28/08/2026
https://www.facebook.com/share/1ByMdtRV8P/
بسم الله الرحمن الرحيم
(وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ )
ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة راضية بقضاء الله وقدره، تلقى المكتب الوطني للنقابة الوطنية المستقلة لأسلاك التأطير التربوي نبأ الفاجعة الأليمة والمصاب الجلل الذي ألم بشرقنا الحبيب، إثر الحرائق المهولة التي استعرت نيرانها وطالت عددا من ولايات الوطن، ولاسيما ولايات: (جيجل، بجاية، سطيف، سوق أهراس، تيزي وزو ، قالمة،.. )، مخلفة وراءها مشاهد قاسية من الفقد والمعاناة، وألقت بظلال السواد والألم على القلوب والأرواح.
وأمام هذا المصاب الجلل، يتقدم المكتب الوطني، باسمه وباسم كافة مناضلات ومناضلي النقابة عبر ربوع الوطن، بأصدق عبارات التعازي وخالص مشاعر المواساة والتعاطف إلى عائلات الضحايا وذويهم، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، وأن يربط على القلوب المكلومة بجميل الصبر والسلوان، ويمن على المصابين والجرحى بالشفاء العاجل.
إننا، وفي قلب هذه المحنة العصيبة، نشيد ونثمن ببالغ الفخر والاعتزاز تلك الملاحم الميدانية، والشجاعة الباسلة التي أظهرها رجال الحماية المدنية، وأفراد الجيش الوطني الشعبي، والمتطوعين من أبناء الشعب الجزائري الأبي، الذين هبوا في صمود وتلاحم مشهود لتطويق ألسنة النيران وحماية الأرواح والممتلكات، مجسدين أسمى معاني النخوة الوطنية وأعلى درجات التضحية والفداء.
لقد برهنت هذه الأحداث القاسية مجددا أن قوة الجزائر تجلت دائما في وحدة صفها وتكاتف أبنائها، فشكلت هبة التضامن الشعبية ملحمة ملهمة أكدت أن الشعب الجزائري شعب واحد متماسك، تتكسر على صخرة إرادته الشدائد، وتزيد المحن معدنه الأصيل صلابة وثباتا وتآزرا.
نسأل الله العلي القدير أن يحفظ بلادنا وأهلها من كل سوء ومكروه، وأن يجبر القلوب المفجوعة، وأن يديم على جزائرنا نعمة الأمن والاستقرار والوحدة والتلاحم.
عاشت الجزائر...
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار..