28/05/2026
بسم الله الرحمن الرحيم
شاهدًا على علو الموقف ورسوخ المبدأ، يُخط هذا البيان. عهدٌ مع الأصل بلا تبديل، ولزومٌ للمحراب رغم التقلبات. مفاخر الهوية عصية على المساومة، ولواء الاسم منقوش في معابد الذاكرة وعتبات المدرج: الرجال الحمر. القضية عقيدة عائلة صهرتها الفكرة الحرة، وقادتها العقلية الرصينة، وشدت أزرها أخوة صادقة تحت سياج الأولتراس المنيع.
الزحف صوب الحاضرة الإسماعيلية خطوة مقصودة لتثبيت الأواصر المقدسة، وإحياء جذوة اللمة الأولى التي أنبتت هذا الكيان العريق يوم كان الشغف بكرًا، بعيدًا عن نزعات الاستعراض الأجوف أو المواعيد التي تخطها الصدف. هنا في مكناس، يستحيل الانتماء عهدًا وثيقًا لا تقطع حباله المسافات الشاسعة، ولا تنهش جسده الخلافات العابرة؛ فالريدمان روح سرمدية واحدة، تزيدها المحن وضيق الحصار صلابة وإيمانًا بصوابية الطريق.
حراس اللهب التليد في الأزقة والدروب العتيقة؛ حيث الإيمان يقين بأن الأولتراس مواثيق ومبادئ وثبات في المنعطفات، وموقف صارم ينأى عن بهرج الصخب الإعلامي. قماش الحرية وأوشحة المجموعة شاهدة على صدق العهد. ومع كل تضييق، يُولد العناد وعيًا وتحديًا. ما دام في الحناجر نبض يلفظ اسم الكوديم، فالراية الحمراء مرفوعة في الميادين والمدرجات، وعرى الأخوة سياج متين يُقطع به دابر التفرقة والهوان.