صدام حسين المجيد التكريتي
سطع نجمه إبان الانقلاب الذي قام به حزب البعث - ثورة 17 تموز 1968 - والذي دعى لتبني الأفكار القومية العربية والتحضر الاقتصادي والاشتراكية. ولعب صدام دوراً رئيسياً في انقلاب عام 1968م والذي وضعه في هرم السلطة كنائب للرئيس اللواء أحمد حسن البكر وأمسك صدام بزمام الأمور في القطاعات الحكومية والقوات المسلحة المتصارعتين في الوقت الذي اعتبرت فيه العديد من ال
منظمات قادرة على الإطاحة بالحكومة. وقد نمى الاقتصاد العراقي بشكل سريع في السبعينات نتيجة سياسة تطوير ممنهجه للعراق بالإضافة للموارد الناتجة عن الطفرة الكبيرة في أسعار النفط في ذلك الوقت.[5] وصل صدام إلى رأس السلطة في العراق حيث أصبح رئيساً للعراق عام 1979م بعد أن قام بحملة لتصفية معارضيه وخصومه في داخل حزب البعث [6] وفي عام 1980م دخل صدام حرباً مع إيران استمرت 8 سنوات من 22 سبتمبر عام 1980م حتى 8 أغسطس عام 1988م.[7] وقبل أن تمر الذكرى الثانية لانتهاء الحرب مع إيران غزا صدام الكويت في 2 أغسطس عام 1990.[8] والتي أدت إلى نشوب حرب الخليج الثانية عام 1991م.[9]
ظل العراق بعدها محاصراً دولياً حتى عام 2003م حيث احتلت القوات الأمريكية كامل أراضي الجمهورية العراقية بحجة امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل ووجود عناصر لتنظيم القاعدة تعمل من داخل العراق حيث ثبت كذب تلك الادعاءات [10][المصدر لا يؤكد ذلك] بل إن السبب هو النفط [11][المصدر لا يؤكد ذلك]. قبض عليه في 13 ديسمبر عام 2003م في عملية سميت بالفجر الأ؛مر.[12]. تم بعدها محاكمته وتنفيذ حكم الإعدام عليه في 31 ديسيمبر عام 2006م.[3]
كان زواجه من ابنة خاله ساجدة خطوة موفقة فوالدها خير الله طلفاح كان صديقاً مقرباً من البكر الذي كافأه على مساعدته للبعثيين بتعيينه مديراً عاماً في وزارة التعليم وقد تعزز تحالف صدام مع البكر بصورة أكبر عندما تزوج أحد أبناء البكر من شقيقه لساجدة وتزوجت إحدى بنات البكر من شقيق لساجدة عدنان خير الله. اهتم صدام وبتشجيع من البكر بالبنية الأمنية الداخلية لحزب البعث لكونها الهيئة التي سيرتقي من خلالها للسلطة وقد تأثر صدام إلى حد بعيد بجوزيف ستالين الذي قرأ حياته وأعماله أثناء وجوده بالقاهرة كان صدام يسمع كثيراً وهو يردد مقولة ستالين : إذا كان هناك إنسان فهناك مشكلة وإذا لم يكن هناك إنسان فليس هناك أي مشكلة. تزوج مرة ثانية عام 1986م من سميرة شاهبندر صافي التي تنتمي إلى أحد الأسر العريقة في بغداد.[13]
ولد صدام حسين في قرية العوجة التي تبعد 13 كم عن مدينة تكريت شمال غرب بغداد التابعة لمحافظة صلاح الدين [4] لعائلة تمتهن الزراعة توفي والده قبل ولادته بستة أشهر وتعدد الأقاويل التي فسرت سبب وفاته ما بين وفاة لأسباب طبيعية أو مقتله على أيدي قطاع الطرق.[14] بعدها بفترة قصيرة توفي الأخ الأكبر لصدام وهو في الثالثة عشرة بعد إصابته بالسرطان.[15]
كانت العوجة التي تبعد 8 كيلو متر جنوب تكريت في شمال وسط العراق عبارة عن بيوت وأكواخ من الطمي يسكنها أناس يعيشون في فقر مدقع المياه الجارية والكهرباء والطرق الممهدة لم تكن معروفه ونسبة الوفيات بين الأطفال مرتفعة وكان سكانها يعملون في الفلاحة أو كخدم في تكريت ولما لم تكن هناك مدارس في العوجة فإن الآباء القادرين يرسلون أبنائهم للدراسة في تكريت وكانت تشتهر بأنها ملاذ لقطاع الطرق.[16]
ولد صدام في بيت يملكه خاله خير الله طلفاح وينتمي إلى عشيرة البيجات السنية إحدى فخوذ قبيلة أبو ناصر التي كانت مهيمنة في منطقة تكريت. وفي الثلاثينات كانت القبيلة معروفة بفقرها وبميلها إلى العنف وكان زعمائها يفاخرون بتصفية أعدائهم لأتفه الأسباب.[17] كانت صبحة والدة صدام تعاني من العدم فقد كان عملها الوحيد قراءة الطالع وكان سكان في تكريت يذكرونها كامرأة بملابس سوداء على الدوام وجيوبها مليئة بالأصداف التي كانت تستخدمها في مهنتها وكانت تتلقى بعض الدعم المادي من شقيقها خير الله طلفاح الذي كان يسكن في تكريت وتكفل بتنشئة صدام
صدام والشيعة
إذا كان صدام قد اعتمد بشكل كبير على السنة في تدعيم دولة البعث فإن الوجود الشيعي لم يكن غائباً عن السلطة في العراق ولكن الحوزة العلمية الشيعية في النجف ناصبت صدام العداء من أول يوم ولم تتعاون معه وقد كان عنف صدام وفظاظته هما السبب لذلك كما إن سياسة صدام ضد زعماء الشيعة الذي يختلفون معه كانت التصفية أو الإبعاد ومن هنا فلم يكن غريباً أنه بعد قبول العراق لقرار وقف إطلاق النار بعد العدوان على الكويت أن تبدأ الانتفاضة الشيعية على أمل التخلص من صدام حسين.[86]
ولم تمد أمريكا يد العون للشيعة لأنه من ناحية لم تكن هناك خطط للتخلص من صدام ولأنه كان يراد أن يضل العراق ينزف 13 سنة حتى يحقق أماني الصهاينة بانهيار أحد الأعمدة العربية المقامة ضد المشروع الصهيوني وبدلاً من الدعم الأمريكي وصلت الطائرات العراقية وقامت بقصف مناطق الشيعة ثم جاءت الدبابات وقضت على البقية الباقية وراح الآلاف من المدنيين ضحية لهذا العنف وتقول المصادر الغربية أن ما بين 30 إلى 60 ألفاً من الشيعة والأكراد قتلوا في هذه الانتفاضة.[87] فقد قمعت الحكومة العراقية الانتفاضة الشعبية عام 1991م والتي عرفت باسم الانتفاضة الشعبانية ودمرت قوات الحرس الجمهوري الموالية لصدام أغلب المدن الجنوبية وقصفت حتى الأضرحة في كربلاء والنجف ومقتل العديد من العراقيين واحتجاز آخرين لا يعرف عنهم شيء حتى الآن.
حوكم صدام وبعض اعوانه بتهمة الإبادة الجماعية في قضية الدجيل ودافع عن صدام كل من نجيب النعيمي وزير عدل دولة قطر السابق ورمزي كلارك وزير عدل الولايات المتحدة السابق والمحامي العراقي خليل الدليمي والمحامية اللبنانية بشرى الخليل والمحامي الأردني عصام الغزاوي.[91] وتم تغيير القضاة ثلاث مرات ولم يعترف صدام بداية بالمحكمة وطعن في شرعيتها وقال إن النتائج معلومة والمراد جلي ولكن لاحقاً بدأ بالدفاع عن نفسه والتعاون التام مع المحكمة. وفي يوم الأحد الخامس من نوفمبر لعام 2006م حكم على صدام حضورياً في قضية الدجيل بالإعدام شنقاً حتى الموت بتهمة ارتكابه جرائم ضد الإنسانية. وتمت محاكمة صدام حسين وعدد آخر من اعوانه في قضية أخرى هي تخطيط وتنفيذ حملة الانفال التي راح ضحيتها الآلاف من الاكراد.[92]
وأقرت المحكمة أيضا حكما بالإعدام على برزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام حسين. وقد صدر الحكم على صدام حسين بالشنق رغم ما كان قد ابداه خلال جلسات المحاكمة من رغبته في أن يتم إعدامه رميا بالرصاص في حال صدور حكم بإعدامه. وكان الحكم قد نال استحسان الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإن تحفظ الأخير على عقوبة الإعدام باعتباره لا يقرها كعقوبة. وقالت محكمة التمييز العراقية ان الحكم باعدام صدام ينبغي أن ينفذ خلال الايام الثلاثين المقبلة بينما قالت الرئاسة العراقية إن تنفيذ حكم الإعدام لا يستلزم موافقتها. وكان محامو صدام قد تقدموا بالاستئناف خلال الثلاثين يوما التي اعقبت صدور حكم الإعدام في الخامس من نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي وفق ما ينص عليه القانون العراقي. ويتعلق الحكم بأحداث وقعت في بلدة الدجيل عام 1982م واتهم فيها صدام حسين وعدد من اعوانه بالتسبب في مقتل 148 من سكان تلك البلدة الشيعية عقب تعرض الرئيس السابق لمحاولة اغتيال فيها
تنفيذ حكم الإعدام
نفذ حكم الإعدام فجر يوم السبت الموافق 30 ديسمبر 2006م في بغداد الموافق العاشر من ذي الحجة المصادف لأول أيام عيد الأضحى. تمت عملية الإعدام في مقر الشعبة الخامسة في منطقة الكاظمية وهي إحدى الشعب التي كانت تجري فيها عمليات الاعدام بحق المعارضين السياسيين زمن حكمه.
الدفن والتأبين
دفن صدام بمسقط رأسه بالعوجة في محافظة صلاح الدين في مدينة تكريت حيث قامت القوات الأمريكية بتسليم جثمانه لعشيرته من المحافظة. واقام ذووه عليه مجالس العزاء بما فيهم ابنته رغد صدام حسين التي قامت بتأبينه في الأردن حيث تسكن.
Notifications
Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque كلنا صدام حسين publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.