من نحن..؟
لسنا حزبًا ولا جماعةً سياسية، إنما نحن تيار يسري في جسد الوطن وروحه، وبين أهله وأبنائه من جميع الأطياف السياسية والفكرية، والطوائف الاجتماعية؛ فيربطهم بالأرض تاريخًا وحاضرًا وطبيعةً وملامحَ وحضارة وثقافة وطموحًا.
نحن تيار يسري كالروح في الجسد فيمنحه القيمة والحياة؛ فنحن نؤمن بأن هويتنا هي ذاتنا وخصوصيتنا التي من غيرها لا سبيل لنهضة حقيقية، ولا يمكن أن تتوحد عزائمنا وتقوى –على اختلاف تصو
راتنا ومعتقداتنا- بغير أن تتلاقى جميعها في بوتقة الهوية الواحدة، التي تضمنا في وطن واحد، جَمَعَنَا على المحبة في تاريخ نضاله المشترك من أجل نهضته.
لماذا أتينا..؟
لقد تألمنا مثلك لهذا الانقسام والتفتت بين أبناء الوطن الواحد الذي بدأ بالاختلاف، ثم الشقاق، ثم تبادل الاتهامات بين الجميع، وصولا إلى التخوين المتبادل... وهكذا لم يبق من روح الوطن التي تجمعنا بمحبة واتساع إلا الانغلاق والإقصاء المتبادل والضيق بالاختلاف..
والحقيقة أن تصاعد هذه الظاهرة مؤشر على افتقاد الهوية التي تؤلف بيننا جميعًا، فأردنا أن نعمل على إعادة الاعتبار لهويتنا الجامعة لنا جميعا في سبيل العمل على مشروع نهوض وطني، يضمنا معًا من أجل مستقبل الوطن.
كما إننا عشنا عقودا طوالا نجرب مشروعات نهضة لا تلتحم بهويتنا ولا تنطلق من خصوصيتنا، فرأينا أن نعمل على مشروع نهوض وطني يستند إلى أصول التاريخ ولا ينفصل عن تطورات الواقع.
ويقع في مركز قناعاتنا:
- قداسة واحترام الوحي والنبوة وما ينبني عليهما من نصوص وقيم
- كما يمثل اللسان (اللغة) المكون الرئيسي الأول للهوية؛ بوصفه حامل الفكر والثقافة والتاريخ والوعي المشترك
- كما تمثل الحضارة الإسلامية المكون الرئيسي الثاني؛ بوصفها أساس منظومة القيم الروحية والأخلاقية .. لا ينفصل فيها المسلم عن غير المسلم؛ إذ تجمعنا جميعا قيم واحدة صهرتنا في نضالنا المشترك عبر التاريخ .. في أطر إقليمية قد تتعدد وتتنوع قيمها وأعراقها.. لكنها تبقى أطيافا داخل الضوء الواحد، وخيوطا في النسيج المشترك .. هو إطار الوحدة الجامعة لهويتنا ..التي تغتني بتنوعنا... وتبقى دائما بوتقة تصهرنا معا في نسقها الذي ميزنا عن غيرنا.. ويحفظ ملامحنا من الذوبان وقيمنا من التلاشي .. وخصوصيتنا من الانسحاق في ظلال صور الآخرين
ما أهدافنا..؟
إرساء مبادئ الحوار المتحضر ونبذ سياسة الإقصاء والتخوين، وصولا إلى حالة التوافق العام على القيم الوطنية الجامعة التي تمثل القواسم المشتركة.
إقامة مشروع نهضوي شامل يجمع الكل لبناء وطن يليق بنا وبتاريخنا، ويقوم على وعي بخصوصيتنا مع توظيف كل المعطيات الحضارية التاريخية والحديثة التي تعزز الذات الوطنية والقومية وتعمل على إنهاضها.
