِ الأهمِّ في حياةِ الإنسان، يقول:
(ذُروةُ الأمرِ وسنامُهُ -أي أعلاه قيمةً - ومِفتاحُهُ وبابُ الأشياءِ ورضا الرحمنِ تبارك وتعالى الطاعةُ للإمامِ بعد معرفتِهِ، ثمّ قال: إنّ اللهَ تبارك وتعالى يقول: {مَن يُطِع الرسولَ فقد أطاعَ الله..})
[الكافي: ج1]
فأعلى مراتبِ الفوز هي الفوزُ بمعرفةِ أهلِ البيتِ والتسليم إليهم والتوفيقِ لنُصرتِهِم بأعلى درجاتِ النُصرة.. وكُلُّ هذه المعاني تجلّت في أنصارِ الحسين؛
فقد كان أنصارُ الحسين على عقيدةٍ سليمةٍ ومعرفةٍ عميقةٍ راسخةٍ بإمامِ زمانِهِم وهو سيّدُ الشهداء.. ولِذا بذلوا للحسين ظواهِرَهم وبواطِنَهُم كما نقرأ في سُجودِ زيارةِ عاشوراء: (وثبّت لي قدمَ صدقٍ عندك مع الحسينِ وأصحابِ الحسينِ الذين بذلوا مُهَجهم دون الحسين)
فعبارةُ (بذل المُهَج) أقوى بكثير مِن عبارةِ بذلِ الأرواح أو الأنفس.. فبذل المُهج: تعني أنّهم بتمامِ عُقُولِهِم وقُلُوبِهم وضمائرِهم مع الحسين،
و"المُهَج" جمعٌ لمُهجة وهي رُوح الرُوح، هي قلبُ القلب، هي إنسانُ الإنسان وضميرُ الضمير.. يعني هي المركزُ مِن كُلِّ هذه المعاني،
فحين نقولُ عن أنصارِ سيّدِ الشهداء أنّهم بذلوا مُهَجَهم دون الحسين؛ يعني بذلوا ظواهِرَهم وبواطِنَهم لإمامِهِم، لأنّهم كانوا على معرفةٍ سليمةٍ بإمامِهم، وكلماتُهم يوم عاشوراء تشهدُ بذلك
✦ فهذا مُسلم بن عوسجة كما مرّت الرواية يقولُ لسيّدِ الشُهداء: (وبِمَ نعتذِرُ عند اللهِ مِن أداءِ حقّك؟ لا واللهِ حتّى أكسِرَ في صُدورِهم رُمحي هذا، وأضرِبُهم بسيفي ما ثبت قائمُهُ في يدي ولا أُفارِقُك، ولو لم يكن معي سلاحٌ أقاتِلُهم به لقذفتُهُم بالحجارةِ ولم أفارقك حتّى أموتَ معك)
وحين سقط على الأرضِ صريعاً وبه رمق، ومشى إليه الحسين برفقةِ حبيب بن مُظاهر، قال حبيب لِمُسلم: (لولا أعلم أنّي في الأثرِ لأحببتُ أن تُوصي إليَّ بكُلِّ ما أهمّك، فقال مُسلم: فإنّي أوصيك بهذا وأشار إلى الحسين)
فلم يكن هناك همٌّ عند أصحابِ الحسين إلّا إمامُ زمانِهم فقط
✦ وهذا بشيرُ الحضرمي الّذي بَلَغهُ أنّ الديلمَ قد أسروا ابنه في الريّ.. حين قال له سيّدُ الشهداء: (رحمك الله، أنت في حِلٍّ مِن بيعتي، فاذهب واعمل في فكاك ابنك) قال: (أكلتني إذن السِباعُ حيّاً إن أنا فارقتك يا أبا عبدالله)
✦ وهذا عابسُ الشاكري يقول: (ما أمسى على ظهرِ الأرضِ قريبٌ ولا بعيدٌ أعزَّ عليَّ ولا أحبَّ إليّ مِنك، ولو قدرتُ على أن أدفعَ عنك الضيمَ والقتلَ بشيءٍ أعزَّ عليَّ مِن نفسي ودمي لفعلتُهُ)
✦ وهذا سعيدُ ابنُ عبدالله الحنفي ليلةَ العاشر يقول: (واللهِ لا نُخلّيك حتّى يعلمَ اللهُ أنّا قد حفظنا غيبةَ رسولِ اللهِ فيك، واللهُ لو أعلمُ أنّي أُقتَلُ ثمّ أُحيى ثمّ أُحَرقُ ثُمّ أُذرى ويُفعلُ بي ذلك سبعين مرّةً ما فارقتُك حتّى ألقى حِمامي -يعني موتي -دونك.. وكيف لا أفعلُ ذلك، وإنّما هي موتةٌ أو قتلةٌ واحدةٌ، ثمّ هي بعدها الكرامةُ الّتي لا انقضاء لها أبداً)
وفي يومِ العاشرِ قدّم سعيدُ نفسَهُ درعاً واقيةً أمامَ الحسين في الصلاةِ يتلقّى السِهامَ والنبالَ والرماحَ بصدرِهِ ونحرِهِ كي لا يصلَ شيءٌ مِنها للحسين.. وحين أتمَّ سيّدُ الشهداء صلاتَهُ وكان سعيد يلفظُ أنفاسَه الأخيرة، كان يقولُ لسيّدِ الشهداء: (أوفيتُ يابن رسولِ الله؟!)
