09/08/2026
خبر صحفي
"ملتقى الحوار" يصدر تقريراً تحليلياً حول إشكالية دمج الفاعلين الجهاديين في الدولة السورية الجديدة
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
القاهرة –الاحد 9 أغسطس 2026
أصدرت مؤسسة ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان اليوم الاحد الموافق 9 أغسطس 2026 تقريراً حقوقياً وتحليلياً موسعاً تحت عنوان "من التصنيف الإرهابي إلى الشرعية الدبلوماسية: إشكالية دمج الفاعلين الجهاديين السابقين في الدولة السورية الجديدة".
يسلط التقرير الضوء على التحديات المعقدة التي تواجه الدولة السورية في مرحلتها الانتقالية، خاصة مع اضطرارها لاستيعاب قوى مسلحة كانت تُصنف حتى وقت قريب كمنظمات إرهابية.
أكد التقرير أن الحالة السورية تطرح اختباراً حقيقياً لمفهوم الشرعية السياسية؛ حيث يبرز التساؤل حول ما إذا كان تحول هؤلاء الفاعلين يعكس تغيراً حقيقياً في السلوك السياسي أم أنه مجرد "إعادة تموضع" استراتيجي للتكيف مع المصالح الدولية.
وحذر التقرير من أن دمج الأفراد دون تفكيك شبكات الولاء والأيديولوجيات قد يؤدي إلى إعادة إنتاج "بنية الفصائل" داخل مؤسسات الدولة بدلاً من تفكيكها.
استعرض التقرير مسار تحول "جبهة النصرة" وصولاً إلى "هيئة تحرير الشام"، موضحاً كيف سعت الجماعة لتقديم نفسها كفاعل محلي يمارس وظائف "شبه الدولة" لترسيخ نفوذها كسلطة أمر واقع.
كما تناول التقرير حالة الدبلوماسي السوري في واشنطن، محمد قناطري، كنموذج تطبيقي لإشكالية تمثيل شخصيات ذات خلفيات مرتبطة بمرحلة الصراع للدولة السورية في الخارج، مما يثير تساؤلات حول صدقية التحول السياسي أمام المجتمع الدولي .
وضع التقرير مجموعة من المؤشرات الصارمة لقياس نجاح عملية الانتقال، منها التخلي الفعلي عن العنف، وقبول التعددية السياسية، وإخضاع كافة الفاعلين المسلحين لسلطة القانون، والتحول من "ولاءات الحركة" إلى "المواطنة الكاملة" .
خلص التقرير إلى أن النجاح في بناء سوريا الجديدة لا يقاس بعدد من جرى دمجهم من الجهاديين السابقين، بل بقدرة الدولة على فرض سيادة القانون وتحقيق العدالة الانتقالية للضحايا، وضمان احتكار الدولة المشروع والوحيد لاستخدام القوة.