09/06/2026
خلال الأشهر الماضية، نشرت ناجيات وأمهات استغاثات عبر منصات التواصل الاجتماعي، كشفن فيها عن تعرضهن أو تعرض أطفالهن لاعتداءات جنسية واغتصاب وعنف جسدي ونفسي من قبل آباء أو أجداد، إلى جانب التهديد بالقتل والحبس المنزلي والإكراه المستمر. وفي بعض الحالات، امتدت فيها المعاناة التي تواجه الناجيات إلى مواجهتهن لغياب الحماية والدعم، والتشكيك في روايات الناجيات، والإخفاق في الاستجابة القانونية الفعالة.
تكشف هذه الشهادات أن العنف الجنسي في المجال الخاص يأتي ضمن دائرة ممتدة من السيطرة والإكراه والعنف الجسدي والنفسي والاجتماعي، في ظل علاقات قوة غير متكافئة تمنح المعتدي سلطة واسعة على الناجيات. كما تبين بشكل واضح هشاشة شبكات الدعم المحيطة بهن، وترك العديد من الناجيات في مواجهة المعتدي بمفردهن.
وفي ضوء ذلك، نشير إلى رصد براح آمن للربع الأول من عام 2026، حيث جاء الاغتصاب في مقدمة الانتهاكات المرصودة بـ19 جريمة، يليه الابتزاز والاعتداء الجنسي بـ10 جرائم لكل منهما، ثم التحرش الجنسي بـ5 جرائم. وهي أرقام تعكس خطورة العنف الجنسي واستمراره، والحاجة الملحّة إلى منظومة حماية واستجابة تضمن للناجيات الأمان والعدالة والمساءلة.