Arab media Association

Arab media Association الاعلاميون العرب..Arab Media Association

الدفاع عن حقوق ومكتسبات العاملين بالاعلام ومنع استغلالهم والتلاعب بحقوقهم ومقدراتهم من اصحاب رؤؤس الاموال الاعلامية والتعاون والتنسيق مع اجهزة الاعلام المختلفه الحكومية والخاصة بالدول العربية

الإعلام... وسنينه (2)من يصنع الرأي العام؟في يوم من الأيام كان تكوين الرأي العام مسؤولية كبيرة لا يحملها إلا من امتلك أدو...
09/07/2026

الإعلام... وسنينه (2)

من يصنع الرأي العام؟
في يوم من الأيام كان تكوين الرأي العام مسؤولية كبيرة لا يحملها إلا من امتلك أدواتها صحفي يراجع، ومحرر يدقق، ورئيس تحرير يتحمل مسؤولية ما يُنشر، ومؤسسة إعلامية تدرك أن كلمة واحدة قد تبني وعيًا أو تهدمه.
اليوم تغيّر المشهد فلم يعد كثير من الناس ينتظرون صحيفة أو نشرة أخبار ليعرفوا ماذا يحدث بل ينتظرون ما سيقوله "الإنفلونسر" أو صاحب الصفحة التي يتابعها الملايين وأصبح بعض المؤثرين دون أن يحملوا تأهيلًا إعلاميًا أو ثقافيًا أو حتى إحساسًا بالمسؤولية قادرين على توجيه النقاش العام وصناعة الرأي العام وربما تغيير قناعات قطاع كبير من الجمهور
ليست المشكلة في وجود المؤثرين فالتأثير حق لكل صاحب فكرة أو موهبة لكن المشكلة حين يصبح التأثير بلا مسؤولية والانتشار بلا ضوابط والربح هو الهدف الوحيد مهما كانت الوسيلة.
ففي سباق الترند اختلطت الحقيقة بالشائعة وأصبحت الخصوصية تُنتهك من أجل ملايين المشاهدات وتحولت المآسي الإنسانية أحيانًا إلى مادة للترفيه وأصبحت الاتهامات تُلقى بلا دليل والأحكام تُصدر قبل أن تقول الجهات المختصة كلمتها وفي كثير من الأحيان،د يكون الاعتذار – إن جاء – بعد أن يكون الضرر قد وقع بالفعل.
والأخطر أن بعض هؤلاء لا تحكمهم قواعد مهنية ولا يلتزمون بميثاق شرف إعلامي ولا يخضعون لمراجعة تحريرية أو مساءلة مؤسسية فما يُقال أمام الكاميرا يُقال بلا تدقيق وما يُنشر يصل إلى ملايين الأشخاص في دقائق ثم يصعب بعد ذلك تصحيح أثره
وللأسف لم تعد بعض المؤسسات الإعلامية تقود هذا المشهد بل أصبحت تلاحقه فتستضيف أصحاب الترند وتعيد نشر ما يقدمونه وتمنحهم مساحة أكبر فيتحول الانتشار إلى شهادة جودة وكأن عدد المتابعين أصبح أهم من قيمة المحتوى.
لقد شهدنا خلال السنوات الأخيرة شائعات هزت المجتمع وانتهاكات لخصوصية أسر وأفراد وحملات تشهير ومحتوى يخدش الذوق العام وكل ذلك بحثًا عن مزيد من المشاهدات والإعلانات والعائد المادي. وفي المقابل تراجعت قيمة الكلمة المسؤولة والبحث الجاد والتحقق قبل النشر.
إن حرية التعبير قيمة عظيمة لكنها لا تنفصل عن المسؤولية فكما لا يجوز للإعلامي أن ينشر ما يشاء دون ضوابط لا ينبغي أيضًا أن يتحول الفضاء الرقمي إلى ساحة مفتوحة لكل من يبحث عن الشهرة على حساب القيم أو القانون أو سمعة الناس.
ولعل السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: أما آن الأوان لإعادة النظر في الضوابط التي تحكم هذا المشهد؟ أما آن الأوان لأن تكون هناك مساءلة حقيقية لكل من يتعمد نشر الشائعات أو انتهاك الخصوصية أو التحريض أو تحقيق الأرباح من الإساءة إلى الآخرين؟ فحرية التعبير لا تعني أبدًا حرية الإضرار بالمجتمع أو بالأفراد.
نحن لا نطالب بتقييد الإبداع ولا بمحاربة صناع المحتوى بل نطالب بأن يكون التأثير مصحوبًا بالمسؤولية وأن تكون الشهرة مرتبطة بالقيمة لا بالضجيج وأن يكون احترام الإنسان وكرامته خطًا لا يجوز تجاوزه من أجل "ترند" يعيش يومًا أو يومين ثم يختفي.
سيبقى السؤال مفتوحًا...
هل نريد أن يصنع الرأي العام أصحاب المعرفة والخبرة والمسؤولية... أم نتركه لمن يجيد فقط جذب الانتباه، ولو كان الثمن وعي المجتمع كله؟

