17/10/2026
باع سقف بيته ليشتري العلم.. وقضى 7 سنوات جالساً على باب شيخه! 🌿
لم يمنعه الفقر من الطلب. يحكي تلميذه ابن القاسم: «أفضى بمالك طلبُ العلم إلى أن نقض سقف بيته فباع خشبه»، ثم مالت عليه الدنيا بعد ذلك.
بيتٌ بلا سقف، وفتىً يطلب العلم.. فأيُّ همةٍ هذه!
في بداية أمره، كان يُعرف بـ "أخو النضر"، لكنه لم ييأس، فجدَّ واجتهد حتى انعكس الحال، وصار يُقال: "النضر أخو مالك"!
وكانت نقطة التحول كلمةَ عتابٍ من أبيه.
ذات يوم، ألقى الأب مسألةً على مالك وأخيه، فأصاب الأخ وأخطأ مالك.
فقال له أبوه بحكمة: «ألهَك الحمامُ عن طلب العلم؟!»
أخذت الكلمة بمجامع قلبه، فانقطع إلى شيخه "ابن هُرْمُز" لمدة سبع سنوات كاملة لم يخلطه بغيره!
ومن شدة حرصه على الخلوة به، كان يضع في كُمِّه تمراً يُعطيه لصبيان الشيخ، ويقول لهم: «إن سألكم أحد عن الشيخ فقولوا: مشغول».
وحتى يتحمل برد الحجر، كان يتخذ "تُبّاناً" (وسادة محشوة) يجلس عليه عند باب شيخه.
حتى قال عنه ابن هرمز يوماً لجاريته: "من بالباب؟"
فلم ترَ إلا مالكاً، فقالت: "ما ثمَّ إلا ذاك الأشقر".
فقال الشيخ: «ادعُوه، فذلك عالمُ الناس».
سبحان الله!
كلمة عتاب من أبٍ، صارت شرارةً أشعلت همته لسبع سنين.
وهكذا يكون طلبُ العلم؛ ليس رحلةَ سنةٍ أو سنتين، ولا يُنال بفضول الوقت، بل بالصبر، والتضحية، والجلوس على باب العلماء.
ما هو التضحية التي بذلتها (أو تنوي بذلها) في سبيل تعلم شيء ينفعك في دينك أو دنياك؟
شاركنا في التعليقات، واحتفظ بالمنشور لتتذكر دائماً أن "من جدَّ وجد". 🤍
🕌 صفحة: مسجد القدوس Al Quddus https://www.facebook.com/share/1HTWy55kZr/
ننشر الخير.. لنزرع الأمل في القلوب 🌹
📚 **المصدر :**
موطأ الإمام مالك (رواية ابن القاسم)، وترتيب المدارك للقاضي عياض (1/ 119)، وسير أعلام النبلاء للإمام الذهبي (8/ 56-57).
ﻻ ﺗﻐﺮُﻧّﻜُﻢ صفحتي ﻭﻛﺜﺮَﺓِ ﺍﻟﻤﻮﺍﻋِﻆ ﻭﺍﻟﻔﻮﺍﺋِﺪِ ، ﺇﻧّﻤﺎ ﻫﻲَ ﺗﺬﻛﺮﺓ ﻟﻨﻔﺴِﻲ ﻗﺒﻠﻜُﻢ.
ﻓﺄﻧﺎ ﺃﻭّﻝ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎﺟﻴﻦ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﻮﺍﻋﻆ؛ ﺃﻧﺎ ﻓﻘﻂ ﺃﺣﺎﻭِﻝُ، ﻭﺃﺟﺎﻫﺪ ﻧﻔﺴﻲ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻄﻌﺖُ، ﻭ ﻟﻌﻞّ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻘﺒِﺾُ ﺭُﻭﺣِﻲ ، ﻓﺄﺟِﺪُ ﻣﺎ قدَّمتُ ﺻﺪﻗﺔً ﺟﺎﺭﻳَﺔً ، ﻗﺪ ﺗﻨﻔﻊ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﺃﻭ ﻗﺪ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﻬَﺎ ﺁﺧﺮ.