24/06/2026
أثارت النقاشات الأخيرة حول أوضاع النساء أثناء الولادة اهتمامًا واسعًا بقضية العنف التوليدي، وهو مفهوم مهم يسلط الضوء على ما تتعرض له النساء أثناء الحمل والولادة والرعاية اللاحقة من إساءة أو إهانة أو تدخلات طبية تُجرى دون موافقة مستنيرة أو مشاركة حقيقية في اتخاذ القرار.
وبينما لا يزال الجدل قائمًا بين العاملين في المجال الصحي حول المصطلحات المستخدمة، فقد اعتمدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد المرأة مصطلح العنف التوليدي عند الإشارة إلى العنف الذي تتعرض له النساء أثناء الولادة داخل المؤسسات الصحية، واعتمدت مصطلح سوء المعاملة والعنف ضد النساء في خدمات الصحة الإنجابية للإشارة إلى العنف الذي تتعرض له النساء عند طلب خدمات أخرى للصحة الجنسية والإنجابية.
لكن هذا المدخل يفتح بدوره بابًا أوسع للنقاش حول علاقة السلطة بالرعاية الصحية. فالولادة لحظة تعتمد فيها النساء بشكل كبير على المؤسسة الصحية والعاملين فيها، وتكون القدرة على الاعتراض أو التفاوض محدودة، بينما تمتلك المؤسسة سلطة واسعة على الجسد والقرار والتجربة نفسها.
في هذا السياق، تصبح قضايا مثل الموافقة المستنيرة، واحترام الكرامة الإنسانية، وحق الحصول على المعلومات، وحق المشاركة في القرار الطبي، جزءًا من نقاش يتجاوز الممارسات الفردية ليشمل الثقافة المؤسسية وآليات الرقابة والمساءلة التي تشكل بيئة تقديم الخدمة الصحية وتحدد حدود المحاسبة داخلها.
الحديث عن حقوق النساء أثناء الولادة هو حديث عن الرعاية الصحية، وعن علاقات القوة داخل المؤسسات، وعن حق النساء في أن تُعامل أجسادهن وقراراتهن واحتياجاتهن بالاحترام والكرامة.
في السلايدات التالية نستعرض مجموعة من الحقوق الأساسية التي يجب أن تتمتع بها كل امرأة خلال الحمل والولادة والرعاية اللاحقة.
وانتظروا مننا المزيد في هذا الملف..
#جنسانيات