أحمد الكردي

الإعلام... وسنينه!كان للإعلام زمان هيبته كنا ننتظر الجريدة صباحًا أو نشرة الأخبار مساءً لأننا كنا نثق أن وراء كل خبر صحف...
29/06/2026

الإعلام... وسنينه!

كان للإعلام زمان هيبته كنا ننتظر الجريدة صباحًا أو نشرة الأخبار مساءً لأننا كنا نثق أن وراء كل خبر صحفيًا بحث ومحررًا دقق ورئيس تحرير راجع ومصدرًا تحمل مسؤولية ما قاله كان الوصول إلى المعلومة رحلة وكان السبق الصحفي يُصنع بالجهد لا بضغطة زر.
لم يكن الإعلام معصومًا من الخطأ لكنه كان يعرف قواعد المهنة ويحترمها وكانت قيمة الصحفي فيما يملكه من مصادر وفي قدرته على الوصول إلى الحقيقة قبل غيره لا في قدرته على جمع أكبر عدد من المشاهدات
اليوم تبدل المشهد بصورة كبيرة أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي هي نقطة البداية وأحيانًا نقطة النهاية أيضًا منشور على فيسبوك، أو تغريدة، أو مقطع فيديو، يتحول خلال دقائق إلى خبر تتناقله المواقع الإخبارية ثم يجد طريقه إلى نشرات الأخبار وبرامج "التوك شو"وكأن تداوله على السوشيال ميديا أصبح وحده دليلًا على أهميته.
لا أحد ينكر أهمية السوشيال ميديا فهي نافذة واسعة لرصد الأحداث والتعرف على اتجاهات الرأي العام وقد تكون أحيانًا أول من ينقل واقعة أو يكشف قضية لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول من وسيلة تساعد الإعلام إلى الوسيلة التي تقوده وعندما يصبح "الترند" هو رئيس التحرير الحقيقي.
للأسف، تراجع دور المصدر واختفت في كثير من الأحيان قيمة التحقيقات الصحفية والاستقصاء وأصبح جزء غير قليل من المحتوى الإعلامي قائمًا على إعادة تدوير ما يكتبه مستخدمو مواقع التواصل مع تغيير في الصياغة فقط دون إضافة معلومة جديدة أو تحقق أو تحليل.
حتى برامج "التوك شو"، التي كانت في يوم من الأيام تصنع أجندة النقاش العام أصبحت في أحيان كثيرة تنتظر ما يتصدر مواقع التواصل لتناقشه لساعات لم تعد تقود الحوار بل أصبحت تلاحق ما يفرضه "الترند".
وهنا يبرز سؤال لا بد أن نتوقف أمامه: إذا كانت المواقع الإخبارية ستكتفي بنقل ما يدور على السوشيال ميديا وإذا كانت البرامج ستبني حلقاتها على المنشورات المتداولة فما الحاجة إذن إلى كل هذه المؤسسات الإعلامية؟ ولماذا نحتاج إلى غرف أخبار ومراسلين، ومعدين، ومحررين، إذا كان المحتوى الحقيقي يُصنع خارجها؟
الإعلام المهني لا يُقاس بسرعة النشر وإنما بقيمة ما يضيفه وظيفته ليست أن يكرر ما يقوله الناس بل أن يتحقق مما يقولونه ويبحث عما غاب عنهم ويضع الأحداث في سياقها الصحيح ويكشف الحقائق ويحاسب المسؤولين ويقدم للجمهور معلومة موثقة لا مجرد منشور حصد آلاف الإعجابات.
لسنا ضد السوشيال ميديا ولن يكون ذلك منطقيًافهي أصبحت جزءًا أصيلًا من المشهد الإعلامي ولا يمكن تجاهلها لكن يجب أن تبقى مصدرًا من بين مصادر عديدة لا المصدر الوحيد، وأداة تساعد الصحفي لا بديلًا عنه
الإعلام الحقيقي لا يعيش على "الترند"، بل يصنع تأثيره بالمهنية والمصداقية وإذا فقد الإعلام هذه الرسالة فلن يخسر فقط مكانته بل سيخسر السبب الذي وُجد من أجله.
ربما تغيرت الوسائل وتطورت التكنولوجيا لكن يبقى السؤال الذي يستحق أن نطرحه: هل ما زلنا نصنع إعلامًا... أم أننا أصبحنا نكتفي بملاحقة ما يصنعه الآخرون؟

احمد الكردي

هل تحتاج كليات الإعلام إلى إعادة التفكير في هياكلها الأكاديمية؟يشهد العالم اليوم تحولات متسارعة في بيئة الاتصال والإعلام...
22/06/2026

هل تحتاج كليات الإعلام إلى إعادة التفكير في هياكلها الأكاديمية؟

يشهد العالم اليوم تحولات متسارعة في بيئة الاتصال والإعلام نتيجة التطور التكنولوجي المتلاحق وانتشار المنصات الرقمية وتغير أنماط استهلاك الجمهور للمحتوى الإعلامي وقد انعكست هذه التحولات على المؤسسات الإعلامية وأساليب إنتاج المحتوى وتوزيعه كما فرضت متطلبات جديدة على العاملين في المجال الإعلامي تتجاوز في كثير من الأحيان الحدود التقليدية بين التخصصات المختلفة
ومن المعروف أن كليات الإعلام في مصر والعالم العربي تأسست في ظل بيئة إعلامية كانت تتسم بوضوح الحدود الفاصلة بين الوسائل المختلفة فالصحافة كانت ترتبط بالمطبوعات والإذاعة بالمحتوى الصوتي والتلفزيون بالمحتوى المرئي، وكانت لكل وسيلة خصائصها المهنية والتقنية التي تبرر وجود مسارات أكاديمية منفصلة لإعداد المتخصصين للعمل بها.
إلا أن المشهد الإعلامي الحالي يختلف بصورة كبيرة عن ذلك الواقع الذي نشأت في ظله هذه التقسيمات فالتكنولوجيا الرقمية لم تكتف بإضافة وسيلة جديدة إلى وسائل الإعلام التقليدية بل أعادت تشكيل العملية الاتصالية بأكملها وأصبح المحتوى الإعلامي ينتقل بسهولة بين المنصات المختلفة كما أصبح الجمهور يستهلك النص والصوت والصورة والفيديو من خلال جهاز واحد وفي بيئة إعلامية متكاملة.
لقد أدى هذا التطور إلى ظهور مفهوم الإعلام متعدد المنصات حيث لم يعد الصحفي مجرد كاتب للنصوص ولم يعد المذيع مجرد مقدم للمحتوى الصوتي ولم يعد العامل في التلفزيون مرتبطًا فقط بالشاشة التقليدية فالممارس الإعلامي اليوم مطالب بإنتاج محتوى يمكن أن ينتقل بين الموقع الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي والبودكاست والقنوات المرئية والتطبيقات الرقمية المختلفة
ومن هنا يبرز تساؤل مهم يتعلق بمستقبل التعليم الإعلامي: هل ما زالت الهياكل الأكاديمية التقليدية قادرة على مواكبة التحولات التي تشهدها الصناعة الإعلامية؟
لا شك أن التخصص يظل عنصرًا أساسيًا في بناء الكفاءة المهنية كما أن لكل مجال إعلامي خصوصيته المعرفية والمهارية إلا أن التطورات الحالية تشير إلى وجود مساحات واسعة من التداخل بين هذه المجالات وهو ما يدفع إلى التفكير في نماذج تعليمية أكثر مرونة وتكاملًا.
فعلى سبيل المثال أصبح من الصعب الفصل بصورة حادة بين مجالات الإذاعة والتلفزيون والإعلام الرقمي فالبرامج الإذاعية لم تعد تقتصر على البث التقليدي بل أصبحت تُنتج في كثير من الأحيان في صورة محتوى مرئي يُنشر عبر المنصات الرقمية كما أن البرامج التلفزيونية أصبحت تعتمد على مواقع التواصل الاجتماعي في التفاعل مع الجمهور والترويج للمحتوى وقياس ردود الأفعال وفي المقابل يعتمد المحتوى الرقمي نفسه على مهارات الإنتاج الصوتي والمرئي التي ارتبطت تاريخيًا بالإذاعة والتلفزيون.
وفي ظل هذا الواقع قد يكون من المناسب الان دراسة إمكانية تطوير نماذج أكاديمية أكثر تكاملاً تسمح بتقارب هذه التخصصات أو إعادة تنظيمها داخل إطار أوسع يركز على إنتاج المحتوى الإعلامي متعدد المنصات ولا يعني ذلك إلغاء التخصصات أو التقليل من أهميتها وإنما الاستفادة من القواسم المشتركة المتزايدة بينها بما يتوافق مع طبيعة الممارسة المهنية الحديثة.
كما أن التطور السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي يضيف بعدًا جديدًا لهذه القضية فقد أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي جزءًا من عملية إنتاج المحتوى الإعلامي سواء في جمع المعلومات أو تحرير النصوص أو إنتاج الصور والفيديوهات أو تحليل البيانات والجمهور وهو ما يفرض على المؤسسات الأكاديمية إعادة النظر في المهارات التي ينبغي أن يمتلكها خريجو الإعلام خلال السنوات المقبلة.
وتشير العديد من الاتجاهات العالمية إلى تزايد الاهتمام ببرامج الإعلام الرقمي المتكامل وصناعة المحتوى والسرد القصصي متعدد الوسائط، وإدارة المنصات الرقمية باعتبارها مجالات تعكس طبيعة الصناعة الإعلامية المعاصرة بصورة أكبر من التقسيمات التقليدية التي ارتبطت بوسائل منفصلة.
ولعل الهدف الأساسي من طرح هذه الأفكار ليس الدعوة إلى تغيير فوري للهياكل الأكاديمية القائمة وإنما فتح باب النقاش حول مستقبل التعليم الإعلامي في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم فالمؤسسات الأكاديمية الناجحة هي تلك التي تراجع نماذجها باستمرار وتطور برامجها بما يتناسب مع احتياجات المجتمع وسوق العمل.
إن الإعلام يتغير بوتيرة غير مسبوقة كما تتغير أدواته ومنصاته وأساليب إنتاجه وتوزيعه. ومن الطبيعي أن ينعكس ذلك على فلسفة التعليم الإعلامي وبرامجه الأكاديمية وربما يكون الوقت مناسبًا لبدء حوار علمي ومهني واسع حول أفضل السبل لتطوير كليات الإعلام بما يضمن الحفاظ على الأسس العلمية الراسخة من جهة والاستجابة لمتطلبات المستقبل من جهة أخرى.
فإذا كانت الوسائل الإعلامية قد أصبحت أكثر تكاملاً من أي وقت مضى فقد يكون من المفيد أن تتجه البرامج الأكاديمية بدورها نحو قدر أكبر من التكامل بما يتيح إعداد أجيال جديدة من الإعلاميين القادرين على العمل في بيئة مهنية لم تعد تعترف بالحدود التقليدية التي عرفناها لعقود طويلة.

احمد الكردي

في عيد الإعلاميين.. عودة ماسبيرو ليست رفاهية بل ضرورة وطنيةيحل عيد الإعلاميين هذا العام ليذكرنا بالدور التاريخي الذي لعب...
31/05/2026

في عيد الإعلاميين.. عودة ماسبيرو ليست رفاهية بل ضرورة وطنية

يحل عيد الإعلاميين هذا العام ليذكرنا بالدور التاريخي الذي لعبه اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري "ماسبيرو"، ذلك الصرح الذي لم يكن مجرد مؤسسة إعلامية بل كان أحد أهم أدوات القوة الناعمة المصرية ومنارة للإعلام في مصر والعالم العربي لعقود طويلة.
فمن داخل استوديوهات ماسبيرو انطلقت البرامج والنشرات والأعمال الدرامية والثقافية التي شكلت وعي أجيال كاملة من المصريين والعرب، وعلى أيدي أبنائه ورواده تشكلت ملامح العصر الذهبي للإعلام المصري. ولم تقتصر مساهمة ماسبيرو على الداخل المصري فحسب، بل امتدت إلى مختلف الدول العربية حيث كان المدرسة الإعلامية الأولى التي تخرج فيها آلاف الإعلاميين والفنيين والمخرجين وساهم خبراؤه في تأسيس وتطوير العديد من المؤسسات الإعلامية العربية التي أصبحت اليوم من أبرز المؤسسات في المنطقة.
وإذا كانت بعض المؤسسات الإعلامية العربية قد نجحت خلال السنوات الأخيرة في تحقيق قفزات كبيرة على مستوى التكنولوجيا والإنتاج والتأثير فإن ذلك لا يرجع إلى تراجع الكفاءات المصرية أو غياب الخبرات الموجودة داخل ماسبيرو وإنما إلى سنوات طويلة من إهمال هذا الصرح وعدم توفير الاستثمارات والتطوير اللازمين له ولذلك أصبح الفارق واضحًا للعيان بين ما يمتلكه التلفزيون المصري من تاريخ وخبرات بشرية وبين ما يمتلكه من إمكانات تقنية وموارد تحتاج إلى تحديث شامل ولعل أحد أكبر الأخطاء التي وقعت خلال العقود الماضية هو النظر إلى ماسبيرو باعتباره هيئة اقتصادية مطالبة بتحقيق الأرباح بينما الحقيقة أنه مؤسسة وطنية وخدمية تؤدي دورًا استراتيجيًا في بناء الوعي والحفاظ على الهوية الوطنية وتقديم الخدمة الإعلامية للمواطن فالدول الكبرى لا تتعامل مع إعلامها الرسمي باعتباره مشروعًا تجاريًا فقط وإنما باعتباره استثمارًا في الأمن الثقافي والفكري والمعرفي للمجتمع.
ومن هنا فإن استعادة مكانة ماسبيرو لا يجب أن تقتصر على تقديم برامج جديدة أو تطوير الشكل على الشاشة وإنما تتطلب مشروعًا متكاملًا لتحديث البنية التحتية والاستوديوهات وأنظمة الإنتاج والبث والتوسع في الإعلام الرقمي ومواكبة عصر المنصات الإلكترونية والسوشيال ميديا والذكاء الاصطناعي حتى يتمكن الإعلام الرسمي من الوصول إلى الأجيال الجديدة بلغتها وأدواتها المفضلة.
وفي الوقت نفسه لا يمكن الحديث عن تطوير ماسبيرو دون الاهتمام بالعاملين فيه فهم الثروة الحقيقية التي يمتلكها هذا الكيان فمن المعروف أن معظم الكفاءات التي تقود اليوم العديد من القنوات الخاصة والمؤسسات الإعلامية الكبرى هم في الأصل أبناء ماسبيرو الذين خرجوا منه حاملين خبراته وتقاليده المهنية غير أن تدني الأجور وضعف الحوافز دفع كثيرين منهم إلى البحث عن فرص أفضل خارج المؤسسة وهو وضع لا يليق بتاريخ الإعلام المصري ولا بمكانة العاملين فيه.
ولذلك فإن تحسين أوضاع الإعلاميين والعاملين بماسبيرو ورفع مستوى دخولهم وتوفير بيئة عمل مناسبة لهم يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من أي خطة إصلاح حقيقية بما يضمن الحفاظ على الكفاءات الموجودة وجذب أجيال جديدة قادرة على مواصلة الرسالة الإعلامية الوطنية.
ولا شك أن انطلاق برنامج "من ماسبيرو" اليوم تمثل خطوة إيجابية تعكس الرغبة في إعادة إحياء الحضور القوي للتلفزيون المصري واستعادة جزء من بريقه التاريخي لكن المطلوب أن تكون هذه الخطوة بداية لمسار أكبر وأشمل لا يقتصر على الشاشة فقط بل يمتد إلى تطوير الإنسان والتكنولوجيا والبنية المؤسسية بما يعيد لماسبيرو قدرته على المنافسة والتأثير في المشهد الإعلامي الحديث.
في عيد الإعلاميين لا نحتاج فقط إلى الاحتفاء بتاريخ ماسبيرو العريق بل إلى رؤية واضحة لمستقبله. فالمؤسسة التي قادت نهضة الإعلام المصري وأسهمت في بناء النهضة الإعلامية العربية تمتلك كل المقومات التي تؤهلها لاستعادة دورها الريادي وماسبيرو الذي صنع أمجاد الإعلام في الماضي قادر على أن يصنع مستقبلًا جديدًا للإعلام المصري إذا توافرت الإرادة والدعم والاستثمار الحقيقي في الإنسان والتكنولوجيا ليعود مرة أخرى منارة للإعلام الوطني وصوتًا مؤثرًا لمصر في محيطها العربي والإقليمي.

.احمد الكردي

صدور الطبعة الثانية من كتاب "مدخل في الإذاعة والتلفزيون ومهارات العمل" صدر حديثًا الطبعة الثانية من كتاب "مدخل في الإذاع...
30/05/2026

صدور الطبعة الثانية من كتاب "مدخل في الإذاعة والتلفزيون ومهارات العمل"

صدر حديثًا الطبعة الثانية من كتاب "مدخل في الإذاعة والتلفزيون ومهارات العمل" للدكتور أحمد الكردي ليواصل دوره كأحد المراجع العربية الحديثة التي تجمع بين الأسس الأكاديمية والتطبيقات المهنية في مجال الإعلام المرئي والمسموع بما يسهم في إعداد وتأهيل الطلاب والباحثين والمهتمين بالعمل الإذاعي والتلفزيوني وفقًا لمتطلبات البيئة الإعلامية المعاصرة.
ويتناول الكتاب مجموعة من الموضوعات الأساسية التي تشكل مدخلًا متكاملًا لفهم العمل الإذاعي والتلفزيوني حيث يجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية مستعرضًا تطور وسائل الإعلام ومهارات العمل داخل المؤسسات الإذاعية والتلفزيونية وفنون التقديم الإذاعي والتلفزيوني وأساليب الإعداد والإخراج الإذاعي والتلفزيوني وأدواته المختلفة كما يتناول طبيعة العمل الإخباري في التلفزيون، ودور المراسل التلفزيوني وآليات إعداد التقارير والمواد الإخبارية إلى جانب عناصر الإنتاج الإعلامي ومراحل صناعة المحتوى ويواكب الكتاب في الوقت ذاته التطورات التكنولوجية الحديثة في المجال الإعلامي مع التركيز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي ودورها في تطوير عمليات الإنتاج والتحرير وصناعة المحتوى باعتبارها إحدى أهم الأدوات القادرة على إحداث نقلة نوعية في مستقبل الإذاعة والتلفزيون ورفع كفاءة الأداء الإعلامي بما يتوافق مع متطلبات العصر الرقمي.
وتأتي الطبعة الثانية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام وما تفرضه من حاجة متزايدة إلى تطوير المعارف والمهارات المهنية والتقنية خاصة في مجالات الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي ومن هذا المنطلق يقدم الكتاب رؤية تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي بما يجعله إضافة مهمة للمكتبة الإعلامية العربية ومرجعًا مفيدًا للطلاب والباحثين والممارسين في مجالات الإذاعة والتلفزيون والإنتاج الإعلامي.

رمضان… حين نتمنى أن تكون السنة كلها رمضان🌙🌙كنت أجلس مع أحد الأصدقاء نتبادل الحديث في هدوء وبينما كنا نتحدث قال فجأة: "رم...
13/03/2026

رمضان… حين نتمنى أن تكون السنة كلها رمضان🌙🌙

كنت أجلس مع أحد الأصدقاء نتبادل الحديث في هدوء وبينما كنا نتحدث قال فجأة: "رمضان خلاص بيخلص."
توقفت لحظة وكأنني لم أرد سماع الجملة ثم قلت له تلقائيًا: "أنا نفسي السنة كلها تكون رمضان."
لم تكن مجرد جملة عابرة لكنها شعور حقيقي يتكرر كل عام مع اقتراب نهاية الشهر الكريم فـ شهر رمضان ليس مجرد أيام نصوم فيها عن الطعام والشراب بل حالة خاصة يعيشها المجتمع كله حالة من الصفاء والهدوء والتقارب بين الناس.
في رمضان نشعر أن شيئًا ما يتغير في النفوس الناس تصبح أكثر هدوءًا وأكثر صبرًا وأكثر حرصًا على مراعاة الله في تعاملاتها تجد الابتسامة حاضرة والكلمة الطيبة أسهل والمسامحة أقرب حتى أبسط التفاصيل في الحياة اليومية تصبح مختلفة فالجار يسأل عن جاره والناس تتسابق إلى فعل الخير والقلوب تبدو أقرب إلى بعضها.
ربما لهذا السبب يتمنى كثيرون لو أن هذه الروح تستمر طوال العام فالمشكلة ليست في أن رمضان ينتهي فهذه سنة الحياة لكن السؤال الأهم: لماذا تنتهي معه هذه الروح الجميلة لدى البعض؟
رمضان يذكرنا بأن الإنسان قادر على أن يكون أفضل قادر على أن يضبط نفسه وأن يراجع أفعاله وأن يضع الله حاضرًا في كل تصرفاته فإذا كنا نستطيع أن نفعل ذلك ثلاثين يومًا، فلماذا لا نحاول أن نحافظ على جزء من هذا المعنى طوال العام؟
الحقيقة أن أجمل ما في رمضان ليس فقط الصيام أو الإفطار أو الأجواء الرمضانية بل ذلك الشعور بأن الناس أقرب إلى الخير وكأن الشهر الكريم يوقظ في داخلنا أفضل ما فينا.
لذلك عندما قال لي صديقي إن رمضان أوشك على الرحيل لم يكن الرد مجرد أمنية عاطفية بل أمنية تحمل معنى أعمق أن تبقى أخلاق رمضان معنا بعد رمضان وأن نظل نتعامل بنفس الرحمة والصدق والنية الطيبة
فربما لا تكون السنة كلها رمضان في التقويم لكن يمكن أن تكون كذلك في السلوك والأخلاق… إذا أردنا.
ومع اقتراب وداع هذا الشهر المبارك لا نملك إلا أن ندعو الله أن يتقبل منا الصيام والقيام وصالح الأعمال وأن يعيد علينا رمضان أعوامًا عديدة وأزمنة مديدة وأن نكون حين يعود في أحسن حال وأن تبقى في قلوبنا روح رمضان التي تعلمنا منها الصبر والرحمة ومراعاة الله في كل تصرفاتنا.

