25/10/2026
ليه الأب بيتحكم عليه بخمس سنين فقط رغم البشاعة الواضحة للجريمة؟
بسمة اتحبست في غرفة مغلقة، واتحرمت من الأكل والشرب لحد ما ماتت، والدافع حسب التحقيقات المنشورة كان شك أبوها في سلوكها وتكرار تغيبها عن البيت، والأب خد 5 سنين فقط، وبسمة مش أول ضحية ياخد قاتلها (الأب/ الزوج/ الأخ..إلأخ) حكم مخفف، حصل قبل كدة مع رانيا صلاح اللي جوزها قتلها مع جنينها بـ 44 طعنة حتى الموت وتم تخفيف الحكم في الاستئناف من السجن المؤبد إلى خمس سنوات فقط! وغيرهن كثيرات…
حيثيات الحكم غير واضحة، ولم تنشر، ولكن وفقًا لحيثيات أحكام سابقة رصدتها في قضايا مشابهة -وجاري نشرها في دراسة تصدر قريبًا- فالمحكمة غيرت توصيف القضية من قتل عمد لضرب أفضى إلى الموت وبالتالي الحكم غالبًا بيصدر مخفف لهذا السبب.
📣إيه اللي محتاج يتغير عشان إنهاء حياة الستات من أقرب الناس ليها تصبح جريمة لها عقاب رادع، ولا يستسيغ كل أب أو زوج القتل بهذا الشكل الفج اللي شايفينه؟ (بلغ عدد جرائم القتل التي رصدتها إدراك خلال النصف الأول من 2026 : 118 جريمة ضد نساء وفتيات 80 منها في سياق عنف أسري)؟
⭕أولًا: مسار تشريعي وقانوني
محتاجين مراجعة الإطار القانوني للتعامل مع العنف الأسري، هل تحتاج جرائم العنف الأسرى معامة تشريعية خاصة؟ باعتبارها جرائم ذات بعد خاص يحكمها بالأساس مكان الجريمة و العلاقة بين الجاني والمجني عليها و سلطته عليها وصعوبة تحقق الظروف المشددة للعقوبة مثل سبق الإصرار أو الترصد؟ إزاي نضمن الحماية والتدخل المبكر للنساء والفتيات المعرضات للخطر؟ إزاي نضمن إن المعتدي سيحاسب بما يتناسب مع أفعاله وظروف ارتكابها؟
⭕ثانيًا: مسار مجتمعي وثقافي
لازم يتم مواجهة وتفكيك الأفكار اللي يتساهم في مبدأ إن البنت ملك لأسرتها أو من "يعولها" ، وإن من حق الولي يراقب اختياراتها ويعاقبها على مخالفة توقعاته، أو إن حياتها وقراراتها تحت تصرفه، الأبوة مش ملكية، والولاية مش حق في السيطرة المطلقة، الأبوة مسؤولية وحماية، مش تفويض مطلق بالسيطرة على المصير.
حماية النساء من العنف الأسري تبدأ من الاعتراف بأن الأسرة نفسها قد تكون مصدر خطر، ومن توفير طرق آمنة للإبلاغ والحماية والنجدة قبل فوات الأوان، وقضية بسمة تستدعي مراجعة جادة من الجهات التشريعية والقضائية والمعنية بحماية النساء، وتدابير ملموسة تمنع تكرار المأساة.
للاطلاع على تقرير :
🔗 https://edraak-eg.org/4963/
#إدراك ؟