15/08/2026
: درس في الإرشاد الفلاحي من مستثمرة فلاحية .
في إطار المتابعة الميدانية والإرشاد الفلاحي، قام المستشار التقني الفلاحي (CTA) لبلدية بني جليل، يوم الثلاثاء 11 أوت 2026، بزيارة تقنية لتقييم مستثمرة السيد أمنوش عبد الحكيم، الواقعة بمنطقة " ".
ما يلفت الانتباه فور دخول هذا البستان، الممتد على مساحة 2.5 هكتار والمغروس بأشجار تين يبلغ عمرها سنتين من صنف #تعمريوث المعروف بجودته في التجفيف، هو اللون الأخضر الداكن والحيوية الواضحة للأشجار، رغم الظروف المناخية القاسية ودرجات الحرارة المرتفعة التي شهدتها المنطقة إثر موجة الحر والحرائق الأخيرة لشهري جويلية وأوت. ومن بين أسباب ذلك :
.
من أبرز الممارسات المعتمدة في هذه المستثمرة الحرث الخفيف للتربة على مدار السنة وتجنب الحرث العميق، وهي ممارسة تكتسي أهمية خاصة بالنسبة لشجرة التين، المعروفة بامتلاكها جهازًا جذريًا سطحيًا يتركز أساسًا في الطبقات الأولى من التربة.
وقد ساهم هذا النهج في تحقيق عدة فوائد، من بينها:
• المحافظة على رطوبة التربة والحد من فقدان المياه بالتبخر، خاصة في منطقة الجذور.
• حماية الجذور السطحية والدقيقة المسؤولة عن جزء مهم من تغذية الأشجار.
• التقليل من آثار الإجهاد الحراري، بما يسمح للأشجار بمواصلة امتصاص العناصر الغذائية بصورة طبيعية رغم ارتفاع درجات الحرارة.
ومن بين النقاط التي تم تسجيلها كذلك، اعتماد التقليم الكأسي (Taille en gobelet)، الذي يساهم في التحكم الجيد في هيئة الأشجار، وتحسين تهوية البستان وضمان توزيع متوازن للضوء داخل المجموع الخضري.
☆ :
ولمواصلة الارتقاء بمستوى الإنتاج والاستغلال الأمثل للإمكانات المتاحة، يمكن مستقبلاً العمل على تعزيز المنظومة الزراعية المتكاملة داخل المستثمرة، من خلال:
° إدخال أصناف مكملة، كالزيتون واللوز، على مستوى الحواف أو ضمن بعض الصفوف، بما يمكن أن يساهم في الحد من تأثير الرياح السائدة واستغلال الأعماق المختلفة للتربة (حيث تنزل جذور اللوز والزيتون لأعماق لا تصلها جذور التين السطحية). كما يساهم هذا التنوع الشجري في تعزيز المكافحة البيولوجية التكملية داخل البستان، من خلال توفير مأوى وموائل ملائمة للحشرات النافعة والأعداء الطبيعيين للآفات، بما في ذلك المفترسات، الأمر الذي يساعد على الحد من انتشار الآفات وكسر دورات حياتها بصورة طبيعية، ويقلل بالتالي من الحاجة إلى التدخلات والمعالجات الكيميائية (Ce mélange d’espèces
favorise la lutte biologique intégrée en offrant des abris et de la nourriture aux insectes auxiliaires du verger et aux ennemis naturels des ravageurs, ce qui contribue à interrompre les cycles biologiques des ravageurs, à limiter leur dissémination et, par conséquent, à réduire la fréquence et l’intensité des interventions phytosanitaires chimiques).
° اعتماد التسميد العضوي بصفة منتظمة، بهدف تحسين بنية التربة ورفع قدرتها على الاحتفاظ بالماء وتنشيط الكائنات الدقيقة النافعة.
وفي الأخير، نتوجه بتحية تقدير وتشجيع للسيد على هذا العمل الميداني المتميز، وعلى حرصه على تطوير مستثمرته واعتماد ممارسات فلاحية تحافظ على الموارد وتدعم استدامة الإنتاج.
مع تمنياتنا له ولجميع بدوام التوفيق والنجاح والازدهار.