11/08/2026
اتجوزت عليها في السر وقلت لها إني مسافر للشغل… ولما رجعت بعد 4 شهور، لقيت حكم طلاقي في إيد أمي....
زقيت باب الشقة وأنا بدندن أغنية مش فاكر حتى اسمها.
كنت راجع بعد غياب أربع شهور...في إيدي كيسين من محل مجوهرات مشهور، جواهم ساعتين غاليين جدًا اشتريتهم لمراتي التانية «هدى».
أيوه… هدى كانت مراتي.
بس مراتي التانية....الجواز كان سري، ومن غير ما مراتي الأولى «منى» تعرف.
كنت متجوز منى بقالّي خمس سنين، وعشنا مع بعض عمر كامل تقريبًا، لكن من أربع شهور أخدت قرار إني أتجوز هدى من غير ما أقول لها.
وقلت لنفسي إن الموضوع هيعدي...ولما منى سألتني عن سبب سفري المتكرر، قلت لها إن الشركة كلفتني بمشروع مهم في إسكندرية، وإن المشروع محتاج وجودي هناك لفترة طويلة.
كنت بخرج من القاهرة وأرجع لها كل كام أسبوع بحجة إن الشغل ضغطني.
لكن الحقيقة؟...كنت عايش مع هدى في شقة إيجار في منطقة سكنية هادية...كنا بناكل سوا، ونخرج سوا، وننام تحت سقف واحد...كنت عايش حياة زوجية كاملة بعيد عن بيتي الأول...والأغرب إني كنت مقتنع إن من حقي أعمل كده من غير ما أواجه عواقب.
حطيت الأكياس على الكومودينو جنب باب الشقة.
كنت دافع في الساعتين أكتر من مية وعشرين ألف جنيه.
بصيت في ساعتي...كانت الساعة قربت على اتنين الضهر.
الشمس كانت داخلة من الشبابيك الكبيرة، لكن أول حاجة لاحظتها إن الشقة شكلها غريب...حصري على صفحة روايات و اقتباسات ...مكركبة....مش شبه البيت اللي سيبته من أربع شهور....منى كانت بتحب كل حاجة تبقى في مكانها.
كانت بتنضف بنفسها، وتهتم بالأكل، وبأدوية أمي، وبمواعيد الدكاترة. حصري على صفحة روايات و اقتباسات
لكن دلوقتي؟..المخدات مرمية على الأرض...أطباق أكل جاهز متكومة فوق السفرة...علب أدوية مفتوحة في كل مكان.
والريحة كانت تقيلة جدًا...ريحة مطهر ممزوجة برطوبة وأعشاب قديمة...خلعت الجزمة ودخلت وأنا مستغرب.
— ماما؟!
محدش رد...رفعت صوتي:
— يا ماما، إنتِ فين؟
مشيت ناحية الصالة...وهناك شفتها...أمي كانت قاعدة على كرسيها المتحرك جنب البلكونة...وقفت مكاني...شكلها صدمني...شعرها كان متبهدل ومتلزق في راسها...البلوزة عليها بقع....ووشها كان شاحب.
لكن أكتر حاجة خوفتني كانت جسمها...كانت خست بشكل واضح جدًا. حصري على صفحة روايات و اقتباسات.
قربت منها وأنا بحاول أبتسم...كنت داخل وأنا مجهز كلام كتير...كنت عايز أقول لها إني رجعت...وإني أخيرًا خلصت المشروع...وإني جبتلها فلوس عشان علاجها.
لكن أول ما بصيت في عينيها، حسيت إن في حاجة غلط.
رفعت راسها ببطء...وبصتلي...عينيها كانوا حمرا.
وقالت بصوت مبحوح:
— لسه فاكر طريق البيت يا ابني؟
حكايات_مني_السيد
ابتسامتي اختفت.
— مالك يا ماما؟ أنا آسف إني اتأخرت، بس إنتِ عارفة الشغل كان عامل إزاي.
بصتلي من فوق لتحت، وبعدين قالت:
— الشغل؟
ضحكت ضحكة قصيرة مليانة مرارة...أنا بدأت أتوتر.
— أيوه… الشغل. المشروع اللي حكيتلك عنه.
سكتت لحظة...وبعدين مدت إيدها ناحية جنب الكرسي.
طلعت ملف أزرق...ورمته ناحيتي...الملف خبط في صدري ووقع على الأرض...بصيت له باستغراب...انحنيت ورفعته...فتحت أول ورقة...وقتها حسيت إن الأرض اتحركت من تحتي....حكم طلاق...قريت الاسم.