هذه نماذجُ مِن كلماتِ أنصارِ الحسين تكشِفُ عن عقيدتِهِم الراسخة وعن معرفتِهِم السليمةِ بإمامِ زمانِهم.. ولِذا جاء أوّلُ وصفٍ لهم في الزيارة: (السلامُ عليكم يا أنصارَ الله) لماذا؟
لأنّهم عرفوا إمامَ زمانِهِم معرفةً سليمة، وتلك هي معرفةُ الله، كما يقولُ سيّدُ الشُهداء حين سُئل: (ما معرفةُ الله؟ فقال: معرفةُ أهلِ كُلِّ زمانٍ إمامَهُم الّذي يجبُ عليهم طاعتُهُ)
مِن هنا جاء التأكيدُ في كلماتِ العترةِ بأنّ أنصارَ الحسين هم الفائزون الحقيقيّون،
مع مُلاحظةِ أنّ هذا الفوزَ العظيمَ لأنصارِ الحسين لم يكن فوزاً بالجنانِ الحسيّةِ التي أراها لهم سيّدُ الشهداء ليلةَ العاشرِ مِن محرّم حين كشف لهم عن منازلِهم في الجنان.. ولا فوزاً بالشهادةِ بين يدي الحسين، ولا حتّى في نُصرةِ الحسين.. فهذه آثارُ الفوزِ العظيم،
الفوزُ العظيمُ لأصحابِ الحسين هو في علاقتِهِم السليمةِ والمُتميّزةِ مع الحسين الّذي هو إمامُ زمانِهم
فمِمّا تميّز به أصحابُ الحسين في علاقتِهم بسيّدِ الشهداء هو انفعالُهم بالجمالِ الحسيني.. فقد اندكّوا في الحسين وفنوا في فنائه كما اندكَّ سلمانُ الفارسي في أهلِ البيتِ حتّى قال عنه أهلُ البيت: (سلمانُ مِنّا أهل البيت)
فبلغ سلمانُ بهذا الاندكاكِ والالتصاقِ الشديدِ بأهلِ البيتِ مِن المنزلةِ الرفيعةِ أن صار ميزاناً للإيمانِ الكُفر، كما ورد عن أهلِ البيتِ في حقِّ سلمان: (أنّ مَن عرفَهُ كان مُؤمناً ومَن أنكرهُ كان كافراً)
كذلك الحال مع أنصارِ سيّدِ الشُهداء.. فأنصارُ الحسين بلغوا ما بلغوا مِن الدرجاتِ والمراتبِ بسببِ اندكاكِهم وفنائهم في فناءِ الحسين.. ولذا نقرأ في زيارةِِ عاشوراء هذه العبارة: (فأسألُ اللهَ الّذي أكرمني بمعرفتِكُم ومعرفةِ أوليائكم)
فمعرفةَ أولياءِ أهلِ البيتِ صارت كرامةً مِن جهةِ أنّهم اندكّوا وفنوا في فناءِ أهلِ البيتِ فصارت لهم هذه المنزلة.. وأصحابُ الحسين هم أوضحُ مَن تنطبِقُ عليهم هذه الأوصاف
✹ قد يسأل سائل:
كيف تحقّق هذا الاندكاكُ والفناءُ مِن أصحابِ الحسين في فناء الحسين؟
الجواب في هذه العبارة مِن الزيارةِ الجامعةِ الكبيرة: (فمَعَكم مَعَكم لا مع غيركم)
فأصحابُ الحسين هم المِصداقُ الواضحُ لهذه العبارة.. فقد كانوا مع الحسين بقُلُوبِهم وبعُقُولهم وبوُجودِهم وبكُلِّ شيءٍ يتعلّقُ بهم وتلك هي السالميّةُ وهي أعلى رُتبةً مِن التسليم،
فهذه العبارةُ تنطِبقُ على أصحابِ الحسين تمامَ الإنطباق.. أمّا على غيرهم مِن أمثالِنا فهي لا تنطبقُ إلّا بحُدودِ لقلقةِ الألفاظ،
