25/03/2026
هذه مناسبة تتوجه فيها اللجنة العربية القومية بالتهنئة إلى جماهير الأمة العربية بعيد الفطر المبارك وهو مايذكرنا جميعًا بمسئولية الأمة العربية ودورها الحضاري الإسلامي والإنساني منذ أن خصها الله لإبلاغ رسالة الإسلام من خلال القرآن الكريم باللغة العربية على الرسول العربي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم
______________________
أولا
وللتذكير فإن هذه اللجنة هي جهة تنسيق ومتابعةقومية وليست حزبًا أو تنظيمًا سياسيًا
وقد تم تشكيلها بعد الحوار التاريخي الذي أجرته القوى الوطنية والقومية العربية بعدما سمي بالربيع العربي والذي بدأ بتشكيل اللجنة العربية للحوار والتي توصلت إلى محددات أولية
1. إن الأمة العربية بهذه القيمة الحضارية التي أشرنا إليها يتوجب عليها احترام ذاتها وتفعيل وعيها وتحريك إرادتها القومية للمحافظة على وحدتها العربية ودورها الحضاري العربي الإسلامي
2. إن التغيير والثورة حقًا للجماهير لكن ذلك مقيد بشرطين أساسيين
الشرط الأول
عدم استخدام العنف والسلاح
الشرط الثاني
عدم الاستقواء بالأجنبي
ولذلك فإن ماسمي بالربيع العربي في إطار العولمة والتدخل الخارجي هو نوع من "الضحك على الذقون" واستغفال العرب ومحاولة تزوير نخبهم والقضاء على توجههم المعرفي الفكري الحضاري في اطارالعولمة ةالتغريب1
3.في تلك الحوارات من عام 2011-2013 كان يحدو المتحاورون في لقاءاتهم وندوا تهم أن الحوا ومن خلال القوى المشاركة الوطنية والقومية وفي مقدمتهم القوى القومية الناصرية في مصر سيتم العمل على إعادة تفعيل وتنظيم الرؤية والعمل الوحدوي في الوطن العربي
ولقد شجعنا ذلك انعقاد موتمر للقوى الناصرية في مصر عام 2013 بإعلانهم وحدة التيار القومي الناصري
ثانيًا
لكن تبين بعدها أن الظروف لم تسمح بذلك فاستعادت القوى الوطنية والقومية العربية جهودها وواصلت الحوار بالقاهرة من خلال اتحاد المحامين العرب والحزب العربي الناصري وحزب الكرامة والوفاق والمؤتمر الناصري العام وحزب التجمع ومشاركين من الوطن العربي وفاعليات أخرى كثيرة
وقد تم تشكيل اللجنة العربية القومية وكلفت لإعداد (مشروع للميثاق القومي الوحدوي )
الذي يتوجب أن يحدد تشخيص الواقع تحليلا ونقدا للمسارالتاريخي
ولمرحلة القادمة وبالفعل جرت حوارات واتصالات متعددة وتشكلت لجان للصياغة بعد كل مرحلة تراكم أهم ماتم التوصل إليه وماينبغي التطرق إليه وبالفعل تم اختتام تلك الحوارات الماراثونية بالاتفاق على صيغة (مشروع الميثاق القومي الوحدوي) الذي أعلن في 5-1-2017 وقد تم نشر مضمون الحوار على اتساع الوطن العربي
وقد تم نشر ذلك الميثاق في كتاب وأعلن. على صفحات الفيسبوك وتحديدًا اللجنة العربية القومية لتوحيد التيار القومي
حيث يوجد نص مشروع الميثاق بكامله على صدر صفحتها الأولىثم فتحت صفحة للحركة العربية الواحدة من أجل وحدة التيار القوميوبعد ذلك صفحة الحوار بين التيارات على طريق تجديد المشروع الحضاري العربي
ثالثًا
وفي ضوء التطورات والتحديات المتفاقمة خاصة من بداية هذا القرن ليس فقط في فلسطين وماحولها ولكن من العراق إلى اليمن وليبيا والقرن الأفريقي والسودان إلخ
وهي مرحلة كرست العدوان للقضاء على المقاومة بكل معانيها وأشكالها حتى الأنظمة التي لم يكن الرأي العام مجمعًا عليها تم إسقاطها لأنها تشكل جزءًا من الحاضنة القومية
وكان الأمل أن تكون هذه الأحداث حافزًا ودافعًا لتفاعل الوعي والرأي العام واشتعال المقاومة في إطار الإرادة الوطنية والقومية ،لتجديد المشروع الحضاري العربي في صراعه التاريخي مع التغريب والعدوان لكن للأسف زادت الانقسامات والانشقاقات على المستويين الرسمي والشعبي