أحمد محمود ، وبجانبه: منى عبد الرحمن.
قلبت الصفحات بسرعة...وفي آخر ورقة كان فيه ختم المحكمة، وتحت الختم جملة واحدة: الحكم نهائي.
إيدي بدأت تترعش...رفعت عيني لأمي.
— إيه ده؟
ما ردتش.
— ماما… إيه ده؟!
قالت ببرود:
— طلاقك.
ضحكت وأنا مش مستوعب.
— منى رفعت قضية طلاق؟! من غير ما تقول لي؟!
أمي بصتلي بصدمة.
— أقولك إيه يا ابني؟
— يعني إيه؟
— بعد ما عرفت إنك متجوز عليها في السر، كانت مستنية إيه منك؟
حسيت إن نفسي اتقطع...سكت...ماعرفتش أرد.
أمي كملت:
— الصور وصلتلها.
— صور إيه؟
— صور عقد الجواز.
رفعت عيني بسرعة.
— إيه؟!
— وصورك وإنت داخل الشقة معاها.
قعدت على طرف الكنبة...قلبي كان بيخبط بعنف.
— مين بعتلها؟
أمي ردت:
— مش مهم مين بعتلها.
وبصتلي في عيني وقالت:
— المهم إن منى عرفت كل حاجة.
حاولت أتمالك نفسي.
— طب… وهي فين؟
أمي ضحكت بسخرية.
— مش هنا.
— راحت فين؟
— مشيت.
— يعني إيه مشيت؟
— أخدت كل حاجتها.
بصيت حواليا...فجأة فهمت سبب الفراغ اللي في الشقة.
الدواليب اللي كانت مليانة هدومها بقت فاضية.
الترابيزة اللي كانت بتحط عليها حاجاتها اختفت.
حتى صورنا القديمة مش موجودة.
كأنها ما كانتش هنا أصلًا.
قلت بصوت متوتر:
— أكيد هترجع.
أمي هزت راسها.
— لا.
— إنتِ متأكدة منين؟
— عشان منى المرة دي ما سابتش حتى ورقة تقول إنها هترجع.
سكت....وبعدين سألت:
— طب وإنتِ؟ مين كان بيهتم بيكي؟
وشها اتغير...قالت:
— منى.
— وبعدين؟
— منى بطلت تيجي.
بدأ قلبي يقلق.
— ليه؟
أمي بصتلي وقالت:
— لأنها بطلت تدفع مصاريف علاجي.
اتجمدت.
— إيه؟
— العلاج اللي كنت باخده كل شهر.
— طب ما أنا هدفع.
ضحكت أمي بمرارة.
— إنت؟
— أيوه.
— إنت أصلًا عارف أنا باخد إيه؟
سكت...ماعرفتش أجاوب.
قالت:
— عارف الدواء اسمه إيه؟
سكت أكتر.
— عارف ميعاد الجرعة؟
ولا كلمة...
— عارف الدكتور طلب مني أعمل إيه الأسبوع اللي فات؟
بصيت في الأرض... أمي قالت:
— منى كانت عارفة كل حاجة.
كل حاجة...مواعيد الدكاترة...الأدوية...العلاج الطبيعي.
الأكل...حتى الفلوس اللي كانت بتتحول كل شهر.
وأنا كنت عايش أربع شهور مع مراتي التانية، وبقول لنفسي إن منى هتفضل مستنياني مهما حصل.
رفعت راسي وقلت بعناد:
— يعني إيه؟ سبعين ألف جنيه علاج في الشهر. هنقدر ندبرهم.
أمي بصتلي نظرة غريبة.
— لأ.
— لأ إيه؟
— المرة دي الموضوع مش فلوس بس.
سكت...قربت مني بصوت واطي:
— إنت لسه فاكر إن منى زعلانة عشان جوازك؟
قلت:
— أمال زعلانة ليه؟
أمي مدت إيدها ناحية درج صغير جنبها.
طلعت ظرف أبيض...وحطته قدامي.
— افتحه.
بصيت للظرف...ما كنتش عارف إن الورقة اللي جواه…
هتخليني أفهم إن الأربع شهور اللي قضيتهم بعيد عن بيتي ما كانواش مجرد خيانة لمراتي الأولى.
كانوا بداية مصيبة أكبر بكتير، ومنى…كانت مخبية عني حاجة أنا عمري ما توقعت إنها تعرفها...
حكايات_مني_السيد
صلي على رسول الله
القصه مدهشه للمتابعه سيب لايك وكمنت بتم وهيوصلك اشعار👇❣️🤩