22/04/2026
فشلُ النشاط لا يُقاس بحضور الإطارات ولا بصفة الجهة المنظمة، بل بمدى قدرته على مخاطبة الفئة المستهدفة.
حين يُنظَّم نشاط للطلبة بعقلية إدارية، وبخطاب رسمي بعيد عن اهتماماتهم وواقعهم، فمن الطبيعي أن يكون الحضور ضعيفًا، حتى وإن أُقيم في ساعات رسمية وبحضور كبار المسؤولين.الطلبة لا يغيبون عن النشاط، بل يغيب النشاط عن الطلبة.
كما نقول بالعامية كما تُقيِّم المؤسسة طلبتها، يُقيِّمها الطلبة.
إن ضعف الإقبال على الأنشطة الجامعية لا يمكن فصله عن السياق العام الذي يعيشه الطالب داخل المؤسسة. فغياب التدفئة في القاعات، وضعف التأطير البيداغوجي، وتدنّي قيمة المنح الجامعية، وتراجع جودة الإقامات الجامعية، كلها عوامل تُسهم في تآكل الثقة بين الطالب والخطاب المؤسسي.
وعليه، فإن الخطابات الرسمية، مهما بلغت درجة صياغتها أو تنظيمها، تفقد تأثيرها عندما لا تُترجم إلى ممارسات ملموسة تستجيب لاحتياجات الطلبة الفعلية. فالطالب الجامعي اليوم يُقيِّم المبادرات ليس من خلال طابعها الرسمي أو حضور الإطارات فيها، بل من خلال قدرتها على معالجة واقعه اليومي وإشراكه بصدق في الفعل الجامعي.