تحقيق خطاب ثقافي وإعلامي وأكاديمي جديد جامع يعمل على تشكيل وإيقاظ وعي عام بالأمة، وتراثها، وواقعها، وموقعها، وعوامل نهضتها في إطار ذلك الوعي بالخصوصية.
تعزيز روح الإبداع والمبادرات الجمعية التي تعزز الذات القومية في جميع أوجه الإنتاج المعرفي والفني والمادي انطلاقا من روح وأسس حضارتنا العربية الإسلامية العالمية.
من مبادئنا
ندعم الحوار المتحضر الذي يقلل فجوة الخلافات ويجسر المسافات التي باعدت بيننا جميعا .. ويجعل من تنوعنا إغناء للوطنية على أرضية وحدة هويتنا الجامعة، ونحن ضد الإقصاء والتخوين.
نصف الحقيقة معك والنصف الآخر معي، وبتصافحنا معًا تكتمل الحقيقة ومن يختلف معي بحق خير ممن يتفق معي بباطل.
منحتنا الجغرافيا والتاريخ التميز فلا ينبغي أن نفقد تميزنا هذا بالوقوع في التشابه والتقليد لنصبح ظلا لآخرين فنفقد ذاتنا وحقيقتنا.
الوطنية الجامعة منظومة قيم امتدت إلينا من الأجداد والآباء، وهي التي تحفظنا من الذوبان وتجمعنا في بوتقة الوحدة.
مشينا في طرق كثيرة وخضنا تجارب عديدة بتصورات الآخرين، وآن لنا أن نجرب أن نكون نحن نحن؛ بمشرعنا الذي يشبهنا وحدنا.
ماذا نريد منك..؟
نمد يدنا لكل من يؤمن بأهدافنا لينضم إلينا في سبيل تحقيق تلك الأهداف.
إذا كنت تنتمي إلى حركة أو حزب فلا تنفصل عنه، بل نريدك أن تستمر فيه حاملا إليه تيار الهوية الذي يجعله يتفاعل مع باقي الأحزاب بإيجابية ووفاق لا باختلاف وشقاق.
لا ينبغي لأي وطني مخلص أن يرى أبناء الوطن الواحد متفرقين دون أن يسعى لإصلاح ذات البين، وتقديم كل ما يستطيع في سبيل تحقيق ذلك.
إذا كنت مقتنعا بأهدافنا فاحرص على الاتصال بنا، والحصول على استمارة العضوية والانضمام إلينا من أجل تحقيق وحدة وطنية شاملة وفاعلة، وإنجاز مشروع نهضة للوطن يليق بتاريخه وبشعبه، بآليات تنفيذ واقعية.
فإذا كان ما قرأته أعلاه مقبولا لديك فأنت معنا ، بالتأكيد أنت معنا، في سبيل بناء الأمة ؛ من خلال مشروع نهضة جامع، نعمل -جميعا- عليه في "تيار هوية" ..وسنحققه إن شاء الله، بإخلاص وعزم وعلم وقدرة وتفان في خدمة ذلك الهدف الأسمى: أن نعمل جميعا، إخوة متحابين، على استعادة االدور الحضاري والإنساني الكبير اللائق بنا وبأمتنا، والذي يشبهنا ولا يقع تحت تبعية الآخرين، الذين قد نفيد منهم، لكننا نثق أننا -رغم تكامل كل الجهود البشرية من أجل كرامة ونهضة بني الإنسان- سنبقى متمايزين ومختلفين.. وهو قانون الله في خلقه .. لكننا نعمل على أن يبقى الخلاف خيّرا وطيبا وبناء من أجل العدل والسلام والمحبة والكرامة الإنسانية لكل بني البشر.. وذلك أصل من أصولنا .. لا نحيد عنه
فمرحبا بك مشاركا وفاعلا معنا .. فقط تفضل بالكتابة على الحائط مبديا رغبتك في المشاركة، أو تواصل عبر البريد الأليكتروني.. ستجدنا مرحبين سعداء بك.. دائما