14/05/2026
المليونير المُصاب بالشلل لم يبتسم أبدًا… حتى رأى الخادمة المنهكة نائمة إلى جواره…
«حتى لو متّ، لا أريد أن أكون مدينًا لأحد بالرعاية.»
شقّ صوت دومينيكو سكون الغرفة المظلمة كحدّ السكين. كانت الحمى تُرجف جسده فوق السرير، والغطاء ملتصقًا بصدره، ووجهه محمرًّا من شدّة الحرارة. ومع ذلك، حين اقتربت مريم وهي تحمل منشفة مبللة، حاول أن يدفع المساعدة بعيدًا.
«سيدي دومينيكو، جسدك يحترق.»
«قلتُ لكِ اذهبي.»
«وأنا قلتُ لك التزم الهدوء وتناول هذا الدواء.»
كانت تلك أول مرة منذ عشرين عامًا يجرؤ فيها أحد على الرد عليه بهذا الشكل دون خوف.
في قصر مورومبي، كان الجميع يعرف سمعة دومينيكو ألفارينغا منصور. مليونير. مُصاب بالشلل منذ مراهقته. بارد كالرخام. لم يتذكر أيٌّ من الموظفين أنهم رأوا ابتسامة على ذلك الوجه. لا نوسا، مدبّرة المنزل منذ سنوات. ولا شركاؤه في العمل. ولا الأطباء. منذ الحادث الذي أودى بحياة والده وتركه عاجزًا عن المشي، تحوّل إلى رجلٍ حبيسٍ داخل شعوره بالذنب.
كان المنزل كبيرًا… صامتًا… كئيبًا.
حتى وصلت مريم.
كانت تأتي من بارايزوبوليس، تستقل حافلتين، تترك طفلها الصغير عند والدتها حين تستطيع، وتدخل ذلك القصر وكأنها تحمل الحياة إلى مكانٍ منسي. كانت تنظّف وهي تهمس بالأغاني، تتحدث مع النباتات، وتُلقي التحية حتى على الممرات الخالية.
كرهها دومينيكو منذ اليوم الأول.
«طلبتُ الهدوء.»
«الصمت الزائد يبعث على الاختناق، سيدي دومينيكو.»
«إذًا باب الشارع ما زال مفتوحًا.»
«وأنا سأستمر في العمل. لكلٍّ منا عناده.»
هزّه ذلك أكثر مما ينبغي.
مرّت الأسابيع، ولاحظت مريم ما لم يجرؤ أحد على قوله: خلف القسوة كان هناك رجلٌ محطم. كان يأكل وحده. يعمل وحده. يقضي ساعات طويلة يحدّق في المطر خلف النافذة وكأنه عالق في يومٍ لم ينتهِ أبدًا.
ثم جاءت تلك الليلة.
خلا القصر. غادرت نوسا. وانصرفت الطاهية مبكرًا. وقبل أن ترحل، صعدت مريم لتنظف غرفته، فوجدت دومينيكو يتلظّى من الحمى، بالكاد يستطيع فتح عينيه.
«لا مستشفى»، تمتم.
«أنت تهذي.»
«لن أذهب.»
«إذًا أنا سأتولى الأمر.»
أسرعت، أحضرت الماء والدواء ومنشفة نظيفة. وضعت الكمّادات، رفعت رأسه ليسقي قليلًا من الماء، ومسحت العرق عن جبينه. كان ابنها، جواو بيدرو، نائمًا في زاوية الغرفة على غطاءٍ بسيط، إذ لم يكن لديها من تتركه عنده تلك الليلة.
وبعد ساعات، مع اقتراب الفجر… بدأت الحمى بالانخفاض.
القصة كاملة في التعليقات