04/02/2026
إِذا الشَّعْبُ يوماً أرادَ الحياةَ
فلا بُدَّ أنْ يَسْتَجيبَ لِلمُنعَرَج
ولا بُدَّ للَّيْلِ أنْ ينجلي
ولا بُدَّ للقيدِ أن يَنْكَسِرْ
لم يكن النادي يوما آلة حصد ألقاب و كؤوس ولا نادي واجهة و موجة ، لم نلعب يوما دور الكرة الممتلئة و جوفها الفارغ أو الخدع البصرية التي تبدو لك أنها ثلاثية الأبعاد لكنها ثنائية الأبعاد ، مجرد عرض و مظهر، لطالما كنا مثل مدينتنا الأزلية الصورة العلوية هي نفسها التجربة السفلية، زنايق المدينة و أنت تتجول في أحياءها العريقة تتغير زاوية النظر فقط ، كذلك هي قصتنا مع النادي لطالما ملئنا تلك التجاويف بانتصارات كانت بدايتها من المدرجات قبل الملعب و من المناصر قبل اللاعب، على عكس الأندية المجوفة الأخرى علاقة الكليبيست مع ناديه هي علاقة المرسل و المستقبل و على قدر العطاء يأتي الرد و ما جزاء الإحسان إلا الإحسان.
عند تطرقنا للحديث عن أغلب محطات النادي و إنجازاته و إن كانت قليلة فسببها الأول المناصر البسيط الغير بسيط في دوره و جوهره ، أبرزها سنة “نتا مهبول السياسي طيح" و بعدها مباشرة "ندوها دراع" الأولى أبرزت لنا يقينا أكبر من إنجاز تفادي السقوط في آخر جولة ألى و هو أن مجرد شعار بإمكانه أن يجمع و يوحّد كل المناصرين تحت كلمة و هدف واحد و بالتالي النتيجة هي تحصيل حاصل التكاثف.
مرّت 8 سنوات تغيرت الأجيال ، بين هذا و ذاك.. و من هنا و هناك.. تتضارب القيم و تتصارع الأضداد.. فالنفي للهش منها لتبقى القيمة لمن ظلوا لها أوفياء.
المدرجات بمن حضر و المبادئ بمن ثبت ، الإنقسامات لن تزيدنا إلا هوانا بعد قوة و مرونة بعد صلابة، كلها نزوات و متاع بدايات و لن تأخذ نصيبها من المجد فكل المجد في سبيل النادي و المدينة و كل المساهمين في هذا ستمحى أسماءهم في كتاب التاريخ و إنما يبقى الأثر الذي تركوه و استخلفوه فيهم من سيأتون بعدهم ، بعد طول زمان بدأ إدراك أننا في ركود و حقيقة أننا لم نواكب قيمة المدينة و تطلعاتها كالشبح يراود عقول من تسكن فيهم و من يدمنون نسيم هوائها و وزن تاريخها، فعلا اختلطت الطرق وتشابهت الأحلام وأصبحنا لا نرى إلاّ ما هو زائف وزائل.. ماهو ليس بإختيارنا..
بمعادلة بسيطة إما الكل لواحد أو كل واحد لواحد و هذا ما سينبذه كل غيور على شعار الأمل و مدينة الحداد.