16/04/2026
👈الردّ الجميل… حين يُنصفك الزمن
✍️في محطاتٍ من حياتنا المهنية، نخوض معارك لا ننتظر منها جزاءً ولا شكورًا، بل نحملها على عاتقنا بدافع الواجب والضمير. هكذا كان الحال عندما وقفنا ندافع عن فئة عقود ما قبل التشغيل، في وقتٍ اختار فيه الكثيرون الصمت، أو الاكتفاء بالمشاهدة من بعيد.
كنّا واجهة الدفاع، لا لأننا الأفضل، بل لأننا آمنا بالقضية. وثق فينا من وثق، ومدّ لنا يد الدعم من أدرك صدق المسعى، وفي المقابل، لم تخلُ الطريق من التشكيك والاتهامات، خاصة على مستوى الولاية، حيث اعتاد البعض التقليل من كل جهد لا يخدم مصالحه.
ومع ذلك، لم نتراجع. لأننا ببساطة لم نكن نبحث عن التصفيق، بل عن أثرٍ يبقى.
الغريب اليوم، أن بعض من لم يكن لهم يومًا صوت أو موقف، أولئك الذين كانوا يصفقون من بعيد دون أن يقدّموا شيئًا، خرجوا علينا بنفس العقلية القديمة، عقلية الانتقاد دون فعل، والتشويش دون بديل، بل وتحولوا إلى منصّات للهجوم في كل فضاء.
لكن، وهنا يكمن الفرق…
جاء الردّ الجميل.
لم يكن ردًا بالصراخ، ولا بالجدال، بل كان اعترافًا صادقًا بالعمل الخيري الذي قُمنا به، وبالنشاط الذي شهدت له الفئة نفسها. ردٌّ أعاد الأمور إلى نصابها، وأسكت الكثير من الأصوات التي اعتادت الكلام في الظل.
الردّ الجميل لا يكون دائمًا بالكلمات، بل يكون بالحقائق التي تفرض نفسها، وبالتاريخ الذي لا يُمحى، وبالأثر الذي يشهد لك حين يغيب الجميع.
في النهاية، قد تُحارب، قد تُشوه صورتك، وقد يُساء فهمك… لكن إن كان عملك صادقًا، فكن على يقين أن الزمن كفيل بأن ينصفك.
وهذا هو الردّ الجميل الحقيقي.
👈 صفة مربي أكبر بكثير من حسابات الضيقة
رئيس لجنة التربية و التعليم تيارت
م.مصطفى