ولذا إذا أراد أحدٌ مِنّا أن يُدقّقَ في هذه العبارة: (مَعَكم مَعَكم لا مع غيرِكُم) حتّى يرى هل تنطبق عليه أم لا.. فعليه أن يُدقّقَ في كُلِّ زاويةٍ مِن زوايا قلبِهِ، هل هو في كُلِّ شيءٍ مع أهلِ البيت فعلاً كما أصحابُ الحسين؟
فميزةُ أصحابِ الحسينِ أنّهم كانوا في أعلى درجاتِ السالميّةِ لإمامِهم، فقد تجاوزوا مرتبةَ التسليم -على عظمتِهِا - ووصلوا إلى أعلى درجةٍ مِن السالميّة.. فكانوا سالمين لإمامِهم بعُقولِهم وبقُلوبِهم وبأبدانِهم وبعواطِفِهم وبكُلِّ ما عندهم مِن نَزَعاتٍ وخَلَجاتٍ نفسيّة،
ولذا فإنّ سيّدَ الشُهداء حين توَّجهم بهذا الوسامِ العظيم وقال عنهم: (إنّي لا أعلمُ أصحاباً خيراً مِن أصحابي) الإمامُ أعطاهم هذا الوسام قبل الواقعةِ وليس بعدها.. فأصحابُ الحسين نالوا هذا الوسام مِن الحسين قبل أن يروا جِنانَهم وقبل أن ينصروا الحسين نُصرةً فِعليّة في أرضِ المعركةِ ويُخضَّبُوا بدمائهم، لأنّهم قد بلغوا درجةَ الشهادةِ في ليلةِ العاشر.. بلغوا الشهادةَ الحقيقيّةَ في ذلك الوقت الذي كشف لهم سيّدُ الشهداء عن منازلِهم في الجنان،
وأمّا ما حصلَ في اليوم الثاني فقد كان مُجرّد تطبيق عملي لتلكُم المنزلةِ الرفيعةِ الّتي بلغوها.. يعني هُم بلغوا المَنزلةَ قبل المعركة.. وكُلُّ ذلك كان بسببِ علاقتِهم السليمةِ والمُتميّزةِ مع الحسين، الّتي هي فرعُ المعرفةِ السليمة، فهي التي جعَلَتهم يُشرِفونَ على جنانِهم ويطّلعونَ على ما ذُخِرَ لهم ويُوفّقون لنُصرةِ إمامِ زمانِهم ويُخضَّبون بدمائهم الطاهرةِ بين يديه
✹ ختاماً نقول:
إذا كانت منزلةُ أنصارِ الحسين بهذه العَظَمةِ بحيث أنّهم وُصِفوا في كلماتِ أهلِ البيتِ أنّهم (أنصارُ الله).. فماذا نقولُ إذاً عن سيّدِ أنصارِ الحسين وسُلطانِهِم؛ بدرِ البدور قمر بني هاشم الذي يقولُ عنه إمامُنا السجّاد: (وإنّ للعباسِ عند اللهِ تبارك وتعالى لَمنزلةً يغبِطُهُ بها جميعُ الشهداء يومَ القيامة)؟!
عِلماً أنّ هذه المنزلةَ الرفيعةَ لأنصارِ الحسين ولسيّدِ أنصارِ الحسين؛ أبي الفضل العبّاس تتلاشى وتُصبِحُ صِفراً حين يصِلُ بنا الحديث إلى الحسين الذي هو إمامُ زمانِهِم،
صحيح أنَّ ما قدّمهُ العبّاسُ للحسين هو أجملُ ما يُمكنُ أن يكون.. لكنّه دون الحسين، لأنّ أصلَهُ يعودُ إلى الحسين،
فكُلُّ جمالٍ وكُلُّ فضلٍ عند العبّاسِ أصلُهُ ومردّهُ إلى الحسين الذي هو وجه الله.. وهذا الأمرُ يجري على الأئمّةِ جميعاً، فما كان لأوّلِهم فهو لآخِرِهم، وما كان لآخِرِهم فهو لأوّلِهم،
فالأئمةُ المعصومون الأربعةَ عشر شيء وغيرُهم شيءٌ آخر
• أمّا السؤالُ الأخير والمُهِمُّ هنا:
هل نحنُ نحمِلُ شيئاً مِن هذه الأوصافِ التي تميّز بها أصحابُ الحسين في علاقتِنا بإمامِ زمانِنا؟!
: