09/10/2026
🌙 [سلسلة صحابي جليل - الحلقة 6] 🌙
الزُّبَيرُ بنُ العَوّام.. حَوارِيُّ رسولِ الله، وأوَّلُ مَن سَلَّ سَيفًا في الإسلام
ابنُ صفيّة بنت عبد المطلب عَمّة النبي ﷺ، وزوجُ أسماء ذات النطاقين، وأحدُ الستة أصحاب الشورى الذين توفي رسول الله وهو عنهم راضٍ.
نشأ في قسوة وشِدّة ليشتدّ عوده، وحين أشرق نور الإسلام بمكة، كان غلامًا لم يناهز السادسة عشرة من عمره، فكان من السبعة الأوائل الذين سارعوا إلى الإيمان.
ذاق مرارة العذاب على يد عمّه؛ كان يُلفّ في حصير من البورى ويُدَخَّن عليه بالنار كي يكفر، فكان يصرخ بلسان الثبات: «لا أكفر أبدًا!».
وفارسُ الشجاعة التي هزّت التاريخ ⚔️
في شوارع مكة، شاعت شائعة أن النبي ﷺ قد أُخذ أو قُتل، فما كان من الفتى الصغير إلا أن استلّ سيفه وخرج يركض بين أزقة مكة والشرر يتطاير من عينيه، حتى لقي النبي ﷺ وسأله عن حاله، فلما رآه سالماً دعا له ولالسيف الذي سله، فكان أول سيفٍ سُلّ في تاريخ الإسلام!
كان فارسًا لا يُشقّ له غبار، يقتحم الأتون ويهجم على الموت كأنه أمنيته:
* يوم بدر: كان يرتدي عمامة صفراء، فنزلت الملائكة على سيمائه وعمامته تشريفًا له.
* يوم أُحد: تثبّت كالرواسي يحمي رسول الله ﷺ.
* يوم الخندق: لما قال النبي ﷺ: «من يأتيني بخبر بني قريظة؟» قال الزبير: أنا، فكررها النبي، فقال الزبير: أنا، فقال ﷺ كلمته الخالدة:
«إنّ لكل نبيٍّ حواريًا، وحواريّ الزبير».
فتوحات تُزلزل الإمبراطوريات 🛡️
امتدت شجاعته لتزلزل عروش الروم والأكاسرة:
* في فتح مصر: لما استعصى حصن بابليون وأرسل عمر بن الخطاب مددًا فيه الزبير وقال: «إني أمددتك بأربعة آلاف، على كل ألف رجلٌ بـألف»، هجم الزبير بمفرده، وصعد سور الحصن على سلالم خشبية تحت وابل السهام، وكبّر أعلى السور تكبيرةً هزت الحصن، وفتح الباب بيده ومكّن للمسلمين!
* في معركة اليرموك: اخترق جيش الروم العرمرم بمفرده مرتين! يضرب فيهم يمينًا وشمالاً وشق صفوفهم ويرجع وحده، ولم يجرؤ فارسٌ منهم على الوقوف في وجهه.
كان جسده خريطةً من المجد؛ سُئل ابن ابنته عن جسده، فقال: «كان في صدره وجسده ضربات السيف والرمال كأنها الآبار من كثرة ما أُصيب في سبيل الله».
الزبيرُ الأَمين.. وأثر الخاتمة 🕊️
ومع كل هذه الشجاعة الأسطورية، كان أمنةً يمشي على الأرض؛ كان المسلمون يستودعونه أموالهم، فكان يرفض أخذها كأمانة بل يأخذها كديْنٍ على نفسه ليضمن ردّها إن مات.
ولما كانت الفتنة الكبرى، اعتزل القتال ورجع راغبًا في السلامة، فتبعه الشقي ابن جرموز وغدر به وهو قائمٌ يصلي في وادي السباع.
فلما أُتي بسيفه إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قبّل عليٌّ السيف وبكى وقال: «سيفٌ طالما جلا به الكرب عن وجه رسول الله»، ثم قال: «بشّر قاتل ابن صفية بالنار».
رحم الله الحواريَّ الشهيد، الفارسَ الذي لم تُهزم له راية، وأحد العشرة الموعودين بالجنة. رجلٌ لو قُدِّر للفروسية والولاء والتضحية أن تجتمع في شخص واحد، لكانت الزبير بن العوام رضي الله عنه.
💬 شاركونا في التعليقات: ايه أكتر موقف من شجاعة وفدائية الزبير أثر فيكم؟
وانتظرونا الجمعة القادمة مع صحابي جديد!🤍✨✨