24/08/2026
هكذا حدثنا عدي إبراهيم عن عضوية الصحفيين العاملين في المواقع الإلكترونية
إعادة نشر | المهنة واحدة.. فهل تبقى العضوية مرتبطة بالصحيفة الورقية؟
نعيد نشر هذه المقابلة التي أجراها المرصد المصري للصحافة والإعلام ضمن حملة «مظلة» مع الصحفي عدي إبراهيم، مدير تحرير موقع «القاهرة 24» وعضو نقابة الصحفيين منذ عام 2017، وتحدث خلالها عن رؤيته لعضوية الصحفيين العاملين في المواقع الإلكترونية، والجدل بين النقابيين وغير النقابيين، ومعايير القيد، ومستقبل ارتباط العضوية بالصحف الورقية.
يبدأ إبراهيم من تجربته الشخصية قبل دخوله النقابة، حين كان يعمل في الصحافة خلال سنوات شهدت أحداثًا وتغطيات ميدانية مكثفة، وكان السؤال عن عضوية النقابة حاضرًا كلما تعرض صحفي لمشكلة أثناء التغطية أو وصل الأمر إلى قسم الشرطة أو النيابة.
ويرى أن الأزمة تظهر بوضوح عندما يمارس شخص العمل الصحفي بالفعل، ويؤثر في المهنة ويتأثر بها ويتحمل مخاطرها، بينما تظل عضويته النقابية هي الفاصل في بعض المواقف التي يتعرض لها أثناء ممارسة عمله.
ويقول:
«من العبث يعني إن أنا أبقى شغال شغلانة ومؤثر فيها وبأتأثر بيها وهي مش معترفة بيا، يعني أنا مش موجود».
ومن موقعه كصحفي نقابي، يرفض إبراهيم التعامل مع غير النقابيين باعتبارهم فئة منفصلة عن الجماعة الصحفية، وينتقد اختزال النقاش في تأثير دخول أعضاء جدد على بدل الصحفيين أو غيره من المزايا النقابية.
كما يتوقف أمام اللغة المستخدمة في بعض النقاشات حول عضوية صحفيي المواقع، خاصة الحديث عنهم باعتبارهم «دول» الذين يريدون دخول النقابة، ويرى أن هذه اللغة تحمل قدرًا من الاستعلاء وتعمق الانقسام بين صحفيين يمارسون المهنة نفسها.
ويقول:
«اللي بيفرق بينك وبين الزميل هو الشغل اللي إنت بتقدمه، لكن فكرة بقى إن إنت مبصوم عليك كنقابي أو غير نقابي مش هو ده المعيار».
وبالنسبة إلى إبراهيم، فإن العضوية وحدها ليست معيارًا للحكم على كفاءة الصحفي، وإنما يجب أن يكون ما يقدمه من عمل جزءًا أساسيًا من تقييمه المهني.
وفي الوقت نفسه، لا يدعو إبراهيم إلى فتح العضوية دون ضوابط، وإنما يتحدث عن الوصول إلى «تسوية منطقية، أقرب إلى أن تكون عادلة»، تتيح لمن يمارس الصحافة بالفعل ويضيف إلى المهنة طريقًا واضحًا إلى النقابة، وفق معايير مهنية محددة.
وفي هذا السياق، يضع الأرشيف المهني ضمن أدوات التقييم، ويرى أن من حق النقابة أن تكون لديها لجنة تفحص أعمال المتقدمين وتطبق معايير واضحة للقيد.
ويتجاوز حديث إبراهيم أزمة العضوية إلى التحولات التي شهدتها صناعة الصحافة نفسها. فالمنافسة، من وجهة نظره، لم تعد بين الصحيفة الورقية والموقع الإلكتروني، وإنما أصبحت المواقع نفسها في سباق مع منصات التواصل الاجتماعي والمستخدم الذي يستطيع تصوير الحدث ونشره فور وقوعه.
ويقول:
«هل الخناقة بتاعة السرعة بين الجرايد والمواقع الإلكترونية؟ ده عبث، مفيش حاجة من الكلام ده، الخناقة دلوقتي بين إكس وفيسبوك في جنب، والويب سايتس في جنب تاني».
ومن هنا، يرى إبراهيم أن استمرار ارتباط العضوية بالصحيفة الورقية لن يصمد أمام التحولات التي تشهدها المهنة، في ظل ارتفاع تكاليف الطباعة وتراجع التوزيع والاشتراكات، وتغير عادات الجمهور وسرعة دورة الأخبار.
ويقول:
«أنا من رأيي إن مليار في المية موضوع الصحيفة الورقية ده هيتغير، النهاردة بكرة بعده هيتغير».
وفي نهاية حديثه، يوجه إبراهيم رسائل إلى أطراف الأزمة، فيدعو الصحفيين إلى تجاوز الاستقطاب والنقاشات الممتدة على منصات التواصل الاجتماعي، ويطالب النقابة بأن يكون خطابها أكثر شمولًا لجميع الصحفيين بمختلف أشكال عملهم، كما يدعو المؤسسات إلى وضع شروط واضحة وعادلة للتعيين.
نعيد هذه المقابلة اليوم ضمن إعادة فتح المرصد لملف عضوية الصحفيين العاملين في المواقع الإلكترونية، والعودة إلى ما طرحه الصحفيون والقيادات الصحفية وقتها، ووضعه أمام ما جرى منذ ذلك الحين.
بعد سنوات من هذا النقاش.. ما الذي تغير في الطريق إلى عضوية الصحفيين العاملين في المواقع الإلكترونية؟ وهل ما زال شرط الصحيفة الورقية قادرًا على الصمود أمام التحولات التي شهدتها المهنة؟
شاهد المقابلة كاملة:
عدي إبراهيم | جدل البدل.. وحتمية العضوية: من يحسم الخلافات النقابية في عضوية الصحافة الإلكترونية؟
#مظلة
جدل البدل.. وحتمية العضويةمن يحسم الخلافات النقابية في عضوية الصحا...