28/05/2026
أوقات كتير…
الزوجة بتنزل صورة أو بوست على السوشيال ميديا،
فتلاقي سيل من التعليقات:
“قمر”، “جميلة”، “أحلى واحدة”…
وبعدين تبص لزوجها الحقيقي،
تلاقيه مرهق من الشغل، ساكت، مشغول بهموم الحياة،
يمكن ما بيعرفش يقول كلام حلو كتير…
لكن قلبه شايل مسؤولية بيت كامل.
وهنا تبدأ المقارنة الغلط…
بين اهتمام افتراضي سهل،
وبين رجل حقيقي بيتعب كل يوم علشان يستر بيته.
أخطر حاجة إن القلب أوقات ما بيتسرقش مرة واحدة…
بيتسحب حتة حتة،
بكلمة، بإعجاب، باهتمام من شخص غريب،
لحد ما الإنسان يلاقي نفسه بعيد عن أقرب الناس ليه وهو مش حاسس.
السوشيال ميديا مليانة كلام جميل،
لكن مش كله صادق…
وفي فرق كبير بين شخص يكتب كلمة حلوة،
وشخص شايل مسؤولية وأمان واحتواء.
وده مش معناه إن الزوج ميهتمش…
بالعكس، الكلمة الطيبة والاحتواء مهمين جدًا،
والست مهما كانت قوية بتحب تحس إنها متقدّرة ومحبوبة.
الراجل اللي راجع آخر اليوم مكسور من التعب،
وشايل فوق طاقته علشان بيته،
يمكن تعبيره بسيط…
لكن أفعاله أصدق من ألف رسالة مزيفة.
لكن برضه…
لايكات الناس مش أمان،
والمجاملات مش حب حقيقي،
والبيوت ما بتتبنيش بالكلام…
البيوت بتتبني بالمودة، والرحمة، والاحترام،
وإن كل طرف يقدّر تعب التاني.
حافظوا على بيوتكم…
فالعلاقات الحقيقية أعمق بكتير من عالم افتراضي كله فلاتر ومجاملات.
«وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ:
مَحَبَّةٌ، فَرَحٌ، سَلاَمٌ،
طُولُ أَنَاةٍ، لُطْفٌ، صَلاَحٌ،
إِيمَانٌ، وَدَاعَةٌ، تَعَفُّفٌ.»
(غل ٥: ٢٢-٢٣)