وأصبحت سياسة كامب ديفيد هي الأرضية العامة للنظام الرسمي بالتهافت نحو التطبيع والاستسلام
وللأسف أيضًا شمل ذلك الوضع الشعبي وزادت الانقسامات الطائفية والشعوبية والحزبية الضيقة
وبالمقابل فرضت القوى الإمبريالية والصهيونية مخطط الشرق الأوسط الجديد منذ عام 1983 وهو المخطط الذي يقضي باجتثاث العرب وإنكار وجودهم وتسليم وطنهم للأقليات الطائفية والشعوبية واستل اسم اسم الوطن العربي (بالشرق الاوسط وشمال افريقيا ) والتمكين لتوسع الكيان الصهيوني بتنفيد مخططه ليشمل من النيل إلى الفرات ج
كما سبقت الإشارة، كانت هذه المعطيات يجب أن تكون حافزًا يدفع بالقوى الوطنية والقومية العربية لتعميق وعيها وتفعيل إرادتها الوطنية والقومية في إطار مقاومة تاريخية عربية من أجل التحرير والوحدة والتقدم
خاصة أن مشروع الميثاق القومي الوحدوي قد وضع أرضية لوحدة القوى الوطنية والقومية بكل تياراتها التي أصبح لها دور محتمل لو صدقت النوايا والتوجهات في قيادة التيار القومي الوحدوي وذلك بتاسيس الحركة العربية الواحدة
والتفاعل مع كل التيارات الوطنية لتأسيس الجبهة الشعبية العربية الموحدة
خاصة بعد طوفان الأقصى الذي أشعل الثورة في فلسطين على أوهام السلام وتوهمات أوسلو التي تخطاها الشعب الفلسطيني المقاوم
رابعا
وفي هذا الإطار من استسلام الأنظمة العربية وعدم تحقيقها للوحدة العربية فقد أفسح المجال للقوى الإمبريالية والصهيونية لاجتياح الوطن العربي وجواره وقد وجدت في هذا الواقع الثورة الإسلامية في إيران ومن شاطرها الرأي الفرصة فتصدت للمشروع الإمبريالي الصهيوني في فلسطين ولبنان من منظور رؤيتها ورغم مايمكن أن يوجه لها من سلبيات ونقد في الإطار الطائفي وتجاوز الاحترام الواجب للامة العربية
وبدلاً من إيجاد الحلول لهذا المأزق والمعطيات المتداخلة تم استقطاب العداء بين السنة والشيعة وبين العرب وإيران حتى فجأتهم جميعًا الحرب الأخيرة التي شنها الإمبرياليون الأمريكان والصهاينة في 28-2-2026
وهكذا نرى المشهد العربي يزداد انقسامًا على انقسام فجزءٌ مازال في عدائه لإيران وجزء يتماهى معها توجهًا وموقفًا وقسم ثالث من باب الموضوعية والمسؤولية العربية يريد تفهم إيران الجارة والشعب المسلم وضرورة الحوار على الرغم من وجود خلافات سابقة لهذه
الحرب العدوانية التي تشنها الإمبريالية والصهيونية
هنا لابد أن نتوقف وبمسؤولية مهما كانت الاعتبارات فإن الحقائق الموضوعية تشهد بأن الحرب من العدو المشترك الإمبريالية والصهيونية ضد العرب والمسلمين وأن قضية فلسطين أحد أسبابها لكن المهم أن العرب لم يأخدوا ذلك بعين الاعتبار إن نتائج الحرب لن تكون بأي حال في صالحهم إن لم يتحملوا مسئولياتهم القومية في الوقوف ضد العدوان الإمبريالي الصهيوني
لأنهم لم بحققوا وحدتهم وأكثر إنحازات بعض الدول للتحالف مع اعداء العرب وهو ما أوصل الحرب إلى القواعد الأمريكية في دول الخليج العربي
خامسًا
في إطار ماتقدم وماحرصنا على تدوينه لتوضيح المواقف واختيار القادم منها نوضح الآتي
إن جميع القوى العربية والقومية مخاطبة ومسئوولة لبذل جهدها لمواجهة التحديات وإن واجب العرب تجاه أنفسهم في هذه الظروف أن يوظفوا وعيهم وإرادتهم نحو
1. تأسيس الاتحاد العربي على الصعيد الرسمي بتطوير للجامعة العربية وهو هدف يمكن لهم الآن تحقيقه وسيخسرون ذلك مع الزمن وأن هذا الاتحاد العربي سيوفر للعرب القوة والمهابة بما يمكنهم حماية إقليمهم والدخول في شراكات مع المسلمين والأفارقة وشعوب العالم الثالث وأن يكون العرب من خلال هذا الاتحاد ضمن المؤسسين لمعطيات المستقبل العالمي
2. وعلى صعيد النخب والقيادات الشعبية فالموقف يتطلب ويحتاج وبسرعة
- توحيد التيار القومي العربي في إطار الحركة العربية الواحدة وليتم البدء الآن بتأسيس لجنة للتنسيق
- بناء الجبهة الشعبية العربية التي تضم مختلف اتجاهات التيار الوطني
- ومن خلال هذا التنسيق والتنظيم تتمكن القوى القومية والوطنية من تنظيم صفوفها للضغط على الأنظمة لتأسيس الاتحاد العربي المأمول
- ومع هذه الخطوات العملية يتم تدشين الحوار بين التيارات العربية بدءًا من التيار القومي يتم الحوار أولاً داخل كل تيار ثم حوار مشترك بين جميع التيارات العربية لتحديد النقاط المشتركة والمختلف حولها لتصوغ الأمة حاضرها وتستشرف مستقبلها
وختامًا تؤكد اللجنة العربية القومية لكل النخب وقوى الوعي الوطني والقومي في الوطن العربي مدى خطورة الأوضاع التي يعيشونها جميعًا ويعرفونها وأن الأمة العربية رغم كل ذلك قادرة إن صدق العزم وارتفع الوعي والاستعداد للتضحية أن تتحول هذه الأوضاع من حالة ضعف إلى وضع القوة ومن الفرقة إلى الاتحاد ومن الغياب إلى الحضور العربي الفاعل في المنطقة والعالم
وفي ضوء الحوارات التي انشغلنا بها حول هذا الموضوع خلال العام الماضي وبداية
هذا العام قبل الحرب وبعدها والبيانات تسجل ذلك فإن الأمل يحدونا أن يعي الجميع المسؤولية وتغليب الجانب الإيجابي والموضوعي على الشخصي والسلبي وأن يتواصل الجميع للحوار والعمل المشترك ضمن أنساقه الوطنية والقومية
سادسًا
في إطار ماتقدم وماسبق الاتفاق عليه في الاجتماع الماضي من ضرورة قيام أعضاء اللجنة بزيارة الأحزاب القومية الناصرية في مصر ومخاطبة كل القوى القومية في الوطن العربي بهذا المنهج والتوجهات لإبلاغ الجميع بمسؤولياتهم ونقول لإخوتنا الوطنبين والقوميين الناصريين في مصر: لستم بحاجة لتذكيركم بدور مصر الحضاري والقيادي ولا بدور القائد القومي جمال عبد الناصر ولا بمتطلبات المرحلة والمستقبل
لذلك فإننا نهيب بكم جميعًا إلى تجاوز أوضاع الخلافات الشخصية والحزبية والانتصار بالوحدة القومية على درب عبد الناصر ومصلحة مصر ولا يفوت الجميع أن مصر رغم ظروفها قادرة إذا توحدت النخب القومية والوطنية أن تعود لدورها القومي القيادي في إطار تأسيس الاتحاد العربي
وفي هذا الشأن تقترح اللجنة العربية القومية بالإضافة إلى توجيه الخطاب إلى القوى القومية والوطنية العربية بما سبق فإنها ستتوجه بالخطاب إلى الدول العربية والجامعة العربية لوضعهم امام مسؤةلياتهم وأن تقوم بزيادة بعض سفارات هذه الدول لتحثها على دور دولها في تأسيس الاتحاد العربي كمسؤولية
ولايسعنا إلا التأكيد على أهمية الحوار وكما سبقت الإشارة إلى أن هناك صفحة خاصة بهذا الموضوع سنوضحها خلال الفترة القادمة ببيان واضح للحوار يضع الجميع امام مسؤولياتهم
وسنبدأ بالحوار بين فروع التيار القومي ثم ننتقل إلى مختلف التيارات الاخرى لأنه دون توحيد الوعي العام والإرادة القومية العامة لانتوقع للعرب أي نجاح ومن جهة أخرى فإن هذا الحوار لابد أن يتمخض بالإضافة إلى نقاط الاتفاق وتحديد نقاط الخلاف بالاستمرار في الحوار حولها نقترح أن يصار إلى العمل على تأسيس
1. مركز للحوار وللدراسات العربية
2. ماسسة عربية للجهد القومي تتكفل بها الجماهير والنخب تحملا لاعباء المشروع القومي العربي
نأمل من جميع المهتمين دراسة هذا التوجه والمقترحات وفي انتظار آرائكم ومقترحاتكم وانتقاداتكم على الصفحات التي سبقت الإشارة إليها
والسلام على من اتبع الهدى
لجنة متابعة العمل القومي الوحدوي 24-3-2026
[