17/08/2026
تُعد الدقة اللغوية والحساسية الاجتماعية حجر الزاوية في العمل الصحفي المهني، لا سيما عند معالجة قضايا المجتمعات المتعددة. ومع ذلك، كثيرًا ما يقع المحتوى الصحفي -حتى ذاك المدفوع بنوايا طيبة- في فخ التمييز؛ إذ تُستخدم مصطلحات تكرس الانقسام بدلًا من الوحدة، وتُبرز الاختلاف الديني في سياقات لا تتطلب ذلك، مما يحول المواطن من شريك أصيل إلى طرفٍ آخر غريب تجب استضافته أو الاحتفاء بوجوده بوصفه حالة استثنائية.
يتكرر إبراز الهوية الدينية في عناوين الأخبار الإنسانية، أو بيانات المعايدات، أو حتى في حوادث السير والقضايا الجنائية. ورغم أن البعض يعتقد أن ذلك يعكس التسامح، فإن النتيجة قد تكون عكسية؛ إذ يرسخ ذلك صورة ذهنية بأن المجتمع منقسم بطبعه، وأن أي تقارب هو استثناء يستحق الدهشة.
هذه الإرشادات ليست مجرد تصحيح لغوي، بل دعوة للتحول من الصحافة الفلكلورية التي تكتفي بالشعارات وتعيد إنتاجها وتشير إلى الاختلاف بوصفه جوهرًا، إلى صحافة السلام والمواطنة التي تتعامل مع الفرد بصفته مواطنًا فاعلًا، بعيدًا عن تصنيفه العقائدي أو الديني.
للقراءة: https://2u.pw/6PlCrX