24/03/2024
صبااااااااااااااااااااح الندى
رياضة خارج حدود العقل
هذا الشاهد الصامت ..!!
إسمها "روح " .. أو " ذات " .. أو " كينونة " .. أو " وعي " .. أو ايا ما كان إسمها .!! فهى من أمر ربي .
تسكن الروح " عالم المطلق " .. تتسلل من عالمها العلوي الأبدي \ حيث الوجود بلا شعور \ فى لحظة مباركة .. بين رجل وإمراة ..الى " عالمنا النسبي " " .. تلبس جسدا ..وتلبس عقلا ..وتدخل فى تجربة " بشرية " ..حياتية مؤقتة .. فى مخلوق الهي ثلاثي الأبعاد ..من " روح وعقل وجسد " .
• تعرف كل شيء يجب معرفته , وتسعى جاهدة للشعور بما تعرف.. وترغب في تحويل تصورها العظيم لذاتها الى شعور.. فى عالم ظاهر ملموس ومحسوس .
• تقود هذا المخلوق الرباني فى تجربته البشرية ..على مستوى الأفكار والأحاسيس والمشاعر والخيال .. وعلى مستوى التجارب والخبرات المكتسبة .
تكون شاهدة حاضرة فى كل تجربة من تجارب الحياة .. وفى كل إختبار ..فى النوم العميق وفي الأحلام و في اليقظة وفي كل الحالات .
• فى النوم العميق .. تجسد ذاتنا الحقيقية وتكشف عن حيويتنا الخاصة .
• وفي الأحلام ..تكشف عن رغباتنا الدفينة في رسائل ورموز خاصة .. أسقاطا لوعينا دون حضوره .!!
• وفى اليقظة .. تتحول الى ضمير ومرجعية ..نرى من خلالها العالم من حولنا ونحدد على ضوئه اختياراتنا .
هذا الشاهد الصامت دوما لا يكف عن التعبير عن ذاته خارج حدود العقل والإمكانيات الطبيعية للبشر ..يتجاوز الحواس والتصورات الذهنية للعقل .. يتخطي حدود الجسد..بأربع كرامات :
• الحدس .. ويتجاوز به مقاييس العقل فى الوصول الى جوهر الحقيقة
• البصيرة .. ويتجاوز بها حدود الزمن فى إدراك ماهو آت .
• الإبداع .. ويتجاوز فيه طاقات عقله او جسده .
• التزامن .. ويدرك به التلاقى بين المتغيرات والتوفيق بينهما .
وفى الواقع فإن طلب" كرامات الروح ".. هو إختيار إنسانى وشخصي محض .. يحصل عليه الإنسان من خلال الإرتقاء فوق ضجيج الحياة ورغبات الجسد والحاجات المادية والجسدية .
إن " التأمل .. والرياضة الروحية ..والتوحد مع الطبيعة .. والسكون ..وتخفيض ترددات العقل .. وإزاحة الأفكار " كلها تفتح الطريق الى لقاء الإنسان مع روحه ..وتلقى كراماتها . .. ..
أما معجزة الروح الكبرى ..هذا الشاهد الصامت .. هو سعيها الدائم لتهيئة الظروف لكى يدرك الإنسان ذاته ويعي جوهره .. بمعنى أوضح تملك القدرة على " التنوير " ..فتتجلى وتكشف عن نفسها على مستويين :
• تتجلى فى كل جزء من الوعي الكلى للكون .. فى كل قطرة من المحيط .. او وردة فى بستان .. او بلورة من الثلج .. وهذا هو المستوى الأول للتنوير ..أن ترى الله فى كل شيء
• وتتجسد فى كل الكون .. طبيعته ونجومه ومجراته ..امتدادا للواحد الفرد فى جسد كلي واحد ..وهذا هو المستوى التالى للتنوير ...حيث الكل رغم كل التنويعات فى واحد .
وتلك هى حالات التنوير التى يشع من خلالها كياننا.بالشغف والحب والنشوة.
هكذا تأخذنا الروح \ ذلك الشاهد الحاضر الدائم الصامت \ الى ذاتنا ومنها تصعد بنا الى الذات العليا .. قبس من نور الله ..حيث الكل فى واحد .ولكم كل الحب . رضا طلبه