19/08/2026
آية عبد الله.. شابة خسرت حياتها بشكل مؤلم جداً. آية من قرية "المركزية" بمدينة بلقاس. كتبت ستوري: "مش مسامحاهم. افتروا عليا واتكلموا في عرضي وشرفي.." وبعدها ولّعت في نفسها وخسرت حياتها. آية كاتبة على أكاونت الفيسبوك إن عندها طفلين، مواليد 2021 و2024. أكيد إن أم شابة عندها طفلين في السن ده، مستحيل تخـ.ـسر حياتها إلا لو تحت وطأة معاناة لا يمكن تخيّلها.
بس مش دي القصة كلها.. آية كانت عاملة بلاغ ضد صفحات سوشيال ميديا شهّرت بيها. بحسب موقع فيتو :"وحينما أبلغت عن الصفحات، تم تحرير محضر بالواقعة وأجريت التحريات عليها... ويوما بعد يوم، زادت الإساءة للفتاة، مما تسبب لها في ضرر نفسي بالغ دفعها لإشعال النيران في جسدها باستخدام الكيروسين". واضح من الخبر إنها لما بلّغت ماتمش محاسبة المجرمين بالسرعة الكافية لردعهم، فالتشهير زاد ومقدرتش تتحمّله. عشان كده هاتلاقونا بنكرر في كل تدويناتنا: كل إفلات من العقاب يساوي مزيد من الجرايم بحق الستات.
لكن الحقيقة هنا مش مجرد بطء إجراءات أو عدم فاعليتها، فيه مفارقة مرعبة في مجتمعنا إن في نفس الأيام، مانلاقيش حد يتكلم عن آية، ما عدا موقع فيتو، بينما (وده المرعب أكتر) تسابقت الصفحات والمواقع في تمجيد مجرم قــ..ـتل 3 بني آدمين بدون ما حد يتأكد أو يدوّر ورا أي معلومة، بسبب الهوس بأفكار متخلفة، زي إن القـ.ـاتـ.ـل بطل لمجرد إنه استعمل جمل زي غسـ.ـل الشرف، والرجولة...
مفيش شرع أو قانون يسمح لأي إنسان بتحقيق العدالة بإيده. فيه منظومة كاملة للعدالة، كل المواطنين متساوين قدامها، وإلا تسقط الدولة ونعيش في غابة. منظومة العدالة فيها أطراف كتير بتشتغل بالتوازي أو بالتوالي، ما بين شرطة وأجهزة مباحث ونيابة وطب شرعي ومحاكم أول درجة واستئناف ونقض... كل دول دورهم يحققوا العدالة، ومفيش طرف يغني عن التاني، وكلهم محايدين تجاه أطراف الواقعة؛ فإزاي بني آدم معندوش أدوات تحرّي ولا مؤهل للتحقيق، وطرف في الواقعة، يرفع سـ.ـلاح ويحقق العدالة بإيده؟
القـ.ـاتل الصامت في الجرايم دي اسمه العادات والتقاليد البالية، اللي بتمجّد فعل وحشي زي القـ.ـتل، واللي بتشوف إن الست مفترية وبتفضح جوزها لو طالبت بحقوق أطفاله اللي مش بيصرف عليهم، وإن ضـ.رب الزوجة تأديب.. العادات اللي بتسوّق فكرة عبثية زي إن الشرف "بيتغسل" بـ.ـدم إنسان، بينما خيانة الراجل تتشاف على إنه "عنتيل"، والست لازم تحتويه.. رغم إنه مفيش في الدين ولا القانون تفرقة بين الراجل والست في تجريم الخيانة.
نحب نسأل الناس اللي سقّفوا للــقـ.ــاتل: إيه رأيكم دلوقتي بعد ما تحريات المباحث ومحامي الـ.قـ.ـاتل قالوا إن مفيش فيديوهات حقيقية أصلاً. فيه كلام عن فيديو للزوجة بتعترف لجوزها بخيانته، لكن الغريب إن ده كان الليلة السابقة للجريمة وإنه عفى عنها لحد ما اتخانق مع أبوها. طيب هل منطقي إن زوجه في قرية في الصعيد هاتتصور فيديو وهي بتعترف بالخيانة؟ مفيش احتمال إنها متصورة تحت التهديد؟ أصلاً ظهرت تصريحات لأهلها بإنهم قبلها بأسبوع عملوا بلاغ بسبب ابتزازها بفيديوهات متفبركة ليها، واحنا مش عارفين فين الحقيقة، لكن عارفين إن فيه واحد قـ.ــتل 3 بني آدمين، وراح قطع العضو التناسـلي لواحد منهم بسبب فيديوهات متفبركة أصلاً!! إزاي حد يحتفي بفعل زي ده؟ وإزاي ده مش بيشاور على اختلال القـاتــ.ـل ووحشيته؟
إحنا بنطالب بالعدالة؛ العدالة لآية اللي محدش كان فاضي يترحّم عليها عشان التهليل لقاتــ.ـل مختل ماشي يقطّع أعضاء الناس في الشارع!