05/06/2026
ملف الهجرة غير الشرعية: التسلسل الزمني للاتفاقيات بين ليبيا والاتحاد الأوروبي.
في ظل تصاعد ملف الهجرة عبر المتوسط، برز التعاون الليبي-الأوروبي كأحد أكثر الملفات تعقيدًا وتأثيرًا. إليكم عرض لأبرز المحطات والاتفاقيات:
بتاريخ 2 فبراير 2017: مذكرة التفاهم الليبية-الإيطالية.
تُعد هذه المذكرة "حجر الزاوية" في التعاون الرسمي بين حكومة الوفاق الوطني (المعترف بها دولياً حينها) والحكومة الإيطالية.
أهدافها:الحد من تدفقات الهجرة غير الشرعية نحو السواحل الأوروبية.
👇
أبرز بنودها:التزام إيطاليا بتقديم الدعم التقني والمالي والتدريبي لجهاز خفر السواحل الليبي، مع توفير التجهيزات اللازمة لاعتراض قوارب المهاجرين في عرض البحر وإعادتهم إلى ليبيا.
التجديد: تم تجديد هذه الاتفاقية تلقائيًا عدة مرات، مما جعلها محورًا دائمًا للجدل والرقابة الدولية.
التعاون المستمر مع الاتحاد الأوروبي
يتجاوز التعاون الإطار الثنائي مع إيطاليا ليشمل الاتحاد الأوروبي ككتلة واحدة، حيث تُنفذ برامج واسعة النطاق تشمل:
دعم القدرات:
تدريب وتجهيز خفر السواحل وحرس الحدود الليبيين.
تنسيق الإنقاذ:
إنشاء مراكز تنسيق للإنقاذ البحري
مكافحة التهريب:العمل على تفكيك شبكات الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر.
التأهيل :
دعم برامج تأهيل المهاجرين و تشجيع عودتهم إلى دولهم الأصلية بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة.
⚠️ عام 2026: انتقادات دولية متصاعدة
مع مرور السنوات، واجهت هذه الاتفاقيات انتقادات حقوقية لاذعة.
ففي تقرير أممي صدر خلال عام 2026 تم توجيه انتقادات حادة للسياسات الحالية:
الانتهاكات:
وثق التقرير حالات احتجاز تعسفي، تعذيب، واستغلال يتعرض لها المهاجرون بعد إعادتهم قسريًا إلى ليبيا.
الدعوات الأممية:
طالبت الأمم المتحدة بوقف عمليات الاعتراض البحري وإعادة المهاجرين إلى ليبيا، معتبرة إياها "غير آمنة".
الموقف الرسمي الليبي
من جانبها، تؤكد وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية باستمرار على استعداد ليبيا للتعاون مع الشركاء الأوروبيين، مشددة على أن ليبيا "دولة عبور" وليست "دولة وتطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وتوفير دعم مالي أكبر يتجاوز الجانب الأمني ليشمل الجانب التنموي.
خلاصة المشهد:
بينما تبرر الدول الأوروبية هذه الاتفاقيات بـ "ضبط الحدود وأمن المتوسط"، وتتمسك بها الحكومات الليبية كأداة للتعاون و الاعتراف الدولي، تظل المنظمات الحقوقية والأممية تطالب بإعادة النظر في هذه الشراكات لتكون قائمة على معايير حقوق الإنسان قبل أي اعتبارات أمنية.