15/07/2026
ما حدث في السابع من يوليو..
لم أكن أتابع كرة القدم، ولا من محبيها. بل عندما كنت أسمع صوت المعلّق القادم من بعيد، كان ينتابني إحساس بالاختناق وعدم الارتياح. ولكن هذه المرة لم تكن كذلك.
عندما علمت أن مصر صعدت إلى كأس العالم، وجدت نفسي أتابع الأحداث من بعيد. وعندما سمعت أن حسام حسن هو المدرب، شعرت أن هناك نوعًا من الأمل قد دبّ في قلبي. وجدت نفسي أقول: إنه رجل العزيمة والإصرار.
كما لفتت انتباهي حملة إعلانية كانت لطيفة بالمناسبة، تقول: «لكل الشكاكين... شكلنا مطولين».
ولحسن الحظ، كانت أول مباراة أشاهدها بعد انقطاع عن كرة القدم دام أربعة عشر عامًا متواصلًا، هي مباراة مصر وأستراليا. وبالمناسبة، كنت أقول لكل من حولي إننا سننتصر على الخصم، وسنصعد إلى دور الـ16، وقد كان.
ولا أنسى رفع علم فلسطين في نهاية المباراة، والفرحة التي ملأت الشوارع، وأصوات الزغاريد التي كانت تتردد في كل مكان. كانت فرحتي عارمة، ليس فقط بالفوز، بل بوطنيتي، وبهذه اللعبة التي أعادت إلينا الفرحة والشغف. وأرى أن الفضل في ذلك، بعد الله، يعود إلى المدرب حسام حسن، وتوأمه إبراهيم حسن.
وفي المباراة التالية، كانت مواجهة مصر والأرجنتين، المباراة التي أعادت لكل مصري الأمل في المنتخب، وجعلتنا نؤمن أننا قادرون على الفوز على هذا المنتخب الكبير. وللحق، فقد استمتعنا بالمباراة، وبكل لاعب شارك فيها.
وبرغم أننا لم نفز، وشعر كثيرون أن الدقائق العشر الأخيرة شهدت ظلمًا من حكم المباراة وانحيازًا لميسي، الذي كان أيقونة ويحظى بحب جماهير العالم، إلا أن تلك الأحداث غيّرت نظرة الكثيرين إليه، ورأى البعض أنه لا يستحق كل هذا الحب.
لم تكن مجرد مباراة أو لعبة، بل كانت كشفًا للستار، وإعادةً للهيبة لأناس يستحقون كل الحب والاحترام.
سلامٌ إلى كل من له قضية يدافع عنها، وبلد يحبها.
سلامٌ إلى من لا ينسى، ومن يُذكّر.
سلامٌ إلى من دبَّ فينا الأمل.
وسلامٌ إلى حسام حسن، مدرب المنتخب المصري.
بقلم داليا خميس.
المدربة: Mariam Ahmed Hussien