احمد الكردي

01/01/2026

كل سنة وانتم طيبين

01/01/2026
مايك سنيسبي الرئيس التنفيذي لمجموعة MBC وحازم متولي الرئيس التنفيذي لشركة اتصالات يعلنان رسميا الشراكة بين منصة شاهد وشر...
16/12/2025

مايك سنيسبي الرئيس التنفيذي لمجموعة MBC وحازم متولي الرئيس التنفيذي لشركة اتصالات يعلنان رسميا الشراكة بين منصة شاهد وشركة اتصالات في حفل بحضور نجوم الفن

07/11/2025

المتحف المصري الكبير.. ذاكرة وطن تتجدد

في لحظة فارقة من عمر الوطن يقف المتحف المصري الكبير شاهدًا على أن مصر لا تنسى مجدها، ولا تتعب من الحلم.
ذلك الحلم الذي بدأ في مطلع الألفية الجديدة، حين قررت الدولة أن تبني صرحًا يليق بأعظم حضارة عرفها التاريخ، فوضعت في عام 2002 حجر الأساس لأول متحف من نوعه في العالم، يحتفي بالإنسان المصري صانع الخلود ومُلهم الإنسانية عبر العصور.
سنوات طويلة مرّت، وتعاقبت أجيال من الأيادي والعقول، حتى جاءت قيادة واعية تُدرك أن التاريخ لا يُحيا إلا بإرادة الحاضر.
برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، اكتسب المشروع روحًا جديدة، وتحول من حلم مؤجل إلى واقع يلامس الأفق. لم يكن المتحف مجرد مشروع أثري أو سياحي، بل كان إعلانًا عن عودة مصر بثقة إلى موقعها الطبيعي في قلب الحضارة الإنسانية.
إن المتحف المصري الكبير وهو أكثر من مبنى يضم آثارًا، هو رسالة متجددة للعالم بأن مصر قادرة على صون ماضيها وصناعة مستقبلها في آنٍ واحد.
إنه تجسيد للمعادلة المصرية الفريدجذور ضاربة في عمق التاريخ، وعزيمة لا تعرف المستحيل.
ومن عند أقدام الأهرامات، حيث كتبت مصر أولى صفحات التاريخ، ينهض هذا الصرح ليقول لكل من يراه
إن أمةً عرفت كيف تبني الأهرام قبل سبعة آلاف عام، ما زالت قادرة اليوم على أن تبني حضارة حديثة تستلهم المجد وتضيف إليه.
لقد أراد الرئيس السيسي أن يُعيد للعالم صورة مصر التي تُبدع وتُنجز وتُدهش، وأن يضع إرث الأجداد في سياق معاصر يليق بعصر الجمهورية الجديدةجمهورية تُكرّم ماضيها،وتُشيّد حاضرها، وتفتح ذراعيها للمستقبل.

المتحف المصري الكبير ليس مجرد مشروع انتهى، بل بداية فصل جديد في قصة وطنٍ لا يشيخ، وشعبٍ لا يملّ من الإعجاز

احمد الكردي

Address

Cairo

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Arab media Association posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share